al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَافٍ فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَجَازَ لَهُ الْقَبُولُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. (وَإِنْ) أَوْصَى عَبْدًا لَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ الْأَصَاغِرِ، وَ (أَرَادَ) أَوْلَادَهُ (الْأَكَابِرَ) أَيْ الْكِبَارَ (بِيعَ) عَبْدٌ (مُوصًى) عَلَى الْأَصَاغِرِ (اشْتَرَى) ذَلِكَ الْعَبْدُ (لِلْأَصَاغِرِ) مِنْ الْأَكَابِرِ أَيْ يَشْتَرِي حِصَّةَ الْأَكَابِرِ لَهُمْ إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ يَحْمِلُهَا وَإِلَّا بَاعَ الْأَكَابِرُ حِصَّتَهُمْ خَاصَّةً إلَّا أَنْ يَنْقُصَ ثَمَنُهَا أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهَا مُفْرَدَةً فَيُبَاعُ الْعَبْدُ جَمِيعُهُ ثُمَّ إنْ أَبْقَاهُ الْمُشْتَرِي وَصِيًّا عَلَى حَالِهِ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا بَطَلَتْ (وَطُرُوُّ الْفِسْقِ) عَلَى الْوَصِيِّ (يَعْزِلُهُ) إذْ تُشْتَرَطُ عَدَالَتُهُ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا أَيْ يَكُونُ مُوجِبًا لِعَزْلِهِ عَنْ الْوَصِيَّةِ لَا أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِهِ فَتَصَرُّفُهُ بَعْدَ طُرُوُّ الْفِسْقِ وَقَبْلَ الْعَزْلِ مَاضٍ (وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا) أَوْ أَمَةً (يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَصْلَحَةٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَصَرُّفٌ بِلَا مَصْلَحَةٍ (وَلَا) يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ (التَّرِكَةَ) أَوْ شَيْئًا مِنْهَا لِقَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ (إلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ) إذْ لَا تَصَرُّفَ لِلْوَصِيِّ فِي مَالِ الْكَبِيرِ فَإِنْ غَابَ الْكَبِيرُ أَوْ أَبَى مِنْ الْبَيْعِ نَظَرَ الْحَاكِمُ (وَلَا يَقْسِمُ) الْوَصِيُّ (عَلَى غَائِبٍ بِلَا حَاكِمٍ) فَإِنْ قَسَمَ بِلَا حَاكِمٍ نُقِضَتْ وَالْمُشْتَرُونَ الْعَالِمُونَ غُصَّابٌ لَا غَلَّةَ لَهُمْ وَيَضْمَنُونَ حَتَّى السَّمَاوِيَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ سَدَادًا فَفِي إمْضَائِهِ قَوْلَانِ وَالْقِيَاسُ عَدَمُهُ. (وَ) إنْ أَوْصَى (لِاثْنَيْنِ) بِلَفْظٍ وَاحِدٍ كَ جَعَلْتُكُمَا وَصِيِّينَ أَوْ بِلَفْظَيْنِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ زَمَنَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِاجْتِمَاعٍ أَوْ افْتِرَاقٍ (حُمِلَ عَلَى) قَصْدِ (التَّعَاوُنِ) فَلَا يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِدُونِ صَاحِبِهِ إلَّا بِتَوْكِيلٍ مِنْهُ أَمَّا إنْ قَيَّدَ الْمُوصِي فِي وَصِيَّتِهِ بِلَفْظٍ أَوْ قَرِينَةٍ بِاجْتِمَاعٍ أَوْ انْفِرَادٍ عَمِلَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ يَجْعَلُوا وَصِيَّتَهُ لِلثَّانِي نَاسِخَةً لِلْأَوَّلِ ــ [حاشية الدسوقي] أَيْ لِعَدَمِ الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَافٍ) أَيْ لِاسْتِلْزَامِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بِالْمُوصَى عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ فِي أُمُورِهِ (قَوْلُهُ أَيْ الْكِبَارُ) الْمُرَادُ بِهِمْ الْبَالِغُونَ. (قَوْلُهُ أَيْ يَشْتَرِي حِصَّةَ الْأَكَابِرِ لَهُمْ) أَيْ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ بِيعَتْ لِغَيْرِ الْأَصَاغِرِ فَهَلْ يُرَدُّ الْبَيْعُ أَوْ لَا قَالَهُ الْبَدْرُ. (قَوْلُهُ يَحْمِلُهَا) أَيْ يَحْمِلُ حِصَّةَ الْكِبَارِ أَيْ يَحْمِلُ قِيمَتَهَا. (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ ثَمَنُهَا) أَيْ بِبَيْعِهَا مُفْرَدَةً وَأَبَوْا ذَلِكَ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ فَإِنْ عَتَقَ لَمْ يَرْجِعْ وَصِيًّا عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَرَاهُ الْقَاضِي فَيَجْعَلَهُ مُقَدَّمًا اُنْظُرْ بْن. (قَوْلُهُ وَطُرُوُّ الْفِسْقِ) أَيْ بِمَعْنَى عَدَمِ الْعَدَالَةِ فِيمَا وَلِيَ، وَمِثْلُ طُرُوُّ الْفِسْقِ طُرُوُّ الْعَدَاوَةِ ابْنُ رُشْدٍ يَعْزِلُ الْوَصِيَّ إذَا عَادَى الْمَحْجُورَ إذْ لَا يُؤْمَنُ عَدُوٌّ عَلَى عَدُوِّهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِ (قَوْلُهُ عَلَى الْوَصِيِّ) فِي بْن وَكَذَلِكَ طُرُوُّهُ عَلَى الْأَبِ يَعْزِلُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَتَاعِ وَلَدِهِ وَالنَّظَرُ فِيهِ كَمَا قَالَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ اهـ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ طُرُوَّ الْفِسْقِ كَمَا يُوجِبُ عَزْلَ الْوَصِيِّ يُوجِبُ عَزْلَ الْأَبِ. (قَوْلُهُ أَيْ يَكُونَ مُوجِبًا لِعَزْلِهِ) أَيْ لِعَزْلِ الْحَاكِمِ لَهُ. (قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِهِ) أَيْ وَهَذَا بِخِلَافِ الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ طُرُوُّ الْفِسْقِ لِشَرَفِ مَنْصِبِ الْقَضَاءِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ. (قَوْلُهُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ إنْ وَقَعَ عَلَى الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا نَهَى عَنْهُ الرَّدُّ وَالْفَسَادُ قَالَهُ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ) أَيْ لِوَصِيِّ الْمَيِّتِ الَّذِي أَوْصَاهُ وِصَايَةً مُطْلَقَةً أَوْ أَوْصَاهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ أَوْ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ التَّرِكَةَ إلَخْ هَذَا إذَا كَانَ فِي الْحَضَرِ وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَلَهُ الْبَيْعُ فَفِي ح مَا نَصُّهُ فَرْعٌ لَوْ مَاتَ شَخْصٌ فِي سَفَرٍ فَلِوَصِيِّهِ بَيْعُ مَتَاعِهِ وَعُرُوضِهِ؛ لِأَنَّهُ يَثْقُلُ حَمْلُهُ قَالَهُ فِي النَّوَادِر بَلْ ذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي كِتَابِ السَّلَمِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ بِمَوْضِعٍ لَا قَضَاءَ بِهِ وَلَا عُدُولَ وَلَمْ يُوصِ وَاجْتَمَعَ الْمُسَافِرُونَ وَقَدَّمُوا رَجُلًا فَبَاعَ هُنَاكَ تَرِكَتَهُ ثُمَّ قَدِمُوا بَلَدَ الْمَيِّتِ فَأَرَادَ الْوَرَثَةُ نَقْضَ الْبَيْعِ إذْ لَمْ يَبِعْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَنَّ مَا فَعَلَهُ جَمَاعَةُ الرُّفْقَةِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ جَائِزٌ وَقَدْ وَقَعَ هَذَا لِعِيسَى بْنِ عَسْكَرٍ وَصَوَّبَ فِعْلَهُ وَأَمْضَاهُ. (قَوْلُهُ إذْ لَا تَصَرُّفَ لِلْوَصِيِّ فِي مَالِ الْكَبِيرِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهُ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ فَإِنْ غَابَ الْكَبِيرُ) أَيْ غَيْبَةً قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً. (قَوْلُهُ أَوْ أَبَى مِنْ الْبَيْعِ) أَيْ أَوْ كَانَ حَاضِرًا وَأَبَى مِنْ حُضُورِ الْبَيْعِ (قَوْلُهُ نَظَرَ الْحَاكِمُ) أَيْ فَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَ الْوَصِيَّ بِالْبَيْعِ أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يَبِيعُ مَعَهُ لِلْغَائِبِ أَوْ يَقْسِمَ مَا يَنْقَسِمُ فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ وَبَاعَ رُدَّ بَيْعُهُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا فَإِنْ فَاتَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي بِهِبَةٍ أَوْ صَبْغِ ثَوْبٍ أَوْ نَسْجِ غَزْلٍ أَوْ أَكْلِ طَعَامٍ وَكَانَ قَدْ أَصَابَ وَجْهَ الْبَيْعِ فَهَلْ يَمْضِي وَهُوَ الْمُسْتَحْسَنُ أَوْ لَا يَمْضِي وَهُوَ الْقِيَاسُ قَوْلَانِ اُنْظُرْ ح. (قَوْلُهُ وَلَا يَقْسِمُ الْوَصِيُّ عَلَى غَائِبٍ) يَعْنِي إذَا كَانَ الْعَقَارُ مَثَلًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ فَلَا يَجُوزُ لِوَصِيِّ الصَّغِيرِ أَنْ يَقْسِمَهُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ الْكَبِيرِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ الْقَاضِي. (قَوْلُهُ وَالْمُشْتَرُونَ) أَيْ لِلتَّرِكَةِ أَوْ لِبَعْضِهَا الَّتِي بَاعَهَا الْوَصِيُّ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ الْكَبِيرِ أَوْ وَكِيلِهِ وَمِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِلْحَاكِمِ فَهَذَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَلَا يَبِيعُ التَّرِكَةَ إلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَا يَقْسِمُ عَلَى غَائِبٍ. (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ سَدَادًا) أَيْ وَفَاتَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي (قَوْلُهُ وَإِنْ أَوْصَى لِاثْنَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا أَوْصَى وَاحِدًا وَجَعَلَ آخَرَ نَاظِرًا وَمُشْرِفًا عَلَيْهِ فَإِنَّمَا لِذَلِكَ الْمُشْرِفِ الْمَشُورَةُ وَالنَّظَرُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ السَّدَادِ مِنْ تَصَرُّفِ الْوَصِيِّ وَلَا نَزْعُ الْمَالِ مِنْهُ كَمَا فِي ح. (قَوْلُهُ فَلَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمَا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ تَصَرَّفَ دُونَهُ كَانَ لَهُ رَدُّهُ وَلَوْ كَانَ التَّصَرُّفُ سَدَادًا. (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ) أَيْ كَتَرْشِيدٍ. (قَوْلُهُ وَلَمْ يَجْعَلُوا وَصِيَّتَهُ لِلثَّانِي نَاسِخَةً لِلْأَوَّلِ) بَلْ قَالُوا إنْ قُيِّدَ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ أَوْ انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي التَّصَرُّفِ عُمِلَ بِذَلِكَ وَإِنْ أُطْلِقَ وَلَمْ يُقَيَّدْ وَلَوْ كَانَتْ كُلٌّ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ عَامَّةً وَكَانَا فِي زَمَنَيْنِ حُمِلَ عَلَى قَصْدِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies