16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَلَا يُكْرَهُ.
(وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ)
فِي
(أَوْ فَمٍ)
مَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ إخْرَاجِ الْحُرُوفِ
(وَتَزْوِيقُ قِبْلَةٍ)
أَيْ مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ بِذَهَبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَكَذَا كِتَابَةٌ فِيهَا وَشَبَهُهُ مَسْجِدٌ بِذَهَبٍ وَتَزْوِيقٌ بِخِلَافِ تَجْصِيصِهِ فَيُسْتَحَبُّ
(وَ)
كُرِهَ
(تَعَمُّدُ مُصْحَفٍ فِيهِ)
أَيْ فِي الْمِحْرَابِ أَيْ جَعْلُهُ فِيهِ عَمْدًا
(لِيُصَلَّى لَهُ)
أَيْ إلَى الْمُصْحَفِ وَمَفْهُومُ تَعَمُّدِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْضِعَهُ الَّذِي يُعَلَّقُ فِيهِ لَمْ يُكْرَهْ وَهُوَ كَذَلِكَ
(وَ)
كُرِهَ
(عَبَثٌ بِلِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا)
مِنْ جَسَدِهِ
(كَبِنَاءِ مَسْجِدٍ غَيْرِ مُرَبَّعٍ)
بِأَنْ يَكُونَ دَائِرَةً أَوْ مُثَلَّثَ الزَّوَايَا لِعَدَمِ اسْتِقَامَةِ الصُّفُوفِ فِيهِ وَكَذَا مُرَبَّعٌ قِبْلَتُهُ أَحَدُ أَرْكَانِهِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ
(وَفِي كُرْهِ الصَّلَاةِ بِهِ)
لِذَلِكَ وَعَدَمِهِ
(قَوْلَانِ)
مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ.
[دَرْسٌ]
(فَصْلٌ)
ذُكِرَ فِيهِ حُكْمُ الْقِيَامِ بِالصَّلَاةِ وَبَدَلُهُ وَمَرَاتِبُهُمَا
(يَجِبُ بِفَرْضٍ)
أَيْ فِي صَلَاة فَرْضٍ
(قِيَامٌ)
اسْتِقْلَالًا لِلْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَهُوِيِّ الرُّكُوعِ إلَّا حَالَ السُّورَةِ فَيَجُوزُ الِاسْتِنَادُ لَا الْجُلُوسُ لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِهَيْئَتِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَى الْيَقِينِ أَيْ وَهُوَ الْأَقَلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُكْرَهُ)
أَيْ ثَمَّ إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ ضَبَطَ عَدَدَ مَا صَلَّى فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِنْ شَغَلَهُ عَنْهَا فَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَكْثَرِ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّاهُ أَصْلًا ابْتَدَأَهَا مِنْ أَوَّلِهَا كَالتَّفَكُّرِ بِدُنْيَوِيٍّ وَأَمَّا إذَا كَانَ التَّفَكُّرُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَالْمُرَاقَبَةِ وَالْخُشُوعِ وَمُلَاحَظَةِ أَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ فَإِنْ أَدَّاهُ ذَلِكَ التَّفَكُّرُ إلَى عَدَمِ مَعْرِفَةِ مَا صَلَّاهُ أَصْلًا بَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ إنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنْكَحٍ وَأَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِلَّخْمِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا لَمْ يَدْرِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْإِحْرَامِ وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ مَا صَلَّى بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ إنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَنْكَحٍ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ تَفَكُّرِهِ بِدُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ أَوْ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي فِي السَّهْوِ مِنْ أَنَّ الشَّاكَّ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُقَيِّدُوهُ بِكَوْنِ الشَّكِّ نَاشِئًا عَنْ تَفَكُّرٍ بِدُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ أَوْ رُبَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ بَلْ أَطْلَقُوا ذَلِكَ وَاسْتَصْوَبَ هَذَا الْقَوْلَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَنَقَلَهُ بْن وَسَلَمَةُ.
