16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَجَهْرُ الْمَرْأَةِ إسْمَاعُ نَفْسِهَا فَقَطْ وَمِثْلُهَا رَجُلٌ يَلْزَمُ عَلَى جَهْرِهِ التَّخْلِيطُ عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِ.
(وَ)
الرَّابِعَةُ
(سِرٌّ)
أَقَلُّهُ حَرَكَةُ لِسَانٍ وَأَعْلَاهُ إسْمَاعُ نَفْسِهِ فَقَطْ
(بِمَحِلِّهِمَا)
أَيْ حَالَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْجَهْرِ وَالسِّرِّ كَائِنًا فِي مَحِلِّهِ وَمَحِلُّ الْجَهْرِ الصُّبْحُ وَالْجُمُعَةُ وَأَوَّلَتَا الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَمَحِلُّ السِّرِّ مَا عَدَا ذَلِكَ.
(وَ)
الْخَامِسَةُ
(كُلُّ تَكْبِيرَةٍ)
أَيْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْ التَّكْبِيرِ سُنَّةٌ
(إلَّا الْإِحْرَامَ)
فَإِنَّهُ فَرْضٌ.
(وَ)
السَّادِسَةُ
(سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِإِمَامٍ وَفَذٍّ)
حَالَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ سُنَّةٌ عَلَى الْأَشْهَرِ.
(وَ)
السَّابِعَةُ
(كُلُّ تَشَهُّدٍ)
أَيْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ إلَّا بِجَمِيعِهِ وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ.
(وَ)
الثَّامِنَةُ
(الْجُلُوسُ الْأَوَّلُ)
يَعْنِي مَا عَدَا جُلُوسَ السَّلَامِ.
(وَ)
التَّاسِعَةُ
(الزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ)
الْجُلُوسِ
(الثَّانِي)
يَعْنِي جُلُوسَ السَّلَامِ إلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَنْ يَلِيهِ
(قَوْلُهُ: وَجَهْرُ الْمَرْأَةِ)
(إسْمَاعُ نَفْسِهَا فَقَطْ)
أَيْ فَيَكُونُ أَعْلَى جَهْرِهَا وَأَدْنَاهُ وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَوِي فِي حَقِّهَا السِّرُّ وَالْجَهْرُ لِأَنَّ صَوْتَهَا كَالْعَوْرَةِ وَرُبَّمَا كَانَ فِي سَمَاعِهِ فِتْنَةٌ كَذَا فِي عبق وخش وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ جَهْرُهَا مَرْتَبَةً وَاحِدَةً وَهُوَ أَنْ تُسْمِعَ نَفْسَهَا فَقَطْ وَلَيْسَ هَذَا سِرًّا لَهَا بَلْ سِرُّهَا مَرْتَبَةً أُخْرَى وَهُوَ أَنْ تُحَرِّكَ لِسَانَهَا فَلَيْسَ لِسِرِّهَا أَعْلَى وَأَدْنَى كَمَا أَنَّ جَهْرَهَا كَذَلِكَ هَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ فَإِذَا اقْتَصَرَتْ عَلَى تَحْرِيكِ لِسَانِهَا فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ سَجَدَتْ قَبْلَ السَّلَامِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: أَقَلُّهُ)
أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ حَرَكَةُ لِسَانِ وَأَعْلَاهُ إسْمَاعُ نَفْسِهِ هَذَا اصْطِلَاحٌ لِلْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَالتَّحْقِيقُ أَنَّ أَعْلَى السِّرِّ هُوَ أَقْوَاهُ وَهُوَ أَنْ يُبَالِغَ فِيهِ جِدًّا وَأَدْنَاهُ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ فَانْدَفَعَ مَا قَالَهُ بْن مِنْ أَنَّ فِي الْكَلَامِ قَلْبًا وَالْأَصْلُ أَعْلَى السِّرِّ حَرَكَةُ اللِّسَانِ وَأَقَلُّهُ إسْمَاعُ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: بِمَحِلِّهِمَا)
أَيْ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُنَّةٌ فِي مَحِلِّهِ لَا إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُنَّةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ السُّجُودِ لِتَرْكِ أَحَدِهِمَا فِي الْفَاتِحَةِ مِنْ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ تَرْكٌ لِبَعْضِ سُنَّةٍ لَهُ بَالٌ وَتَرْكُ الْبَعْضِ الَّذِي لَهُ بَالٌ كَتَرْكِ الْكُلِّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّ فَرْضٍ مِنْ التَّكْبِيرِ سُنَّةٌ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُلِّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْكُلُّ الْجَمِيعِيُّ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لِلْكُلِّ الْمَجْمُوعِيَّ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَالْأَبْهَرِيِّ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي إنَّمَا يَأْتِي إذَا قُرِئَ بِالْهَاءِ لَا بِالتَّاءِ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ السُّجُودُ لِتَرْكِ تَكْبِيرَتَيْنِ سَهْوًا عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَبُطْلَانُ الصَّلَاةِ إنْ تَرَكَ السُّجُودَ لِثَلَاثٍ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)
عَطْفٌ عَلَى تَكْبِيرَةٍ أَيْ وَكُلُّ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَهُوَ مَاشٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ تَسْمِيَةٍ سُنَّةٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى كُلِّ تَكْبِيرَةٍ أَيْ وَمَجْمُوعُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَالْأَبْهَرِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ تَشَهُّدٍ)
أَيْ وَلَوْ فِي السُّجُودِ السَّهْوِ وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِهِ كَمَا فِي كَبِيرِ خش
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ)
هَذَا هُوَ الَّذِي شَهَرَهُ ابْنُ بَزِيزَةَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ قَوْلًا بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَشَهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَلْشَانِيُّ أَنَّ مَجْمُوعَ التَّشَهُّدَيْنِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِهِ فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ كَنِسْيَانِهِ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَلْيَقُمْ وَلَا يَتَشَهَّدُ وَأَمَّا إنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ وَلَا يَدْعُو وَيُسَلِّمُ وَسَوَاءً تَذَكَّرَ تَرْكَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ عَنْ مَحِلِّهِ أَوْ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ مَحِلِّهِ كَمَا ذَكَرَهُ ح فِي سُجُودِ السَّهْوِ نَقْلًا عَنْ النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا مِنْ أَنَّهُ إنْ تَذَكَّرَ تَرْكَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ عَنْ مَحِلِّهِ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ مَحِلِّهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَلَا يَتَشَهَّدُ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ إلَّا بِجَمِيعِهِ)
أَيْ لَا بِبَعْضِهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ)
أَيْ وَأَوَّلُهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَا عَدَا جُلُوسَ السَّلَامِ)
أَيْ إنَّ كُلَّ جُلُوسٍ مِنْ الْجُلُوسَاتِ غَيْرِ الْأَخِيرِ سُنَّةٌ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْجُلُوسِ الْأَوَّلِ مَا عَدَا الْأَخِيرَ.
(قَوْلُهُ: وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ)
أَيْ وَالْجُلُوسُ الزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الزَّائِدِ مِنْ الْجُلُوسِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: يَعْنِي)
أَيْ بِالْجُلُوسِ الثَّانِي جُلُوسَ السَّلَامِ سَوَاءً كَانَ أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا أَوْ ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا
(قَوْلُهُ: إلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ)
أَيْ الْكَائِنُ ذَلِكَ الْجُلُوسُ إلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ وَقَدْ بَيَّنَ الشَّارِحُ بِهَذَا مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِجْمَالِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْجُلُوسَ الثَّانِيَ كُلَّهُ سُنَّةٌ مَا عَدَا الْجُزْءَ الَّذِي يُوقِعُ فِيهِ السَّلَامَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اقْتَصَرَ فِي ذَلِكَ الْجُلُوسِ عَلَى التَّشَهُّدِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ دُعَاءً