16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(فَهُوَ)
أَيْ الْبَاقِي
(لَهُ)
أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ يَخْتَصُّ بِهِ
(إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ)
قَالَ فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَشْرَةٍ مِنْ عَبِيدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَعَبِيدُهُ خَمْسُونَ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ عَتَقَ مِنْهُمْ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا بِالسَّهْمِ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ هَلَكُوا إلَّا عَشْرَةً عَتَقُوا إنْ حَمَلَهُمْ الثُّلُثُ، وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ بِعَشْرَةٍ مِنْ إبِلِهِ انْتَهَى وَاسْتَشْكَلَ قَوْلُهُ بِالْجُزْءِ مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سَمَّاهُ فَهُوَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالشَّرِكَةِ الْمُقْتَضِي أَنَّ مَا وُجِدَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ مَعَ الْحُكْمِ بِالِاخْتِصَاصِ مُتَنَافِيَانِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ شَارَكَ بِالْجُزْءِ فِيمَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْعَدَدِ الْمُوصَى بِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكْثَرُ اخْتَصَّ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ إلَّا بَعْضَهُ فَلَهُ مَا حَمَلَهُ
(لَا)
إنْ قَالَ لَهُ
(ثُلُثُ غَنَمِي)
مَثَلًا
(فَتَمُوتُ)
أَيْ يَمُوتُ بَعْضُهَا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا شَاةٌ فَقَطْ أُعْطِيَ ثُلُثَهَا وَلَا يُقَالُ يُنْظَرُ إلَى عَدَدِ الثُّلُثِ يَوْمَ وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ فَيُعْطِي الثُّلُثَ مَا دَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ حَتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا هُوَ أَخَذَهُ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ وَالسَّابِقَةِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي هَذِهِ بِجُزْءٍ مُعَيَّنٍ وَفِي السَّابِقَةِ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ.
(وَإِنْ)
أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ مَثَلًا و
(لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ)
حِينَ الْوَصِيَّةِ حَتَّى مَاتَ
(فَلَهُ شَاةٌ وَسَطٌ)
أَيْ قِيمَةُ شَاةٍ وَسَطٍ لَا عَلِيَّةً وَلَا دَنِيَّةً تُعْطَى لَهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ حَالِهِ ذَلِكَ
(وَإِنْ قَالَ)
شَاةٌ
(مِنْ غَنَمِي)
أَوْ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي
(وَلَا غَنَمَ لَهُ)
وَلَا عَبِيدَ
(بَطَلَتْ)
؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنَمَ لَهُ صَيَّرَ كَلَامَهُ كَالْهَذَيَانِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ أَطْلَقَ وَشُبِّهَ فِي الْبُطْلَانِ قَوْلُهُ
(كَعِتْقِ عَبْدٍ)
أَوْصَى بِهِ
(مِنْ عَبِيدِهِ فَمَاتُوا)
قَبْلَ التَّنْفِيذِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَ عِتْقُهُ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
خَمْسُونَ لِيَوْمِ التَّنْفِيذِ كَانَ شَرِيكًا بِالْخُمُسِ؛ لِأَنَّ الذَّاهِبَ كَالْعَدَمِ وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا ثَلَاثُونَ لِيَوْمِ التَّنْفِيذِ كَانَ شَرِيكًا بِالثُّلُثِ يَأْخُذُهُ بِالْقُرْعَةِ بِأَنْ تُجْعَلَ الْعَبِيدُ الثَّلَاثُونَ ثَلَاثَةَ أَكْوَامٍ بِالْقِيمَةِ وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْعَدَدِ بَلْ يُقَابَلُ الْوَاحِدُ بِالْخَمْسَةِ مَثَلًا إنْ اقْتَضَتْ ذَلِكَ وَيُكْتَبُ فِي وَرَقَةٍ اسْمُ الْمُوصَى لَهُ وَفِي وَرَقَتَيْنِ اسْمُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ تُرْمَى الْأَوْرَاقُ عَلَى الْأَكْوَامِ
(قَوْلُهُ فَهُوَ لَهُ)
أَيْ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تُقَابِلُ جَمِيعَ مَالِ الْمُوصِي الَّذِي هَلَكَ وَهُوَ الْغَنَمُ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ فَمَاتَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ)
أَيْ قَبْلَ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ وَاسْتَمَرَّ ثَلَاثُونَ مِنْهَا بَاقِيَةً لِوَقْتِ التَّنْفِيذِ.
(قَوْلُهُ عَتَقَ مِنْهُمْ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثِينَ جُزْءًا)
أَيْ وَذَلِكَ ثُلُثُهُمْ وَقَوْلُهُ بِالسَّهْمِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَتَقَ مِنْهُمْ وَالْمُرَادُ بِالسَّهْمِ الْقُرْعَةُ وَقَوْلُهُ خَرَجَ عَدَدُ ذَلِكَ أَيْ الْعَشَرَةِ أَجْزَاءً وَقَوْلُهُ إلَّا عَشْرَةً أَيْ فَإِنَّهَا بَقِيَتْ لِوَقْتِ التَّنْفِيذِ.
