16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَمَا قَبْلَهَا أَوْصَى بِذَاتِ الْأَمَةِ
(وَ)
اُعْتُبِرَ
(الْمُسْلِمُ يَوْمَ)
أَيْ وَقْتَ
(الْوَصِيَّةِ فِي)
وَصِيَّتِهِ إلَى
(عَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ)
وَلَهُ عَبِيدٌ مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَدْخُلْ وَلَوْ فِي يَوْمِهَا؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِوَقْتِ الْوَصِيَّةِ وَقَرَّرَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ أَوْصَى لِزَيْدٍ مَثَلًا بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ مَنْ كَانَ مُسْلِمًا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ لَا مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكِلَا التَّقْرِيرَيْنِ صَحِيحٌ.
(لَا)
يَدْخُلُ
(الْمَوَالِي)
الْأَسْفَلُونَ
(فِي)
وَصِيَّتِهِ إلَى
(تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ)
مَثَلًا وَلَوْ أَوْصَى لِرِجَالِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ نِسَائِهِمْ فَالظَّاهِرُ دُخُولُ الصَّغِيرِ مِنْ النَّوْعَيْنِ كَمَا فِي الْوَقْفِ فَلَوْ أَوْصَى لِمَسَاكِينِ بَنِي فُلَانٍ دَخَلَ مَوَالِيهمْ
(وَلَا)
يَدْخُلُ ابْنُ السَّبِيلِ
(الْكَافِرُ فِي)
وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ إلَى
(ابْنِ السَّبِيلِ)
أَيْ الْغَرِيبِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا يَقْصِدُونَ بِوَصَايَاهُمْ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمُوصِيَ لَوْ كَانَ كَافِرًا اخْتَصَّتْ بِهِمْ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَقْصِدُ غَالِبًا إلَّا الْكَافِرَ.
(وَ)
إنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ مَثَلًا لِمَجْهُولٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ
(لَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ)
أَيْ تَعْمِيمُ الْمُوصِي لَهُمْ بِالْإِعْطَاءِ
(كَغُزَاةٍ)
أَوْ فُقَرَاءَ أَوْ بَنِي تَمِيمٍ بِخِلَافِ خِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ وَلِيٍّ لِحَصْرِهِمْ وَيَنْبَغِي إيثَارُ الْأَحْوَاجِ فِي الْقِسْمَيْنِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَاجْتَهَدَ)
مُتَوَلِّي التَّفْرِقَةِ مِنْ وَصِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ وَارِثٍ فِيمَنْ حَضَرَ التَّفْرِقَةَ فَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهَا
(كَزَيْدٍ مَعَهُمْ)
أَيْ وَإِذَا قَالَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ بِثُلُثِي مَثَلًا فَإِنَّهُ يَجْتَهِدُ فِيمَا يُعْطِيهِ لِزَيْدٍ مِنْ قِلَّةٍ وَكَثْرَةٍ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ وَالْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُوصِيَ أَعْطَى الْمَعْلُومَ حُكْمَ الْمَجْهُولِ وَأَلْحَقهُ بِهِ وَأَجْرَاهُ عَلَى حُكْمِهِ حَيْثُ ضَمَّهُ إلَيْهِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ جُعِلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ
(وَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ)
أَيْ لِوَارِثِ زَيْدٍ إنْ مَاتَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي الْوَلَدِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْأَجِنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُوقِفُوهَا حَتَّى تَضَعَ وَإِنْ كَرِهُوا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَسَقَطَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ فِيهَا ضَعْفٌ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَاخْتُلِفَ إنْ أَعْتَقَ الْوَرَثَةُ الْأَمَةَ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا قِيلَ يَعْتِقُ مَا فِي بَطْنِهَا بِعِتْقِهَا وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ فِي الْوَاضِحَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ فَعِتْقُهُمْ فِيهَا غَيْرُ جَائِزٍ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ وَضَعَتْهُ إلَخْ)
أَيْ وَظَاهِرُهُ دُخُولُ الْحَمْلِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْوَلَدِ وَلَوْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ، أَيْ وَأَوْلَى قَبْلَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ مَوْجُودًا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا وَفِي بْن الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَام ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْحَمْلَ الْمَوْجُودَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ يَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ مُطْلَقًا وَضَعَتْهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ مِنْ الْأَوْلَادِ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْهُمْ إلَّا مَا وَلَدَتْهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي يَوْمِهَا)
أَيْ وَلَوْ كَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَهَا فِي يَوْمِهَا.