(قَوْلُهُ: وَحَمْلُ شَيْءٍ بِكُمٍّ)
أَيْ وَلَوْ خُبْزًا خُبِزَ بِرَوْثِ دَوَابَّ نَجِسًا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ النَّارَ تُطَهِّرُ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ إخْرَاجِ الْحُرُوفِ)
أَيْ وَإِلَّا كَانَ الْحَمْلُ فِي الْفَمِ حَرَامًا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا كِتَابَةٌ فِيهَا)
أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَكْتُوبُ قُرْآنًا
(قَوْلُهُ: وَتَزْوِيقُ مَسْجِدٍ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلْقِبْلَةِ بَلْ كَمَا يُكْرَهُ تَزْوِيقُ الْقِبْلَةِ بِذَهَبٍ أَوْ غَيْرِهِ يُكْرَهُ أَيْضًا تَزْوِيقُ الْمَسْجِدِ سَقْفِهِ أَوْ حِيطَانِهِ بِالذَّهَبِ وَنَحْوِهِ وَأَمَّا تَزْوِيقُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَمَاكِنِ فَإِنْ كَانَ بِالذَّهَبِ فَمَكْرُوهٌ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَجَائِزٌ
(قَوْلُهُ: لَيُصَلِّيَ لَهُ)
أَيْ لِجِهَتِهِ أَوْ لَيُصَلِّيَ مُتَوَجِّهًا إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ)
أَيْ لَمْ تُكْرَهْ الصَّلَاةُ لِجِهَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَعَبَثٌ بِلِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا)
أَيْ كَخَاتَمٍ بِيَدِهِ إلَّا أَنْ يُحَوِّلَ فِي أَصَابِعِهِ لِضَبْطِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ خَوْفَ السَّهْوِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ فُعِلَ لِإِصْلَاحِهَا وَلَيْسَ مِنْ الْعَبَثِ فَإِنْ عَبِثَ بِيَدِهِ فِي لِحْيَتِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَخَرَجَ مِنْهَا شَعْرٌ فَلَا تَبْطُلُ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ مَيْتَةَ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا نَجِسَةٌ فَلَا تَبْطُلُ إنْ كَانَ الْخَارِجُ مِنْهَا ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ فَأَقَلَّ كَمَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ ثَلَاثُ قِشْرَاتٍ مِنْ الْقَمْلِ وَهُوَ ذَاكِرٌ قَادِرٌ وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثٍ بَطَلَتْ لِأَنَّ جُذُورَ الشَّعْرِ نَجِسَةٌ
(قَوْلُهُ: كَبِنَاءِ مَسْجِدٍ غَيْرِ مُرَبَّعٍ)
أَيْ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ الْبِنَاءُ وَكَذَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ بِمَالٍ حَرَامٍ وَلَمْ تَحْرُمْ لِأَنَّ الْمَالَ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَمِ
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ)
أَيْ لِعَدَمِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ)
أَيْ وَعَدَمُ كَرَاهَتِهَا بِهِ أَيْ لِأَنَّا لَوْ تَرَكْنَا الصَّلَاةَ فِيهِ لِأَجْلِ كَرَاهَةِ بِنَائِهِ لِذَلِكَ وَذَهَبْنَا لِغَيْرِهِ لَضَاعَ الْوَقْتُ.
[فَصْلٌ حُكْمُ الْقِيَامِ بِالصَّلَاةِ وَبَدَلُهُ وَمَرَاتِبُهُمَا]
(فَصْلٌ يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ)
(قَوْلُهُ ذُكِرَ فِيهِ حُكْمُ الْقِيَامِ بِالصَّلَاةِ)
أَيْ وَهُوَ الْوُجُوبُ وَقَوْلُهُ وَبَدَلُهُ أَيْ وَهُوَ الْجُلُوسُ.
(قَوْلُهُ وَمَرَاتِبُهُمَا)
أَيْ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُسْتَقِلًّا أَوْ مُسْتَنِدًا فَالْقِيَامُ لَهُ مَرْتَبَتَانِ وَكَذَلِكَ بَدَلُهُ وَهُوَ الْجُلُوسُ لَهُ مَرْتَبَتَانِ.
(قَوْلُهُ أَيْ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ)
سَوَاءٌ كَانَ عَيْنِيًّا أَوْ كِفَائِيًّا كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِفَرْضِيَّتِهَا لَا عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهَا فَيُنْدَبُ الْقِيَامُ فَقَطْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَرْضُ الْعَيْنِيُّ فَرْضِيَّتُهُ أَصْلِيَّةٌ أَوْ عَارِضَةٌ بِالنَّذْرِ إنْ نَذَرَ فِيهِ الْقِيَامَ أَمَّا إنْ نَذَرَ النَّفَلَ فَقَطْ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِيَامِ ثُمَّ إنْ حَمَلَ الشَّارِحُ الْفَرْضَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ بِجَعْلِ الْبَاءِ لِلظَّرْفِيَّةِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ لِلْفَهْمِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لِلسَّبَبِيَّةِ وَأَنَّ الْمُرَادَ يَجِبُ بِسَبَبِ فَرْضٍ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالْهُوِيِّ لِلرُّكُوعِ وَقِيَامٍ إلَخْ وَهَذَا