16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ وَأَمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَطْءِ، وَمِثْلُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ الْأَمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ وَالْمُحَلَّلَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ إذَا اخْتَارَتْ أُمُومَةَ الْوَلَدِ وَالْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ إذَا اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا وَوَطِئَهَا وَهِيَ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْوَطْءِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَتَسْتَمِرُّ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا
(وَ)
الْوَلَدُ
(لَا يَدْفَعُهُ)
عَنْ الْوَاطِئِ
(عَزْلٌ)
لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ
(أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ)
؛ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ لِلْفَرْجِ
(أَوْ)
وَطْءٌ بَيْنَ
(فَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ)
أَيْ أَقَرَّ بِالْإِنْزَالِ وَلَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ فَإِنْ أَنْكَرَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.
(وَجَازَ)
لِسَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ
(إجَارَتُهَا بِرِضَاهَا)
وَإِلَّا فُسِخَتْ فَإِنْ لَمْ تُفْسَخْ حَتَّى تَمَّتْ فَالْإِجَارَةُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْجَلَّابِ
(وَ)
جَازَ بِرِضَاهَا
(عِتْقٌ عَلَى مَالٍ)
مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهَا وَأَمَّا بِمُعَجَّلٍ فَيَجُوزُ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ وَيُنَجَّزُ عِتْقُهَا فِيهِمَا وَالْعِتْقُ عَلَى مَالٍ مُطْلَقًا غَيْرَ الْكِتَابَةِ لِاشْتِرَاطِ الصِّيغَةِ فِيهَا وَلِعَدَمِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فِيهَا وَلِأَنَّهُ جَرَى خِلَافٌ فِي جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ فَلَا يُنَافِي مَا هُنَا قَوْلُهُ الْآتِيَ وَلَا تَجُوزُ كِتَابَتُهَا
(وَلَهُ)
أَيْ السَّيِّدِ فِي أُمِّ وَلَدِهِ
(قَلِيلُ خِدْمَةٍ)
وَالْمُرَادُ بِهِ مَا فَوْقَ مَا يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ وَدُونَ مَا يَلْزَمُ الْقِنَّ، وَاللَّازِمُ لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ عَلَيْهِ عَجْنٌ وَكَنْسٌ وَإِصْلَاحُ مِصْبَاحٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّفَقَةِ لَا غَزْلٌ وَطَحْنٌ وَتَكَسُّبٌ وَلَوْ أَمَةً أَوْ دَنِيئَةً
(وَ)
لَهُ
(كَثِيرُهَا فِي وَلَدِهَا)
الْحَادِثِ
(مِنْ غَيْرِهِ)
بَعْدَ ثُبُوتِ أُمُومَةِ الْوَلَدِ لَهَا وَلَهُ غَلَّتُهُ وَإِجَارَتُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَاهُ ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ.
(وَ)
لَهُ
(أَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهِمَا)
بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الرَّاجِعِ لِأُمِّ الْوَلَدِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَأَمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَطْءِ) أَيْ الْفَرْقُ أَنَّ أَمَةَ الْوَلَدِ بِمُجَرَّدِ وَطْءِ أَبِيهِ حَرُمَتْ عَلَى الْوَلَدِ وَأَمَةُ الْمُكَاتَبِ لَا يَحْصُلُ تَلَفُهَا عَلَيْهِ إلَّا بِحَمْلِهَا مِنْ سَيِّدِهِ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَى السَّيِّدِ لِعَدَمِ تَلَفِهَا عَلَى سَيِّدِهَا.
(قَوْلُهُ، وَمِثْلُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ)
أَيْ فِي صَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ.
(قَوْلُهُ الْأَمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ)
أَيْ إذَا حَمَلَتْ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ. وَقَوْلُهُ وَالْمُحَلَّلَةُ أَيْ إذَا حَمَلَتْ مِمَّنْ حَلَّلَهَا لَهُ سَيِّدُهَا. وَقَوْلُهُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَيْ وَإِذَا وَطِئَهَا سَيِّدُهَا وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَاخْتَارَتْ الِانْتِقَالَ عَنْ الْكِتَابَةِ لِأُمُومَةِ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ إذَا اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا وَوَطِئَهَا)
أَيْ مُرْتَكِبًا لِلْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى زَوَّجَهَا فَلَا يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَةِ ذَلِكَ الزَّوْجِ فَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا حَلَّتْ لِسَيِّدِهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ.