(قَوْلُهُ وَقَرَّرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ)
أَيْ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمُسْلِمُ إلَخْ مَعْنَاهُ وَتَعَيَّنَ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فِي وَصِيَّتِهِ بِعَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَخْ)
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ عَبِيدٌ أَصْلًا فَاشْتَرَى مُسْلِمِينَ أَوْ كَانَ لَهُ حِينَهَا كُفَّارٌ فَقَطْ فَأَسْلَمُوا فَهَلْ يَدْخُلُونَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعْمَالَ الْوَصِيَّةِ مَا أَمْكَنَ أَوْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ قَوْلَانِ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ لَا يَدْخُلُ الْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ فِي وَصِيَّتِهِ إلَى تَمِيمٍ أَوْ بَنِيهِمْ)
أَيْ وَأَمَّا الْأَرِقَّاءُ مِنْهُمْ فَالظَّاهِرُ دُخُولُهُمْ كَأَنْ يَتَزَوَّجَ تَمِيمِيٌّ بِأَمَةِ آخَرَ مِنْهُمْ وَيَأْتِي مِنْهَا بِوَلَدٍ.
(قَوْلُهُ دَخَلَ مَوَالِيهِمْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِي الْمَوَالِي الْمَسْكَنَةُ وَلِأَنَّهُمْ يُضَافُونَ لِبَنِي تَمِيمٍ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ)
أَيْ وَلَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَاجْتَهَدَ مُتَوَلِّي التَّفْرِقَةِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يُعْطِيهِ لِمَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ الْقَسْمَ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ.
(تَنْبِيهٌ)
مِنْ قَبِيلِ الْمَجْهُولِ غَيْرِ الْمَحْصُورِ فُقَرَاءُ الرِّبَاطِ وَالْمَدَارِسِ وَالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ فَقَدْ ذَكَرَ عبق فِي بَابِ الْوَقْفِ نَقْلًا عَنْ الْعُتْبِيَّةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِمَجْهُولٍ وَإِنْ حُصِرَ أَنَّ أَهْلَ مَسْجِدِ كَذَا مِنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِ وَأَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ إنَّ الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ مِنْ الْمَحْصُورِ فِيهِ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خِدْمَةِ مَسْجِدِ إلَخْ)
هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ كَغُزَاةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَغُزَاةٍ مَفْهُومُهُ قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا الْإِيصَاءُ لِمُعَيَّنٍ كَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَوْلَادِ فُلَانٍ وَيُسَمِّيهِمْ فَيُقْسَمُ الْمَالَ وَالْمُوصَى بِهِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ، ثَانِيهُمَا أَنْ يُوصِيَ لِمَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ وَلَكِنْ لَمْ يُسَمِّهِمْ كَ أَوْصَيْت لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ لِإِخْوَتِهِ أَوْ لِأَوْلَادِ إخْوَتِهِ أَوْ لِأَخْوَالِي وَأَوْلَادِهِمْ أَوْ لِخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ أَوْ لِخِدْمَةِ الْوَلِيِّ الْفُلَانِيِّ وَهَذَا الْقَسَمُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ كَمَا فِي ح قِيلَ إنَّهُمْ كَالْمُعَيَّنِينَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْمُوصِي فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ اسْتَحَقَّ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي لَمْ يَدْخُلْ وَقِيلَ إنَّهُمْ كَالْمَجْهُولِينَ مَنْ مَاتَ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ لَمْ يَسْتَحِقَّ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَ الْمُوصِي اسْتَحَقَّ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالسَّوِيَّةِ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ مَشْي الشَّارِحُ فَقَوْلُهُ بِخِلَافِ خِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ وَلِيٍّ أَيْ فَيَجِبُ تَعْمِيمُهُمْ لِحَصْرِهِمْ وَيُسَوَّى لِحَصْرِهِمْ وَيُسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْقَسْمِ إذَا اسْتَوَوْا فِي الْحَاجَةِ.
(قَوْلُهُ فِي الْقِسْمَيْنِ)
أَيْ مَا إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ عَلَى مَجْهُولٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ كَالْغُزَاةِ أَوْ عَلَى مَجْهُولٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُ كَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ.
(قَوْلُهُ وَاجْتَهَدَ مُتَوَلِّي التَّفْرِقَةِ)
فِيمَنْ حَضَرَهَا مِنْ الْمَجْهُولِ الْغَيْرِ الْمَحْضُورِ كَالْغُزَاةِ أَيْ اجْتَهَدَ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يُعْطِيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمْ كَمَا لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُمْ.
(قَوْلُهُ فِيمَا يُعْطِيهِ)