16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
دَرْسٌ]
(فَصْلُ)
(فَرَائِضُ الصَّلَاةِ)
أَيْ أَرْكَانُهَا وَأَجْزَاؤُهَا الْمُتَرَكِّبَةُ هِيَ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً أَوَّلُهَا
(تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ)
عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَلَوْ مَأْمُومًا وَلَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ إمَامُهُ كَالْفَاتِحَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفَرَائِضِ عَدَمُ الْحَمْلِ جَاءَتْ السُّنَّةُ بِحَمْلِ الْفَاتِحَةِ وَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى الْأَصْلِ وَإِضَافَةُ تَكْبِيرَةٍ لِلْإِحْرَامِ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ إنْ قُلْنَا إنَّ الْإِحْرَامَ عِبَارَةٌ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ وَمِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى مُصَاحِبِهِ إنْ قُلْنَا إنَّهُ النِّيَّةُ فَقَطْ وَأَصْلُ الْإِحْرَامِ الدُّخُولُ فِي حُرُمَاتِ الصَّلَاةِ بِحَيْثُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ كُلُّ مَا يُنَافِيهَا.
(تَنْبِيهٌ)
الصَّلَاةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ فَجَمِيعُ أَقْوَالِهَا لَيْسَتْ بِفَرَائِضَ إلَّا ثَلَاثَةً تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَالْفَاتِحَةَ وَالسَّلَامَ وَجَمِيعُ أَفْعَالِهَا فَرَائِضُ إلَّا ثَلَاثَةً رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ وَالتَّيَامُنَ بِالسَّلَامِ.
(وَ)
ثَانِيهَا
(قِيَامٌ لَهَا)
أَيْ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ غَيْرِ الْمَسْبُوقِ فَلَا يُجْزِي إيقَاعُهَا جَالِسًا أَوْ مُنْحَنِيًا
(إلَّا لِمَسْبُوقٍ)
ابْتَدَأَهَا حَالَ قِيَامِهِ وَأَتَمَّهَا حَالَ الِانْحِطَاطِ أَوْ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ كَثِيرٍ
(فَتَأْوِيلَانِ)
فِي الِاعْتِدَالِ بِالرَّكْعَةِ وَعَدَمِهِ وَهُمَا جَارِيَانِ فِيمَنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَأَمَّا لَوْ وَقَفَتْ لَهُ اسْتَقْبَلَ بِهَا الْقِبْلَةَ لَجَازَ وَهُوَ وِفَاقٌ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ اهـ بْن.
[فَصْلُ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ]
(فَصْلٌ فَرَائِضُ الصَّلَاةِ)
(قَوْلُهُ: فَرَائِضُ الصَّلَاةِ)
مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ بَعْضُ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ هَيْئَةٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنْ فَرَائِضَ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: خَمْسَ عَشْرَةَ)
أَيْ وِفَاقًا وَخِلَافًا لِأَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ وَالِاعْتِدَالَ وَقَعَ فِيهِمَا خِلَافٌ وَالْمُرَادُ بِالْفَرِيضَةِ هُنَا مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ صَلَاةَ الصَّبِيِّ لَا مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ وَإِلَّا لَخَرَجَتْ صَلَاةُ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ)
فَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ شَكَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنْ كَانَ شَكُّهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ كَبَّرَهَا بِغَيْرِ سَلَامٍ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ وَإِذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ شَكِّهِ أَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ جَرَى عَلَى مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ وَإِنْ كَانَ الشَّاكُّ إمَامًا فَقَالَ سَحْنُونٌ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا سَلَّمَ سَأَلَهُمْ فَإِنْ قَالُوا لَهُ أَحْرَمْت رَجَعَ لِقَوْلِهِمْ وَإِنْ شَكُّوا أَعَادَ جَمِيعُهُمْ ذَكَرَهُ اللَّقَانِيُّ اهـ مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا جَرَى فِي الْفَذِّ يَجْرِي فِي الْمَأْمُومِ
(قَوْلُهُ: عِبَارَةٌ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ)
أَيْ عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا إنَّهُ)
أَيْ الْإِحْرَامُ النِّيَّةُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَأَصْلُ الْإِحْرَامِ إلَخْ)
أَيْ ثُمَّ نُقِلَ لَفْظُ الْإِحْرَامِ لِلنِّيَّةِ أَوْ لِمَجْمُوعِ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَدْخُلُ بِهِمَا فِي حُرُمَاتِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: فِي الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ)
أَيْ وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَلَا يَجِبُ الْقِيَامُ لَهَا وَكَذَا لَا يَجِبُ فِي الْفَرْضِ لِلْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِي إيقَاعُهَا)
أَيْ فِي الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ جَالِسًا أَوْ مُنْحَنِيًا أَيْ وَلَا قَائِمًا مُسْتَنِدَ الْعِمَادِ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْعِمَادُ لَسَقَطَ وَالْمُرَادُ بِالْقِيَامِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْقِيَامُ اسْتِقْلَالًا
(قَوْلُهُ: ابْتَدَأَهَا)
أَيْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ: وَأَتَمَّهَا حَالَ الِانْحِطَاطِ أَوْ بَعْدَهُ بِلَا فَصْلٍ كَثِيرٍ)
بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ فَصْلٌ أَصْلًا أَوْ يَكُونَ هُنَاكَ فَصْلٌ يَسِيرٌ فَهَذِهِ أَحْوَالٌ ثَلَاثَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَتَأْوِيلَانِ)
أَيْ فَفِي فَرْضِيَّةِ الْقِيَامِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي حَقِّهِ وَعَدَمِ فَرْضِيَّتِهِ تَأْوِيلَانِ وَسَبَبُهُمَا قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ إنْ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ لِلرُّكُوعِ وَنَوَى بِهِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَجْزَأَهُ فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَصَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إنَّمَا يَصِحُّ هَذَا إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ وَقَالَ الْبَاجِيَّ وَابْنُ بَشِيرٍ يَصِحُّ وَإِنْ كَبَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لِلرُّكُوعِ إنَّمَا يَكُونُ فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ فَعَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ يَجِبُ الْقِيَامُ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَسْبُوقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَى الثَّانِي يَسْقُطُ عَنْهُ ثُمَّ إنَّ عج وَمَنْ تَبِعَهُ جَعَلُوا ثَمَرَةَ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ تَرْجِعُ لِلِاعْتِدَادِ بِالرَّكْعَةِ وَعَدَمِهِ مَعَ الْجَزْمِ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِمَّا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَنَحْوُهُ لِلْمَازِرِيِّ عَنْهُ وَأَمَّا ح فَجَعَلَ ثَمَرَةَ التَّأْوِيلَيْنِ تَرْجِعُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَبُطْلَانِهَا وَهُوَ الَّذِي يَتَبَادَرُ مِنْ الْمُؤَلِّفِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَأَبِي الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّ مَا ذَكَرَهُ عج أَقْوَى