16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَرُتْبَتُهُ رُتَبُهُ مَا يَلِيهِ وَهُوَ قَوْلُهُ
(ثُمَّ)
الْعِتْقُ
(الْمُبْتَلُّ)
فِي مَرَضِهِ
(وَمُدَبَّرُ الْمَرَضِ)
فَهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا كَانَا فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ لَفْظَيْنِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُكُوتٌ كَأَنْ يَقُولَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَعْتَقْتُ عَبْدِي فُلَانًا وَدَبَّرْتُ فُلَانًا وَإِلَّا قُدِّمَ مَا وَقَعَ أَوَّلًا وَأَمَّا الصَّدَقَةُ وَالْعَطِيَّةُ الْمُبْتَلَّتَانِ فِي الْمَرَضِ فَيُقَدَّمَانِ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ وَيُقَدَّمُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَيْهِمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْعِتْقَ الْمُبْتَلَّ فِي الْمَرَضِ يُقَدَّمُ عَلَى الصَّدَقَةِ الْمُبْتَلَّةِ فِيهِ
(ثُمَّ)
يَلِي الْعِتْقَ الْمُبْتَلَّ وَالْمُدَبَّرَ فِي الْمَرَضِ
(الْمُوصَى بِعِتْقِهِ)
إذَا كَانَ
(مُعَيَّنًا عِنْدَهُ)
كَعَبْدِي فُلَانٍ
(أَوْ)
مُعَيَّنًا
(يُشْتَرَى)
بَعْدَ مَوْتِهِ كَ اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ وَأَعْتِقُوهُ عَنِّي حَالًّا
(أَوْ لِكَشَهْرٍ)
أَيْ أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ بَعْدَ مَوْتَى فِي الصُّورَتَيْنِ أَيْ وَهُوَ الْمُعَيَّنُ عِنْدَهُ أَوْ يُشْتَرَى
(أَوْ)
أَوْصَى بِعِتْقٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَهُ
(بِمَالٍ)
أَيْ عَلَى مَالٍ يَدْفَعُهُ الْعَبْدُ لِلْوَرَثَةِ وَسَوَاءٌ قَيَّدَهُ بِمُعَجَّلٍ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ أَطْلَقَ
(فَعَجَّلَهُ)
الْعَبْدُ عَقِبَ مَوْتِ سَيِّدِهِ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الصُّوَرُ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ يَقَعُ التَّحَاصُّ فِيهَا عِنْدَ الضِّيقِ وَأُخِّرَتْ عَنْ الْمُبْتَلِّ وَالْمُدَبَّرِ بِمَرَضٍ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِمْ بِخِلَافِهِمَا
(ثُمَّ)
يَلِي الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ
(الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ)
بَعْدَ مَوْتِهِ
(وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ)
أَيْ عَلَى مَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ عَقِبَ مَوْتِ سَيِّدِهِ
(وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ بَعُدَ)
أَيْ زَادَ عَلَى شَهْرٍ وَأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ
(ثُمَّ)
يَلِيهِ
(الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ)
وَهُوَ يُقَدَّمُ
(عَلَى)
الْمُعْتَقِ إلَى
(أَكْثَرِ)
مِنْ سَنَةٍ كَسَنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهَا الْعِتْقَ لِشَهْرٍ ثُمَّ لِسَنَةٍ ثُمَّ لِسَنَتَيْنِ إلَّا أَنَّ زِيَادَةَ الْمُصَنِّفِ هُنَا إلَى أَجَلٍ بَعُدَ وَحَمَلَهُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ وَقَبْلَ السَّنَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ لَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ أَيْ فَكَانَ يَجِبُ حَذْفُهُ ثُمَّ إنَّ الرَّاجِحَ مَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ مِنْ أَنَّ هَاتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَيْ الْعِتْقَ لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَنَّهُمَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمَوَّاقُ وَابْنُ مَرْزُوقٍ تَبَعًا لِأَبِي الْحَسَنِ.
(قَوْلُهُ فَرُتْبَتُهُ رُتْبَةُ مَا يَلِيهِ)
أَيْ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَهُمَا الْمُبْتَلُّ عِتْقُهُ فِي الْمَرَضِ وَمُدَبَّرُ الْمَرَضِ وَحِينَئِذٍ فَيَقَعُ التَّحَاصُّ عِنْدَ الضِّيقِ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا قُدِّمَ مَا يَقَعُ أَوَّلًا)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَا بِلَفْظَيْنِ بَيْنَهُمَا سُكُوتٌ قُدِّمَ مَا وَقَعَ مِنْهَا أَوَّلًا
(قَوْلُهُ فَيُقَدَّمَانِ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ)
الْأَوْضَحُ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ ثُمَّ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ يُقَدَّمَانِ عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا حَتَّى عَلَى فَكِّ الْأَسِيرِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ كَمَا فِي عج.
