16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَأَشَارَ لِصِفَتِهَا بِقَوْلِهِ
(بِطَاهِرٍ)
لَا نَجِسٍ
(ثَابِتٍ)
غَيْرِ حَجَرٍ وَاحِدٍ لَا كَسَوْطٍ
(غَيْرِ مُشْغِلٍ)
لِلْمُصَلِّي وَأَشَارَ لِقَدْرِهَا بِقَوْلِهِ
(فِي غِلَظِ رُمْحٍ وَطُولِ ذِرَاعٍ)
لَا مَا دُونَهُمَا
(لَا دَابَّةٍ)
إمَّا لِنَجَاسَةِ فَضْلَتِهَا كَالْبِغَالِ وَإِمَّا لِخَوْفِ وَزَوَالِهَا وَإِمَّا لَهُمَا فَهُوَ مُحْتَرَزُ طَاهِرٍ أَوْ ثَابِتٍ أَوْ هُمَا فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةَ الْفَضْلَةِ وَثَبَتَتْ بِرَبْطٍ وَنَحْوِهِ جَازَ
(وَ)
لَا
(حَجَرٍ وَاحِدٍ)
لَمْ يَذْكُرْ مَا هَذَا مُحْتَرَزُهُ فَيُكْرَهُ الِاسْتِتَارُ بِهِ إنْ وُجِدَ غَيْرُهُ خَوْفَ التَّشْبِيهِ بِعَبَدَةِ الْأَصْنَامِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ جَعَلَهُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا بَلْ جَمِيعُ مَا يَجُوزُ الِاسْتِتَارُ بِهِ كَذَلِكَ وَجَازَ بِأَكْثَرَ مِنْ حَجَرٍ
(وَ)
لَا
(خَطٍّ)
يَخُطُّهُ مِنْ الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ أَوْ مِنْ الْقِبْلَةِ لِدُبُرِهَا وَكَذَا حُفْرَةٌ وَمَاءٌ وَنَارٌ وَلَا مُشْغِلٍ كَنَائِمٍ وَحِلَقِ الْعِلْمِ وَكُلِّ حَلْقَةٍ بِهَا كَلَامٌ بِخِلَافِ السَّاكِتِينَ وَلَا بِكَافِرٍ أَوْ مَأْبُونٍ أَوْ مَنْ يُوَاجِهُهُ فَيُكْرَهُ فِي الْجَمِيعِ
(وَ)
لَا لِظَهْرِ امْرَأَةٍ
(أَجْنَبِيَّةٍ)
أَيْ غَيْرِ مَحْرَمٍ
(وَفِي الْمَحْرَمِ قَوْلَانِ)
بِالْكَرَاهَةِ وَالْجَوَازِ ثُمَّ الْأَرْجَحُ مَا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُصَلِّيَ سَوَاءً صَلَّى لِسُتْرَةٍ أَمْ لَا لَا يَسْتَحِقُّ زِيَادَةً عَلَى مِقْدَارِ مَا يَحْتَاجُهُ لِقِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ.
(وَأَثِمَ)
(مَارٌّ)
بَيْنَ يَدَيْهِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ وَكَذَا مُنَاوِلٌ آخَرَ شَيْئًا أَوْ يُكَلِّمُ آخَرَ إنْ كَانَ الْمَارُّ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ
(لَهُ مَنْدُوحَةٌ)
أَيْ سَعَةٌ فِي تَرْكِ ذَلِكَ صَلَّى لِسُتْرَةٍ أَوْ لَا إلَّا طَائِفًا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَّا مُصَلِّيًا مَرَّ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ فِي صَفٍّ أَوْ لِرُعَافٍ
(وَ)
أَثِمَ
(مُصَلٍّ تَعَرَّضَ)
بِصَلَاتِهِ بِلَا سُتْرَةٍ بِمَحِلٍّ يُظَنُّ بِهِ الْمُرُورُ وَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي الْعُتْبِيَّةِ يُؤْمَرُ بِهَا مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ مُقَابِلُ الْمَشْهُورِ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ: وَأَشَارَ لِصِفَتِهَا)
أَيْ الَّتِي لَا تُجْزِي بِدُونِهَا وَكَذَا يُقَالُ فِي قَدْرِهَا
(قَوْلُهُ: لَا كَسَوْطٍ)
أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحَبْلَ
(قَوْلُهُ: فِي غِلَظِ رُمْحٍ)
أَيْ إنَّ أَقَلَّ مَا تَكُونُ أَنْ تَكُونَ فِي غِلَظِ رُمْحٍ فَأَوْلَى مَا كَانَتْ أَغْلَظَ مِنْهُ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ أَدْنَى مِنْ غِلَظِ الرُّمْحِ فَلَا يَحْصُلُ بِهَا الْمَطْلُوبُ
(قَوْلُهُ: وَطُولِ ذِرَاعٍ)
أَيْ مِنْ الْمُرْفَقِ لِآخِرِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا أَنْ تَكُونَ طُولَ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ فِي الِارْتِفَاعِ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ: لَا دَابَّةً)
أَيْ فَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ أَوْ الْمَنْدُوبُ بِالِاسْتِتَارِ بِهَا
(قَوْلُهُ: وَتَثْبُتُ بِرَبْطٍ)
أَيْ وَإِلَّا فَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِالِاسْتِتَارِ بِهَا لِعَدَمِ ثَبَاتِهَا
(قَوْلُهُ: جَعَلَهُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا)
أَيْ وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ مُقَابِلًا لِوَجْهِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا خَطٌّ)
هَذَا وَمَا بَعْدَهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِي غِلَظِ رُمْحٍ وَطُولِ ذِرَاعٍ
(قَوْلُهُ: كَنَائِمٍ)
أَيْ فَهُوَ مُشْغَلٌ بِاعْتِبَارِ مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْهُ يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّي أَوْ كَشْفِ عَوْرَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا بِكَافِرٍ)
أَيْ وَأَمَّا بِغَيْرِهِ فَيَجُوزُ حَيْثُ كَانَ غَيْرَ مُوَاجِهٍ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْمَحْرَمِ)
