16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(و)
إنْ نَسِيَ
(خَمْسًا)
كَذَلِكَ صَلَّى
(تِسْعًا)
فَيَزِيدُ وَاحِدَةً عَلَى الثَّمَانِيَةِ
[دَرْسٌ]
فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَالسَّهْوُ الذُّهُولُ عَنْ الشَّيْءِ بِحَيْثُ لَوْ نُبِّهَ بِأَدْنَى تَنْبِيهٍ لَتَنَبَّهَ وَالنِّسْيَانُ هُوَ الذُّهُولُ عَنْ الشَّيْءِ لَكِنْ لَا يَتَنَبَّهُ لَهُ بِأَدْنَى تَنْبِيهٍ وَأَعْقَبَهُ لِلْفَصْلِ السَّابِقِ لِجَامِعِ الذُّهُولِ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ الذُّهُولَ هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْبَعْضِ وَبَدَأَ بِحُكْمِهِ بِقَوْلِهِ
(سُنَّ لِسَهْوٍ)
مِنْ إمَامٍ وَفَذٍّ وَلَوْ حُكْمًا كَالْقَاضِي بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ السَّهْوُ بَلْ
(وَإِنْ تَكَرَّرَ)
مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَكْثَرَ وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي سَجْدَتَانِ اللَّاتِي أَيْ سُنَّ سَجْدَتَانِ لِأَجْلِ سَهْوٍ وَإِنْ تَكَرَّرَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي سُنَّ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْوُجُوبِ عِنْدَ التَّكَرُّرِ
(بِنَقْصِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ)
دَاخِلَ الصَّلَاةَ مُحَقَّقًا أَوْ مَشْكُوكًا فِي حُصُولِهِ أَوْ شَكَّ فِيمَا حَصَلَ هَلْ هُوَ نَقْصٌ أَوْ زِيَادَةٌ
(أَوْ)
بِنَقْصِ سُنَّةٍ وَلَوْ لِغَيْرِ مُؤَكَّدَةٍ
(مَعَ زِيَادَةِ)
وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ مُحَقَّقَيْنِ أَوْ مَشْكُوكَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الَّتِي لِلْمَنْسِيَّاتِ الثَّلَاثِ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِصَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمَنْسِيَّاتُ الْأَرْبَعُ صُبْحًا فَظُهْرًا فَعَصْرًا فَمَغْرِبًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ ظُهْرًا فَعَصْرًا فَمَغْرِبًا فَعِشَاءً وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَلَا يَسْتَوْفِي هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ إلَّا بِصَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ نَزَّلَهُ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ صُبْحٌ فَظُهْر فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ خَمْسًا كَذَلِكَ)
أَيْ مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأَوْلَى وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَلَا عَكْسَهُ.
(قَوْلُهُ صَلَّى تِسْعًا)
أَيْ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْخَمْسِ خَمْسًا وَمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ فَلِمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَإِنَّمَا لَزِمَهُ التِّسْعُ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ الْمَنْسِيَّةَ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَلَا يَسْتَوْفِي هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ إلَّا بِتِسْعِ صَلَوَاتٍ فَنَزَلَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ.
(تَنْبِيهٌ)
لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْخَمْسَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَعَلِمَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهَا اكْتَفَى بِخَمْسٍ وَابْتَدَأَ بِالْمَغْرِبِ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ وَبِالصُّبْحِ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِ
[فَصْلٌ حُكْمُ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ]
(فَصْلٌ سُنَّ لِسَهْوٍ)
.
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَوْ نُبِّهَ إلَخْ)
أَيْ لِكَوْنِ الشَّيْءِ قَدْ زَالَ مِنْ الْمُدْرِكَةِ مَعَ بَقَائِهِ فِي الْحَافِظَةِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يَتَنَبَّهُ إلَخْ)
أَيْ لِكَوْنِ الشَّيْءِ قَدْ زَالَ مِنْ الْمُدْرِكَةِ وَالْحَافِظَةِ مَعًا.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ الذُّهُولَ هُنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْبَعْضِ)
أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ تَعَلَّقَ بِكُلِّ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ سُنَّ لِسَهْوٍ)
أَرَادَ بِهِ مُوجِبَ السُّجُودِ لِيَشْمَلَ الطُّولَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لِمَ يُشْرَعْ فِيهِ الطُّولُ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ وَلَا سَهْوَ هُنَا بَلْ هُوَ عَمْدٌ ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سُنِّيَّةِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلِيًّا أَوْ بَعْدِيًّا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ بِوُجُوبِ الْقَبْلِيِّ قَالَ فِي الشَّامِلِ وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ)
أَيْ السَّهْوُ بِمَعْنَى مُوجِبِ السُّجُودِ وَقَوْلُهُ مِنْ نَوْعٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ السَّهْوِ الْمُتَكَرِّرِ مِنْ نَوْعٍ كَزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ وَقَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرَ أَيْ كَزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ سُنَّ سَجْدَتَانِ)
أَيْ لَا أَكْثَرُ لِأَجْلِ سَهْوٍ وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ أَيْ قَبْلَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ أَمَّا إنْ كَانَ التَّكَرُّرُ بَعْدَ السُّجُودِ فَإِنَّ السُّجُودَ يَتَكَرَّرُ كَمَا إذَا سَجَدَ الْمَسْبُوقُ مَعَ إمَامِهِ الْقَبْلِيِّ ثُمَّ سَهَا فِي قَضَائِهِ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ الثَّانِي وَلَا يَجْتَزِئُ بِسُجُودِهِ السَّابِقِ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ تَكَلَّمَ الْمُصَلِّي بَعْدَ سُجُودِهِ الْقَبْلِيِّ وَقَبْلَ سَلَامِهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ أَيْضًا وَكَذَا إذَا سَجَدَ الْقَبْلِيَّ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ أَمَّا الْبَعْدِيُّ إذَا سَجَدَهُ ثَلَاثًا فَلَا يَسْجُدُ لَهُ أَصْلًا.
(قَوْلُهُ بِنَقْصٍ)
الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَهْوٍ أَيْ سُنَّ سَجْدَتَانِ قَبْلَ سَلَامِهِ لِأَجْلِ سَهْوٍ مُلْتَبِسٍ بِنَقْصِ سُنَّةٍ وَتَلَبُّسُهُ بِنَقْصِ السُّنَّةِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لَهُ وَهُوَ مُسَبَّبٌ عَنْهُ وَإِضَافَةُ نَقْصٍ إلَى سُنَّةٍ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ بِنَقْصِ الْمُصَلِّي سُنَّةً أَوْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْفَاعِلِ لِأَنَّ نَقَصَ يَأْتِي لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا.
(قَوْلُهُ بِنَقْصِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ دَاخِلَةٍ الصَّلَاةَ)
وَأَمَّا الْمُؤَكَّدَةُ الْخَارِجَةُ عَنْهَا كَالْإِقَامَةِ فَلَا يَسْجُدُ لِنَقْصِهَا فَإِنْ سَجَدَ لَهَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ السُّنَّةُ غَيْرَ مُؤَكَّدَةٍ وَكَانَتْ دَاخِلَةً فِيهَا فَلَا يَسْجُدُ لَهَا فَإِنْ سَجَدَ لَهَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِتَكْبِيرَةٍ وَيَدْخُلُ فِي السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ الْفَاتِحَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ فِي الْأَقَلِّ فَإِذَا