(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْوَطْءِ)
الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ أَيْ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ مِنْ يَوْمِ تَرْكِ الْوَطْءِ السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا اخْتَارَهُ عج وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ)
أَيْ فَإِذَا كَانَ يَطَأُ أَمَتَهُ وَيَعْزِلُ عَنْهَا فَحَمَلَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مُدَّعِيًا أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ بِهِ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ الْعَزْلُ.
(قَوْلُهُ)
أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ أَيْ فَإِذَا وَطِئَ الْأَمَةَ وَأَنْزَلَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ كَوْنُ الْوَطْءِ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ كَانَ بِدُبُرِهَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ لِلْفَرْجِ فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ مِنْ مَاءٍ سَبَقَ لِلْفَرْجِ لِخَبَرِ
«الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»
.
(قَوْلُهُ أَوْ وَطْءٌ بَيْنَ فَخِذَيْنِ)
أَيْ فَإِذَا كَانَ يَطَأُ أَمَتَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَيُنْزِلُ فَحَمَلَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِالْإِنْزَالِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ.
(قَوْلُهُ إنْ أَنْزَلَ)
رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الْإِنْزَالِ مَا إذَا أَنْزَلَ فِي غَيْرِهَا، أَوْ مِنْ احْتِلَامٍ وَلَمْ يَبُلْ حَتَّى وَطِئَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِنْزَالَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ وَلَوْ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ كَمَا نَقَلَهُ بَهْرَامٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ فِي ح وَالتَّوْضِيحِ، وَأَخَذَهُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ صَرَاحَةَ مُنْتَفٍ وَإِرْجَاعُ قَوْلِهِ إنْ أَنْزَلَ لِجَمِيعِ الْبَابِ اسْتَبْعَدَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ وَجَازَ إجَارَتُهَا)
أَيْ لِخِدْمَةٍ أَوْ رَضَاعٍ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُفْسَخْ إلَخْ)
أَيْ إنَّ الْإِجَارَةَ إذَا حَصَلَتْ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَلَمْ تَنْفَسِخْ وَاسْتَوْفَيْت الْمَنَافِعَ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ يَفُوزُ بِهَا السَّيِّدُ وَلَا تَرْجِعُ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَمَا فِي عج مِنْ أَنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ لِأُمِّ الْوَلَدِ تَأْخُذُهَا مِنْ مُسْتَأْجِرِهَا وَإِنْ قَبَضَهَا السَّيِّدُ وَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِهَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَبَضَهَا فَقَدْ تَعَقَّبَهُ طفى بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ نَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يَفُوزُ بِالْأُجْرَةِ وَكَذَا ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْجَلَّابِ.
(قَوْلُهُ وَجَازَ بِرِضَاهَا عِتْقٌ عَلَى مَالٍ)
أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ مِنْ الْآنَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ مُؤَجَّلَةً لِشَهْرِ كَذَا أَوْ مُعَجَّلَةً الْآنَ أَيْ وَأَمَّا عِتْقُهَا عَلَى إسْقَاطِ حَضَانَتِهِمَا وَأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ عِنْدَهُ فَقِيلَ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ الشَّرْطُ عَلَيْهَا فِي حَالَةٍ يَمْلِكُ السَّيِّدُ فِيهَا جَبْرَهَا وَقِيلَ يَلْزَمُ كَالْحُرَّةِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ وَالْعِتْقُ عَلَى مَالٍ)
مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ غَيْرُ الْكِتَابَةِ خَبَرُهُ أَيْ مُغَايِرٍ لَهُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ مُؤَجَّلًا أَوْ مُعَجَّلًا
(قَوْلُهُ وَلِعَدَمِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ)
أَيْ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى أَدَاءِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَخْ)
قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُنَافَاةَ لَا تُتَوَهَّمُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَمَا وَهُنَا مِنْ جَوَازِ الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ فَمُقَيَّدٌ بِرِضَاهَا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ قَلِيلُ خِدْمَةٍ)
نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ مَنْعِهِ مِنْ مَنْعِ إجَارَتِهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا.
(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ)
أَيْ وَمَا فِي عبق مِنْ أَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ كَأُمِّهِ لَا تَصِحُّ إجَارَةُ السَّيِّدِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا بِرِضَاهُ فَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ اُنْظُرْ بْن وَالظَّاهِرُ فَسْخُ إجَارَتِهِ لِعِتْقِهِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَأَمَّا أُمُّهُ إذَا أُوجِرَتْ بِرِضَاهَا فَفِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْفَسْخِ لِرِضَاهَا بِذَلِكَ وَقَالَ أَيْضًا وَيُفْسَخُ إجَارَةُ عَبْدٍ بِعِتْقِهِ اهـ أَمِيرٌ