(قَوْلُهُ لَا إنْ قَالَ أَيْ: لَهُ آه لَهُ ثُلُثُ غَنَمِي)
أَيْ لَا إنْ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ ثُلُثُ غَنَمِي وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا الْحَلِّ إلَى أَنَّ ثُلُثَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وَالْجُمْلَةُ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ
(قَوْلُهُ مَثَلًا)
رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ ثُلُثٍ وَغَنَمِي فَمِثْلُ الثُّلُثِ غَيْرُهُ مِنْ الْإِجْزَاءِ كَالرُّبُعِ وَالْخُمُسِ، وَمِثْلُ الْغَنَمِ غَيْرُهَا مِنْ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَالْعَبِيدِ.
(قَوْلُهُ فَتَمُوتُ)
قَالَ تت وَالِاسْتِحْقَاقُ كَالْمَوْتِ أَيْ فَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُهَا فَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ إلَّا ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ كُلُّهَا فَلَا شَيْءٌ لِلْمُوصَى لَهُ وَفِي عج يَنْبَغِي أَنَّ الْغَصْبَ مِثْلُهُ أَيْ إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْغَاصِبِ وَإِنَّمَا حَمَلَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ فَتَمُوتُ عَلَى مَوْتِ بَعْضِهَا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِإِفَادَةِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَسْأَلَةِ مَا إذَا أَوْصَى بِعَدَدٍ مِنْ مَالِهِ فَمَاتَ بَعْضُهُ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا مَا سُمِّيَ فَأَقَلُّ وَبَيْنَ مَا إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ عَنَمِهِ فَمَاتَ بَعْضُهَا فَفِي الْأُولَى يُعْطِي جَمِيعَ مَا بَقِيَ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَفِي الثَّانِيَةِ يُعْطِي ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي وَاحِدَةً أَعْطَى ثُلُثَهَا، أَيْ وَإِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
(قَوْلُهُ يَوْمَ وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ)
أَيْ وَهُوَ يَوْمُ الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ فَيُعْطِي الثُّلُثَ أَيْ فَيُعْطِي يَوْمَ التَّنْفِيذِ ذَلِكَ الْعَدَدَ مَا دَامَ أَكْثَرَ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ إلَخْ)
عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ثُلُثُ مَا بَقِيَ أَيْ لَا كُلَّهُ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.
(قَوْلُهُ إنَّ الْوَصِيَّةَ فِي هَذِهِ بِجُزْءٍ مُعَيَّنٍ)
أَيْ شَائِعٍ فِي جَمِيعِ الْغَنَمِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ثُلُثُ الْبَاقِي.
(قَوْلُهُ وَفِي السَّابِقَةِ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ)
أَيْ فَلِذَا أَخَذَهُ إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا هُوَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ)
أَيْ سَوَاءٌ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ أَطْلَقَ وَلَا مَفْهُومَ لِلشَّاةِ بَلْ مِثْلُهَا الْوَصِيَّةُ بِعَدَدٍ كَعَشْرَةِ شِيَاهٍ سَوَاءٌ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ أَطْلَقَ.
(قَوْلُهُ تُعْطَى لَهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ)
أَيْ وَلَا يُشْتَرَى لَهُ بِهَا شَاةٌ وَهَذَا مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمَوَّاقُ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ لَهُ شَاةٌ وَسَطٌ تُشْتَرَى لَهُ مِنْ مَالِهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي مُوَافَقَتِهِ لَكِنْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ شَاةٌ)
أَيْ وَإِنْ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي أَوْ لَهُ عَشْرُ شِيَاهٍ مِنْ غَنَمِي مَثَلًا.
(قَوْلُهُ وَلَا غَنَمَ لَهُ)
أَيْ حِينَ الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ بَطَلَتْ أَيْ وَلَا يُنْظَرُ لِمَا يَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْغَنَمِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ أَطْلَقَ)
أَيْ فَإِنَّ لَهُ قِيمَةَ شَاةٍ وَسَطٍ كَمَا مَرَّ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى لَهُ بِشَاةٍ مَثَلًا وَلَا غَنَمَ لَهُ فَإِنْ قَالَ مِنْ مَالِي أَوْ أَطْلَقَ قُضِيَ لِلْمُوصَى لَهُ بِشَاةٍ وَسَطٍ وَإِنْ قَالَ مِنْ غَنَمِي كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةً وَلَوْ حَدَثَ لَهُ غَنَمٌ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَمَاتَ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ كَعِتْقِ عَبْدٍ)
أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ.
(قَوْلُهُ فَمَاتُوا قَبْلَ التَّنْفِيذِ)
أَيْ بِأَنْ مَاتُوا فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ النَّظَرِ فِي ثُلُثِهِ، وَمِثْلُ مَوْتِهِمْ اسْتِحْقَاقِهِمْ وَغَصْبِهِمْ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْغَاصِبِ