16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْجِهَةَ اتِّفَاقًا فَكَذَلِكَ الْغَائِبُ فَهَذَا كَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْقَوْلِ بِاسْتِقْبَالِ الْجِهَةِ.
(وَبَطَلَتْ)
الصَّلَاةُ
(إنْ)
أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ لِجِهَةٍ وَ
(خَالَفَهَا)
وَصَلَّى لِغَيْرِهَا مُتَعَمِّدًا
(وَإِنْ صَادَفَ)
الْقِبْلَةَ فِي الْجِهَةِ الَّتِي خَالَفَ إلَيْهَا وَيُعِيدُ أَبَدًا مَا لَوْ صَلَّى إلَى جِهَةِ اجْتِهَادِهِ فَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إنْ اسْتَدْبَرَ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا إنْ انْحَرَفَ يَسِيرًا
(وَصَوْبُ)
مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ بَدَلُ أَيْ إنَّ جِهَةَ
(سَفَرِ قَصْرٍ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِبَدَلِ رُكُوبًا مُعْتَادًا
(فَقَطْ)
رَاجِعٌ لِلْقُيُودِ الْأَرْبَعَةِ أَيْ لَا حَاضِرَ وَمُسَافِرَ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ عَاصٍ بِهِ وَمَاشٍ وَرَاكِبِ غَيْرِ دَابَّةٍ كَسَفِينَةٍ كَمَا يَأْتِي وَرَاكِبٍ مَقْلُوبًا أَوْ لِجَنْبٍ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ الرَّاكِبُ فِي مَحْمَلٍ بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَ
(بِمَحْمِلٍ)
بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مَا يُرْكَبُ فِيهِ مِنْ شُقْدُفٍ وَنَحْوِهِ وَيُجْلَسُ فِيهِ مُتَرَبِّعًا وَيَرْكَعُ كَذَلِكَ وَيَسْجُدُ
(بَدَلٌ)
أَيْ عِوَضٌ عَنْ تَوَجُّهِ الْقِبْلَةِ
(فِي)
صَلَاةِ
(نَفْلٍ)
فَقَطْ
(وَإِنْ)
كَانَ
(وِتْرًا)
لَا فَرْضَ وَلَوْ كِفَائِيًّا هَذَا إذَا عَسِرَ الِابْتِدَاءُ بِالنَّافِلَةِ لِلْقِبْلَةِ بَلْ
(وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا)
خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي إيجَابِهِ الِابْتِدَاءَ لَهَا حِينَئِذٍ وَجَازَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ مَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ مَسْكِ عِنَانٍ وَتَحْرِيكِ رِجْلٍ وَضَرْبٍ بِسَوْطٍ وَيُومِئُ لِلْأَرْضِ بِسُجُودِهِ لَا لِقَرَبُوسِ الدَّابَّةِ وِفَاقًا لِلَّخْمِيِّ وَلَا يُشْتَرَطُ طَهَارَتُهَا بَلْ حَسِرَ عِمَامَتَهُ عَنْ جَبْهَتِهِ فَإِنْ انْحَرَفَ إلَى غَيْرِ جِهَةِ السَّفَرِ عَامِدًا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ بَطَلَتْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قِبْلَةُ قَطْعٍ أَيْ لِأَنَّ الْأُولَى بِالْوَحْيِ وَالثَّانِيَةَ بِإِجْمَاعِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ نَحْوِ الثَّمَانِينَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْجِهَةَ اتِّفَاقًا)
أَيْ سَوَاءً كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ بِغَيْرِهَا كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَفِي عبق إذَا كَانَ بِمَكَّةَ اسْتَقْبَلَ السَّمْتَ بِاجْتِهَادٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَ الْجِهَةَ بِاجْتِهَادٍ فَالْقِبْلَةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قِبْلَةُ اجْتِهَادٍ.
