16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَتَرَى)
الْمَرْأَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً
(مِنْ)
الرَّجُلِ
(الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ)
الرَّجُلُ
(مِنْ مَحْرَمِهِ)
الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ إلَّا أَنْ تَخْشَى لَذَّةً
(وَ)
تَرَى
(مِنْ الْمَحْرَمِ)
وَلَوْ كَافِرًا
(كَرَجُلٍ مَعَ مِثْلِهِ)
مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ
(وَلَا تُطْلَبُ أَمَةٌ)
وَلَوْ بِشَائِبَةٍ غَيْرُ أُمِّ وَلَدٍ
(بِتَغْطِيَةِ رَأْسٍ)
فِي الصَّلَاةِ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا بِخِلَافِ غَيْرِ الرَّأْسِ فَمَطْلُوبٌ
(وَنُدِبَ)
لِغَيْرِ مُصَلٍّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ
(سَتْرُهَا)
أَيْ الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ
(بِخَلْوَةٍ)
حَيَاءً مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَكُرِهَ كَشْفُهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ السَّوْأَتَانِ وَمَا قَارَبَهُمَا مِنْ كُلِّ شَخْصٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَحَارِمِهِ صَدْرَهَا إلَخْ وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ رُؤْيَةَ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَذَلِكَ فُسْحَةٌ
(قَوْلُهُ: وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ وَعَلَى هَذَا فَيَرَى الرَّجُلُ مِنْ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ أَمَةً أَكْثَرَ مِمَّا تَرَى مِنْهُ لِأَنَّهَا تَرَى مِنْهُ الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ فَقَطْ وَهُوَ يَرَى مِنْهَا مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ لِأَنَّ عَوْرَةَ الْأَمَةِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ)
يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَرَى مِنْ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ مِنْ مَحْرَمِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْأَطْرَافُ وَأَمَّا لَمْسُهَا ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ فَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ لَمْسُهَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ مِنْ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا يَجُوزُ لَهَا وَضْعُ يَدِهَا فِي يَدِهِ وَلَا وَضْعُ يَدِهَا عَلَى وَجْهِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ وَضْعُ يَدِهِ فِي يَدِهَا وَلَا عَلَى وَجْهِهَا وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَحْرَمِ فَإِنَّهُ كَمَا يَجُوزُ فِيهِ النَّظَرُ لِلْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ يَجُوزُ مُبَاشَرَةُ ذَلِكَ مِنْهَا بِغَيْرِ لَذَّةٍ ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ إلَخْ مُقَيَّدٌ لِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ أَيْ إنَّ عَوْرَةَ الرَّجُلِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِأَنْ كَانَ مَعَ رَجُلٍ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ مَحْرَمِهِ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ أُخِذَ مِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ أَنَّ عَوْرَتَهُ مَعَ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ سَابِقًا وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ لَهُ لِاخْتِلَافِ مَوْضِعِهِمَا فَمَا سَبَقَ فِي الْعَوْرَةِ وَهَذَا فِي النَّظَرِ فَمَا زَادَ عَلَى الْعَوْرَةِ وَهِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ سَتْرُهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ النَّظَرُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَطْلُبُ أَمَةٌ إلَخْ)
لَمَّا قَدَّمَ تَحْدِيدَ عَوْرَةِ الْأَمَةِ الْوَاجِبِ سَتْرُهَا أَشَارَ لِحُكْمِ مَا عَدَاهَا
(قَوْلُهُ: غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ)
أَيْ وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَيُنْدَبُ لَهَا تَغْطِيَةُ رَأْسِهَا فِي الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ فَمَا يَأْتِي مُخَصِّصٌ لِمَا هُنَا
