16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ بِمَالٍ يُصْرَفُ فِي مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ لَمْ تَصِحَّ
(تَأْوِيلَانِ)
فِي قَوْلِهَا وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ ابْن عَشْرِ سِنِينَ فَأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِلَاطٌ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي تَفْسِيرِ الِاخْتِلَاطِ وَالْحَقُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ وَأَنَّهُ لَا يَخُصُّ الصَّبِيَّ فَتَأَمَّلْ
(وَ)
تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ الْمُوصِي
(كَافِرًا إلَّا)
أَنْ يُوصِيَ
(بَكَخَمْرٍ)
أَوْ خِنْزِيرٍ
(لِمُسْلِمٍ)
.
وَذَكَرَ الرُّكْنَ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُوصَى لَهُ بِقَوْلِهِ
(لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ)
أَيْ يَصِحُّ الْإِيصَاءُ لِمَنْ يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ
(كَمَنْ سَيَكُونُ)
مِنْ حَمْلٍ مَوْجُودٍ أَوْ سَيُوجَدُ فَيَسْتَحِقُّهُ
(إنْ اسْتَهَلَّ)
صَارِخًا وَيَقُومُ مَقَامَ الِاسْتِهْلَالِ كَثْرَةُ رَضْعِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَحَقُّقِ حَيَاتِهِ، وَغَلَّةُ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي إذْ الْوَلَدُ الْمُوصَى لَهُ لَا يَمْلِكُ إلَّا بَعْدَ وَضْعِهِ حَيًّا حَيَاةً مُحَقَّقَةً
(وَوَرَعَ)
الْمُوصَى بِهِ إنْ وَلَدَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ
(لِعَدَدِهِ)
أَيْ عَلَى عَدَدِهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ نَصَّ عَلَى تَفْضِيلٍ عُمِلَ بِهِ.
وَذَكَرَ الرُّكْنَ الثَّالِثَ بِقَوْلِهِ
(بِلَفْظٍ)
يَدُلُّ
(أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَا قَالَهُ اللَّقَانِيُّ لَا عَلَى مَا قَالَهُ غَيْرُهُ كَمَا سَيَتَّضِحُ لَك.
(قَوْلُهُ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي تَفْسِيرِ الِاخْتِلَاطِ)
أَيْ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ التَّنَاقُصُ وَعَدَمُ مَعْرِفَةِ مَا أَوْصَى بِهِ أَوْ الْمُرَادُ الْإِيصَاءُ بِغَيْرِ قُرْبَةٍ وَالْأَوَّلُ تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ وَأَمَّا قَوْلُهَا إنْ أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ فَمَعْنَاهُ أَنْ لَا تَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ بِاتِّفَاقِهِمَا وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي تَفْسِيرِ لَفْظِ الِاخْتِلَاطِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ خِلَافًا وَاقِعًا فِي الْمَذْهَبِ بَلْ هُوَ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ رَاجِعٌ لِفَهْمِ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فِي الْوَاقِعِ فَإِذَا أَوْصَى بِقُرْبَةٍ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَنَاقُضٌ كَانَتْ صَحِيحَةً اتِّفَاقًا وَإِذَا تَنَاقَضَ أَوْ أَوْصَى بِغَيْرِ قُرْبَةٍ فَبَاطِلَةٌ اتِّفَاقًا كَذَا قَرَّرَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ. وَذَكَرَ شَيْخُنَا وبن أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى قَوْلِهَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ هَلْ مَعْنَاهُ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ وَهُوَ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ أَوْ أَنَّ مَا بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لَهُ وَعَلَى هَذَا فَالْخِلَافُ حَقِيقِيٌّ لِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ التَّنَاقُضِ فِي قَوْلِهِ وَاخْتِلَافُهُمَا فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْوَصِيَّةِ بِقُرْبَةٍ فَإِذَا أَوْصَى لِسُلْطَانٍ مَثَلًا فَالْوَصِيَّةُ عَلَى مَا لِأَبِي عِمْرَانَ وَغَيْرُ صَحِيحَةٍ عَلَى مَا قَالَ اللَّخْمِيُّ كَذَا قَرَّرَ الْعَلَّامَةُ عج تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى لَلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ أَيْ وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ قَوْلُهُ أَوْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ وَيُوصِي بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ.
(قَوْلُهُ إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا)
أَيْ مِنْ مَعْرِفَةِ مَا أَوْصَى بِهِ وَالْإِيصَاءُ بِمَا فِيهِ قُرْبَةٌ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِكَخَمْرٍ)
أَيْ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لِلْمُسْلِمِ فَإِنْ أَوْصَى الْكَافِرُ بِذَلِكَ لِكَافِرٍ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ لِصِحَّةِ تَمَلُّكِهِ لِذَلِكَ وَثَمَرَةُ الصِّحَّةِ الْحُكْمُ بِإِنْفَاذِهَا إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ فِي ثَانِي حَالِ الْوَصِيَّةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لَمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ فِي ثَانِي حَالٍ كَمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ أَوْ غَيْرَ ظَاهِرٍ حِينَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ كَمَنْ سَيَكُونُ فَهُوَ مِثَالٌ لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ فِي ثَانِي حَالٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ كَوْنُ الْمُوصَى لَهُ مِمَّنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ ابْتِدَاءً أَيْ حِينَ الْوَصِيَّةِ بَلْ وَلَوْ فِي ثَانِي حَالٍ.
(قَوْلُهُ كَمَنْ سَيَكُونُ)
أَيْ فَإِذَا قَالَ أَوْصَيْت لِمَنْ سَيَكُونُ مِنْ وَلَدِ فُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا بِأَنْ كَانَ حَمْلًا أَوْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ فَيُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِلْحَمْلِ وَالْوَضْعِ أَوْ لِلْوَضْعِ فَإِذَا وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُوصَى بِهِ، وَمِثْلُهُ أَوْصَيْت لِمَنْ يُولَدُ لِفُلَانٍ فَيَكُونُ لِمَنْ يُولَدُ لَهُ لَا لِوَلَدِهِ الْمَوْجُودِ بِالْفِعْلِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ لَهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ وَلَدًا أَمْ لَا وَحَيْثُ تَعَلَّقَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَنْ يُولَدُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَإِنْ كَانَ حَمْلًا فَإِنَّهُ يُؤَخَّرُ الْمُوصَى بِهِ لِوَضْعِهِ فَإِنْ وُضِعَ وَاسْتَهَلَّ أَخَذَهُ وَإِلَّا رُدَّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْجُودٍ مِنْ أَصْلِهِ انْتَظَرَ بِالْوَصِيَّةِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ الْوِلَادَةِ ثُمَّ بَعْدَهُ تُرَدُّ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي.
(قَوْلُهُ فَيَسْتَحِقُّهُ إنْ اسْتَهَلَّ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ اسْتَهَلَّ شَرْطٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَقَرَّرَ عج عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَعَلَى التَّقْرِيرِ الْأَوَّلِ الصِّحَّةُ حَاصِلَةٌ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْقُوفُ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ هُوَ اسْتِحْقَاقُ الْمُوصَى بِهِ وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَالصِّحَّةُ لَمْ تَحْصُلْ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ بَلْ هِيَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ.
(قَوْلُهُ وَغَلَّةُ الْمُوصَيْ بِهِ قَبْلَ الْوَضْعِ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي)
هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّهَا تُوقَفُ فَتُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ إذَا اسْتَهَلَّ كَالْمُوصَى بِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ مِنْ كَوْنِ الِاسْتِهْلَالِ شَرْطًا فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانٍ وَمَنْ يُولَدُ لِوَلَدِهِ فَدَخَلَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْأَحْفَادِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَمَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ هَلْ يَسْتَبِدُّ الْمَوْجُودُ بِالْغَلَّةِ إلَى أَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ فَيَدْخُلَ مَعَهُ وَبِهِ أَفْتَى أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ أَوْ يُوقَفَ الْجَمِيعُ إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ وِلَادَةُ الْوَلَدِ وَحِينَئِذٍ يُقْسَمُ الْأَصْلُ وَالْغَلَّةُ فَمَنْ كَانَ حَيًّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَمَنْ مَاتَ أَخَذَ وَرَثَتُهُ حِصَّتَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشُّيُوخِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ بِلَفْظٍ يَدُلُّ)
أَيْ يَدُلُّ عَلَيْهَا صَرَاحَةً كَ أَوْصَيْت أَوْ كَانَ غَيْرَ صَرِيحٍ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهَا لَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ إرَادَةُ الْوَصِيَّةِ بِالْقَرِينَةِ كَ أَعْطُوا الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ لِفُلَانٍ بَعْدَ مَوْتِي وَقَوْلُهُ إشَارَةً مُفْهِمَةً دَخَلَتْ الْكِتَابَةُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى فَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ بَقِيَ عَلَى