16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَنَّ السِّهَامَ إنْ انْقَسَمَتْ عَلَى الرُّءُوسِ كَزَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ أَوْ تَمَاثَلَتْ السِّهَامُ مَعَ الرُّءُوسِ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ أَوْ تَدَاخَلَتْ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ، وَأَخَوَيْنِ مُطْلَقًا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَمَقَامُهُ مِنْ اثْنَيْنِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ وَالِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي السِّتَّةِ فَيُكْتَفَى بِهَا عَنْ الِاثْنَيْنِ وَلِلْأَخَوَيْنِ الْبَاقِي فَلِلزَّوْجِ نِصْفُ السِّتَّةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَوَّلِ سُدُسُهَا وَاحِدٌ وَالْبَاقِي اثْنَانِ لِلْأَخَوَيْنِ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ وَلَا حَاجَةَ إلَى عَمَلٍ، وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ وَانْكَسَرَتْ عَلَى الرُّءُوسِ فَإِمَّا عَلَى صِنْفٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ انْكَسَرَتْ عَلَى صِنْفٍ نَظَرَ الْحَاسِبُ بَيْنَ عَدَدِ الصِّنْفِ وَسِهَامِهِ بِنَظَرَيْنِ فَقَطْ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ رَدَّ الصِّنْفَ إلَى وَفْقِهِ وَضَرَبَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنْ بَايَنَ ضَرَبَ عَدَدَ الرُّءُوسِ الْمُنْكَسِرَةِ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ النَّظَرَ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَبَيْنَ سِهَامِهِ الْمُنْكَسِرَةِ عَلَيْهِ بِهَذَيْنِ النَّظَرَيْنِ فَقَطْ.
وَأَمَّا النَّظَرُ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَفَرِيقٍ، وَأَوْ مَا تَحَصَّلَ مِنْ فَرِيقَيْنِ مَعَ فَرِيقٍ آخَرَ فَبِأَرْبَعَةِ أَنْظَارِ الْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ وَالْمُمَاثَلَةِ وَالتَّدَاخُلِ فَفِي الْمُوَافَقَةِ يُضْرَبُ وَفْقُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَفِي الْمُبَايَنَةِ يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ وَفِي الْمُمَاثَلَةِ يُكْتَفَى بِأَحَدِ الْمِثْلَيْنِ وَفِي التَّدَاخُلِ يُكْتَفَى بِالْأَكْثَرِ فَمَا تَحَصَّلَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ أَيْ يُسَمَّى بِذَلِكَ ثُمَّ يُضْرَبُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ فَمَا تَحَصَّلَ مِنْ عَدَدٍ فَمِنْهُ تَصِحُّ، وَإِلَى هَذَا الضَّابِطِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(وَرَدَّ)
أَيْ الْحَاسِبُ أَوْ الْقَاسِمُ فَرَدَّ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَقَابَلَ وَالْفَاعِلُ مَعْلُومٌ مِنْ الْمَقَامِ
(كُلَّ صِنْفٍ)
أَيْ عَدَدَ رُءُوسِ كُلِّ صِنْفٍ إذْ هُوَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الرَّدُّ
(انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ إلَى وَفْقِهِ)
كَزَوْجَةٍ وَسِتَّةِ إخْوَةٍ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجَةِ رُبْعُهَا وَاحِدٌ وَلِلْإِخْوَةِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ تُوَافِقُهُمْ بِالثُّلُثِ فَتُرَدُّ السِّتَّةُ إلَى ثُلُثِهَا اثْنَيْنِ ثُمَّ يُضْرَبُ الْوَفْقُ فِي الْأَرْبَعَةِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِثَمَانِيَةٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي اثْنَيْنِ فَلَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ السِّتَّةُ لِأُمٍّ لَكَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلزَّوْجَةِ رُبْعُهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ وَهِيَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى السِّتَّةِ وَلَكِنْ تُوَافِقُ السِّتَّةَ بِالنِّصْفِ فَتُرَدُّ السِّتَّةُ إلَى وَفْقِهَا ثَلَاثَةٍ ثُمَّ تُضْرَبُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَقَوْلُهُ إلَى وَفْقِهِ أَيْ إنْ وَافَقَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ الْمَقَامُ
(وَإِلَّا)
يُوَافِقْ بَلْ بَايَنَتْ السِّهَامُ الرُّءُوسَ
(تَرَكَ)
الْحَاسِبُ الصِّنْفَ عَلَى حَالِهِ فَلَا يَرُدُّهُ إلَى شَيْءٍ إذْ لَيْسَ هُنَا مَا يُرَدُّ إلَيْهِ فَالْمَعْنَى، وَإِلَّا تَرَكَ الرَّدَّ، وَأَبْقَاهُ عَلَى حَالِهِ وَضَرَبَهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَلَيْسَ مَعْنَى تَرَكَ أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ أَصْلًا بِضَرْبٍ وَلَا غَيْرِهِ إذْ هُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَ أَنَّهُ إذَا بَايَنَتْ السِّهَامُ الرُّءُوسَ ضُرِبَتْ الرُّءُوسُ الْمُنْكَسِرُ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ يُقَالُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَتْ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ كَبِنْتٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ لِلْبِنْتِ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ لِلْأَخَوَاتِ مُبَايِنٌ لَهُنَّ فَتُضْرَبُ الرُّءُوسُ الثَّلَاثَةُ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ، وَهَذَا فِيمَا إذَا انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ فَلَيْسَ إلَّا النَّظَرَ بِالْمُوَافَقَةِ أَوْ الْمُبَايَنَةِ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ فَإِنْ انْكَسَرَتْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ صِنْفٍ نَظَرْتَ بَيْنَ كُلِّ صِنْفٍ وَسِهَامِهِ بِالْمُوَافَقَةِ أَوْ الْمُبَايَنَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ تَنْظُرُ بَيْنَ الرُّءُوسِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهَا سِهَامُهَا بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ بِأَرْبَعَةِ أَنْظَارٍ التَّوَافُقِ وَالتَّمَاثُلِ وَالتَّبَايُنِ وَالتَّدَاخُلِ.
كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَ)
إنْ انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى صِنْفَيْنِ
(قَابَلَ)
الْحَاسِبُ
(بَيْنَ اثْنَيْنِ)
مِنْ الْأَصْنَافِ فَقَدْ يَتَمَاثَلَانِ وَقَدْ يَتَدَاخَلَانِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِمِثْلِ ثُلُثِهَا وَنَقَصَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ بِالْعَوْلِ رُبْعُهُ وَفِيمَا إذَا عَالَتْ لِتِسْعَةٍ أَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ نِصْفِهَا وَنَقَصَتْ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ ثُلُثَهُ فِيمَا إذَا عَالَتْ لِعَشَرَةٍ أَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ ثُلُثَيْهَا وَنَقَصَ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ خُمُسًا
(قَوْلُهُ: إنَّ السِّهَامَ إنْ انْقَسَمَتْ عَلَى الرُّءُوسِ)
أَيْ عَلَى رُءُوسِ الْوَرَثَةِ بِأَنْ كَانَتْ السِّهَامُ أَكْثَرَ مِنْ الرُّءُوسِ إلَّا أَنَّهَا مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهَا قِسْمَةً صَحِيحَةً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ أَوْ كَانَتْ قَدْرَهَا فَهُوَ أَعَمُّ مِمَّا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: كَثَلَاثَةِ بَنِينَ)
أَيْ فَإِنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ كَمَا أَنَّ رُءُوسَ أَصْحَابِ السِّهَامِ ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَدَاخَلَتْ كَزَوْجٍ إلَخْ)
ظَاهِرُهُ أَوْ تَدَاخَلَتْ السِّهَامُ مَعَ الرُّءُوسِ أَيْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ وَفِيهِ أَنَّ الْمِثَالَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ فِيهِ تَدَاخُلٌ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ بَلْ بَيْنَ مَخَارِجِ الْفُرُوضِ الَّتِي فِي الْمَسْأَلَةِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذَا الْكَلَامِ وَيَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ انْقَسَمَتْ عَلَى الرُّءُوسِ كَزَوْجَةٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَايَنَ)
أَيْ عَدَدُ الصِّنْفِ سِهَامَهُ
(قَوْلُهُ: بِهَذَيْنِ النَّظَرَيْنِ)
أَيْ، وَهُمَا الْمُوَافَقَةُ وَالْمُبَايَنَةُ فَقَطْ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْظُرْ بَيْنَهُمَا بِالتَّمَاثُلِ؛ لِأَنَّهُ لَا انْكِسَارَ فِيهِ، وَلَمْ يَنْظُرْ بَيْنَهُمَا بِالتَّدَاخُلِ؛ لِأَنَّ الدَّاخِلَ إنْ كَانَ هُوَ الصِّنْفَ فِي السِّهَامِ فَلَا انْكِسَارَ أَيْضًا.
وَإِنْ كَانَتْ السِّهَامُ دَاخِلَةً فِي الصِّنْفِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمُوَافَقَةِ وَرَاجِعٌ لَهَا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النَّظَرُ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَفَرِيقٍ)
أَيْ بَعْدَ النَّظَرِ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَسِهَامِهِ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ
(قَوْلُهُ: مَعْلُومٌ مِنْ الْمَقَامِ)
أَيْ، وَهُوَ الْحَاسِبُ أَوْ الْقَاسِمُ
(قَوْلُهُ: كُلُّ صِنْفٍ)
يُقَالُ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ اتَّصَفَتْ بِوَصْفٍ صِنْفٌ وَفَرِيقٌ وَحَيٌّ وَطَائِفَةٌ وَنَوْعٌ فَكُلُّهَا مُتَرَادِفَةٌ
(قَوْلُهُ: إلَى وَفْقِهِ)
أَيْ، وَإِنْ وَافَقَ سِهَامَهُ الَّتِي انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُضْرَبُ الْوَفْقُ)
أَيْ، وَهُوَ الِاثْنَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يُوَافِقْ)
أَيْ، وَإِلَّا يُوَافِقْ ذَلِكَ الْفَرِيقُ سِهَامَهُ الْمُنْكَسِرَةَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَايَنَتْ السِّهَامُ الرُّءُوسَ)
أَيْ رُءُوسَ ذَلِكَ الصِّنْفِ
(قَوْلُهُ: بِسِتَّةٍ)
أَيْ فَلِلْبِنْتِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ، وَلِلْأَخَوَاتِ الثَّلَاثِ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَأْخُذُ وَاحِدًا
(قَوْلُهُ: قَابَلَ)
أَيْ بَعْدَ أَنْ يَنْظُرَ بَيْنَ كُلِّ فَرِيقٍ وَسِهَامِهِ بِالْمُوَافَقَةِ وَالْمُبَايَنَةِ فَيَرُدُّ الْفَرِيقَ لِوَفْقِهِ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ وَيَبْقَى الْفَرِيقُ عَلَى حَالِهِ عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ وَقَوْلُهُ قَابَلَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَيْ بَيْنَ ذَاتِ الصِّنْفَيْنِ إنْ كَانَ كُلُّ صِنْفٍ بَايَنَتْهُ سِهَامُهُ وَبَيْنَ وَفْقِ الصِّنْفَيْنِ إنْ كَانَ كُلُّ