(قَوْلُهُ: وَصَلَّى لِغَيْرِهَا مُتَعَمِّدًا)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ صَلَّى لِغَيْرِهَا نَاسِيًا وَصَادَفَ فَانْظُرْ هَلْ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي النَّاسِي إذَا أَخْطَأَ مِنْ الْخِلَافِ أَوْ يُجْزَمُ بِالصِّحَّةِ لِأَنَّهُ صَادَفَ وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ)
أَيْ إذَا كَانَ اجْتِهَادُهُ مَعَ ظُهُورِ الْعَلَامَاتِ وَأَمَّا إنْ كَانَ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهَا فَلَا إعَادَةَ كَمَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ تَحَيَّرَ وَاخْتَارَ جِهَةً صَلَّى لَهَا
(قَوْلُهُ: وَصَوْبُ سَفَرٍ قَصْرٍ إلَخْ)
أَيْ إنَّ جِهَةَ السَّفَرِ عِوَضٌ لِلْمُسَافِرِ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ فِي النَّوَافِلِ وَإِنْ وِتْرًا وَأَحْرَى رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ يَصِحُّ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ وَأَنْ يَكُونَ رَاكِبًا لِدَابَّةٍ رُكُوبًا مُعْتَادًا
(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِبَدَلٍ)
أَيْ وَإِنَّمَا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ جَمْعِ الْقُيُودِ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ
(قَوْلُهُ: وَرَاكِبِ غَيْرِ دَابَّةٍ كَسَفِينَةٍ)
اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لِرَاكِبِ دَابَّةٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ رَاكِبِ السَّفِينَةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ وَحِينَئِذٍ فَلَوْ كَانَ مُسَافِرًا رَاكِبًا لِجَمَلٍ أَوْ لِإِنْسَانٍ جَازَ لَهُ التَّنَفُّلُ عَلَيْهِ لِجِهَةِ سَفَرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالدَّابَّةِ الدَّابَّةَ الْعُرْفِيَّةَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَشْمَلُ الْآدَمِيَّ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْآدَمِيِّ وَالسَّفِينَةِ مُحْتَرَزًا عَنْهُ وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي سَلَكَهُ الشَّارِحُ قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَ رُكُوبُ الدَّابَّةِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ مَسَافَةُ الْقَصْرِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِسَفِينَةٍ
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مَا يُرْكَبُ فِيهِ)
أَيْ وَأَمَّا الْمِحْمَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ فَهُوَ خَاصٌّ بِعَلَّاقَةِ السَّيْفِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ)
أَيْ كَمِحَفَّةٍ وَعَرَبَةٍ وَتَخْتَرْوَانٍ
(قَوْلُهُ: وَيَسْجُدُ)
أَيْ عَلَى أَرْضِ الْمَحْمَلِ وَلَا يُومِئُ بِالسُّجُودِ كَالرَّاكِبِ فِي غَيْرِ مَحْمَلٍ كَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وِتْرًا)
أَيْ وَأَوْلَى رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَسَجْدَةُ التِّلَاوَةِ
(قَوْلُهُ: لَا فَرْضٍ)
أَيْ لَا فِي صَلَاةِ فَرْضٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا)
أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مَقْطُورَةً أَوْ وَاقِفَةً
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ)
أَيْ حِينَ إذْ سَهُلَ الِابْتِدَاءُ لَهَا
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لَهُ)
أَيْ لِلشَّخْصِ فِي حَالَةِ تَنَفُّلِهِ عَلَى الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: وَتَحْرِيكُ رِجْلٍ)
أَيْ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَلْتَفِتُ
(قَوْلُهُ: وَيُومِئُ لِلْأَرْضِ بِسُجُودِهِ)
أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا فِي مَحْمَلٍ وَإِلَّا سَجَدَ عَلَى أَرْضِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لَا لِقَرَبُوسِ الدَّابَّةِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق.
(تَنْبِيهٌ)
: تَجُوزُ الصَّلَاةُ فَرْضًا وَنَفْلًا عَلَى الدَّابَّةِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَكَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ كَذَا ذَكَرَ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُجْزِي إيقَاعُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا لِدُخُولِهِ عَلَى الْغُرُورِ وَمَا قَالَهُ سَنَدٌ هُوَ الرَّاجِحُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ)
أَيْ فَإِنْ كَانَ انْحِرَافُهُ لِضَرُورَةٍ كَظَنِّهِ أَنَّهَا طَرِيقُهُ أَوْ غَلَبَتْهُ الدَّابَّةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَصَلَ لِمَحِلِّ إقَامَتِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يَسِيرًا كَالتَّشَهُّدِ وَإِلَّا فَلَا يَنْزِلُ عَنْهَا وَإِذَا نَزَلَ عَنْهَا أَتَمَّ بِالْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا رَاكِعًا وَسَاجِدًا لَا بِالْإِيمَاءِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ الْإِيمَاءَ فِي النَّفْلِ لِلصَّحِيحِ غَيْرِ الْمُسَافِرِ فَيُتِمُّ عَلَيْهَا بِالْإِيمَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَحَلُّ إقَامَةٍ تَقْطَعُ السَّفَرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَطَنَهُ خِلَافًا لِمَا فِي خش فَإِنْ