16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ عَوْرَتَهُ أَوْ عَوْرَةَ إمَامِهِ لِأَنَّ الْغَضَّ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ السَّتْرِ بَلْ لِحُرْمَةِ النَّظَرِ لِلْعَوْرَةِ فَتَأَمَّلْ
(وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ بِعِتْقٍ)
سَابِقٍ عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا أَوْ مُتَأَخِّرٍ عَنْهُ أَمَةٌ
(مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ)
فَاعِلُ عَلَمَتْ
(أَوْ وَجَدَ عُرْيَانٌ)
وَهُوَ فِيهَا
(ثَوْبًا اسْتَتَرَا)
وُجُوبًا
(إنْ قَرُبَ)
السَّاتِرُ كَقُرْبِ الْمَشْيِ لِلسُّتْرَةِ يَدِبُّ كَالصَّفَّيْنِ وَلَا يُحْسَبُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ وَلَا الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ الثَّوْبَ
(وَإِلَّا)
يَسْتَتِرَا مَعَ الْقُرْبِ
(أَعَادَا)
نَدْبًا
(بِوَقْتٍ)
وَإِنْ وَجَبَ السَّتْرُ لِدُخُولِهِمَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ
(وَإِنْ كَانَ لِعُرَاةٍ ثَوْبٌ)
يَمْلِكُونَ ذَاتَه أَوْ مَنْفَعَتَهُ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ
(صَلَّوْا أَفْذَاذًا)
بِهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ الْقُرْعَةُ كَمَا لَوْ تَنَازَعُوا فِي التَّقَدُّمِ
(وَ)
إنْ كَانَ الثَّوْبُ
(لِأَحَدِهِمْ نُدِبَ لَهُ)
أَيْ لِرَبِّهِ
(إعَارَتُهُمْ)
أَيْ إعَارَتُهُ لَهُمْ وَيَمْكُثُ عُرْيَانًا حَتَّى يُصَلَّى بِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ وَجَبَ إعَارَتُهُمْ.
[دَرْسٌ]
(فَصْلٌ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَهُوَ)
(اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ)
(وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ)
(وَ)
شَرْطٌ لِصَلَاتِهِ
(مَعَ الْأَمْنِ)
مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ وَمَعَ الْقُدْرَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَنَّهُمْ تَرَكُوا وَاجِبًا غَيْرَ شَرْطٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ بْن خِلَافًا لِمَا قَالَهُ عج مِنْ الْبُطْلَانِ لِتَرْكِ الْغَضِّ لِأَنَّ الْغَضَّ بِمَثَابَةِ السَّاتِرِ فَإِذَا تُرِكَ الْغَضُّ صَارَ كَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّتْرِ كَذَا قَالَ وَرَدَّهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْغَضَّ لَيْسَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ إلَخْ)
أَيْ فَإِنْ تَعَمَّدَ بَطَلَتْ وَلَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ لَك أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا بُطْلَانَ وَلَوْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ لِعَوْرَتِهِ أَوْ لِعَوْرَةِ إمَامِهِ أَوْ لِعَوْرَةِ أَحَدٍ مِنْ الْمَأْمُومِينَ كَمَا قَالَ التُّونُسِيُّ إلَّا أَنْ يَتَلَذَّذَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَتْ فِي صَلَاةٍ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ عَلِمَتْ بِالْعِتْقِ قَبْلَ إحْرَامِهَا لَجَرَى فِيهَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ
(قَوْلُهُ: مَكْشُوفَةُ رَأْسٍ)
أَيْ أَوْ سَاقٍ أَوْ صَدْرٍ أَوْ عُنُقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُ
(قَوْلُهُ: اسْتَتَرَا وُجُوبًا إنْ قَرُبَ)
أَيْ بِخِلَافِ وَاجِدِ الْمَاءِ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ وَدُخُولِهِ فِيهَا فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ وَاجِدَ الْمَاءِ لَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ الشَّرْطِ إلَّا بِإِبْطَالِ مَا هُوَ فِيهِ وَهُوَ قَدْ دَخَلَهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَمَفْهُومُ إنْ قَرُبَ أَنَّهُ إنْ بَعُدَ السَّاتِرُ أَوْ لَمْ تَجِدْ الْأَمَةُ سَاتِرًا فَإِنَّهُمَا يُكْمِلَانِ صَلَاتَهُمَا عَلَى مَا هُمَا عَلَيْهِ ثُمَّ يُعِيدَانِ فِي الْوَقْتِ كَمَا فِي ح وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ وَقِيلَ إنَّهُمَا يُكْمِلَانِ صَلَاتَهُمَا وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِمَا كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَاسْتَظْهَرَهُ طفى قَالَ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَصَوَّبَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ قُرْبِ السَّاتِرِ وَبُعْدِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْعُرْيَانَ إذَا وَجَدَ فِي صَلَاتِهِ ثَوْبًا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ السَّاتِرُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعُرْيَانَ إذَا وَجَدَ فِي صَلَاتِهِ ثَوْبًا فَقِيلَ يَقْطَعُ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَيَسْتَتِرُ بِهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا لَا إنْ كَانَ بَعِيدًا وَعَلَيْهِ هَلْ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: كَالصَّفَّيْنِ)
