al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
فَإِنْ رَجَعَ لِلْإِسْلَامِ فَقَالَ أَصْبَغُ إنْ كَانَتْ مَكْتُوبَةً جَازَتْ وَإِلَّا فَلَا، وَكَذَا تَبْطُلُ بِرِدَّةِ الْمُوصَى لَهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِرِدَّةٍ بِالتَّنْكِيرِ وَهِيَ شَامِلَةٌ لَهُمَا وَلَا تَبْطُلُ بِرِدَّةِ مُوصًى بِهِ. (وَ) بَطَلَ (إيصَاءٌ بِمَعْصِيَةٍ) كَأَنْ يُوصِيَ بِمَالٍ يُشْتَرَى بِهِ خَمْرٌ لِمَنْ يَشْرَبُهَا أَوْ يُدْفَعُ لِمَنْ يَقْتُلُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَمِنْهُ الْإِيصَاءُ بِبِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ فِي الْأَرْضِ الْمُحْبَسَةِ عَلَى دَفْنِ الْأَمْوَاتِ فِيهَا كَقَرَافَةِ مِصْرَ، وَكَذَا الْإِيصَاءُ لِمَنْ يُصَلِّي عَنْهُ أَوْ يَصُومُ عَنْهُ، وَكَذَا الْإِيصَاءُ بِاِتِّخَاذِ قِنْدِيلٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِيُعَلَّقَ فِي قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ ضَيَاعِ الْأَمْوَالِ فِي غَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِ مَا شَاءُوا كَذَا ذَكَرُوهُ. (وَ) بَطَلَ الْإِيصَاءُ (لِوَارِثٍ كَغَيْرِهِ) أَيْ كَغَيْرِ وَارِثٍ (بِزَائِدِ الثُّلُثِ) وَيُعْتَبَرُ الزَّائِدُ (يَوْمَ التَّنْفِيذِ) لَا يَوْمَ الْمَوْتِ فَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ وَهِيَ ثُلُثُ مَالِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ وَكَانَ مَالُهُ يَوْمَ التَّنْفِيذِ مِائَةً وَخَمْسِينَ أَعْطَى خَمْسِينَ، وَكَذَا إذَا قَالَ أَوْصَيْت لَهُ بِثُلُثِ مَالِي فَالْعِبْرَةُ بِمَالِهِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ (وَإِنْ) (أُجِيزَ) مَا أَوْصَى بِهِ لِلْوَارِثِ أَوْ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ أَيْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ (فَعَطِيَّةٌ) مِنْهُمْ أَيْ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ لَا تَنْفِيذٌ لِوَصِيَّةِ الْمُوصِي فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ وَحِيَازَتُهُ قَبْلَ حُصُولِ مَانِعٍ لِلْمُجِيزِ وَأَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ ثُمَّ بَالَغَ عَلَى بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَلَوْ بِقَلِيلٍ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ) (قَالَ) مَنْ أَوْصَى لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ (إنْ لَمْ يُجِيزُوا) أَيْ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ لَهُ (فَلِلْمَسَاكِينِ) أَوْ نَحْوِهِمْ فَإِنَّهَا تَكُونُ بَاطِلَةً وَتَرْجِعُ مِيرَاثًا (بِخِلَافِ الْعَكْسِ) وَهُوَ مَا لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي مَثَلًا لِلْمَسَاكِينِ إلَّا أَنْ ــ [حاشية الدسوقي] (قَوْلُهُ فَقَالَ أَصْبَغُ إلَخْ) مَا قَالَهُ أَصْبَغُ هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي بْن وَلَا يُقَالُ كَلَامُ أَصْبَغَ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الرِّدَّةِ وَأَسْقَطَتْ صَلَاةً إلَى أَنْ قَالَ وَإِيصَاءٌ؛ لِأَنَّ السُّقُوطَ عِنْدَ الرِّدَّةِ لَا يُنَافِي الْعَوْدَ عِنْدَ الْإِسْلَامِ. (قَوْلُهُ وَكَذَا تَبْطُلُ بِرِدَّةِ الْمُوصَى لَهُ) مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ وَاسْتَبْعَدَ ذَلِكَ طفى بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِهِ حَتَّى تَبْطُلَ بِرِدَّتِهِ قَالَ بْن وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ بِرِدَّةِ مُوصًى بِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَبْدًا (قَوْلُهُ وَبَطَلَ إيصَاءُ بِمَعْصِيَةِ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ إيصَاءٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ لَبَطَلَتْ وَصَحَّ الْعَطْفُ لِلْفَصْلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعْصِيَةِ الْأَمْرُ الْمُحَرَّمُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحُ يَجِبُ تَنْفِيذُهَا كَمَا قَالَ عج طفى وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَكْرُوهِ مَكْرُوهٌ وَفِي تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ بِالْمُبَاحِ وَعَدَمِ تَنْفِيذِهَا قَوْلَانِ وَكَأَنَّ عج قَاسَ مَا قَامَ عَلَى اتِّبَاعِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَإِنْ كُرِهَ وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْدُوبِ فَتَنْفُذُ وُجُوبًا وَمَا فِي تت مِنْ نَدْبِ تَنْفِيذِهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ اهـ وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْمَعْصِيَةِ مَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ. (قَوْلُهُ وَمِنْهُ الْإِيصَاءُ إلَخْ) أَيْ وَمِنْهُ أَيْضًا الْوَصِيَّةُ بِنِيَاحَةٍ عَلَيْهِ أَوْ بِلَهْوٍ مُحَرَّمٍ فِي عُرْسٍ وَالْوَصِيَّةُ بِضَرْبِ قُبَّةٍ عَلَى قَبْرٍ مُبَاهَاةً فَكُلُّ ذَلِكَ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَلَا يَنْفُذُ وَيَرْجِعُ مِيرَاثًا قَالَ بْن وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيْضًا أَنْ يُوصِيَ بِبِنَاءِ قُبَّةٍ عَلَيْهِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُوصِيَ بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ وَكَأَنْ يُوصِيَ بِكَتْبِ جَوَابِ سُؤَالِ الْقَبْرِ وَجَعْلِهِ فِي كَفَنِهِ أَوْ قَبْرِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي صُورَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَيُجْعَلَ فِي جِدَارِ الْقَبْرِ لِتَنَالَهُ كَمَا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ. (قَوْلُهُ لِمَنْ يُصَلِّي عَنْهُ أَوْ يَصُومُ) أَيْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ يَقْرَأُ عَلَى قَبْرِهِ فَإِنَّهَا نَافِذَةٌ كَالْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ عَنْهُ (قَوْلُهُ وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِ مَا شَاءُوا) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُمْ تَنْفِيذُهَا بَلْ تَنْفِيذُهَا حَرَامٌ. (قَوْلُهُ وَبَطَلَ الْإِيصَاءُ لِوَارِثٍ) أَيْ وَلَوْ بِقَلِيلِ زِيَادَةٍ عَلَى حَقِّهِ فَإِنْ أَوْصَى لِلْوَارِثِ وَلِغَيْرِهِ بَطَلَتْ حِصَّةُ الْوَارِثِ فَقَطْ. (قَوْلُهُ كَغَيْرِهِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ) أَيْ كَمَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ فَإِذَا أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ بِنِصْفِ مَالِهِ أَوْ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ يَبْلُغُ نِصْفَ مَالِهِ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ وَرُدَّ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ لِحَقِّ بَيْتِ الْمَالِ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إلَى صِحَّتِهَا بِجَمِيعِ مَالِهِ إذَا كَانَ الْمُوصَى لَهُ أَجْنَبِيًّا وَلَا وَارِثَ لِلْمُوصِي اهـ بَدْرٌ. (قَوْلُهُ فَعَطِيَّةٌ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَذَهَبَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَابْنُ الْعَطَّارِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ وَإِنَّمَا هُوَ تَنْفِيذٌ لِمَا فَعَلَهُ الْمَيِّتُ وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْبَاجِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِزَائِدِ الثُّلُثِ أَوْ لِوَارِثِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ صَحِيحَةٌ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ إنْ أُجِيزَتْ فَعَطِيَّةٌ أَيْ فَهِيَ كَعَطِيَّةٍ مِنْ حَيْثُ الِافْتِقَارُ لِحَوْزٍ وَلَا يُحْتَاجُ لِقَبُولٍ ثَانٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَتَحْتَاجُ لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَكُونُ فِعْلُ الْمَيِّتِ مَحْمُولًا عَلَى الرَّدِّ حَتَّى يُحَازَ وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يُرَدَّ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ الْوَصِيَّةُ صَحِيحَةٌ وَيَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ عَلَى الثَّانِي وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْخِلَافِ أَيْضًا لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ جَارِيَةٍ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا فَأَجَازَ الْوَارِثُ فَهَلْ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمَيِّتِ أَوْ ثُلُثُهُ وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِجَارِيَةٍ لِوَارِثِهِ وَهِيَ زَوْجَةٌ لِلْوَارِثِ فَأَجَازَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ فَهَلْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِالْمَوْتِ أَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ عَلَى عبق. (قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ) أَيْ ثَانِيًا بَعْدَ الْإِجَازَةِ وَأَمَّا الْقَبُولُ الْأَوَّلُ فَهُوَ كَالْعَدَمِ قَالَ طفى أَمَّا الِافْتِقَارُ إلَى الْقَبُولِ فَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ عج وَأَمَّا الِافْتِقَارُ إلَى الْحَوْزِ فَهُوَ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ اهـ بْن وَمَا قَالَهُ عج أَوْفَقُ بِالْقَوَاعِدِ؛ لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ تَفْتَقِرُ لِقَبُولٍ وَلَمْ تَتَحَقَّقْ إلَّا بَعْدَ الْإِجَازَةِ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ رَشِيدًا لَا دَيْنَ عَلَيْهِ. (قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ بَاطِلَةً وَتَرْجِعُ مِيرَاثًا)

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies