16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَإِنَّهُ يُتَّهَمُ فِي إقْرَارِهِ وَلَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا ثُلُثٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ وَإِنْ أَقَرَّ إلَخْ وَمَفْهُومٌ وَلَا وَلَدَ لَهَا مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُلْحَقٌ أَوْ اسْتَلْحَقَهُ عِتْقٌ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَيْضًا سَوَاءٌ نَسَبَ وِلَادَتَهَا لِصِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا، ثُمَّ ذَكَرَ مَفْهُومَ الشَّرْطِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ)
(أَقَرَّ)
سَيِّدٌ
(مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ)
لِجَارِيَتِهِ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ مِنْهَا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا
(أَوْ)
أَقَرَّ الْمَرِيضُ
(بِعِتْقٍ)
لِقِنٍّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى
(فِي صِحَّتِهِ)
وَلَوْ مَعَ وَلَدٍ
(لَمْ تَعْتِقْ مِنْ ثُلُثٍ)
؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْوَصِيَّةَ
(وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ)
؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِ الْمَرِيضِ لَا تَكُونُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي صِحَّتِهِ خَاصٌّ بِمَسْأَلَةِ الْعِتْقِ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَفْهُومَ شَرْطٍ وَهُوَ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عِتْقُهَا مِنْ الثُّلُثِ إذَا لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِعِتْقِهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ لِأَنَّهُ عِتْقٌ حَصَلَ فِي مَرَضِهِ فَمَخْرَجُهُ الثُّلُثُ.
(وَإِنْ)
(وَطِئَ شَرِيكٌ)
أَمَةً لِلشَّرِكَةِ
(فَحَمَلَتْ)
(غَرِمَ نَصِيبَ الْآخَرِ)
؛ لِأَنَّهُ أَفَاتَهَا عَلَيْهِ بِالْحَمْلِ وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي وَطْئِهَا أَمْ لَا، وَهَلْ تَقْوِيمُهَا عَلَى الْوَاطِئِ يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ الْحَمْلِ، قَوْلَانِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ أَيْ بِتَمَامِهَا لِأَنَّ غُرْمَ نَصِيبِ الْآخَرِ يَتَضَمَّنُ تَقْوِيمَهَا بِتَمَامِهَا، وَمَفْهُومُ حَمَلَتْ أَنَّهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا قُوِّمَتْ أَيْضًا يَوْمَ الْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ وَيَغْرَمُ لَهُ الْقِيمَةَ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ عَاجِلًا وَهَذَا كُلُّهُ إنْ أَيْسَرَ.
(فَإِنْ أَعْسَرَ)
وَقَدْ حَمَلَتْ
(خُيِّرَ)
أَوَّلًا فِي إبْقَائِهَا لِلشَّرِكَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَفِي تَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ فَإِنْ اخْتَارَ تَقْوِيمَهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ)
أَيْ لَا مِنْهَا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ وَلَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا ثُلُثٍ)
أَيْ وَتَبْقَى رِقًّا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ وَإِنْ أَقَرَّ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا لِلْجَمْعِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّانِيَةَ مُقَيَّدَةٌ بِمَا لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ فَهِيَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي الْأُولَى إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ غَازِيٍّ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا وطفى أَنَّ مَوْضُوعَهُمَا وَاحِدٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْأُولَى صَدَّقَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلَهُ فِي الثَّانِيَةِ لَا يُصَدِّقُ قَوْلَ الْأَكْثَرِ فَهُمَا قَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فِيمَا يَأْتِي وَفِيهَا أَيْضًا إنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ الْمُدَوَّنَةَ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْقَوْلَانِ فِيهَا اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْقِسْمِ)
أَيْ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ وَقَوْلُهُ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَيْ مِنْ غَيْرِهَا أَيْضًا وَقَوْلُهُ أَوْ لَا بِأَنْ كَانَ الْوَارِثُ لَهُ وَلَدُهَا فَقَطْ.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ)
أَيْ لِقَوْلِهِ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوْلِ فِي الْمَرَضِ إذْ مَوْضُوعُ هَذِهِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا الْقَوْلُ فِي الْمَرَضِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ)
أَيْ مَرَضًا مَخُوفًا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وَلَدٍ)
أَيْ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُصَدَّقُ فِي إقْرَارِهِ بِالْعِتْقِ فِي صِحَّتِهِ سَوَاءٌ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ صُدِّقَ وَعَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْإِيلَادِ فَالْخِلَافُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيهِمَا سَوَاءٌ كَمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا ابْنُ مَرْزُوقٍ وَنَقَلَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فِي التَّوْضِيحِ اُنْظُرْ بْن وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي هَذِهِ عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ)
أَيْ بِهَذَا الْإِقْرَارِ الْوَصِيَّةَ حَتَّى يَعْتِقَ مِنْ الثُّلُثِ.
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ)
أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عِتْقُهَا)
أَيْ مَعَ أَنَّهَا لَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا مِنْ ثُلُثٍ
(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ)
أَيْ وَمَفْهُومٌ أَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ وَقَدْ تَحَصَّلَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالْإِيلَادِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُسْنِدَهُ لِلصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ بِأَنْ يَقُولَ كُنْت أَوَلَدْتُهَا فِي صِحَّتِي أَوْ أَوَلَدْتهَا فِي مَرَضِي فِي جَرَيَانِ التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْخِلَافِ وَأَمَّا إقْرَارُهُ بِالْعِتْقِ فَإِنْ أَسْنَدَهُ لِلصِّحَّةِ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْعِتْقِ وَإِنْ أَسْنَدَهُ لِلْمَرَضِ فَهُوَ تَبَرُّعُ مَرِيضٍ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ بِلَا إشْكَالٍ بِخِلَافِ الْإِيلَادِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِتَبَرُّعٍ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ مُخَالِفٌ لِإِقْرَارِهِ بِإِيلَادِهَا فِي الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَعْتِقُ وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهَا تَعْتِقُ إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ عَلَى مَا مَرَّ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ مَفْهُومِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ أَوْلَدَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ بِعِتْقِهَا)
أَيْ بِعِتْقِ الذَّاتِ الْقِنِّ ذَكَرًا كَانَتْ أَوْ أُنْثَى
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ غُرْمَ نَصِيبِ الْآخَرِ)
أَيْ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَتَضَمَّنُ إلَخْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ نِصْفَ الْقِيمَةِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ النِّصْفِ؛ لِأَنَّ تَبْعِيضَ الصَّفْقَةِ يَنْقُصُ فَأَيْنَ التَّضَمُّنُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ قُوِّمَتْ أَيْضًا)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَيْهِ)
أَيْ لَمْ يَتَعَيَّنْ تَقْوِيمُهَا عَلَيْهِ بَلْ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ إبْقَاؤُهَا لِلشَّرِكَةِ أَوْ مُقَاوَاتُهَا وَالْمُزَايَدَةُ فِيهَا حَتَّى يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا.
(قَوْلُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ)
أَيْ وَهِيَ مَا إذَا وَطِئَهَا فَحَمَلَتْ أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا أَمْ لَا أَوْ لَمْ تَحْمِلْ وَأَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا.
(قَوْلُهُ وَهَذَا كُلُّهُ)
أَيْ تَغْرِيمُهُ الْقِيمَةَ عَاجِلًا إذَا أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي وَطْئِهَا سَوَاءٌ حَمَلَتْ