16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
لَوْ أَوْصَى لِمَسَاكِينَ أَوْ فُقَرَاءَ
(دَخَلَ الْفَقِيرُ فِي الْمِسْكِينِ كَعَكْسِهِ)
لِأَنَّهُ مَتَى أُطْلِقَ أَحَدُهُمَا شَمِلَ الْآخَرَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ مَتَى قِيلَ مِسْكِينٌ أَوْ فَقِيرٌ يَقْضِي بِأَنَّهُ الَّذِي لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ لَا يَمْلِكَ شَيْئًا أَصْلًا أَوْ يَمْلِكَ مَا لَا يَكْفِيه الْعَامَ فَلَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِافْتِرَاقِهِمَا اُتُّبِعَ.
(و)
لَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبَ فُلَانٍ أَوْ أَقَارِبِهِ أَوْ لِذِي رَحِمِ فُلَانٍ أَوْ رَحِمِي أَوْ لِأَهْلِهِ دَخَلَ
(فِي)
لَفْظَةِ
(الْأَقَارِبِ وَ)
فِي لَفْظَةِ
(الْأَرْحَامِ وَ)
فِي لَفْظَةِ
(الْأَهْلِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ)
كَأَبِي الْأُمِّ وَعَمِّهَا لِأَبِيهَا أَوْ لِأُمِّهَا وَكَأَخِيهَا وَابْنِ بِنْتِهَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الدُّخُولِ
(إنْ لَمْ يَكُنْ)
لِفُلَانٍ
(أَقَارِبُ لِأَبٍ)
فَإِنْ كَانَ أَقَارِبُ لِأَبٍ لَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْ أَقَارِبِ أُمِّهِ وَيَخْتَصُّ بِهَا أَقَارِبُ الْأَبِ لِشَبَهِ الْوَصِيَّةِ بِالْإِرْثِ مِنْ حَيْثُ تَقْدِيمُ الْعَصَبَةِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَمَعْنَى الدُّخُولِ هُنَا الشُّمُولُ أَيْ شَمِلَ الْأَقَارِبَ إلَخْ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ
(وَالْوَارِثُ)
مِنْ أَقَارِبِ الْأَجْنَبِيِّ
(بِخِلَافِ)
إيصَائِهِ لِذَوِي رَحِمِ نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ
(أَقَارِبِهِ هُوَ)
فَلَا يَدْخُلُ وَارِثُهُ فِي لَفْظٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ إذْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ كَمَا لَا يَدْخُلُ أَقَارِبُ أُمِّهِ حَيْثُ كَانَ لَهُ أَقَارِبُ لِأَبٍ بَلْ تَخْتَصُّ بِهِمْ حَيْثُ كَانُوا غَيْرَ وَرَثَةٍ
(وَ)
إذَا دَخَلَ أَقَارِبُ فُلَانٍ أَوْ أَهْلُهُ أَوْ رَحِمُهُ أَوْ أَقَارِبُهُ هُوَ أَوْ أَهْلُهُ أَوْ رَحِمُهُ
(أُوثِرَ)
أَيْ خُصَّ بِشَيْءٍ
(الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ)
بِأَنْ يُزَادَ عَلَى غَيْرِهِ لَا بِالْجَمِيعِ وَإِذَا أُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الْأَبْعَدُ فَالْأَقْرَبُ الْمُحْتَاجُ أَوْلَى
(إلَّا لِبَيَانٍ)
فِي وَصِيَّتِهِ كَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ أَوْ فُلَانًا ثُمَّ فُلَانًا فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ بِالتَّفْضِيلِ وَلَوْ غَيْرَ مُحْتَاجٍ لَا بِالْجَمِيعِ وَحِينَئِذٍ
(فَيُقَدَّمُ الْأَخُ)
الشَّقِيقُ أَوْ لِأَبٍ
(وَابْنُهُ)
لِإِدْلَائِهِمَا بِبُنُوَّةِ الْأَبِ
(عَلَى الْجَدِّ)
لِأَبٍ لِإِدْلَائِهِ بِأُبُوَّةِ الْأَبِ وَالْبُنُوَّةُ أَقْوَى وَيُقَدَّمُ الشَّقِيقُ عَلَى غَيْرِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَهُوَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ
(قَوْلُهُ وَدَخَلَ الْفَقِيرُ إلَخْ)
فَإِذَا أَوْصَى لِلْمَسَاكِينِ دَخَلَ الْفُقَرَاءُ وَإِذَا أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ دَخَلَ الْمَسَاكِينُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدْخُلُ فِي لَفْظِ الْآخَرِ فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالدُّخُولِ نَظَرًا لِلْعُرْفِ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا افْتَرَقَا اجْتَمَعَا أَيْ فِي الْحُكْمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ تَرَادُفِهِمَا أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِتَرَادُفِهِمَا فَهُوَ عَيْنُهُ فَلَا مَعْنَى لِلدُّخُولِ وَمَحَلُّ الدُّخُولِ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ مِنْ الْمُوصِي النَّصُّ عَلَى الْمَسَاكِينِ دُونَ الْفُقَرَاءِ وَعَكْسُهُ أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِافْتِرَاقِهِمَا.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ)
أَيْ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَنَّ الْمِسْكِينَ مَا لَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَالْفَقِيرَ مَا يَمْلِكُ شَيْئًا لَا يَكْفِيهِ قُوتَ عَامِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي الْأَقَارِبِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَوْصَيْت لِأَهْلِي أَوْ لِأَقَارِبِي أَوْ لِذَوِي رَحِمِي بِكَذَا اخْتَصَّ بِالْوَصِيَّةِ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ وَرَثَةٍ لِلْمُوصِي وَلَا يَدْخُلُ أَقَارِبُهُ لِأَبِيهِ حَيْثُ كَانُوا يَرِثُونَهُ، هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ لِأَبِيهِ لَا يَرِثُونَهُ، وَإِلَّا اُخْتُصُّوا بِهَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ، وَإِنْ قَالَ أَوْصَيْت لِأَقَارِبِ فُلَانٍ أَوْ لِأَهْلِهِ أَوْ وَلِذَوِي رَحِمِهِ اخْتَصَّ بِهَا أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ، وَإِلَّا اُخْتُصُّوا بِهَا مُطْلَقًا كَانُوا وَرَثَةً لِفُلَانٍ أَوْ لَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ لِأَهْلِهِ)
أَيْ فُلَانٌ أَوْ أَهْلُهُ هُوَ.
(قَوْلُهُ أَقَارِبُهُ لِأُمِّهِ)
أَيْ أَقَارِبُ الْمُوصِي إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِهِ أَوْ أَقَارِبُ فُلَانٍ لِأُمِّهِ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَقَارِبِ فُلَانٍ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَقَارِبُ لِأَبٍ)
هَذَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هُنَا وَفِي الْحَبْسِ، وَقَالَ غَيْرُهُ بِدُخُولِ أَقَارِبِ الْأُمِّ مَعَ أَقَارِبِ الْأَبِ هُنَا وَفِي الْحَبْسِ وَالْمُصَنِّفِ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَدَرَجَ فِي الْحَبْسِ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الْحَبْسِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَبْسِ فِي قَوْلِهِ وَأَقَارِبِي أَقَارِبُ جِهَتَيْهِ مُطْلَقًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانٍ)
الْأَوْلَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِفُلَانٍ أَقَارِبُ لِأَبٍ.
(قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ)
أَيْ كَغَيْرِ الْوَارِثِ مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْجَمِيعُ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُوصِي لِأَقَارِبِ فُلَانٍ أَوْ لِذَوِي رَحِمِ فُلَانٍ أَوْ أَهْلِ فُلَانٍ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَا يَدْخُلُ أَقَارِبُ أُمِّهِ)
هَذَا هُوَ نَفْسُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ.
(قَوْلُهُ بَلْ تَخْتَصُّ)
أَيْ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ أَيْ بِأَقَارِبِ الْأَبِ.
(قَوْلُهُ وَأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِأَهْلِهِ أَوْ أَقَارِبِهِ أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ أَوْ لِأَهْلِ فُلَانٍ أَوْ أَقَارِبِهِ أَوْ ذَوِي رَحِمِهِ، وَاخْتَصَّ بِالْوَصِيَّةِ الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ اخْتَصَّ بِهَا الْأَقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ عِنْدَ وُجُودِهِمْ فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْحَاجَةِ سَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْإِعْطَاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَاجٌ أَوْ أَحْوَجُ فَإِنَّهُ يَجِبُ إيثَارُهُ عَلَى غَيْرِهِ بِدَفْعِ زِيَادَةٍ لَهُ عَنْ غَيْرٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُحْتَاجُ أَقْرَبَ أَوْ أَبْعَدَ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرُوهُ فِي مَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ كَغُزَاةٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِمَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّهِمْ فَإِنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ اهـ قَالَ بْن قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ مَا يَأْتِي إذَا اسْتَوَوْا فِي الْحَاجَةِ وَإِلَّا أُوثِرَ الْمُحْتَاجُ كَمَا هُنَا
(قَوْلُهُ فَالْأَقْرَبُ الْمُحْتَاجُ أَوْلَى)
أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِلْأَبْعَدِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَكِنَّهُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ.
(قَوْلُهُ كَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ)
أَيْ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت لِأَقَارِبِ فُلَانٍ بِكَذَا يُعْطَى مِنْهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ.
(قَوْلُهُ بِالتَّفْضِيلِ)
أَيْ بِالْإِيثَارِ وَالزِّيَادَةِ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ)
أَيْ وَحِينَ إذْ بَيَّنَ بِأَنْ قَالَ أَعْطُوا الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ.
(قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ وَابْنُهُ)
قَدْ أَشَارَ عج لِضَبْطِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُقَدَّمُ فِيهَا الْأَخُ وَابْنُهُ عَلَى الْجَدِّ بِقَوْلِهِ:
بِغُسْلٍ وَإِيصَاءٍ وَلَاءٍ جِنَازَةٍ ... نِكَاحٍ أَخًا وَابْنًا عَلَى الْجَدِّ قُدَّمِ
وَعَقْلٍ وَوَسِّطْهُ بِبَابٍ حَضَانَةٍ ... وَسَوِّهِ مَعَ الْآبَاءِ فِي الْإِرْثِ وَالدَّمِ
(قَوْلُهُ وَيُقَدَّمُ الشَّقِيقُ عَلَى غَيْرِهِ)
الْمُرَادُ بِغَيْرِهِ الْأَخُ لِلْأَبِ وَأَمَّا الْأَخُ لِلْأُمِّ فَلَا دُخُولَ لَهُ أَصْلًا حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