16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ
(فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ)
أَيْ فَالْمَفْقُودُ كَمَنْ جُهِلَ تَأَخُّرُ مَوْتِهِ أَيْ فَلَا إرْثَ لَهُ وَتَرِثُهُ أَحْيَاءُ وَرَثَتِهِ، وَأَمَّا فَائِدَةُ الْوَقْفِ فَلِرَجَاءِ حَيَاتِهِ.
وَمَثَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(فَذَاتُ زَوْجٍ)
مَاتَتْ عَنْهُ
(وَ)
عَنْ
(أُمٍّ وَأُخْتٍ)
شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ
(وَأَبٍ مَفْقُودٍ فَعَلَى)
تَقْدِيرِ
(حَيَاتِهِ)
حِينَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ وَهِيَ بِنْتُ الْمَفْقُودِ فَالْمَسْأَلَةُ
(مِنْ سِتَّةٍ)
أَحَدُ الْغَرَّاوَيْنِ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ سَهْمٌ هُوَ السُّدُسُ وَلِلْأَبِ الْبَاقِي سَهْمَانِ وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِحَجْبِهَا بِالْأَبِ
(وَ)
عَلَى تَقْدِيرِ
(مَوْتِهِ)
أَيْ الْأَبِ الْمَفْقُودِ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ
(كَذَلِكَ)
الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ
(وَتَعُولُ)
مِنْ أَجْلِ ثُلُثِ الْأُمِّ
(لِثَمَانِيَةٍ)
وَالْفَرِيضَتَانِ مُتَّفِقَتَانِ بِالنِّصْفِ
(وَ)
لِذَلِكَ
(تَضْرِبُ الْوَفْقَ)
مِنْ أَحَدِهِمَا
(فِي الْكُلِّ)
مِنْ الْآخَرِ
(بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ)
ثُمَّ تَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْأُولَى.
فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ السِّتَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي أَرْبَعَةٍ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ ثُمَّ يُعْطَى الْأَقَلَّ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَعَلَى مَوْتِ الْأَبِ
(لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ)
مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالتِّسْعَةُ هِيَ الْمُحَقَّقَةُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى حَيَاةِ الْأَبِ لَهُ اثْنَا عَشَرَ؛ لِأَنَّ لَهُ النِّصْفَ كَامِلًا حِينَئِذٍ وَعَلَى مَوْتِهِ لَهُ تِسْعَةٌ؛ لِأَنَّ لَهُ النِّصْفَ عَائِلًا حِينَئِذٍ فَحَظُّهُ فِي حَيَاةِ الْأَبِ أَكْثَرُ مِنْ حَظِّهِ فِي مَوْتِهِ
(وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ)
ثُلُثُ الْبَاقِي وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ السُّدُسُ وَهَذَا عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاةِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ لَهَا فِي غَيْرِ الْعَائِلَةِ أَقَلَّ مِنْ الْعَائِلَةِ فَتَأْخُذُ الْمُحَقَّقَ لَهَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ
(وَوُقِفَ الْبَاقِي)
مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ مِنْ حِصَّةِ الزَّوْجِ وَثَمَانِيَةٌ لِلْأَبِ
(فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ)
بَعْدَ مَوْتِ بِنْتِهِ
(فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ)
مِنْ الْمَوْقُوفِ مُضَافَةٌ لِلتِّسْعَةِ الَّتِي بِيَدِهِ لِيَتِمَّ لَهُ النِّصْفُ كَامِلًا
(وَلِلْأَبِ ثَمَانِيَةٌ)
وَهِيَ تَمَامُ الْأَحَدَ عَشَرَ الْمَوْقُوفَةِ وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِحَجْبِهَا بِالْأَبِ.
(أَوْ)
ظَهَرَ
(مَوْتُهُ)
قَبْلَ مَوْتِ ابْنَتِهِ
(أَوْ مُضِيُّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ)
وَلَمْ تَظْهَرْ لَهُ حَيَاةٌ وَلَا مَوْتٌ
(فَلِلْأُخْتِ)
مِنْ الْمَوْقُوفِ
(تِسْعَةٌ)
كَالزَّوْجِ هِيَ النِّصْفُ عَائِلًا
(وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ)
تُضَمُّ إلَى الْأَرْبَعَةِ الَّتِي أَخَذَتْهَا أَوْ لِإِتْمَامِ الرُّبْعِ الَّذِي عَالَتْ الْمَسْأَلَةُ بِهِ عَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِ الْأَبِ لِأَجْلِ ثُلُثِ الْأُمِّ كَمَا تَقَدَّمَ وَالِاثْنَانِ رُبْعٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَانِيَةِ، وَأَمَّا الزَّوْجُ فَقَدْ أَخَذَ مَا يَخُصُّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ وَهُوَ تِسْعَةٌ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى أَحْكَامِ الْمَفْقُودِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى إرْثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ، وَأَخَّرَهُ عَنْ مِيرَاثِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ الْمُحَقَّقَيْنِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَمَوْتِهِ، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ النَّصِيبَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ)
أَيْ بِبَيِّنَةٍ وَاسْتَمَرَّ الْمَالُ مَوْقُوفًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ)
أَيْ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ: فَلَا إرْثَ لَهُ)
أَيْ مِنْ مُوَرِّثِهِ، وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ بِمَوْتِ ذَلِكَ الْمَفْقُودِ بَعْدَ مَوْتِ ذَلِكَ الْمُوَرِّثِ بِسِنِينَ
(قَوْلُهُ: وَتَرِثُهُ أَحْيَاءُ وَرَثَتِهِ)
أَيْ وَتَرِثُ ذَلِكَ الْمُوَرِّثَ أَحْيَاءُ وَرَثَتِهِ غَيْرَ الْمَفْقُودِ
(قَوْلُهُ: وَالْفَرِيضَتَانِ)
أَيْ فَرِيضَةُ حَيَاةِ الْأَبِ الْمَفْقُودِ، وَهِيَ سِتَّةٌ وَفَرِيضَةُ مَوْتِهِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَحَدِهِمَا)
فَإِمَّا أَنْ يَضْرِبَ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ أَوْ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةٍ
(قَوْلُهُ: فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ)
أَيْ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ
(قَوْلُهُ: فِي وَفْقِ الْأُولَى)
أَيْ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ)
أَيْ تُعَجَّلُ لَهُ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ الْأُمُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّ لِلزَّوْجِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ ثَلَاثَةً تُضْرَبُ فِي ثَلَاثَةٍ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ بِتِسْعَةٍ، وَلَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ تُضْرَبُ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ فَيُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ، وَهُوَ تِسْعَةٌ وَيُوقَفُ لَهُ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ)
أَيْ حَاصِلُهُ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ فِي ثَلَاثَةٍ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَلَى حَيَاةِ الْأَبِ لَهُ اثْنَا عَشَرَ)
؛ لِأَنَّ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةً تُضْرَبُ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاةِ الْأَبِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ لَهَا فِي مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ وَاحِدًا يُضْرَبُ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ مَوْتِهِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ بِأَرْبَعَةٍ، وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَوْتِهِ فَلَهَا سِتَّةٌ؛ لِأَنَّ لَهَا فِي مَسْأَلَةِ مَوْتِهِ اثْنَيْنِ يُضْرَبَانِ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بِسِتَّةٍ فَتُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَيُوقَفُ لَهَا اثْنَانِ
(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ مِنْ حِصَّةِ الزَّوْجِ إلَخْ)
الْأَوْلَى، وَهِيَ إمَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ حِصَّةِ الزَّوْجِ وَثَمَانِيَةُ الْأَبِ، وَأَمَّا اثْنَانِ مِنْ حِصَّةِ الْأُمِّ وَتِسْعَةُ الْأُخْتِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِحَجْبِهَا بِالْأَبِ)
أَيْ، وَلَا شَيْءَ لِلْأُمِّ سِوَى الْأَرْبَعَةِ الَّتِي أَخَذَتْهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا عَوْلَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُضِيُّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ)
أَيْ أَوْ لَمْ تَظْهَرْ حَيَاتُهُ، وَلَا مَوْتُهُ، وَلَكِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ وَقَوْلُهُ أَوْ مُضِيُّ إلَخْ يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ فِعْلًا عَطْفًا عَلَى فِعْلِ الشَّرْطِ وَمَصْدَرًا عَطْفًا عَلَى فَاعِلِ ظَهَرَ أَيْ ظَهَرَ مُضِيُّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى إرْثِ الْخُنْثَى إلَخْ)
هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الِانْخِنَاثِ، وَهُوَ التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرُ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْخُنْثَى التَّثَنِّي فِي كَلَامِهِ وَالتَّكَسُّرُ فِيهِ بِأَنْ يُلَيِّنَهُ بِحَيْثُ يُشْبِهُ كَلَامُهُ كَلَامَ النِّسَاءِ وَفِي أَفْعَالِهِ بِأَنْ يَهُزَّ مِعْطَفَهُ إذَا مَشَى أَوْ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ خَنَثَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَبَهَ أَمْرُهُ فَلَمْ يَخْلُصْ طَعْمُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَشَارَكَ طَعْمَ غَيْرِهِ لِاشْتِرَاكِ الشَّبَهَيْنِ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُشْبِهُ الذَّكَرَ بِآلَةٍ وَالْأُنْثَى بِآلَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخُنْثَى خَاصٌّ