16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى. وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَتَلَفَّظَ لِأَنَّ النِّيَّةَ مَحِلُّهَا الْقَلْبُ وَلَا مَدْخَلَ لِلِّسَانِ فِيهَا
(وَإِنْ)
تَلَفَّظَ وَ
(تَخَالَفَا)
أَيْ خَالَفَ لَفْظُهُ نِيَّتَهُ
(فَالْعَقْدُ)
أَيْ النِّيَّةُ بِالْقَلْبِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ لَا اللَّفْظُ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ سَهْوًا وَأَمَّا عَمْدًا فَمُتَلَاعِبٌ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ
(وَالرَّفْضُ)
لِلصَّلَاةِ وَهُوَ نِيَّةُ إبْطَالِ الْعَمَلِ
(مُبْطِلٌ)
لَهَا اتِّفَاقًا إنْ وَقَعَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى أَحَدِ مُرَجِّحَيْنِ إنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَأَرْجَحُهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَالصَّوْمُ كَالصَّلَاةِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ قَوْلُهُ:
(كَسَلَامٍ)
أَوْقَعَهُ عَقِبَ اثْنَيْنِ مِنْ رَبَاعِيَةٍ مَثَلًا لِظَنِّهِ الْإِتْمَامَ وَإِتْمَامٌ فِي الْوَاقِعِ
(أَوْ ظَنِّهِ)
أَيْ ظَنِّ السَّلَامِ لِظَنِّهِ الْإِتْمَامَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْوَاقِعِ
(فَأَتَمَّ)
يَعْنِي أَحْرَمَ فِي الصُّورَتَيْنِ
(بِنَفْلٍ)
أَوْ فَرْضٍ فَالْأَوْلَى لَوْ قَالَ فَشَرَعَ بِصَلَاةٍ بَطَلَتْ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا
(إنْ طَالَتْ)
الْقِرَاءَةُ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ بِأَنْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَلَوْ لَمْ يَرْكَعْ
(أَوْ رَكَعَ)
بِالِانْحِنَاءِ وَلَوْ لَمْ يَطُلْ وَإِذَا بَطَلَتْ فِي الصُّورَتَيْنِ فَيُتِمُّ النَّفَلَ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ إنْ اتَّسَعَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ أَوْ عَقَدَ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَيَقْطَعُ الْفَرْضَ الْمَشْرُوعَ فِيهِ وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إنْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً وَإِنَّمَا وَجَبَ إتْمَامُ النَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ إنْ عَقَدَ رَكْعَةً لِأَنَّ النَّفَلَ إذَا لَمْ نَقُلْ بِإِتْمَامِهِ يَفُوتُ إذْ لَا يُقْضَى
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَلَا عُمُومَ بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَوْضُوعَ عِنْدَ الِالْتِبَاسِ لَا عِنْدَ التَّعَمُّدِ فَلَا يُجْزِي قَوْلًا وَاحِدًا لِلتَّلَاعُبِ وَالْأَوْلَى عِنْدَ الِالْتِبَاسِ أَنْ يُحْرِمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ اتِّفَاقًا فَإِنْ خَالَفَ جَرَى فِيهِ مَا عَلِمْت مِنْ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنًى خِلَافِ الْأَوْلَى)
لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمُوَسْوِسُ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّلَفُّظُ بِمَا يُفِيدُ النِّيَّةَ لِيَذْهَبَ عَنْهُ اللُّبْسُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَهَذَا الْحَلُّ الَّذِي حَلَّ بِهِ شَارِحُنَا وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى وَاسِعٍ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى وَالْأَوْلَى عَدَمُ التَّلَفُّظِ هُوَ الَّذِي حَلَّ بِهِ بَهْرَامُ تَبَعًا لِأَبِي الْحَسَنِ وَالْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ وَخِلَافِهِ تَقْرِيرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ التَّلَفُّظَ وَعَدَمَهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ ثَانِيهِمَا أَنَّ مَعْنَى وَاسِعٍ أَنَّهُ غَيْرُ مُضَيَّقٍ فِيهِ فَإِنْ شَاءَ قَالَ أُصَلِّي فَرْضَ الظُّهْرِ أَوْ أُصَلِّي الظُّهْرَ أَوْ نَوَيْت أُصَلِّي وَنَحْوَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَالْعَقْدُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ)
أَيْ وَيَجِبُ تَمَادِيهِ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا سَوَاءً تَذَكَّرَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَوْ بَعْدَهَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لَهُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ إنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ إذَا خَالَفَ لَفْظُهُ نِيَّتَهُ نِسْيَانًا كَمَا قَالَهُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
