16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِحَاجَةٍ وَلَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِالصَّلَاةِ فِيهِ فَلَا سُجُودَ فِي سَهْوِهِ
(وَالْمُخْتَارُ)
(عَدَمُ الْإِبْطَالِ)
لِصَلَاتِهِ
(بِهِ)
أَيْ بِالتَّنَحْنُحِ
(لِغَيْرِهَا)
أَيْ لِغَيْرِ الْحَاجَةِ
(و)
لَا سُجُودَ فِي
(تَسْبِيحِ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ)
أَيْ لِحَاجَةٍ تَعَلَّقَتْ بِإِصْلَاحِهَا أَمْ لَا بِأَنْ تَجَرَّدَ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَثَلًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
«مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ»
وَمَنْ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فَيَشْمَلُ النِّسَاءَ وَلِذَا قَالَ
(وَلَا يُصَفِّقْنَ)
(وَ)
لَا سُجُودَ فِي
(كَلَامٍ)
قَلَّ عَمْدًا
(لِإِصْلَاحِهَا بَعْدَ سَلَامٍ)
لِإِمَامٍ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا كَانَ الْكَلَامُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمَأْمُومِ أَوْ مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَفْهَمْ إلَّا بِهِ وَسَلَّمَ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ وَنَشَأَ شَكُّهُ مِنْ كَلَامِ الْمَأْمُومِينَ لَا مِنْ نَفْسِهِ فَلَا سُجُودَ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ السُّجُودُ مِنْ جِهَةِ زِيَادَةِ السَّلَامِ فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ بَطَلَتْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمُخْتَصَرِ أَوْ لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ مُطْلَقًا وَلَا سُجُودَ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ الْأَبْهَرِيُّ وَاللَّخْمِيُّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَالْمُخْتَارُ إلَخْ وَالتَّنَخُّمُ كَالتَّنَحْنُحِ
(قَوْلُهُ لِحَاجَةٍ)
فَسَّرَ ابْنُ عَاشِرٍ الْحَاجَةَ بِضَرُورَةِ الطَّبْعِ قَالَ الْمَازِرِيُّ التَّنَحْنُحُ لِضَرُورَةِ الطَّبْعِ وَأَنِينُ الْوَجَعِ مُغْتَفَرٌ وَأَنْقَالُ ح تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَاجَةِ الِاحْتِيَاجُ لِلتَّنَحْنُحِ لِرَفْعِ بَلْغَمٍ مِنْ رَأْسِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ لِتِلْكَ الْحَاجَةِ تَعَلُّقٌ بِالصَّلَاةِ بِأَنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ إلَّا إذَا تَنَحْنَحَ لِرَفْعِ الْبَلْغَمِ وَهُوَ وَاجِبٌ حِينَئِذٍ فِي الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ وَمَنْدُوبٌ فِي غَيْرِهَا بَلْ وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْحَاجَةُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالصَّلَاةِ كَتَسْمِيعِهِ بِهِ إنْسَانًا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ.
(قَوْلُهُ فَلَا سُجُودَ فِي سَهْوِهِ)
أَيْ وَلَا بُطْلَانَ فِي عَمْدِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِغَيْرِ الْحَاجَةِ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ عَبَثًا وَعَدَمُ الْبُطْلَانِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَلَّ وَإِلَّا أُبْطِلَ لِأَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ
.
(قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ فِي تَسْبِيحِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ)
أَيْ بَلْ وَهُوَ جَائِزٌ وَلَوْ سَبَّحَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْبِيحِ وَكَذَا لَوْ أَبْدَلَهُ لَهُ نَحْوَ بِحَوْقَلَةٍ أَوْ تَهْلِيلٍ كَمَا فِي عبق وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِحَاجَةٍ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرُورَةِ الْحَاجَةُ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الضَّرُورَةِ.
(قَوْلُهُ تَعَلَّقَتْ بِإِصْلَاحِهَا)
أَيْ كَمَا لَوْ جَلَسَ الْإِمَامُ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُومُ سُبْحَانَ اللَّهِ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى سَهْوِهِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ تَجَرَّدَ لِلْإِعْلَامِ إلَخْ)
أَيْ كَمَا لَوْ قَرَعَ إنْسَانٌ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ سُبْحَانَ اللَّهِ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ وَاسْتَعْمَلَ ذَلِكَ اللَّفْظَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَذَكَرَ قَصْدَ التَّفْهِيمِ بِهِ بِمَحَلِّهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَى مَا عَدَا التَّسْبِيحَ أَخْذًا مِمَّا هُنَا.
