16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَا عَلَى مَأْمُومٍ هَذَا إذَا أَسْمَعَ نَفْسَهُ بَلْ
(وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ)
فَإِنَّهُ يَكْفِي فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ.
(وَ)
سَادِسُهَا
(قِيَامٌ لَهَا)
أَيْ لِلْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَتْ الْفَاتِحَةُ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ
(فَيَجِبُ)
عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ
(تَعَلُّمُهَا إنْ أَمْكَنَ)
بِأَنْ قَبِلَ التَّعَلُّمَ وَلَوْ فِي أَزْمِنَةٍ طَوِيلَةٍ وَأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ وَيَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ وُسْعِهِ فِي تَعَلُّمِهَا إنْ كَانَ عَسِرَ الْحِفْظِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ إلَّا أَوْقَاتَ الضَّرُورَةِ وَوَجَدَ مُعَلِّمًا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ
(وَإِلَّا)
يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مُعَلِّمًا أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ
(ائْتَمَّ)
وُجُوبًا بِمَنْ يُحْسِنُهَا إنْ وَجَدَهُ وَتَبْطُلُ إنْ تَرَكَهُ
(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا)
أَيْ التَّعَلُّمُ وَالِائْتِمَامُ وَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِالْإِفْرَادِ لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الِائْتِمَامِ الْمُرَتَّبِ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِائْتِمَامُ وَصَلَّى مُنْفَرِدًا
(فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُمَا)
أَيْ الْفَاتِحَةُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَظَاهِرُهُ أَنَّ مُقَابِلَ الْمُخْتَارِ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا حَالَ عَجْزِهِ عَنْهَا وَلَا قَائِلَ بِهِ إذْ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ الذِّكْرِ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُ بَدَلِهَا
(وَنُدِبَ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
لَوْ قَرَأَ بِالزَّبُورِ أَوْ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ بَطَلَتْ وَهُوَ كَالْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَرَأَ بِمَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى مَأْمُومٍ)
أَيْ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَانَتْ الصَّلَاةُ جَهْرِيَّةً أَوْ سِرِّيَّةً خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ الْقَائِلِ بِلُزُومِهَا لِلْمَأْمُومِ فِي السِّرِّيَّةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ لُزُومِهَا لَهُ وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لَهُ قِرَاءَتُهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَكْفِي فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْكِفَايَةِ وَقَدْ رَدَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ بِالْمُبَالَغَةِ نَعَمْ إسْمَاعُ نَفْسِهِ أَوْلَى مُرَاعَاةً لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْكِفَايَةِ عِنْدَ عَدَمِ إسْمَاعِهِ لَهَا.
(قَوْلُهُ: وَقِيَامٌ لَهَا)
اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ وَقِيَامٌ لِأَجْلِ الْفَاتِحَةِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْفَذِّ لَا أَنَّهُ فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ لَوْ عَجَزَ عَنْهَا سَقَطَ الْقِيَامُ وَقِيلَ إنَّ الْقِيَامَ فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ فَلَا يَسْقُطُ عَمَّنْ عَجَزَ عَنْ قِرَاءَتِهَا وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ لَهَا فَلَوْ اسْتَنَدَ حَالَ قِرَاءَتِهَا لِعِمَادٍ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْعِمَادُ لَسَقَطَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهُ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَازَ لَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ بَطَلَتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ بِجُلُوسِهِ حَالَ قِرَاءَتِهَا ثُمَّ قِيَامُهُ لِلرُّكُوعِ لِكَثِيرِ الْفِعْلِ لَا لِمُخَالَفَتِهِ لِلْإِمَامِ كَمَا قِيلَ لِصِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْجَالِسِ بِالْقَائِمِ
(قَوْلُهُ: لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْقِيَامِ أَيْ وَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنْهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ لَهَا فَلَوْ قَدَرَ الْعَاجِزُ عَلَى الْقِيَامِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَجَبَ عَلَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ لِبَعْضِهَا وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ لِبَعْضِهَا فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقِيَامُ لِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَأْتِي بِهَا كُلِّهَا مِنْ جُلُوسٍ أَوْ يَأْتِي بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ قَائِمًا وَيَجْلِسُ فِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ مَشْهُورُهُمَا الثَّانِي
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا إنْ أَمْكَنَ)
أَيْ فَبِسَبَبِ وُجُوبِهَا يَجِبُ تَعَلُّمُهَا إنْ أَمْكَنَ فَإِنْ فَرَّطَ فِي التَّعَلُّمِ مَعَ إمْكَانِهِ قَضَى مِنْ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ مَا صَلَّاهُ فَذًّا فِي غَيْرِ الزَّمَانِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَتَعَلَّمَ فِيهِ وَأَمَّا الزَّمَنُ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يَتَعَلَّمَ فِيهِ فَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ الْوَاقِعَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَوَجَدَ مُعَلِّمًا)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ التَّعَلُّمِ
(قَوْلُهُ: ائْتَمَّ وُجُوبًا بِمَنْ يُحْسِنُهَا)
أَيْ لِأَنَّ قِرَاءَتَهَا وَاجِبَةٌ وَلَا يُتَوَصَّلُ بِذَلِكَ الْوَاجِبِ إلَّا بِالِائْتِمَامَ بِمَنْ يُحْسِنُهَا
(قَوْلُهُ: وَتَبْطُلُ إنْ تَرَكَهُ)
أَيْ إنْ تَرَكَ الِائْتِمَامَ وَصَلَّى فَذًّا
(قَوْلُهُ: أَيْ التَّعَلُّمُ وَالِائْتِمَامُ)
عَدَمُ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ إمَّا لِعَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ لِضِيقِ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوْ لِعَدَمِ قَبُولِهِ التَّعَلُّمَ لِبَلَادَةٍ وَعَدَمِ إمْكَانِ الِائْتِمَامِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يَأْتَمُّ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَصَلَّى مُنْفَرِدًا)
أَيْ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا
(قَوْلُهُ: فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ الذِّكْرِ)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الْإِمَامِ سَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُ وُجُوبِهِ أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَوْ عَجَزَ عَنْ التَّعَلُّمِ وَالِائْتِمَامِ وَشَرَعَ فِي الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا فَطَرَأَ عَلَيْهِ قَارِئٌ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ سَمِعَ مَنْ قَرَأَهَا فَعَلِقَتْ بِحِفْظِهِ مِنْ مُجَرَّدِ السَّمَاعِ لَمْ يَقْطَعْ وَيُتِمُّهَا كَعَاجِزٍ عَنْ الْقِيَامِ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا