16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَأَمَّا إنْ كَثُرَتْ فَهِيَ أَصْعَبُهَا؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى النِّسْبَةِ الَّتِي هِيَ قِسْمَةُ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ، وَأَشَارَ لِلثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ
(أَوْ تُقْسَمُ التَّرِكَةُ عَلَى مَا)
أَيْ عَلَى السَّهْمِ الَّذِي
(صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ)
وَذَكَرَ مِثَالًا صَالِحًا لِلطَّرِيقَتَيْنِ فَقَالَ
(كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ)
شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ بِعَوْلِهَا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ كَالْأُخْتِ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ
(لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ)
كَالْأُخْتِ
(وَالتَّرِكَةُ عِشْرُونَ)
دِينَارًا مَثَلًا
(فَالثَّلَاثَةُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبْعٌ وَثُمُنٌ)
لِنَقْصِهِ عَنْ النِّصْفِ بِالْعَوْلِ ثُمُنًا لَمَّا زَادَتْهُ السِّتَّةُ بِمِثْلِ ثُلُثِهَا وَلِلْأُمِّ مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبْعُهَا لِلنَّقْصِ الَّذِي حَصَلَ لَهَا بِالْعَوْلِ عَنْ الثُّلُثِ
(فَيَأْخُذُ)
الزَّوْجُ مِنْ الْعِشْرِينَ رُبْعَهَا خَمْسَةً وَثُمُنَهَا اثْنَيْنِ وَنِصْفًا فَيَكُونُ مَجْمُوعُ مَا أَخَذَ
(سَبْعَةً)
مِنْ الدَّنَانِيرِ
(وَنِصْفًا)
وَهُوَ رُبْعُهَا وَثُمُنُهَا وَالْأُخْتُ كَذَلِكَ وَلِلْأُمِّ رُبْعُهَا خَمْسَةٌ وَهَذَا عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى، وَأَمَّا عَلَى الثَّانِيَةِ فَتَقْسِمُ الْعِشْرِينَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فَيُخْرِجُ جُزْءَ السَّهْمِ اثْنَيْنِ وَنِصْفًا فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ يَأْخُذُهَا مَضْرُوبَةً فِي اثْنَيْنِ وَنِصْفٍ بِسَبْعَةٍ وَنِصْفٍ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ تَأْخُذُهُمَا مَضْرُوبَيْنِ فِي اثْنَيْنِ وَنِصْفٍ بِخَمْسَةٍ.
وَلَمَّا ذَكَرَ قِسْمَةَ التَّرِكَةِ الْمَعْلُومَةِ الْقَدْرِ كُلِّهَا أَخَذَ يُبَيِّنُ الْعَمَلَ فِيمَا إذَا جُهِلَ بَعْضُهَا، وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّرِكَةِ فَقَالَ
(وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ)
أَيْ الْوَرَثَةِ
(عَرَضًا)
مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ وَكَانَ فِيهَا عَرَضٌ وَعَيْنٌ مَعْلُومَةُ الْقَدْرِ كَعِشْرِينَ دِينَارًا
(فَأَخَذَهُ بِسَهْمِهِ)
أَيْ فِي نَظِيرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِقِيمَتِهِ، وَأَخَذَ بَاقِيهِمْ الْعَيْنَ، وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَأَخَذَهُ
(وَأَرَدْتَ)
أَيُّهَا الْقَاسِمُ
(مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ)
أَيْ الْعَرَضِ الْمَجْهُولِ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَالْمُرَادُ بِالْقِيمَةِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا الرِّضَا بَيْنَهُمْ لَا قِيمَتُهُ فِي الْأَسْوَاقِ.
(فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ)
بِأَنْ تُسْقِطَ سِهَامَهُ مِنْهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَالتَّرِكَةُ ثَمَانُونَ دِينَارًا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ كَثُرَتْ)
أَيْ سِهَامُ الْفَرِيضَةِ بِأَنْ زَادَتْ عَلَى التَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ قِسْمَةُ الْقَلِيلِ أَيْ، وَهُوَ التَّرِكَةُ وَقَوْلُهُ عَلَى الْكَثِيرِ هُوَ سِهَامُ الْمَسْأَلَةِ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ، وَالتَّرِكَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَتَأْخُذُ الْبِنْتَانِ مِنْهَا ثُلُثَيْهَا عَشَرَةً وَتَأْخُذُ الزَّوْجَةُ ثُمُنَهَا وَاحِدًا وَسَبْعَةَ أَثْمَانٍ وَتَأْخُذُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ مِنْهَا بِنِسْبَةِ مَا تَأْخُذُهُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ وَذَلِكَ سُدُسٌ وَرُبْعُ سُدُسٍ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُمُنٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَقْسِمَ)
هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى نِسْبَةٍ بِتَقْدِيرِ أَنْ لِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ:
وَإِنْ عَلَى اسْمٍ خَالِصٍ فِعْلٌ عُطِفَ ... تَنْصِبُهُ إنْ ثَابِتًا أَوْ مُنْحَذِفْ
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى السَّهْمِ)
أَيْ جِنْسِ السَّهْمِ الصَّادِقِ بِمُتَعَدِّدٍ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ، وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ أَيْ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ لَكَانَ أَوْضَحَ.
(قَوْلُهُ: لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ كَالْأُخْتِ)
أَيْ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ)
أَيْ نِسْبَتُهَا لِلثَّمَانِيَةِ رُبْعٌ وَثُمُنٌ فَقَدْ نَقَصَ بِالْعَوْلِ رُبْعُ مَا يَسْتَحِقُّهُ، وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّك إذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ مَا نَقَصَهُ كُلُّ وَارِثٍ بِسَبَبِ الْعَوْلِ فَانْسُبْ مَا عَالَتْ بِهِ الْمَسْأَلَةُ لِلْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يَنْقُصُ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ
(قَوْلُهُ: بِسَبْعَةٍ وَنِصْفٍ)
أَيْ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثَةً فِي نِصْفٍ بِوَاحِدٍ وَنِصْفٍ؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الْكَسْرِ فِي الصَّحِيحِ يُخْرِجُ نِصْفَ الصَّحِيحِ إنْ كَانَ الْكَسْرُ نِصْفًا؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الْكُسُورِ عَلَى حَذْفٍ فِي
(قَوْلِهِ: بِخَمْسَةٍ)
؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَالْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الِاثْنَيْنِ فِي النِّصْفِ وَاحِدٌ فَالْجُمْلَةُ خَمْسَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخَذَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا خَلَّفَ عَرَضًا مَجْهُولَ الْقِيمَةِ وَعَيْنًا مَعْلُومَةَ الْقَدْرِ، وَأَرَادَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَخْذَ ذَلِكَ الْعَرَضَ فِي نَظِيرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِقِيمَتِهِ، وَأَنَّ الْعَيْنَ يَأْخُذُهَا بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَتَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ، وَأَرَدْت قِسْمَةَ الْعَيْنِ عَلَى بَاقِيهِمْ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ لِلْعَرَضِ بِأَنْ تُسْقِطَ سِهَامِهِ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ وَتُقْسَمُ الْعَيْنُ عَلَى سِهَامِ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَمَا خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ اضْرِبْ فِيهِ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ يَحْصُلُ مِقْدَارُ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْعَيْنِ، وَإِنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ قِيمَةِ الْعَرَضِ لِأَجْلِ أَنْ تَعْلَمَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَةَ الْعَرَضِ فَاضْرِبْ سِهَامَ آخِذِ الْعَرَضِ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ فِي جُزْءِ السَّهْمِ الْمَذْكُورِ يَحْصُلُ قِيمَةُ الْعَرَضِ ضُمَّهَا لِلْعَيْنِ يَكُنْ الْمَجْمُوعُ هُوَ التَّرِكَةَ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَرَضُ مِنْ آخِذِهِ، وَأَرَدْت مَعْرِفَةَ قَدْرِ الْعَيْنِ الَّتِي يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ أَخَذَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ فَاقْسِمْ الْعَيْنَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ فَمَا حَصَلَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ يُضْرَبُ فِيهِ سِهَامُ كُلِّ وَارِثٍ مِمَّنْ أَخَذَ الْعَرَضَ وَغَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ فَأَخَذَهُ)
أَيْ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرَضًا بِسَهْمِهِ فَاجْعَلْ الْمَسْأَلَةَ سِهَامَ غَيْرِ الْآخِذِ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ كَانَ أَوْضَحَ.
(قَوْلُهُ: وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَعْرِفَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيمَةَ الْعَرَضِ، وَلِأَجْلِ أَنْ يَرْجِعَ الْآخِذُ لِلْعَرَضِ عَلَى الْوَرَثَةِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الْعَيْنِ إذَا