(قَوْلُهُ وَلَا يُصَفِّقْنَ)
فِيهِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِقَوْلِهِ أَوْ امْرَأَةٍ أَنْ يَقُولَ وَلَا تُصَفِّقُ إلَّا أَنْ يُقَالَ عَبَّرَ بِذَلِكَ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْمَرْأَةِ الْجِنْسُ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَرْأَةِ جِنْسُ الْمَرْأَةِ الْمُصَلِّيَةِ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَا يُصَفِّقْنَ بِضَمِيرِ جَمْعِ النِّسْوَةِ مُرَادًا مِنْهُ الْمُصَلِّيَةُ مِنْ النِّسَاءِ مُطْلَقًا وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ فَصِيغَةُ الْجَمْعِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلَةٍ فِي حَقِيقَتِهَا ثُمَّ إنَّ النَّهْيَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْكَرَاهَةِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ بِنَدْبِهِ لِلنِّسَاءِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا جَازَ لَهَا الْجَهْرُ بِالتَّسْبِيحِ وَكُرِهَ لَهَا الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ لِلضَّرُورَةِ.
(قَوْلُهُ وَكَلَامٌ لِإِصْلَاحِهَا بَعْدَ سَلَامٍ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا فَحَصَلَ كَلَامٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْمَأْمُومِ أَوْ مِنْهُمَا لِأَجْلِ إصْلَاحِهَا فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ مَطْلُوبٌ لَكِنْ إنْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ لِإِصْلَاحِهَا الْمَأْمُومَ فَيُشْتَرَطُ فِي عَدَمِ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنْ لَا يَكْثُرَ الْكَلَامُ فَإِنْ كَثُرَ بَطَلَتْ وَالثَّانِي أَنْ يَتَوَقَّفَ التَّفْهِيمُ عَلَى الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ لِإِصْلَاحِهَا صَادِرًا مِنْ الْإِمَامِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا ذُكِرَ أَمْرَانِ أَيْضًا أَنْ يُسَلِّمَ مُعْتَقِدًا التَّمَامَ وَأَنْ لَا يَطْرَأَ لَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ شَكٌّ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ لَا يَحْصُلَ لَهُ شَكٌّ أَصْلًا أَوْ يَحْصُلَ لَهُ مِنْ الْمَأْمُومِينَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا سُجُودَ فِيهِ وَلَا بُطْلَانَ بِهِ سَوَاءٌ وَقَعَ بَعْدَ السَّلَامِ أَوْ قَبْلَهُ كَأَنْ يُسَلِّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَفْقَهْ بِالتَّسْبِيحِ فَكَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَ بَقِيَّتَهُمْ فَصَدَّقُوهُ أَوْ زَادَ أَوْ جَلَسَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْجُلُوسِ وَلَمْ يَفْقَهْ بِالتَّسْبِيحِ فَكَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ وَكَمَنْ رَأَى فِي ثَوْبِ إمَامِهِ نَجَاسَةً فَدَنَا مِنْهُ وَأَخْبَرَهُ كَلَامًا لِعَدَمِ فَهْمِهِ بِالتَّسْبِيحِ وَكَالْمُسْتَخْلِفِ بِالْفَتْحِ سَاعَةَ دُخُولِهِ وَلَا عِلْمَ لَهُ بِمَا صَلَّاهُ الْإِمَامُ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ فَيَسْأَلُهُمْ عَنْ عَدَدِ مَا صَلَّى إذَا لَمْ يَفْقَهْ بِالْإِشَارَةِ، إذَا عَلِمْتَ هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ لَا مَفْهُومَ لَهُ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى عَدَمِ السُّجُودِ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ السَّلَامِ لِإِصْلَاحِهَا رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ الْكَلَامَ بَعْدَ السَّلَامِ لِإِصْلَاحِهَا لَا يَجُوزُ وَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ وَإِنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخٌ كَذَا أَجَابَ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ أَنَّ الرَّدَّ عَلَى مَنْ ذَكَرَ لَا يَكُونُ بِنَفْيِ السُّجُودِ إنَّمَا يَكُونُ بِإِثْبَاتِ الْجَوَازِ بِأَنْ يَقُولَ وَجَازَ كَلَامٌ لِإِصْلَاحِهَا بَعْدَ سَلَامٍ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَفْهَمْ إلَّا بِهِ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْإِفْهَامُ يَحْصُلُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ التَّسْبِيحِ فَعَدَلَ عَنْهُ لِصَرِيحِ الْكَلَامِ فَالْبُطْلَانُ.
(قَوْلُهُ وَسَلَّمَ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَ عَلَى شَكٍّ فِيهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
(قَوْلُهُ لَا مِنْ نَفْسِهِ)
أَيْ وَأَمَّا إنْ نَشَأَ لَهُ الشَّكُّ بَعْدَ سَلَامِهِ مِنْ نَفْسِهِ