(قَوْلُهُ: فِي الصَّلَاةِ)
أَيْ وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَيُنْدَبُ كَشْفُهَا اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا)
أَيْ بَلْ يَجُوزُ لَهَا كُلٌّ مِنْ الْكَشْفِ وَالتَّغْطِيَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ سَنَدٌ إنَّهُ الصَّوَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ التَّهْذِيبِ وَنَصُّهُ وَلِلْأَمَةِ وَمَنْ لَمْ تَلِدْ مِنْ السَّرَارِي وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهَا الصَّلَاةُ بِغَيْرِ قِنَاعٍ وَقِيلَ يُنْدَبُ لَهَا كَشْفُ رَأْسِهَا وَعَدَمُ تَغْطِيَتِهَا فِي الصَّلَاةِ كَخَارِجِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ نَاجِيٍّ تَبَعًا لِأَبِي الْحَسَنِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْجَلَّابِ فَقَالَ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا فِي الصَّلَاةِ وَعَلَى هَذَا فَتَغْطِيَتُهَا فِي الصَّلَاةِ إمَّا مَكْرُوهَةٌ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى وَذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّهُ يُنْدَبُ كَشْفُ رَأْسِهَا بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَيُنْدَبُ تَغْطِيَتُهَا بِهَا لِأَنَّهَا أَوْلَى مِنْ الرِّجَالِ وَيَدُلُّ لِنَدْبِ الْكَشْفِ بِغَيْرِ صَلَاةٍ مَا وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَضْرِبُ الْإِمَاءَ اللَّاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إلَى السُّوقِ مُغَطَّيَاتِ الرُّءُوسِ وَيَقُولُ لَهُنَّ تَتَشَبَّهْنَ بِالْحَرَائِرِ يَا لَكَاعُ وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْفَسَادِ يَجْسُرُونَ عَلَى الْإِمَاءِ فَبِاللُّبْسِ يَجْسُرُونَ عَلَى الْحُرَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:
{ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ}
[الأحزاب: ٥٩]
. نَعَمْ حَيْثُ كَثُرَ الْفَسَادُ كَمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ فَلَا يَنْبَغِي الْكَشْفُ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا بَلْ يَنْبَغِي سَتْرُهَا لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ يُمَيِّزُهَا مِنْ الْحَرَائِرِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِ الرَّأْسِ)
أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ جَسَدِهَا فَإِنَّهَا تُطَالَبُ بِتَغْطِيَتِهِ فِي الصَّلَاةِ إمَّا وُجُوبًا وَإِمَّا نَدْبًا فَمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ يَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُهُ وَمَا عَدَاهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ الرَّأْسِ يُنْدَبُ لَهَا سَتْرُهُ
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ مُصَلٍّ)
أَيْ وَأَمَّا الْمُصَلِّي فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ سَتْرَهَا فِي حَقِّهِ وَاجِبٌ صَلَّى فِي خَلْوَةٍ أَوْ جَلْوَةٍ وَهَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ أَوْ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ قَوْلَانِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: بِخَلْوَةٍ)
مِنْ جُمْلَتِهَا مُصَاحَبَةُ غَيْرِ الْعَاقِلِ
(قَوْلُهُ: وَمَا قَارَبَهُمَا)
أَيْ وَهُوَ الْأَلْيَتَانِ وَالْعَانَةُ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْفَخِذُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مَرْأَةٍ وَلَا الْبَطْنُ مِنْ الْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ شَخْصٍ)
أَيْ سَوَاءً كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَلَوْ حُرَّةً أَنْ يَكْشِفَ فِي الْخَلْوَةِ مَا عَدَا السَّوْأَتَيْنِ وَمَا قَارَبَهُمَا مِنْ الْعَانَةِ وَالْأَلْيَةِ وَأَمَّا كَشْفُ السَّوْأَتَيْنِ وَمَا قَارَبَهُمَا فِي الْخَلْوَةِ فَمَكْرُوهٌ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَعَلَيْهَا فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَوْرَةِ الَّتِي يُنْدَبُ سَتْرُهَا فِي الْخَلْوَةِ الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ فَقَطْ وَلَا مَا يَشْمَلُهَا وَيَشْمَلُ الْمُخَفَّفَةَ وَإِنَّمَا