16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَقَدْ يَأْثَمَانِ وَقَدْ لَا يَأْثَمَانِ وَقَدْ يَأْثَمُ أَحَدُهُمَا.
(وَ)
الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ
(إنْصَاتُ مُقْتَدٍ)
لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ فِي صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ
(وَلَوْ سَكَتَ إمَامُهُ)
بَيْنَ تَكْبِيرٍ وَفَاتِحَةٍ أَوْ بَيْنَ فَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ لِعَارِضٍ فَتُكْرَهُ قِرَاءَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ
(وَنُدِبَتْ)
قِرَاءَتُهُ
(إنْ أَسَرَّ)
الْإِمَامُ أَيْ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ سَرِيَّةً وَلَوْ قَالَ فِي السِّرِّيَّةِ لَكَانَ أَقْعَدَ وَنُدِبَ فِي السِّرِّيَّةِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ مُشَبِّهًا لَهَا بِالْمَنْدُوبِ الْمُتَقَدِّمِ فَقَالَ
(كَرَفْعِ يَدَيْهِ)
أَيْ الْمُصَلِّي مُطْلَقًا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ظُهُورُهُمَا لِلسَّمَاءِ وَبُطُونُهُمَا لِلْأَرْضِ
(مَعَ إحْرَامِهِ)
فَقَطْ لَا مَعَ رُكُوعِهِ وَلَا رَفْعِهِ وَلَا مَعَ قِيَامٍ مِنْ اثْنَتَيْنِ
(حِينَ شُرُوعِهِ)
فِي التَّكْبِيرِ لَا قَبْلَهُ كَمَا يَفْعَلُهُ أَكْثَرُ الْعَوَامّ وَنُدِبَ كَشْفُهُمَا وَإِرْسَالُهُمَا بِوَقَارٍ فَلَا يَدْفَعُ بِهِمَا إمَامَهُ
(وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةٍ بِصُبْحٍ)
بِأَنْ يَقْرَأَ فِيهَا مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ خَوْفِ خُرُوجِ وَقْتٍ
(وَالظُّهْرُ تَلِيهَا)
فِي التَّطْوِيلِ أَيْ دُونَهَا فِيهِ وَأَوَّلُهُ الْحُجُرَاتُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْإِمَامِ وَأَمَّا هُوَ فَيَنْبَغِي لَهُ التَّقْصِيرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا بِجَمَاعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَطَلَبُوا مِنْهُ التَّطْوِيلَ
(وَتَقْصِيرُهَا)
أَيْ الْقِرَاءَةِ
(بِمَغْرِبٍ وَعَصْرٍ)
بِأَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا مِنْ قِصَارِهِ وَأَوَّلُهُ وَالضُّحَى
(كَتَوَسُّطٍ بِعِشَاءٍ)
بِأَنْ يَقْرَأَ فِيهَا مِنْ وَسَطٍ وَأَوَّلُهُ مِنْ عَبَسَ وَسُمِّيَ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ سُوَرِهِ
(وَ)
نُدِبَ تَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ
(ثَانِيَةٍ عَنْ)
قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ
(أُولَى)
فِي فَرْضٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَأَثِمَ لِعَدَمِ سَدِّهَا.
(قَوْلُهُ: فَقَدْ يَأْثَمَانِ)
وَذَلِكَ إذَا تَعَرَّضَ الْمُصَلِّي بِلَا سُتْرَةٍ وَكَانَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يَأْثَمَانِ)
كَمَا لَوْ صَلَّى لِسُتْرَةٍ وَلَمْ تَكُنْ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ فِي تَرْكِ الْمُرُورِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَأْثَمُ أَحَدُهُمَا)
، أَيْ فَإِذَا تَعَرَّضَ الْمُصَلِّي وَلَا مَنْدُوحَةَ لِلْمَارِّ أَثِمَ الْمُصَلِّي دُونَ الْمَارِّ وَإِذَا صَلَّى لِسُتْرَةٍ وَكَانَ لِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ أَثِمَ الْمَارُّ دُونَ الْمُصَلِّي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْصَاتُ مُقْتَدٍ إلَخْ)
جَعْلُهُ سُنَّةً هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ بِوُجُوبِهِ كَمَا يَقُولُ الْحَنَفِيَّةُ
(قَوْلُهُ: فِي صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ)
أَيْ وَلَوْ أَسَرَّ الْإِمَامُ فِيهَا الْقِرَاءَةَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَكَتَ إمَامُهُ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى قَوْلِ سَنَدٍ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ إذَا سَكَتَ إمَامُهُ لَا يَقْرَأُ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقْرَأُ إذَا سَكَتَ إمَامُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّ الصَّلَاةَ جَهْرِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ لِعَارِضٍ)
أَيْ كَبُعْدٍ أَوْ أَسَرَّ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَتُكْرَهُ قِرَاءَتُهُ إلَخْ)
أَيْ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الْخُرُوجَ مِنْ خِلَافِ الشَّافِعِيِّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَقْعَدَ)
أَيْ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَتَى أَسَرَّ الْإِمَامُ نُدِبَ لِمَأْمُومِهِ الْقِرَاءَةُ وَلَوْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً وَخَالَفَ الْإِمَامُ وَأَسَرَّ فِيهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَيْ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ سِرِّيَّةً)
ظَاهِرُهُ وَلَوْ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيهَا عَمْدًا أَوْ نَاسِيًا وَهُوَ كَذَلِكَ.
[مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ]
(قَوْلُهُ: ظُهُورُهُمَا لِلسَّمَاءِ إلَخْ)
أَيْ مَبْسُوطَتَانِ ظُهُورُهُمَا لِلسَّمَاءِ وَبُطُونُهُمَا لِلْأَرْضِ عَلَى صِفَةِ الرَّاهِبِ أَيْ الْخَائِفِ وَهَذِهِ الصِّفَةُ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا سَحْنُونٌ وَرَجَّحَهَا عج كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَقَالَ عِيَاضٌ يَجْعَلُ يَدَيْهِ مَبْسُوطَتَيْنِ بُطُونُهُمَا لِلسَّمَاءِ وَظُهُورُهُمَا لِلْأَرْضِ كَالرَّاغِبِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ زَرُّوقٌ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْعَلُ يَدَيْهِ عَلَى صِفَةِ النَّابِذِ بِأَنْ يَجْعَلَ يَدَيْهِ قَائِمَتَيْنِ أَصَابِعَهُ حَذْوَ أُذُنَيْهِ وَكَفَّاهُ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَصَرَّحَ الْمَازِرِيُّ بِتَشْهِيرِ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَرَجَّحَهُ اللَّقَانِيُّ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: لَا مَعَ رُكُوعِهِ وَلَا رَفْعِهِ)
أَيْ وَلَا مَعَ رَفْعِهِ مِنْهُ وَهَذَا هُوَ أَشْهُرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْإِكْمَالِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَفِي التَّوْضِيحِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَالْقِيَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ لِوُرُودِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِذَلِكَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ)
أَيْ وَلَا بَعْدَهُ أَيْضًا وَكُرِهَ رَفْعُهُمَا قَبْلَ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ دُونَهَا فِيهِ)
أَيْ دُونَ الصُّبْحِ فِي التَّطْوِيلِ وَحِينَئِذٍ فَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ مِنْ أَطْوَلِ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الظُّهْرِ مِنْ أَقْصَرِ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ
(قَوْلُهُ: وَأَوَّلِهِ)
أَيْ وَأَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا)
أَيْ اسْتِحْبَابُ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ الْأَوْلَى فِي حَقِّ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي لَهُ التَّقْصِيرُ)
أَيْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
«إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ»
وَانْظُرْ إذَا أَطَالَ الْإِمَامُ الْقِرَاءَةَ حَتَّى خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ وَخَشِيَ الْمَأْمُومُ تَلَفَ بَعْضِ مَالِهِ إنْ أَتَمَّ مَعَهُ أَوْ فَوَّتَ مَا يَلْحَقُهُ مِنْهُ ضَرَرٌ شَدِيدٌ هَلْ يَسُوغُ لَهُ الْخُرُوجُ عَنْهُ وَيُتِمُّ لِنَفْسِهِ أَمْ لَا قَالَ الْمَازِرِيُّ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَحَكَى عِيَاضٌ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَطَلَبُوا مِنْهُ التَّطْوِيلَ)
أَيْ وَعَلِمَ إطَاقَتَهُمْ لَهُ وَعَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَهَذِهِ قُيُودٌ أَرْبَعَةٌ فِي اسْتِحْبَابِ التَّطْوِيلِ لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: وَتَقْصِيرُهَا بِمَغْرِبٍ وَعَصْرٍ)
أَيْ وَهُمَا سِيَّانِ فِي التَّقْصِيرِ وَقِيلَ فِي الْمَغْرِبِ أَقْصَرُ وَعَكَسَ بَعْضُهُمْ كَذَا فِي المج
(قَوْلُهُ: مِنْ قِصَارِهِ)
أَيْ الْمُفَصَّلِ وَقَوْلُهُ وَأَوَّلِهِ أَيْ أَوَّلِ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَقَوْلُهُ مِنْ وَسَطِهِ أَيْ الْمُفَصَّلِ وَقَوْلُهُ وَأَوَّلِهِ أَيْ أَوَّلِ وَسَطِ الْمُفَصَّلِ
(قَوْلُهُ: وَتَقْصِيرُ قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ إلَخْ)
عَلَى هَذَا لَوْ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِمَّا قَرَأَهُ فِي الْأُولَى إلَّا أَنَّهُ رَتَّلَ فِيهِ حَتَّى طَالَ قِيَامُ الثَّانِيَةِ عَنْ قِيَامِ الْأُولَى فِي الزَّمَانِ كَانَ آتِيًا بِالْمَنْدُوبِ وَقِيلَ إنَّ الْمَنْدُوبَ تَقْصِيرُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ الْأُولَى فِي الزَّمَانِ وَإِنْ قَرَأَ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا قَرَأَ فِي الْأُولَى وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْقَوْلَ وَيَدُلُّ لَهُ