16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَقِيلَ إنَّ إتْمَامَ الْفَاتِحَةِ طُولٌ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي السُّورَةِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ:
أَوْ رَكَعَ عَلَى مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْفَاتِحَةُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: إنْ طَالَتْ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ يَحْفَظُهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ رَكَعَ إذَا لَمْ يَحْفَظْهَا وَاسْتُبْعِدَ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ تَطُلْ الْقِرَاءَةُ وَلَمْ يَرْكَعْ
(فَلَا)
تَبْطُلُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ بَلْ يَرْجِعُ لِلْحَالَةِ الَّتِي فَارَقَ فِيهَا الْفَرْضَ فَيَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ وَيُعِيدُ الْفَاتِحَةَ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْبُطْلَانِ خَمْسَ مَسَائِلَ فَقَالَ
(كَأَنْ لَمْ يَظُنَّهُ)
أَيْ السَّلَامَ بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ مَثَلًا فَلَا تَبْطُلُ وَيُجْزِئُهُ مَا صَلَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ عَنْ فَرْضِهِ
(أَوْ عَزَبَتْ)
نِيَّتُهُ أَيْ غَابَتْ ذَهَبَتْ بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِهَا وَلَوْ لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ تَقَدَّمَ صَلَاتَهُ فَلَا تَبْطُلُ لِمَشَقَّةِ الِاسْتِصْحَابِ وَكُرِهَ التَّفَكُّرُ بِدُنْيَوِيٍّ
(أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ)
أَيْ عَدَدَهَا إذْ كُلُّ صَلَاةٍ تَسْتَلْزِمُ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا
(أَوْ)
لَمْ
(يَنْوِ الْأَدَاءَ)
فِي حَاضِرَةٍ
(أَوْ ضِدِّهِ)
وَهُوَ الْقَضَاءُ فِي فَائِتَةٍ بَلْ أَطْلَقَ لِاسْتِلْزَامِ الْوَقْتِ الْأَدَاءَ وَعَدَمِهِ الْقَضَاءَ.
(وَ)
رَابِعُهَا
(نِيَّةُ اقْتِدَاءِ الْمَأْمُومِ)
لِإِمَامِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَتَابَعَهُ مُتَابَعَةَ الْمَأْمُومِ بِأَنْ يَتْرُكَ الْفَاتِحَةَ مَثَلًا بَطَلَتْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
وَقِيلَ إنَّ تَمَامَ الْفَاتِحَةِ طُولٌ وَلَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِي السُّورَةِ) هَذَا الْقَوْلُ لِلشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ اللَّقَانِيِّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلْ)
أَيْ الصَّلَاةُ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ أَنَّهُ يُلْغَى ذَلِكَ الَّذِي عَمِلَهُ وَيَرْجِعُ لِلْحَالَةِ الَّتِي فَارَقَ فِيهَا الْفَرْضَ
(قَوْلُهُ: فَيَجْلِسُ)
أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: وَيُعِيدُ الْفَاتِحَةَ)
أَيْ الَّتِي قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ الْمَشْرُوعِ فِيهَا قَبْلَ رُجُوعِهِ لِفَرْضِهِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ)
أَيْ وَتَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبْطُلُ)
الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهَا أَنَّهُ فِيهِمَا قَصَدَ الْخُرُوجَ مِنْ الْفَرْضِ لِحُصُولِ السَّلَامِ مِنْهُ أَوْ ظَنَّهُ وَفِي هَذِهِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَصْدُ الْخُرُوجِ مِنْ الْفَرْضِ وَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ فِي نَافِلَةٍ فَتَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ لِذَلِكَ سَهْوًا وَأَمَّا لَوْ تَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ عَمْدًا فَإِنْ قَصَدَ بِنِيَّتِهِ رَفْعَ الْفَرِيضَةِ وَرَفْضَهَا بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ رَفْضَهَا لَمْ تَكُنْ نِيَّتُهُ الثَّانِيَةِ مُنَافِيَةً لِلْأُولَى كَذَا فِي ح عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمَوَّاقِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الصَّوْمِ أَوْ رَفَعَ نِيَّتَهُ نَهَارًا عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ مِنْ أَنَّهُ مَنْ حَالَتْ نِيَّتُهُ إلَى نَافِلَةٍ عَمْدًا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ أَفْسَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ اهـ فَقَدْ أَطْلَقَ فِي الْعَامِدِ الْبُطْلَانَ وَلَمْ يُفَصِّلْ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْهُ اُنْظُرْ بْن. وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَإِجْزَاءِ مَا صَلَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ عَنْ فَرْضِهِ قَوْلُ أَشْهَبَ وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ لِتَرْجِيحِهِ عِنْدَهُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ مِنْ بُطْلَانِ تِلْكَ الصَّلَاةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ تَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ مِنْ فَرِيضَةٍ إلَى نَافِلَةٍ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا لَكِنْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ عِنْدَ عَبْدِ الْحَقِّ وَعَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَ ابْنِ فَرْحُونٍ وَإِنْ كَانَ سَهْوًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ وَصَحِيحَةُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ شَيْخُنَا وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ وَتَحَوَّلَتْ نِيَّتُهُ إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ تَحَوُّلِ نِيَّتِهِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ فَقَالَ أَشْهَبُ تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ لَا تَجْزِيهِ نَفْلَهُ اللَّخْمِيُّ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَزَبَتْ)
مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ)
أَيْ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الشَّاغِلِ عَنْ اسْتِصْحَابِهَا تَفَكُّرُهُ بِدُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ مُتَقَدِّمًا عَلَى الصَّلَاةِ أَوْ طَارِئًا عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْوِ الرَّكَعَاتِ)
أَيْ إنَّ مَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِي نِيَّتِهِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ اتِّفَاقًا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ الْقَلْشَانِيُّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ قَوْلَانِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِنِيَّةِ عَدَدِهَا أَوْ لَا وَأَنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي نِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا نَوَى عَدَدًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ وَحُكْمُ التَّخْيِيرِ بَاقٍ فِي حَقِّهِ وَذَلِكَ كَالْمُسَافِرِ يَدْخُلُ الصَّلَاةَ بِنِيَّةِ صَلَاةِ السَّفَرِ وَأَرَادَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ إتْمَامَهَا أَوْ نَوَى الْإِتْمَامَ وَأَرَادَ فِي أَثْنَائِهَا الْقَصْرَ هَلْ يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ وَحُكْمُ التَّخْيِيرِ بَاقٍ فِي حَقِّهِ وَعَلَى هَذَا فَالْمَعْنَى وَفِي لُزُومِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ الَّذِي نَوَاهُ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْوِ الْأَدَاءَ فِي حَاضِرَةٍ أَوْ ضِدِّهِ)
لَيْسَ فِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِنِيَابَةِ نِيَّةِ أَحَدِهِمَا عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ وَالْحُكْمُ صِحَّةُ النِّيَابَةِ إنْ اتَّحَدَتْ الْعِبَادَةُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ أَمَّا إذَا اخْتَلَفَتْ فَلَا تَصِحُّ النِّيَابَةُ فَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ فَنَوَى الْأَدَاءَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ خَرَجَ قَبْلَ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَيَّامًا نَاوِيًا الْأَدَاءَ أَعَادَ ظُهْرَ جَمِيعِ الْأَيَّامِ وَلَا يَكُونُ ظُهْرُ يَوْمٍ قَضَاءً عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّ اخْتِلَافَ زَمَنِ الْعِبَادَةِ مُؤَدٍّ لِاخْتِلَافِهَا.
(قَوْلُهُ: وَرَابِعُهَا)
أَيْ رَابِعُ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: نِيَّةُ اقْتِدَاءِ الْمَأْمُومِ)
أَيْ نِيَّةُ مُتَابَعَتِهِ لِإِمَامِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ نِيَّةَ الِاقْتِدَاءِ رُكْنٌ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَشَرْطٌ فِي الِاقْتِدَاءِ أَيْ الْمُتَابَعَةُ فَنِيَّةُ الْمُتَابَعَةِ شَرْطٌ فِي الْمُتَابَعَةِ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْهَا وَرُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ دَاخِلَةٌ فِيهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ الرُّكْنِيَّةِ وَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي قَوْلِهِ