16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
خُيِّرَ ثَانِيًا فِي
(اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ)
أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا
(يَوْمَ الْوَطْءِ)
النَّاشِئِ عَنْهُ الْحَمْلُ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ اُعْتُبِرَ يَوْمُ الْحَمْلِ فَالْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
(أَوْ بَيْعُهَا)
أَيْ الْحِصَّةُ الَّتِي وَجَبَتْ لِغَيْرِ الْوَاطِئِ قِيمَتُهَا
(لِذَلِكَ)
أَيْ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ مِنْهَا إنْ لَمْ يَزِدْ ثَمَنُ الْحِصَّةِ عَلَى قَدْرِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا
(وَ)
أَنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا عَمَّا وَجَبَ لَهُ
(تَبِعَهُ)
أَيْ تَبِعَ مَنْ لَمْ يَطَأْ الْوَاطِئَ
(بِمَا بَقِيَ)
لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ
(وَ)
يَتْبَعُهُ
(بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ)
عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ أَمْسَكَهَا لِلشَّرِكَةِ أَوْ اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ بِلَا بَيْعٍ أَوْ اخْتَارَ بَيْعَهَا لِذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَدَ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا يُبَاعُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْهَا فِي يُسْرِهِ لَمْ يَتْبَعْهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَطِئَ وَهُوَ مُوسِرٌ وَجَبَ لِشَرِيكِهِ قِيمَةُ نَصِيبِهِ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ فَتَخَلَّقَ الْوَلَدُ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ فِيهِ حَقٌّ بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ فَإِنَّهُ تَحَقَّقَ أَنَّهُ وَطِئَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ شَرِيكِهِ فَتَخَلَّقَ الْوَلَدُ عَلَى مِلْكِهِمَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ أَعْسَرَ إلَخْ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي وَطْئِهَا فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَاتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ
(وَإِنْ)
(وَطِئَاهَا)
مَعًا أَيْ الشَّرِيكَانِ
(بِطُهْرٍ)
وَمِثْلُهُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي يَطَآهَا فِي طُهْرٍ بِأَنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا وَهِيَ مَسْأَلَةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا
(فَالْقَافَةُ)
تَدَّعِي لَهُمَا فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ ابْنُهُ
(وَلَوْ كَانَ)
أَحَدُهُمَا
(ذِمِّيًّا)
وَالْآخَرُ مُسْلِمًا
(أَوْ)
أَحَدُهُمَا
(عَبْدًا)
وَالْآخَرُ حُرًّا
(فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا)
فِيهِ
(فَمُسْلِمٌ)
أَيْ وَحُرٌّ أَيْ مُسْلِمٌ فِيمَا إذَا كَانَ حُرَّيْنِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ وَحُرٌّ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ رَقِيقًا تَغْلِيبًا لِلْأَشْرَافِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إنْ أَشْرَكَتْ فِيهِ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ فَيَعْتِقُ عَلَى الْحُرِّ لِعِتْقِ نِصْفِهِ عَلَيْهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نِصْفُ الثَّانِي وَيَغْرَمُ لِسَيِّدٍ الْعَبْدُ ذَلِكَ
(وَوَالَى)
الْوَلَدُ الْمُلْحَقُ بِهِمَا
(إذَا بَلَغَ أَحَدَهُمَا)
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ لَمْ تَحْمِلْ أَوْ وَطِئَهَا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَحَمَلَتْ إنْ أَيْسَرَ.
(قَوْلُهُ خُيِّرَ)
أَيْ الشَّرِيكُ وَهُوَ غَيْرُ الْوَاطِئِ.
(قَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ)
أَيْ عَلَى كُلِّ حَالٍ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِيعَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِ إلَخْ)
أَيْ وَلَا تُبَاعُ الْحِصَّةُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ ثَمَنُهَا)
أَيْ الْحِصَّةُ وَقَوْلُهُ عَمَّا وَجَبَ لَهُ أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ.
(قَوْلُهُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ)
لَعَلَّ الْأَوْلَى بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَمْسَكَهَا لِلشَّرِكَةِ إلَخْ)
هَذَا بَيَانٌ لِكُلِّ حَالٍ.
(قَوْلُهُ أَوْ اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ)
أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا بِلَا بَيْعٍ لِلْحِصَّةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَارَ بَيْعَهَا لِذَلِكَ)
أَيْ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ مِنْهَا وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَضْعِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ مَا إذَا أَبْقَاهَا لِلشَّرِكَةِ وَمَا إذَا اتَّبَعَهُ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهَا وَمَا إذَا بِيعَتْ الْحِصَّةُ الَّتِي وَجَبَتْ قِيمَتُهَا لِغَيْرِ الْوَاطِئِ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ)
أَيْ وَإِنَّمَا كَانَ يَتْبَعُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَمْ يَبِعْ نَصِيبَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت)
أَيْ مِنْ تَخْيِيرِ الشَّرِيكِ أَوَّلًا وَثَانِيًا أَنَّ قَوْلَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَطِئَاهَا بِطُهْرٍ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ وَطِئَاهَا بِطُهْرَيْنِ وَحَمَلَتْ فَالْحَمْلُ لَاحِقٌ بِالثَّانِي حَيْثُ أَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي كَانَ لَاحِقًا بِالْأَوَّلِ إنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَإِلَّا فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا تُدْعَى الْقَافَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَبْرِئهَا كُلٌّ مِنْهُمَا)
أَيْ بِأَنْ وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ شِرَائِهِ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا قَبْلَ وَطْئِهِ.
(قَوْلُهُ فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ ابْنُهُ)
أَيْ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ تُدْعَى الْقَافَةُ فَإِنْ كَانَتْ تَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً فَهُوَ كَالْحَيِّ فَتُلْحِقُهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً فَانْظُرْ هَلْ يَلْحَقُ بِالْحَيِّ أَوْ يَكُونُ بِلَا أَبٍ أَوْ يَكُونُ كَمَنْ إذَا لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا)
أَيْ أَحَدُ الْوَاطِئِينَ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَيْ فَإِذَا أَلْحَقَتْهُ بِالْحُرِّ كَانَ حُرًّا وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالْعَبْدِ كَانَ رِقًّا وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالذِّمِّيِّ كَانَ كَافِرًا وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَكُونُ وَلَدًا لِلْمُسْلِمِ أَوْ الْحُرِّ حِينَئِذٍ وَلَا يَحْتَاجُ لِقَافَةٍ أَصْلًا وَلَا عِبْرَةَ بِإِلْحَاقِهَا إنْ أَلْحَقَتْهُ بِذِمِّيٍّ أَوْ بِعَبْدٍ هَذَا ظَاهِرُ مُبَالَغَتِهِ بِلَوْ لَكِنْ ذَكَرَ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خِلَافًا فِي لُحُوقِهِ لِلذِّمِّيِّ أَوْ الْعَبْدِ إذَا أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِ فَلَعَلَّ لَوْ هُنَا لِمُجَرَّدِ دَفْعِ التَّوَهُّمِ عَلَى غَيْرِ الْغَالِبِ لَا أَنَّهَا لِلْإِشَارَةِ إلَى خِلَافٍ مَذْهَبِيٍّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فِيهِ)
أَيْ بِأَنْ قَالَتْ هُوَ ابْنٌ لَهُمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ)
أَيْ إلَى أَنْ يَبْلُغَ وَيُوَالِيَ وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ لِعِتْقِ نِصْفِهِ عَلَيْهِ)
أَيْ بِالنُّبُوَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ ذَلِكَ)
أَيْ قِيمَةَ نِصْفِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ وَوَالَى إذَا بَلَغَ أَحَدَهُمَا)
يَعْنِي إنْ شَاءَ وَلَهُ أَنْ لَا يُوَالِيَ أَحَدَهُمَا وَلَا غَيْرَهُمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَالَى أَحَدَهُمَا لُزُومًا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصَّغِيرَ الَّذِي أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِالشَّرِيكَيْنِ أَوْ بِالْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي إذَا بَلَغَ فَإِنَّهُ يُوَالِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَيْ يَتَّخِذُهُ وَلِيًّا يَأْوِي إلَيْهِ وَلَا يُوَالِيهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَا تَصِحُّ فِي الْوَلَدِ فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ مُوَالَاةِ أَحَدِهِمَا أُجْبِرَ عَلَيْهَا عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا بَلَغَ كَانَ لَهُ مُوَالَاةُ أَحَدِهِمَا وَلَهُ أَنْ لَا يُوَالِيَ وَاحِدًا لَا مِنْهُمَا وَلَا مِنْ غَيْرِهِمَا وَحِينَئِذٍ إذَا مَاتَ وَرِثَاهُ مَعًا مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وَالْوَلَدُ يَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ نِصْفِ بُنُوَّةٍ.
(قَوْلُهُ إذَا بَلَغَ)
أَيْ وَأَمَّا