16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ وَالَى الْكَافِرَ فَمُسْلِمٌ ابْنُ كَافِرٍ وَإِنْ وَالَى الْعَبْدَ فَحُرٌّ ابْنُ عَبْدٍ؛ لِأَنَّهُ بِمُوَالَاتِهِ لِشَخْصٍ مِنْهُمَا كَانَ ابْنًا لَهُ ذَكَرَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَغَيْرُهُ وَفَائِدَةُ الْمُوَالَاةِ الْإِرْثُ وَعَدَمُهُ فَإِنْ وَالَى مُوَافَقَةً فِي الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ تَوَارَثَا وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ اسْتَمَرَّ الْكَافِرُ عَلَى كُفْرِهِ أَوْ الْعَبْدُ عَلَى رِقِّهِ حَتَّى مَاتَ الْوَلَدُ لَمْ يَرِثْهُ وَكَذَا لَا يَرِثْهُ الْمُسْلِمُ الْحُرُّ لِعَدَمِ مُوَالَاتِهِ لَهُ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ أَبُوهُ الْكَافِرُ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ الْعَبْدُ وَرِثَهُ دُونَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ بِمُوَالَاتِهِ لِشَخْصٍ صَارَ ابْنًا لَهُ
(كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ)
قَافَةٌ أَيْ فَحُرٌّ مُسْلِمٌ وَلَهُ إذَا بَلَغَ مُوَالَاةُ أَحَدِهِمَا فَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي الْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ وَيَجْرِي فِيمَا إذَا مَاتَ وَقَدْ وَالَى أَحَدَهُمَا مَا تَقَدَّمَ
(وَوَارِثَاهُ)
أَيْ الْأَبَوَانِ الْمُشْتَرِكَانِ فِيهِ بِحُكْمِ الْقَافَةِ أَوْ لِعَدَمِ وُجُودِهَا
(إنْ مَاتَ)
الْوَلَدُ
(أَوَّلًا)
أَيْ قَبْلَ مُوَالَاتِهِ أَحَدَهُمَا مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ نِصْفُهُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْعَبْدِ أَوْ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ قَبْلَ الْمُوَالَاةِ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ وَالتَّعْبِيرُ بِالْإِرْثِ بِالنِّسْبَةِ لَهُمَا مَجَازٌ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ مَالٍ تَنَازَعَهُ اثْنَانِ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ قَالَ وَأَخَذَا مَالَهُ إنْ مَاتَ كَانَ أَظْهَرَ.
(وَحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ حَتَّى يُسْلِمَ)
فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ وَعَادَ لَهُ رَقِيقُهُ وَمَالُهُ فَإِنْ قُتِلَ بِرِدَّتِهِ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَقِيلَ تَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ كَطَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ سَبَبَ حِلِّ أُمِّ الْوَلَدِ الْمِلْكُ وَهُوَ بَاقٍ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَسَبَبَ حِلِّ الزَّوْجَةِ الْعِصْمَةُ وَقَدْ زَالَتْ بِالرِّدَّةِ
(وَوُقِفَتْ)
أُمُّ وَلَدِهِ
(كَمُدَبَّرِهِ إنْ)
(فَرَّ)
الْمُرْتَدُّ
(لِدَارِ الْحَرْبِ)
حَتَّى يُسْلِمَ فَتَعُودَ لَهُ أَوْ يَمُوتَ كَافِرًا فَتَعْتِقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَكَذَا مُدَبَّرُهُ وَسَائِرُ مَالِهِ إلَّا أَنَّ مَالَهُ يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيْئًا وَنَصَّ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ لِلرَّدِّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنَّهُ يُوَالِي كُلًّا مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَالَى الْكَافِرَ فَمُسْلِمٌ ابْنُ كَافِرٍ)
لِمَا عَلِمْت أَنَّهَا إذَا كَانَ مَا أَشْرَكْت فِيهِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِلْأَشْرَافِ وَلَا يَخْرُجُ بِمُوَالَاتِهِ لِلْكَافِرِ عَمَّا ثَبَتَ لَهُ مِنْ الْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَالَى الْعَبْدَ فَحُرٌّ ابْنُ عَبْدٍ)
أَيْ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْأَبِ الْحُرِّ بَعْضُهُ بِالْبُنُوَّةِ وَبَعْضُهُ بِالتَّقْوِيمِ وَعِتْقُهُ عَلَيْهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ مُوَالَاتِهِ لِلْأَبِ الرَّقِيقِ وَبِالْجُمْلَةِ لَا يَخْرُجُ الْوَلَدُ بِمُوَالَاتِهِ لِأَحَدِهِمَا عَمَّا ثَبَتَ لَهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَمَّا إذَا وَالَى الْحُرَّ الْمُسْلِمَ لِظُهُورِ أَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ ابْنُ حُرٍّ مُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اسْتَمَرَّ الْكَافِرُ)
أَيْ الْأَبُ الْكَافِرُ الَّذِي وَالَاهُ الْوَلَدُ عَلَى كُفْرِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ الْعَبْدُ)
أَيْ أَوْ اسْتَمَرَّ الْأَبُ الْعَبْدُ الَّذِي وَالَاهُ الْوَلَدُ عَلَى رِقِّهِ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ أَبُوهُ الْكَافِرُ)
أَيْ الَّذِي وَالَاهُ.