(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا)
أَيْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْعَطِيَّة وَالْمُبْتَلَّتَيْنِ فِي الْمَرَضِ.
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا)
أَيْ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُوصَيْ بِعِتْقِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْعَطِيَّةِ الْمُبْتَلَّتَيْنِ فِي الْمَرَضِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ يُقَدَّمُ عَلَى الصَّدَقَةِ الْمُبْتَلَّةُ فِيهِ)
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ الْمُبْتَلَّ فِي الْمَرَضِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ الَّذِي هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الصَّدَقَةِ الْمُبْتَلَّةِ فِي الْمَرَضِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُقَدَّمَ عَلَى الْمُقَدَّمِ عَلَى شَيْءٍ مُقَدَّمٌ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ.
(قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْإِيصَاءَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ حَالًّا أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ مَوْتِهِ يَجْرِي فِيمَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَهُ أَوْ يُشْتَرَى بَعْدَ مَوْتِهِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِمَالٍ)
أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ لِلْوَرَثَةِ أُوصِيكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْ عَبْدِي فُلَانٍ عَشْرَةً وَتَعْتِقُوهُ حَالًّا أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ مَوْتِي أَوْ أَطْلَقَ فَعَجَّلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ الْمَالَ عَقِبَ مَوْتِ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ)
أَيْ وَهِيَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ حَالَ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا عِنْدَهُ حَالًّا أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ مَوْتِهِ أَوْ يُشْتَرَى بَعْدَ مَوْتِهِ وَيُعْتَقُ حَالًّا أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ وَالْخَامِسُ الْمُعَيَّنُ عِنْدَهُ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ وَعَجَّلَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَهَذِهِ السَّبْعَةُ؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ إمَّا أَنْ يُقَيَّدَ عِتْقُهُ بِالْحَالِ أَوْ بِقَوْلِهِ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ يُطْلَقَ أَوْ يَقُولَ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَيْ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا عِنْدَهُ أَوْ يُشْتَرَى وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ فَعَجَّلَهُ لَكِنَّ الشَّارِحَ جَعَلَهَا خَمْسَةً مُجَارَاةً لِلْمَتْنِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهِمْ)
الْأَوْلَى فِيهَا، أَيْ الْخَمْسِ صُوَرٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ؛ لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِي الْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِمْ أَيْ بِعِتْقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ بِخِلَافِ مُدَبَّرِ الْمَرَضِ وَالْمُبْتَلِّ عِتْقُهُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ مِنْ الرُّجُوعِ فِي الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ فِيهِمَا.
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ)
أَيْ وَلَمْ يُعَجِّلْ الْكِتَابَةَ كَأَنْ يَقُولَ أُوصِيكُمْ أَنْ تُكَاتِبُوا عَبْدِي فُلَانًا بَعْدَ مَوْتِي بِكَذَا فَكَاتَبُوهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يُعَجِّلْ الْكِتَابَةَ، أَمَّا إنْ عَجَّلَ الْكِتَابَةَ عَقِبَ مَوْتِ السَّيِّدِ كَانَ فِي مَرْتَبَةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ وَعَجَّلَهُ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي تَقْرِيرِ الْمَتْنِ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ حَمْلِ قَوْلِهِ ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ عَلَى مَا إذَا عَجَّلَ الْكِتَابَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ.
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَقُ بِمَالٍ)
أَيْ وَاَلَّذِي أَعْتَقَهُ الْمَيِّتُ عَلَى مَالٍ.
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ بَعْدَ إلَخْ)
أَيْ فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ فِي مَرْتَبَةٍ وَيَقَعُ التَّحَاصُّ فِيهَا عِنْدَ الضِّيقِ
(قَوْلُهُ أَيْ زَادَ عَلَى شَهْرٍ)
أَيْ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لِكَشَهْرٍ وَقَوْلُهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ أَيْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ الْمُعْتَقُ لِسَنَةٍ.
(قَوْلُهُ وَقَبْلَ السَّنَةِ)
أَيْ وَلَمْ يَبْلُغْ سَنَةً.
(قَوْلُهُ لَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ)
أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى مَنْ زَادَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ.
(قَوْلُهُ فَكَانَ يَجِبُ حَذْفُهُ)
أَيْ حَذْفُ قَوْلِهِ وَالْعِتْقُ لِأَجَلٍ بَعُدَ لِانْدِرَاجِهِ فِي الْعِتْقِ لِشَهْرٍ إذْ الْمُرَادُ بِهِ مَا نَقَصَ عَنْ السَّنَةِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ الرَّاجِحَ مَا قَالَهُ إلَخْ)
وَأَمَّا مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ عَلَى مَالٍ وَلَمْ يُعَجِّلْهُ عَلَى الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لِسَنَةٍ وَلِأَكْثَرَ فَقَدْ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ أَيْ الْعِتْقُ لِسَنَةٍ)
أَيْ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ سَنَةٍ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ يُعَدُّ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