16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَجَاهِلًا
(أَوْ)
يُقَلِّدُ
(مِحْرَابًا)
وَلَوْ لِغَيْرِ مِصْرٍ
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ)
غَيْرُ الْمُجْتَهِدِ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا
(أَوْ)
(تَحَيَّرَ)
بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ
(مُجْتَهِدٌ)
بِأَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْمٍ أَوْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ
(تَخَيَّرَ)
بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ لَهُ جِهَةً مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَصَلَّى إلَيْهَا صَلَاةً وَاحِدَةً وَسَقَطَ عَنْهُ الطَّلَبُ لِعَجْزِهِ
(وَلَوْ صَلَّى)
كُلٌّ مِنْهُمَا
(أَرْبَعًا)
لِكُلِّ جِهَةٍ صَلَاةً
(لَحَسُنَ)
عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ
(وَاخْتِيرَ)
عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَهَذَا إذَا كَانَ تَحَيُّرُهُ وَشَكُّهُ فِي الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَإِلَّا تَرَكَ مَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقِبْلَةٍ وَصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً لِغَيْرِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَكَرَّرَهَا بِقَدْرِ مَا شَكَّ فِيهِ عَلَى الثَّانِي وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ مُخَالِفًا بِهِ قَوْلَ الْكَافَّةِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ لَا أَنَّهُ اخْتَارَهُ مِنْ نَفْسِهِ
(وَإِنْ تَبَيَّنَ)
لِمُجْتَهِدٍ أَوْ مُقَلِّدٍ وَكَذَا مُتَحَيِّرٍ بِقِسْمَيْهِ فِيمَا يَنْبَغِي
(خَطَأٌ)
يَقِينًا أَوْ ظَنًّا
(بِصَلَاةٍ)
أَيْ فِيهَا
(قَطَعَ)
صَلَاتَهُ وُجُوبًا
(غَيْرَ أَعْمَى وَ)
غَيْرَ
(مُنْحَرِفٍ يَسِيرًا)
وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا وَيَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ بِإِقَامَةٍ وَلَوْ قَالَ قَطَعَ بَصِيرٌ انْحَرَفَ كَثِيرًا لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ وَالِانْحِرَافُ الْكَثِيرُ أَنْ يُشَرِّقَ أَوْ يُغَرِّبَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا الْأَعْمَى مُطْلَقًا أَوْ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ يَسِيرًا
(فَيَسْتَقْبِلَانِهِ ا)
وَيَبْنِيَانِ عَلَى صَلَاتِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَقْبِلَا بَطَلَتْ فِي الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا وَصَحَّتْ فِي الْيَسِيرِ فِيهِمَا مَعَ الْحُرْمَةِ
(وَ)
إنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ
(بَعْدَهَا)
أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ
(أَعَادَ)
نَدْبًا مَنْ يَقْطَعُ أَنْ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِيهَا وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا
(فِي الْوَقْتِ)
لَا مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَهُوَ الْأَعْمَى مُطْلَقًا وَالْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ يَسِيرًا وَقَوْلُنَا لِمُجْتَهِدٍ إلَخْ احْتِرَازًا مِنْ قِبْلَةِ الْقَطْعِ كَمَنْ بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ بِمَسْجِدِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَلَوْ أَعْمَى مُنْحَرِفًا يَسِيرًا فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ أَعَادَ أَبَدًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الرِّوَايَةِ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُقَلِّدُ مِحْرَابًا إلَخْ)
ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ التَّخْيِيرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ تَقْلِيدَ الْمُجْتَهِدِ عَلَى مِحْرَابِ الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ وَمِحْرَابَ الْمِصْرِ عَلَى الْمُجْتَهِدِ قَالَهُ الْبَاسِطِيُّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرُ الْمُجْتَهِدِ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا)
أَيْ تَخَيَّرَ لَهُ جِهَةً إلَخْ وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ ذَلِكَ الْمُقَلِّدُ مَنْ يُقَلِّدُهُ مِنْ مُجْتَهِدٍ أَوْ مِحْرَابٍ وَتَرَكَ تَقْلِيدَ مَا ذُكِرَ وَاخْتَارَ لَهُ جِهَةً تَرْكَنُ لَهَا نَفْسُهُ وَصَلَّى لَهَا كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ الْخَطَأَ فِيهَا قَطَعَ حَيْثُ كَانَ كَثِيرًا وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَهَا فَقَوْلَانِ بِالْإِعَادَةِ أَبَدًا وَفِي الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ)
أَيْ الْأَدِلَّةُ مَعَ ظُهُورِهَا أَيْ تَعَارَضَتْ عِنْدَ الْأَمَارَاتِ وَالْأَوْلَى قَصْرُ التَّحَيُّرِ عَلَى هَذَا أَيْ عَلَى مَنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَخْتَارُ لَهُ جِهَةً مِنْ الْجِهَاتِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَلَا يُقَلِّدُ غَيْرَهُ وَلَا مِحْرَابًا وَأَمَّا مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ فَهَذَا حُكْمُهُ كَالْمُقَلِّدِ كَمَا لِسَنَدٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَخْتَارُ لَهُ جِهَةً إلَّا إذَا لَمْ يَجِدْ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا لَحَسُنَ وَاخْتِيرَ)
