16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَصَحَّ)
السُّجُودُ مِنْ حَيْثُ هُوَ
(إنْ)
(قَدَّمَ)
بَعْدِيَّةً
(أَوْ أَخَّرَ)
قَبْلِيَّةً فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا إلَّا أَنَّ تَعَمُّدَ التَّقْدِيمِ حَرَامٌ وَتَعَمُّدَ التَّأْخِيرِ مَكْرُوهٌ
(لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ)
بِأَنْ يَأْتِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ مَعَ نَقْصٍ عِنْدَ انْقِلَابِ رَكَعَاتِهِ لِلْمَشَقَّةِ
(وَيُصْلِحُ)
إنْ أَمْكَنَهُ الْإِصْلَاحُ كَسَهْوٍ عَنْ سَجْدَةٍ بِرَكْعَةٍ أُولَى مَثَلًا تَذَكَّرَهَا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ الَّتِي تَلِيهَا فَلْيَرْجِعْ جَالِسًا لِلْإِتْيَانِ بِهَا ثُمَّ إذَا قَامَ أَعَادَ الْقِرَاءَةَ وُجُوبًا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْإِصْلَاحُ بِأَنْ عَقَدَ الرُّكُوعَ مِنْ الَّتِي تَلِيهَا انْقَلَبَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ هَذَا فِي الْفَرْضِ وَأَمَّا فِي السُّنَنِ فَإِنْ أَمْكَنَ الْإِصْلَاحُ كَأَنْ كَانَ عَادَتُهُ تَرْكَ التَّشَهُّدِ الْوَسَطِ وَتَذَكَّرَ قَبْلَ مُفَارِقَتِهِ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ رَجَعَ لِلْإِتْيَانِ كَغَيْرِ الْمُسْتَنْكِحِ وَإِلَّا فَقَدْ فَاتَ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ
(أَوْ)
(شَكَّ هَلْ سَهَا)
عَنْ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَمْ لَا ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ
(أَوْ)
شَكَّ
(هَلْ سَلَّمَ)
أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُفَارِقْ مَكَانَهُ فَإِنْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ وَإِنْ انْحَرَفَ اسْتَقْبَلَ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ وَإِنْ طَالَ لَا جِدًّا أَوْ فَارَقَ مَكَانَهُ بَنَى بِإِحْرَامٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ
(أَوْ سَجَدَ وَاحِدَةً)
عُطِفَ عَلَى اسْتَنْكَحَهُ أَيْ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ إنْ سَجَدَ وَاحِدَةً أُخْرَى لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ
(فِي)
أَيِّ سَبَبٍ
(شَكِّهِ فِيهِ)
أَيْ فِي سُجُودِ سَهْوِهِ
(هَلْ سَجَدَ)
لَهُ
(اثْنَتَيْنِ)
وَوَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ ثَانِيًا مُرَادُهُ أَنَّ مَنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ قَبْلِيًّا كَانَ أَوْ بَعْدِيًّا فَسَجَدَ لَهُ ثُمَّ شَكَّ هَلْ شَكُّهُ سَجَدَ لَهُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ فَيَأْتِي بِالثَّانِيَةِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ ثَانِيًا لِهَذَا الشَّكِّ إذْ لَوْ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لَهُ لَأَمْكَنَ أَنْ يَشُكَّ أَيْضًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْهُوِيِّ فَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّةً)
أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُقَدِّمُ لَهُ الْمَأْمُومَ دُونَ إمَامِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَأْمُومٌ لَا مَسْبُوقٌ وَقَوْلُهُ أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّةً أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُؤَخِّرُ لِلْقَبْلِيِّ مَأْمُومًا بِأَنْ يَسْجُدَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ فِي مَحَلِّهِ وَيُؤَخِّرَهُ الْمَأْمُومُ وَلَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ فَهَلْ يُقَدِّمُهُ الْمَأْمُومُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ تَبَعًا لِإِمَامِهِ أَوْ يُؤَخِّرُهُ تَبَعًا قَوْلَانِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّةً)
أَيْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْقَائِلِ إنَّ السُّجُودَ دَائِمًا قَبْلِيٌّ وَقَوْلُهُ أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّةً أَيْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْقَائِلِ بِبَعْدِيَّةِ السُّجُودِ دَائِمًا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ رُفِعَ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ فَقِيلَ مَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ مُطْلَقًا وَقِيلَ قَبْلَهُ مُطْلَقًا وَقِيلَ بِالتَّخْيِيرِ وَقِيلَ إنْ كَانَ النَّقْصُ خَفِيفًا كَالسِّرِّ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ سَجَدَ بَعْدَهُ كَالزِّيَادَةِ وَإِلَّا فَقَبْلَهُ وَقِيلَ إنْ كَانَ عَنْ زِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَنْ نَقْصٍ فَقَطْ أَوْ نَقْصٍ وَزِيَادَةٍ فَقَبْلَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَعَلَيْهِ لَوْ قُدِّمَ الْبَعْدِيُّ أَوْ أُخِّرَ الْقَبْلِيُّ صَحَّ مُرَاعَاةً لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَقْوَالِ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ تَعَمُّدَ التَّقْدِيمِ حَرَامٌ)
أَيْ لِإِدْخَالِهِ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَأْتِيَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً)
أَيْ وَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ سَهَا.
(قَوْلُهُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ)
أَيْ مُطْلَقًا أَمْكَنَهُ الْإِصْلَاحُ أَمْ لَا وَانْظُرْ مَا حُكْمُ سُجُودِهِ هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ الْأَوَّلُ إنْ كَانَ قَبْلِيًّا وَالثَّانِي إنْ كَانَ بَعْدِيًّا كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ قَالَ عج فَلَوْ سَجَدَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَكَانَ قَبْلَ السَّلَامِ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ حَيْثُ كَانَ مُعْتَمِدًا أَوْ جَاهِلًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالسُّجُودِ فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يَسْهُ أَوَّلًا لِأَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ بِسُجُودِهِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ.
(قَوْلُهُ هَذَا فِي الْفَرْضِ)
أَيْ هَذَا بَيَانٌ لِإِمْكَانِ الْإِصْلَاحِ وَعَدَمِ إمْكَانِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ سَهْوًا فَرْضًا.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي السُّنَنِ)
أَيْ وَأَمَّا بَيَانُ إمْكَانِ الْإِصْلَاحِ وَعَدَمِ إمْكَانِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ سُنَّةً.
(قَوْلُهُ كَغَيْرِ الْمُسْتَنْكِحِ)
ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الرِّسَالَةِ أَنَّهُ يُصْلِحُ وَلَا يَفُوتُ الْإِصْلَاحُ بِمُفَارَقَتِهِ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَلَوْ اسْتَقَلَّ قَائِمًا وَلَيْسَ هُوَ كَغَيْرِ الْمُسْتَنْكِحِ الَّذِي يَفُوتُ إصْلَاحُهُ بِذَلِكَ
.
(قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا إلَخْ)
أَيْ بِأَنْ شَكَّ هَلْ سَهَا فَزَادَ رَكْعَةً أَوْ نَقَصَ سُورَةً مَثَلًا أَوْ لَمْ يَسْهُ أَصْلًا
(قَوْلُهُ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ)
أَيْ فَتَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْهُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ التَّفَكُّرُ قَلِيلًا أَوْ طَالَ لِأَنَّ الشَّكَّ بِانْفِرَادِهِ لَا يُوجِبُ سُجُودَ سَهْوٍ وَتَطْوِيلُ التَّفَكُّرِ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ سُجُودٌ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَحَلُّ يُشْرَعُ فِيهِ التَّطْوِيلُ وَإِلَّا سَجَدَ كَمَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ إنْ قَرُبَ)
أَيْ ذَلِكَ السَّلَامُ مِنْ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ طَالَ)
أَيْ شَكُّهُ جِدًّا بِحَيْثُ بَعُدَ الْأَمْرُ مِنْ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ بِإِحْرَامٍ)
أَيْ نِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ أَوْ سَجَدَ وَاحِدَةً)
عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ أَيْ أَوْ أَتَى بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ بِسَبَبِ شَكِّهِ فِيهِ هَلْ سَجَدَ اثْنَتَيْنِ وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ هَلْ سَجَدَ اثْنَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ هَلْ إلَخْ تَفْسِيرٌ لِشَكِّهِ أَيْ وَصُورَةُ شَكِّهِ هَلْ إلَخْ فَقَوْلُهُ أَوْ سَجَدَ وَاحِدَةً بَيَانٌ لِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ لَا لِصُورَةِ