(قَوْلُهُ دُونَ الْآخَرِ)
أَيْ دُونَ الْأَبِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُوَالِهِ وَهُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ)
أَيْ أَوْ وُجِدَتْ وَلَمْ تُعَيِّنْ أَبًا وَلَمْ تُشْرِكْهُمَا فِيهِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ إذَا بَلَغَ مُوَالَاةُ أَحَدِهِمَا)
أَيْ وَلَهُ مُوَالَاةُ غَيْرِهِمَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِمَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَهُمَا بَلْ إمَّا أَنْ يُوَالِيَ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَوْ لَا يُوَالِيَ أَحَدًا لَا مِنْهُمَا وَلَا مِنْ غَيْرِهِمَا كَمَا مَرَّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ الْقَافَةَ لَمَّا أَشْرَكَتْهُمَا فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَهُمَا وَأَمَّا قَبْلَ الْبُلُوغِ فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمَا فَيُوَالِي كُلًّا مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ مَا تَقَدَّمَ)
أَيْ مِنْ جِهَةِ الْمِيرَاثِ وَعَدَمِهِ.
(قَوْلُهُ الْمُشْتَرَكَانِ فِيهِ بِحُكْمِ الْقَافَةِ إلَخْ)
فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَوَرِثَاهُ إنْ مَاتَ أَوَّلًا رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ وَلِمَا بَعْدَهَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ.
(قَوْلُهُ إنْ مَاتَ أَوَّلًا)
أَيْ قَبْلَ مُوَالَاتِهِ أَحَدَهُمَا سَوَاءٌ كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَمَّا إذَا مَاتَ الْأَبَوَانِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَفِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ يُوقَفُ لَهُ مِيرَاثُهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا حَتَّى يَبْلُغَ فَيُوَالِيَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فَيَرِثُهُ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُرَدُّ مَا وُقِفَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ الْآخَرِ إلَى وَرَثَتِهِ كَمَا فِي بْن هَذَا إذَا مَاتَا بَعْدَ إلْحَاقِهِ بِهِمَا وَقَبْلَ بُلُوغِهِ وَأَمَّا إذَا مَاتَا مَعًا قَبْلَ أَنْ تُرْعَى الْقَافَةُ فَقَالَ أَصْبَغُ هُوَ ابْنٌ لَهُمَا فَيَرِثُهُمَا وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَبْقَى لَا أَبٌ لَهُ فَلَا يَرِثُ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَإِنْ مَاتَا مَعًا بَعْدَ بُلُوغِهِ وَقَبْلَ مُوَالَاتِهِ وَاحِدًا فَإِنَّهُ يَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ نِصْفِ بُنُوَّةٍ
(قَوْلُهُ وَحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ أُمُّ وَلَدِهِ)
أَيْ فَتُنْزَعُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ بِالرِّدَّةِ كَمَالِهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا وَلَوْ ارْتَدَّتْ بَعْدَهُ فَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ حَلَّتْ لَهُ حَيْثُ أَسْلَمَتْ، وَمِثْلُهُ مَا إذَا ارْتَدَّتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَ سَيِّدِهَا فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَتْ لِلْإِسْلَامِ حَلَّتْ لَهُ كَعُودِهِ لِلْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ)
أَيْ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ حُرْمَتَهَا لَا تَزُولُ بِإِسْلَامِهِ وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ)
أَيْ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إذَا أَسْلَمَ كَالزَّوْجَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِأَشْهَبَ وَهُوَ مُقَابِلٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا أَقْيَسُ؛ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا وَجَبَ عِتْقُهَا كَنَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ.
(قَوْلُهُ وَوُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ)
يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا ارْتَدَّ وَفَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ وَتَعَذَّرَتْ اسْتِتَابَتُهُ فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَهُ يُوقَفَانِ فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَا لَهُ وَإِنْ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ عَتَقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَالْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِهِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا مُدَبَّرُهُ)
أَيْ فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَ لَهُ وَإِنْ مَاتَ عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ وَهَذَا إذَا كَانَ تُعْلَمُ مَوْتَهُ وَحَيَاتُهُ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِمَا مِنْهُ فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ وَلَوْ زَادَ عَلَى أَمَدِ التَّعْمِيرِ، وَأَمَّا إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَإِنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تَبْقَى لِأَمَدِ التَّعْمِيرِ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُ فَقَوْلَانِ قِيلَ يُنْجَزُ عِتْقُهَا مِنْ الْآنِ وَقِيلَ إنَّهَا تَسْعَى فِي النَّفَقَةِ عَلَى نَفْسِهَا إلَى التَّعْمِيرِ اُنْظُرْ بْن وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ يَبْقَى لِأَمَدِ التَّعْمِيرِ إنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ثُمَّ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَانْظُرْ مَاذَا يُفْعَلُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَنَصَّ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ)
أَيْ مَعَ أَنَّ أَمَتَهُ الْقِنَّ كَذَلِكَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِرِدَّتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ وَإِذَا فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهَا تُوقَفُ فَإِنْ