أَيْ وَلَا بُدَّ مِنْ جَزْمِ النِّيَّةِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ غَيْرَ الْمُجْتَهِدِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَلِّدَ إمَّا مُكَلَّفًا عَارِفًا أَوْ مِحْرَابًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقِيلَ يَخْتَارُ لَهُ جِهَةً يُصَلِّي لَهَا صَلَاةً وَاحِدَةً وَقِيلَ يُصَلِّي أَرْبَعًا لِكُلِّ جِهَةٍ صَلَاةً وَأَمَّا الْمُجْتَهِدُ الْمُتَحَيِّرُ وَهُوَ الَّذِي الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ إلَّا أَنْ يَجِدَ مُجْتَهِدًا فَيَتْبَعَهُ إنْ ظَهَرَ صَوَابُهُ أَوْ جَهِلَ وَضَاقَ الْوَقْتُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَبَيَّنَ الْمُجْتَهِدُ)
أَيْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْجِهَةَ جِهَةُ الْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُقَلِّدٍ)
أَيْ قَلَّدَ مُكَلَّفًا عَارِفًا فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ قَلَّدَ مِحْرَابًا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مُتَحَيِّرٌ)
أَيْ اخْتَارَ جِهَةً يُصَلِّي إلَيْهَا وَقَوْلُهُ: بِقِسْمَيْهِ أَيْ وَهُمَا الْمُقَلِّدُ إذَا لَمْ يَجِدْ مُجْتَهِدًا يُقَلِّدُهُ وَلَا مِحْرَابًا وَالْمُجْتَهِدُ الَّذِي الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ.
(قَوْلُهُ: خَطَأٌ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا)
احْتَرَزَ عَمَّا إذَا شَكَّ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ بِيَقِينٍ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَيُلْغِي الشَّكَّ الْوَاقِعَ فِيهَا ثُمَّ فَعَلَ بِمُقْتَضَى مَا يَظْهَرُ بَعْدُ مِنْ صَوَابٍ أَوْ خَطَأٍ فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا الصَّوَابُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا الْخَطَأُ جَرَى عَلَى قَوْلِهِ بَعْدُ وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ مِنْ أَنَّ التَّوَجُّهَ لِلشَّرْقِ أَوْ الْغَرْبِ مِنْ الِانْحِرَافِ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ إنَّمَا هُوَ التَّوَجُّهُ لِدُبُرِ الْقِبْلَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْأَعْمَى مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءً كَانَ انْحِرَافُهُ يَسِيرًا أَوْ كَانَ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَقْبِلَا)
أَيْ بَلْ أَتَمَّ كُلُّ وَاحِدٍ صَلَاتَهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ بَعْدَ ظُهُورِ الْخَطَأِ
(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ فِي الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا)
أَيْ بَطَلَتْ فِي الْأَعْمَى الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا وَقَوْلُهُ: وَصَحَّتْ فِي الْيَسِيرِ فِيهِمَا أَيْ فِي الْبَصِيرِ وَالْأَعْمَى وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي الْأَعْمَى الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا إذَا تَرَكَ الِاسْتِقْبَالَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالِانْحِرَافِ الْكَثِيرِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّ انْحِرَافَ الْكَثِيرِ مُبْطِلٌ مُطْلَقًا مَعَ الْعِلْمِ بِهِ سَوَاءً عَلِمَ بِهِ حِينَ الدُّخُولِ فِيهَا أَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ دُخُولِهَا خِلَافًا لعبق الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَهَا أَعَادَ)
أَيْ غَيْرُ الْأَعْمَى وَغَيْرُ الْمُنْحَرِفِ يَسِيرًا وَهُوَ الْبَصِيرُ الْمُنْحَرِفُ كَثِيرًا وَإِنَّمَا وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى الْبَصِيرِ الْمُنْحَرِفِ كَثِيرًا إذَا ظَهَرَ لَهُ الْخَطَأُ فِيهَا وَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ بَعْدَهَا لِأَنَّ ظُهُورَ الْخَطَأِ فِيهَا كَظُهُورِهِ فِي الدَّلِيلِ قَبْلَ بَتِّ الْحُكْمِ وَظُهُورُ الْخَطَأِ بَعْدَهَا كَظُهُورِهِ فِيهِ بَعْدَ بَتِّ الْحُكْمِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا ظَهَرَ لَهُ الْخَطَأُ فِي الدَّلِيلِ قَبْلَ بَتِّ الْحُكْمِ لَا يَسُوغُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِذَا حَكَمَ كَانَ حُكْمُهُ بَاطِلًا وَإِذَا ظَهَرَ لَهُ الْخَطَأُ فِي الدَّلِيلِ بَعْدَ بَتِّ الْحُكْمِ فَقَدْ نَفَذَ الْحُكْمُ وَلَا يُنْقَضُ
(قَوْلُهُ: لَا مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ)
أَيْ فَلَا تُنْدَبُ لَهُ الْإِعَادَةُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُقْطَعُ)
أَيْ فَإِنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ فِي الصَّلَاةِ يَقْطَعُ هَذَا إذَا كَانَ بَصِيرًا مُنْحَرِفًا كَثِيرًا