أَدْخَلَتْ الْكَافُ صَفًّا ثَالِثًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَسْتَتِرَا مَعَ الْقُرْبِ أَعَادَا نَدْبًا بِوَقْتٍ)
أَيْ لَا أَنَّهُمَا يُعِيدَانِ أَبَدًا وَإِنْ كَانَ السَّتْرُ وَاجِبًا لِدُخُولِهِمَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ وُجُوبِ السَّتْرِ ابْتِدَاءً وَنَدْبِ الْإِعَادَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لِعُرَاةٍ ثَوْبٌ)
أَيْ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: يَمْلِكُونَهُ ذَاتَه أَوْ مَنْفَعَتَهُ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَمْلِكُ ذَاتَه وَبَعْضُهُمْ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ صَاحِبُ الْمَنْفَعَةِ وَلَا يَقَعُ النِّزَاعُ فِي هَذِهِ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ: صَلَّوْا أَفْذَاذًا بِهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ)
أَيْ لِأَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى السَّتْرِ وَلَا يَجُوزُ لِلْقَادِرِ أَنْ يُصَلِّيَ عُرْيَانًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ الْقُرْعَةُ)
أَيْ وَإِلَّا يَتَّسِعُ الْوَقْتُ بَلْ كَانَ ضَيِّقًا فَالظَّاهِرُ الْقُرْعَةُ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يُسَلِّمَ لِغَيْرِهِ بِدُونِ قُرْعَةٍ كَمَا لَوْ قَالُوا فِي مَاءِ الْمُتَيَمِّمِينَ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْقُرْعَةِ فَالظَّاهِرُ تَرْكُهَا وَيُصَلُّونَ عُرَاةً
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ تَنَازَعُوا فِي التَّقَدُّمِ)
أَيْ كَمَا لَوْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَتَنَازَعُوا فِي التَّقَدُّمِ أَيْ فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ لِأَحَدِهِمْ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا فَضْلَ فِيهِ عَنْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ
(قَوْلُهُ: نُدِبَ لَهُ إعَارَتُهُمْ)
أَيْ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِ تَعَاوُنًا عَلَى الْبِرِّ وَيَجِبُ عَلَى الْمُعَارِ لَهُ الْقَبُولُ وَلَوْ تَحَقَّقَ الْمِنَّةُ لِيَسَارَةِ سَبَبِهَا وَهُوَ الْمَنْفَعَةُ بِالثَّوْبِ الْمُعَارِ وَلَا تَجِبُ الْإِعَارَةُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الشَّخْصِ كَشْفُ عَوْرَتِهِ لِأَجْلِ سَتْرِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَمْكُثُ)
أَيْ رَبُّهُ بَعْدَ إعَارَتِهِ عُرْيَانًا حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِ بَقِيَّةُ أَصْحَابِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ)
أَيْ مِنْ غَيْرِ إتْلَافٍ كَرِدَاءٍ فَلَقَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ إعَارَتُهُمْ)
أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَحِينَئِذٍ فَيُجْبَرُ عَلَيْهَا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ تُسْتَحَبُّ الْإِعَارَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[فَصْلٌ الشَّرْطِ الرَّابِعِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ]
(فَصْلٌ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)
(قَوْلُهُ: وَمَعَ الْأَمْنِ)
مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَشَرْطٌ مَعَ الْأَمْنِ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ إمَّا مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ شَرْطٌ لِصَلَاةٍ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ أَوْ إنَّ الْوَاوَ لِلِاسْتِئْنَافِ وَهُوَ أَوْلَى لِمَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ
(بَانَتْ سُعَادُ)
إنَّ الْوَاوَ الْوَاقِعَةَ فِي أَوَّلِ الْقَصَائِدِ وَفُصُولِ الْمُؤَلِّفِينَ الْأَوْلَى فِيهَا أَنْ تَكُونَ لِلِاسْتِئْنَافِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ)
أَيْ كَسَبُعٍ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ الْقُدْرَةِ)
قِيلَ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ ذِكْرُهَا بَدَلَ الْأَمْنِ