16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(اسْتِقْبَالُ عَيْنِ)
أَيْ مُقَابَلَةُ ذَاتِ بِنَاءِ
(الْكَعْبَةِ)
بِجَمِيعِ بَدَنِهِ بِأَنْ لَا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَوْ عُضْوًا
(لِمَنْ بِمَكَّةَ)
وَمَنْ فِي حُكْمِهَا مِمَّنْ تُمْكِنُهُ الْمُسَامَتَةُ وَلَا يَكْفِي اجْتِهَادٌ وَلَا جِهَتُهَا لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ الِاجْتِهَادَ الْمُعَرِّضَ لِلْخَطَأِ فَإِذَا صُفَّ صَفٌّ مَعَ حَائِطِهَا فَصَلَاةُ الْخَارِجِ بِبَدَنِهِ أَوْ بَعْضِهِ عَنْهَا بَاطِلَةٌ فَيُصَلُّونَ دَائِرَةً أَوْ قَوْسًا إنْ قَصَرُوا عَنْ الدَّائِرَةِ وَكَيْفِيَّةُ اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ بِالْمَسْجِدِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ أَنْ يَطْلُعَ عَلَى سَطْحٍ مَثَلًا حَتَّى يَرَى الْكَعْبَةَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى طُلُوعِ السَّطْحِ أَوْ كَانَ بِلَيْلٍ اسْتَدَلَّ بِأَعْلَامِ الْبَيْتِ كَجَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَنَحْوِهِ عَلَى الْمُسَامَتَةِ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْحَاجِزُ لَكَانَ مُسَامِتًا ثُمَّ يُحَرِّرُ قِبْلَتَهُ بِذَلِكَ وَحَيْثُ عَرَفَ الْقِبْلَةَ فِي بَيْتِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ كَفَاهُ فِي صَلَاتِهِ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُسَامَتَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إلَّا فِي مَسْجِدِهَا وَاحْتَرَزَ بِالْأَمْنِ مِنْ الْمُسَايَفَةِ حِينَ الِالْتِحَامِ مَثَلًا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ
(فَإِنْ)
قَدَرَ عَلَى الْمُسَامَتَةِ وَلَكِنْ
(شَقَّ)
عَلَيْهِ ذَلِكَ لِمَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ وَلَوْ تَكَلَّفَ طُلُوعَ سَطْحٍ لَأَمْكَنَهُ
(فَفِي)
جَوَازِ
(الِاجْتِهَادِ)
فِي طَلَبِ الْعَيْنِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ طَلَبُ الْيَقِينِ وَمَنَعَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ مِنْ الِاجْتِهَادِ
(نَظَرٌ)
أَيْ تَرَدُّدٌ وَالرَّاجِحُ الثَّانِي وَأَمَّا مَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُ بِوَجْهٍ كَشَدِيدِ مَرَضٍ أَوْ زَمِنٍ أَوْ مَرْبُوطٍ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فِي الْعَيْنِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا مَرِيضٌ أَوْ مَرْبُوطٌ أَوْ نَحْوُهُمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّحَوُّلِ وَلَيْسَ ثَمَّ مَنْ يُحَوِّلُهُ إلَى جِهَتِهَا وَهُوَ يَعْلَمُ الْجِهَةَ قَطْعًا فَهَذَا يُصَلِّي لِغَيْرِ جِهَتِهَا لِعَجْزِهِ وَلِذَا قُلْنَا وَمَعَ الْقُدْرَةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ هَذَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ بِمَكَّةَ أَقْسَامٌ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ آمِنٌ فَهَذَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ إمَّا بِأَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ بِأَنْ يَطْلُعَ عَلَى سَطْحٍ لِيَرَى ذَاتَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ يَنْزِلَ فَيُصَلِّيَ إلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ طُلُوعٌ أَوْ كَانَ بِلَيْلٍ اسْتَدَلَّ عَلَى الذَّاتِ بِالْعَلَامَاتِ الْيَقِينِيَّةِ الَّتِي يَقْطَعُ بِهَا جَزْمًا لَا يَحْتَمِلُ النَّقِيضَ أَنَّهُ لَوْ أُزِيلَ الْحِجَابُ لَكَانَ مُسَامِتًا فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ صَلَاةٌ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ.
الثَّانِي:
مَرِيضٌ مَثَلًا يُمْكِنُهُ جَمِيعُ مَا سَبَقَ فِي الصَّحِيحِ لَكِنْ بِجَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ فَهَذَا فِيهِ التَّرَدُّدُ.
الثَّالِثُ:
مَرِيضٌ مَثَلًا لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ فَهَذَا يَجْتَهِدُ فِي الْعَيْنِ ظَنًّا وَلَا يَلْزَمُهُ الْيَقِينُ اتِّفَاقًا.