(قَوْلُهُ: فَمُتَلَاعِبٌ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا الْتَصَقَ تَلَاعُبُهُ بِالصَّلَاةِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَلَاعِبِ فِيهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَاهِلَ مُلْحَقٌ هُنَا بِالْعَامِدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا إنْ وَقَعَ فِي الْأَثْنَاءِ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْفَرْضَ فِي الْأَثْنَاءِ مُبْطِلٌ اتِّفَاقًا فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ مُبْطِلٌ عَلَى الْمَشْهُورِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَعَلَى أَحَدِ مُرَجِّحَيْنِ إنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا)
حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّفْضَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا قِيلَ إنَّهُ يُبْطِلُهَا وَرَجَّحَهُ الْقَرَافِيُّ وَقِيلَ إنَّهُ لَا يُبْطِلُهَا وَرَجَّحَهُ سَنَدٌ وَابْنُ جَمَاعَةَ وَابْنُ رَاشِدٍ وَاللَّخْمِيُّ
(قَوْلُهُ: وَالصَّوْمُ كَالصَّلَاةِ)
أَيْ فِي بُطْلَانِهِ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا رَفَضَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ وَأَمَّا إذَا رَفَضَ بَعْدَ فَرَاغِهِ فَقَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ وَأَرْجَحُهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ
(قَوْلُهُ: كَسَلَامٍ أَوْقَعَهُ)
أَيْ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمَا شَيْءٌ)
أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إتْمَامٌ وَلَا سَلَامٌ فِي الْوَاقِعِ
(قَوْلُهُ: فَأَتَمَّ بِنَفْلٍ)
إنَّمَا عَبَّرَ بِأَتَمَّ دُونَ أَحْرَمَ أَوْ شَرَعَ نَظَرًا لِكَوْنِ إحْرَامِهِ بِالنَّافِلَةِ وَشُرُوعِهِ فِيهَا إتْمَامًا لِلصَّلَاةِ الْأُولَى فِي الصُّورَةِ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى لَوْ قَالَ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي إفَادَةِ الْمُرَادِ
(قَوْلُهُ: الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا)
أَيْ وَهِيَ الَّتِي سَلَّمَ مِنْهَا بِالْفِعْلِ لِظَنِّهِ إتْمَامَهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ ظَنًّا أَيْ وَاَلَّتِي خَرَجَ مِنْهَا ظَنًّا وَهِيَ الَّتِي ظَنَّ السَّلَامَ مِنْهَا لِظَنِّهِ إتْمَامَهَا.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ)
أَيْ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَلَيْسَ طُولًا كَمَا قَالَ عج وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشُّرُوعَ فِي السُّورَةِ طُولٌ وَلَوْ دَرَجَ فِي الْقِرَاءَةِ وَأَنَّ مُجَرَّدَ إتْمَامِ الْفَاتِحَةِ لَيْسَ طُولًا وَلَوْ مَطَّطَ فِي الْقِرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: وَمَا لَمْ يُطِلْ)
أَيْ كَمَا لَوْ رَكَعَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ أَوْ رَكَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ لِكَوْنِ الْقِرَاءَةِ سَاقِطَةً عَنْهُ لِعَجْزِهِ عَنْهَا وَإِنَّمَا يُنْدَبُ لَهُ الْفَصْلُ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ فَقَوْلُهُ: أَوْ رَكَعَ أَيْ وَلَوْ بِدُونِ قِرَاءَةٍ كَعَاجِزٍ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا بَطَلَتْ)
أَيْ الصَّلَاةُ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا لِكَوْنِهِ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ أَوْ رَكَعَ فِيمَا شَرَعَ فِيهِ وَقَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ أَيْ مَا إذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ الْأُولَى خَرَجَ مِنْهَا يَقِينًا أَوْ ظَنًّا
(قَوْلُهُ: فَيُتِمُّ النَّفَلَ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ)
أَيْ سَوَاءً تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً أَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ عَقْدِهَا إنْ كَانَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ مُتَّسِعًا بِحَيْثُ يُمْكِنُ إيقَاعُ الْفَرْضِ فِيهِ بَعْدَ إتْمَامِ النَّفْلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَقَدَ رَكْعَةً)
أَيْ مِنْ النَّفْلِ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَيْ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُ الْفَرْضِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً مِنْ النَّفْلِ قَطَعَهُ فَالنَّفَلُ يُتِمُّهُ فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ وَيَقْطَعُهُ فِي حَالَةٍ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ إنْ عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً)
أَيْ وَكَانَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ مُتَّسِعًا وَإِلَّا قَطَعَ مِنْ غَيْرِ إشْفَاعٍ كَمَا أَنَّهُ يَقْطَعُهُ مِنْ غَيْرِ إشْفَاعٍ إذَا تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً مِنْ الْفَرْضِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ كَانَ وَقْتُ الْفَرْضِ الَّذِي بَطَلَ مُتَّسِعًا أَوْ لَا فَقَطْعُ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِ إشْفَاعٍ فِي ثَلَاثِ حَالَاتٍ وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ فِي حَالَةٍ