أَيْ وَفِي الِاسْتِتَارِ بِظَهْرِ الْمَحْرَمِ قَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ مِنْهُمَا الْجَوَازُ وَعَدَمُ الْكَرَاهَةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِتَارَ بِالشَّخْصِ الْمُوَاجِهِ لَهُ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا وَأَمَّا الِاسْتِتَارُ بِظَهْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً أَوْ كَافِرًا أَوْ مَأْبُونًا فَالْكَرَاهَةُ وَإِنْ كَانَ رَجُلًا غَيْرَ كَافِرٍ جَازَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً مَحْرَمًا فَقَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ الْجَوَازُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَرْجَحُ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي حَرِيمِ الْمُصَلِّي الَّذِي يُمْنَعُ الْمُرُورُ فِيهِ قَالَ ابْنُ هِلَالٍ كَانَ ابْنُ عَرَفَةَ يَقُولُ هُوَ مَا لَا يُشَوِّشُ عَلَيْهِ الْمُرُورُ فِيهِ وَيَحُدُّهُ بِنَحْوِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ تَحْدِيدِ مَالِكٍ حَرِيمَ الْبِئْرِ بِمَا لَا يَضُرُّ تِلْكَ الْبِئْرَ بِحَفْرِ بِئْرٍ أُخْرَى ثُمَّ اخْتَارَ مَا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَنَّ حَرِيمَ الْمُصَلِّي مِقْدَارُ مَا يَحْتَاجُهُ لِقِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَقِيلَ إنَّهُ قَدْرُ رَمْيَةِ الْحَجَرِ أَوْ السَّهْمِ أَوْ الْمُضَارَبَةِ بِالسَّيْفِ أَقْوَالٌ.
(قَوْلُهُ: وَأَثِمَ مَارٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ)
أَيْ إمَامِهِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ أَيْ وَهُوَ حَرِيمُهُ الْمُتَقَدِّمُ تَحْدِيدُهُ وَلِلْمُصَلِّي دَفْعُ ذَلِكَ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ دَفْعًا خَفِيفًا لَا يَشْغَلُهُ فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَلَ صَلَاتَهُ وَلَوْ دَفَعَ فَأَتْلَفَ لَهُ شَيْئًا كَمَا لَوْ خَرَقَ ثَوْبَهُ أَوْ سَقَطَ مِنْهُ مَالٌ ضَمِنَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ دَفَعَهُ دَفْعًا مَأْذُونًا فِيهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَوْ دَفَعَهُ فَمَاتَ كَانَتْ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ دَافِعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ صَارَ كَالْخَطَأِ فَلِذَا لَمْ يَقْتُلْ فِيهِ وَكَانَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَقِيلَ يَكُونُ هَدَرًا وَقِيلَ الدِّيَةُ فِي مَالِ الدَّافِعِ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مُنَاوِلٌ آخَرَ شَيْئًا)
أَيْ وَكَذَا يَأْثَمُ مُنَاوِلٌ آخَرَ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَقَوْلُهُ أَوْ يُكَلِّمُ آخَرَ أَيْ بِأَنْ يُكَلِّمَ مَنْ عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْ الْمُصَلِّي شَخْصًا بِجَانِبِهِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْمَارُّ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ لَهُ مَنْدُوحَةٌ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِنْ كَانَ لِلْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَنْدُوحَةٌ حَرُمَ عَلَيْهِ الْمُرُورُ صَلَّى الْمُصَلِّي لِسُتْرَةٍ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْدُوحَةٌ فَلَا يَحْرُمُ الْمُرُورُ صَلَّى الْمُصَلِّي لِسُتْرَةٍ أَمْ لَا وَإِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ حَرُمَ الْمُرُورُ إنْ كَانَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ وَصَلَّى لِسُتْرَةٍ وَإِلَّا جَازَ الْمُرُورُ هَذَا إذَا كَانَ الْمَارُّ غَيْرَ طَائِفٍ وَأَمَّا هُوَ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ كَانَ لِلْمُصَلِّي سُتْرَةٌ أَمْ لَا، نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ سُتْرَةٌ كُرِهَ
(قَوْلُهُ: إلَّا طَائِفًا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)
أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي لَوْ صَلَّى لِسُتْرَةٍ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَنْ بَعْدَهُ وَهُوَ الْمُصَلِّي يَمُرُّ لِسُتْرَةٍ أَوْ فُرْجَةٍ وَالْمُضْطَرُّ لِلْمُرُورِ لِكَرِعَافٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِمَا فِي الْمُرُورِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَلَوْ كَانَ لِلْمُصَلِّي الَّذِي حَصَلَ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ
(قَوْلُهُ: وَأَثِمَ مُصَلٍّ تَعَرَّضَ)
اسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرُورَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْمُصَلِّي وَالْمُصَلِّي لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا فَكَيْفَ يَكُونُ آثِمًا بِفِعْلِ غَيْرِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرُورَ وَإِنْ كَانَ فِعْلَ غَيْرِهِ لَكِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ سَدُّ طَرِيقِ الْإِثْمِ