الرَّابِعُ:
مَرِيضٌ مَثَلًا يَعْلَمُ الْجِهَةَ قَطْعًا وَكَانَ مُتَوَجِّهًا لِغَيْرِ الْبَيْتِ وَلَكِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّحَوُّلِ وَلَمْ يَجِدْ مُحَوِّلًا فَهَذَا كَالْخَائِفِ مِنْ عَدُوِّهِ وَنَحْوِهِ يُصَلِّي لِغَيْرِ الْجِهَةِ لِأَنَّ شَرْطَ الِاسْتِقْبَالِ الْأَمْنُ وَالْقُدْرَةُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ
(قَوْلُهُ: ذَاتُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ)
إضَافَةُ ذَاتٍ لِبِنَاءٍ لِلْبَيَانِ وَكَذَلِكَ إضَافَةُ بِنَاءٍ لِلْكَعْبَةِ
(قَوْلُهُ: اسْتِقْبَالُ عَيْنِ الْكَعْبَةِ)
أَيْ يَقِينًا
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَوْ عُضْوًا)
أَيْ عَنْ سَمْتِهَا هَذَا تَفْسِيرٌ لِاسْتِقْبَالِ عَيْنِهَا
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ تُمْكِنُهُ الْمُسَامَتَةُ)
أَيْ لِقُرْبِهِ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي اجْتِهَادٌ)
أَيْ وَلَا يَكْفِي مَنْ كَانَ فِي مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا الِاجْتِهَادُ فِي اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَا جِهَتَهَا)
أَيْ وَلَا يَكْفِيهِ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا بِدُونِ مُسَامَتَةٍ لِعَيْنِهَا
(قَوْلُهُ: فَصَلَاةُ الْخَارِجِ بِبَدَنِهِ)
أَيْ كُلِّهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِهِ أَيْ كَعُضْوٍ وَقَوْلُهُ: عَنْهَا أَيْ عَنْ مُسَامَتَتِهَا
(قَوْلُهُ: فَيُصَلُّونَ دَائِرَةً)
أَيْ بِإِمَامٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ قَوْسًا أَيْ نِصْفَ دَائِرَةٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِقْبَالِ الْعَيْنِ لِمَنْ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ فَظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ: بِأَعْلَامِ الْبَيْتِ)
أَيْ بِالْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ يَقِينًا
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُسَامَتَةِ)
أَيْ عَلَى مُسَامَتَةِ الْبَيْتِ
(قَوْلُهُ: وَاحْتَرَزَ بِالْأَمْنِ مِنْ الْمُسَايَفَةِ حِينَ الِالْتِحَامِ)
أَيْ وَمِنْ خَائِفٍ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّحْوِيلِ لِجِهَتِهَا وَالْمَرْبُوطِ وَمَنْ هُوَ تَحْتَ الْهَدْمِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ وَلَا الْجِهَةِ وَلَوْ كَانُوا بِمَكَّةَ وَحِينَئِذٍ فَيُصَلُّونَ لِأَيِّ جِهَةٍ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَدَرَ)
أَيْ مَنْ بِمَكَّةَ
(قَوْلُهُ: لَأَمْكَنَهُ)
أَيْ الْمُسَامَتَةُ
(قَوْلُهُ: فَفِي الِاجْتِهَادِ نَظَرٌ)
أَيْ فَفِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَبُ بِمُسَامَتَتِهَا يَقِينًا وَمَنْعُهُ مِنْ الِاجْتِهَادِ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ وَطَلَبُهُ بِالْمُسَامَتَةِ يَقِينًا تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ: فِي طَلَبِ الْعَيْنِ)
أَيْ فِي مَعْرِفَةِ عَيْنِ الْكَعْبَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَسْقُطُ عَنْهُ طَلَبُ الْيَقِينِ)
أَيْ الطَّلَبُ بِمُسَامَتَتِهَا يَقِينًا
(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ الثَّانِي)
أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُسَامَتَتِهِ لَهَا يَقِينًا وَلَا يَكْفِي الِاجْتِهَادُ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ لَا يُقَالُ سَيَأْتِي أَنَّ وُجُوبَ الْقِيَامِ يَسْقُطُ بِالْمَشَقَّةِ مَعَ أَنَّهُ رُكْنٌ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ يَفُوقُ الشَّرْطَ الرُّكْنُ فِي الْقُوَّةِ كَمَا هُنَا وَكَالِاسْتِقْبَالِ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْقِيَامُ إنَّمَا يَجِبُ فِي الْفَرِيضَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُ)
أَيْ عَلَى الْمُسَامَتَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى صُعُودِ السَّطْحِ لِيَرَى سَمْتَ الْكَعْبَةِ وَالْحَالُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً عَلَى التَّحَوُّلِ وَالِانْتِقَالِ لِجِهَتِهَا
(قَوْلُهُ: أَقْسَامٌ)
أَيْ أَرْبَعَةٌ
(قَوْلُهُ: إمَّا بِأَنْ إلَخْ)
أَيْ وَاسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ إمَّا بِأَنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ طُلُوعٌ)
أَيْ لِكَوْنِ السَّطْحِ لَا سُلَّمَ لَهُ مَثَلًا وَلَمْ يَجِدْ سُلَّمًا يَصْعَدُ بِهِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: اسْتَدَلَّ عَلَى الذَّاتِ)
أَيْ عَلَى ذَاتِ الْبَيْتِ أَيْ اسْتَدَلَّ عَلَى مُسَامَتَتِهِ
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُهُ جَمِيعُ مَا سَبَقَ فِي الصَّحِيحِ)
أَيْ إنَّهُ يُمْكِنُهُ مُسَامَتَةُ الْبَيْتِ لِكَوْنِهِ يُمْكِنُهُ الذَّهَابُ لِلْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ أَوْ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الصُّعُودِ لِلسَّطْحِ لِيَرَى ذَاتَ الْكَعْبَةِ
(قَوْلُهُ: فَهَذَا فِيهِ التَّرَدُّدُ)
أَيْ قِيلَ يَكْفِيهِ الِاجْتِهَادُ عَلَى مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ لِانْتِفَاءِ الْحَرَجِ مِنْ الدِّينِ وَقِيلَ لَا يَكْفِيهِ الِاجْتِهَادُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُسَامَتَتِهِ لِعَيْنِ الْكَعْبَةِ يَقِينًا لِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْقُدْرَةِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ رَاشِدٍ
(قَوْلُهُ: لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ)
أَيْ الْمُسَامَتَةُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى التَّحَوُّلِ وَالِانْتِقَالِ لِجِهَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ الْيَقِينُ)
أَيْ الْمُسَامَتَةُ