16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ
(فَصْلٌ)
بِسُكُوتٍ أَوْ ذِكْرٍ وَهُوَ أَوْلَى
(بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ)
(وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ)
وَهُوَ الْأَرْجَحُ
(أَوْ)
فِي
(الْجُلِّ)
وَتُسَنُّ فِي الْأَقَلِّ لَكِنْ لَا كَحُكْمِ السُّنَنِ لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَنَّ تَرْكَهَا عَمْدًا مُبْطِلٌ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ شُهِرَتْ فَرْضِيَّتُهَا
(خِلَافٌ)
مَحِلُّهُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ الْجِلِّ فِي غَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ
(وَإِنْ تَرَكَ)
الْفَذُّ أَوْ الْإِمَامُ
(آيَةً مِنْهَا)
أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ تَرَكَهَا كُلَّهَا سَهْوًا وَلَمْ يُمْكِنْ التَّلَافِي بِأَنْ رَكَعَ
(سَجَدَ)
قَبْلَ سَلَامِهِ وَلَوْ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْكُلِّ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ فَإِنْ أَمْكَنَ التَّلَافِي تَلَافَاهَا فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ أَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ وَلَوْ تَرَكَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ أَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ رَبَاعِيَةٍ سَهْوًا تَمَادَى وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَأَعَادَ أَبَدًا احْتِيَاطًا عَلَى الْأَشْهَرِ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ) أَيْ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا مِنْ الذِّكْرِ عَلَى مَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهَا وَلَا الِائْتِمَامُ
(قَوْلُهُ: فَصْلٌ بَيْنَ إلَخْ)
أَيْ بِأَنْ يَقِفَ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ وُقُوفًا مَا سَاكِتًا فِيهِ أَوْ ذَاكِرًا فَاصِلًا بِهِ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ لِئَلَّا تَلْتَبِسَ تَكْبِيرَةُ الْقِيَامِ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ وَرَكَعَ أَجْزَأَهُ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ قَدْرَ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مَعَهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ بَيِّنًا لِأَنَّ الْوُقُوفَ لَمْ يَكُنْ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا هُوَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَحْسُنْ ذَلِكَ صَارَ الْقِيَامُ لِغَيْرِ فَائِدَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى)
أَيْ فَالْفَصْلُ مَنْدُوبٌ وَكَوْنُهُ يَذْكُرُ مَنْدُوبًا آخَرَ فَإِنْ حَفِظَ غَيْرَهَا مِنْ الْقُرْآنِ كَانَ الْفَصْلُ بِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْإِذْكَارِ.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ تَجِبُ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافٌ فِي وُجُوبِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ وَعَدَمِ وُجُوبِهَا فِيهَا فَقِيلَ إنَّهَا لَا تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ الرَّكَعَاتِ بَلْ هِيَ سُنَّةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِحَمْلِ الْإِمَامِ لَهَا وَهُوَ لَا يَحْمِلُ فَرْضًا وَبِهِ قَالَ ابْنُ شَبْلُونٍ وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ نَحْوَهُ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ عَنْهُ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي صَلَاةٍ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَقِيلَ إنَّهَا تَجِبُ وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ مَا تَجِبُ فِيهِ مِنْ الرَّكَعَاتِ عَلَى أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ فَقِيلَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقِيلَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْجُلِّ وَسُنَّةٌ فِي الْأَقَلِّ وَقِيلَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي رَكْعَةٍ وَسُنَّةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الْبَاقِي وَهُوَ قَوْلُ الْمُغِيرَةِ وَقِيلَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي النِّصْفِ وَسُنَّةٍ فِي الْبَاقِي وَالْمُصَنِّفُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلَيْنِ لِتَشْهِيرِهِمَا لِأَنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَشَهَرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَشَهَرَهُ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي الْإِرْشَادِ وَقَالَ الْقَرَافِيُّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ
(قَوْلُهُ: لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَنَّ تَرْكَهَا عَمْدًا)
أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَلَوْ فِي رَكْعَةٍ وَقَوْلُهُ مُبْطِلٌ أَيْ لِلصَّلَاةِ لَا لِلرَّكْعَةِ فَقَطْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ إلَخْ عِلَّةٌ لِلْبُطْلَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْجُلِّ وَسُنَّةٌ فِي الْأَقَلِّ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ فَفِي عبق أَنَّهُ إذَا تَرَكَ الْفَاتِحَةَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا عَمْدًا فَعَلَى وُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ قِيلَ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ لِأَنَّهُ تَرَكَ سُنَّةً شُهِرَتْ فَرْضِيَّتُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَعَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ إذْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ لِلْعَمْدِ وَعَلَى وُجُوبِهَا بِكُلِّ رَكْعَةٍ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ قَطْعًا وَكَأَنَّ الشَّارِحَ نَزَّلَ قَوْلَ اللَّخْمِيِّ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ لِشِدَّةِ ضَعْفِهِ
(قَوْلُهُ: مَحِلُّهُ فِي غَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ)
أَيْ مَحِلُّهُ فِي الرَّبَاعِيَةِ وَالثُّلَاثِيَّةِ وَأَمَّا الثُّنَائِيَّةُ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهَا الْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا فِي الْجُلِّ وَسُنِّيَّتُهَا فِي الْأَقَلِّ وَيَتَأَتَّى فِيهَا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ)
هَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَيْ وَإِنْ تَرَكَ مِنْ الْفَاتِحَةِ آيَةً سَهْوًا وَلَمْ يُمْكِنْ تَلَافِيهَا بِأَنْ رَكَعَ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ السُّجُودَ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ وَأَمَّا إنْ أَمْكَنَهُ تَلَافِيهَا بِأَنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ تَلَافَاهَا فَإِنْ تَرَكَ التَّلَافِيَ مَعَ إمْكَانِهِ كَأَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ قَبِيلِ تَرْكِ الْآيَةِ قِرَاءَةُ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ أَوْ كُلِّهَا فِي حَالَةِ الْقِيَامِ مِنْ السُّجُودِ قَبْلَ اسْتِقْلَالِهِ قَائِمًا فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ حَيْثُ فَاتَ التَّلَافِي وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا هَذَا إذَا كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ سَهْوًا وَأَمَّا عَمْدًا فَتَبْطُلُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ عَمْدًا
(قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَهَا كُلَّهَا)
أَيْ فِي رَكْعَةٍ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رَبَاعِيَةٍ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ التَّلَافِي)
رَاجِعٌ لِتَرْكِ الْآيَةِ وَالْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ وَلِتَرْكِهَا كُلِّهَا كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ سَهْوًا كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: سَجَدَ قَبْلَ سَلَامِهِ)
أَيْ وَلَا يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بَدَلَ رَكْعَةِ النَّقْصِ وَلَا يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ الْفَاتِحَةَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا سَهْوًا مِنْ الْأَقَلِّ كَرَكْعَةٍ مِنْ الرَّبَاعِيَةِ أَوْ الثُّلَاثِيَّةِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ احْتِيَاطًا وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ فِي الرِّسَالَةِ وَنَصُّهَا وَاخْتُلِفَ فِي السَّهْوِ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ مِنْ غَيْرِ