16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إنْ ثَبَتَ إلْقَاءُ عَلَقَةٍ فَفَوْقُ)
مِنْ مُضْغَةٍ أَوْ وَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ وَالْمُرَادُ بِالْعَلَقَةِ الدَّمُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي إذَا صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ لَا يَذُوبُ كَمَا مَرَّ فِي الْعِدَّةِ
(وَلَوْ)
كَانَ ثُبُوتُ الْإِلْقَاءِ
(بِامْرَأَتَيْنِ)
إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الْوَلَدُ وَسَيِّدُهَا مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَهُوَ مُنْكِرٌ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلْقَاؤُهَا بِامْرَأَتَيْنِ بِأَنْ كَانَ مُجَرَّدَ دَعْوَى مِنْ الْأَمَةِ أَوْ شَهِدَ لَهَا امْرَأَةٌ فَقَطْ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعَهَا وَسَيِّدُهَا مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ فَتَكُونَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يُحْتَاجُ لِثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ فَفِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ وَشُبِّهَ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ قَوْلُهُ
(كَادِّعَائِهَا)
أَيْ الْأَمَةِ
(سِقْطًا)
أَيْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ سِقْطًا
(رَأَيْنَ)
أَيْ النِّسَاءُ وَلَوْ امْرَأَتَيْنِ فَأَطْلَقَ ضَمِيرَ الْجَمْعِ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ
(أَثَرَهُ)
مِنْ تَوَرُّمِ الْمَحِلِّ وَتَشَقُّقِهِ أَيْ وَالسِّقْطُ لَيْسَ مَعَهَا وَالسَّيِّدُ مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا فَيَلْحَقُ بِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ فَلَوْ كَانَ السِّقْطُ مَعَهَا لَصُدِّقَتْ بِاتِّفَاقٍ فَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُنْكِرًا لِلْوَطْءِ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِاتِّفَاقٍ وَذَكَرَ جَوَابَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إنْ أَقَرَّ بِقَوْلِهِ
(عَتَقَتْ)
بِمَوْتِ سَيِّدِهَا
(مِنْ رَأْسِ الْمَالِ)
وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي أَيْ إنْ ثَبَتَ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْأَوَّلِ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ مَعَ ثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ عَتَقَتْ إلَخْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الرُّوحِ فِيهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَكَيْفَ تَضَعُهُ عَلَقَةً بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ.
(قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ إلْقَاءُ عَلَقَةٍ فَفَوْقُ)
أَشْعَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النِّسَاءَ إذَا قُلْنَ إنَّهُ قَدْ مَاتَ فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَنْزِلْ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ اهـ بَدْرٌ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ)
أَيْ هَذَا إذَا ثَبَتَ الْإِلْقَاءُ بِرَجُلَيْنِ بَلْ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَيُتَصَوَّرُ ثُبُوتُ الْوِلَادَةِ بِرَجُلَيْنِ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَعَهُمَا فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَأْتِيَ فِيهِ بِوَلَدٍ تَدَّعِيهِ كَسَفِينَةٍ وَهِيَ بِوَسَطِ الْبَحْرِ فَيَحْصُلُ لَهَا التَّوَجُّعُ لِلْوِلَادَةِ ثُمَّ يُرَى أَثَرُ ذَلِكَ وَرُدَّ بِلَوْ عَلَى سَحْنُونٍ الْقَائِلِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا إذَا ثَبَتَ الْإِلْقَاءُ بِرَجُلَيْنِ اُنْظُرْ حَاشِيَةَ شَيْخِنَا
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الْوَلَدُ)
أَيْ وَاشْتُرِطَ ثُبُوتُ الْإِلْقَاءِ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ مَعَهَا وَالْحَالُ أَنَّ سَيِّدَهَا مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا أَوْ مُنْكِرٌ لَهُ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلْقَاؤُهَا إلَخْ)
حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَاسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ بَلْ يَكْفِي فِي ثُبُوتِ أُمُومَتِهَا أَنْ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ وَلَوْ مَيِّتًا وَتَنْسُبَهُ لَهُ بِأَنْ تَقُولَ هُوَ مِنْك وَلَوْ لَمْ تُثْبِتْ وِلَادَتَهَا إيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَعْدُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْوِلَادَةِ وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ فَالْإِقْرَارُ وَالْإِنْكَارُ مَعَ الْبَيِّنَةِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ هَذَا مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَالْمُدَوَّنَةِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلْقَاؤُهَا بِامْرَأَتَيْنِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مَعَهَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلْقَاؤُهَا وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ الْإِلْقَاءُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى مِنْ الْأَمَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ شَهِدَ لَهَا أَيْ بِالْإِلْقَاءِ امْرَأَةٌ فَقَطْ وَقَوْلُهُ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ السَّيِّدُ مُسْتَمِرًّا عَلَى الْإِقْرَارِ بِوَطْئِهَا أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعَهَا وَسَيِّدُهَا مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ مِثْلُ مَا لَوْ كَانَ مُقِرًّا بِالْوَطْءِ مَا لَوْ أَنْكَرَ الْإِقْرَارَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ
(قَوْلُهُ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ)
أَيْ وَلَوْ لَمْ تَثْبُتْ وِلَادَتُهَا.
(قَوْلُهُ فَفِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ)
أَيْ وَهُوَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ الْإِلْقَاءُ تَفْصِيلًا بَيْنَ كَوْنِ الْوَلَدِ مَعَهَا أَوْ لَيْسَ مَعَهَا فَفِي الْأَوَّلِ تَثْبُتُ أُمُومَتُهَا دُونَ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ وَالسَّيِّدُ مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا)
أَيْ وَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا وَيُنْكِرُ كَوْنَهُ مِنْهُ وَقَالَتْ بَلْ هُوَ مِنْك.
(قَوْلُهُ لَصُدِّقَتْ بِاتِّفَاقٍ)
أَيْ لَمَّا عَلِمْت أَنَّ الْوَلَدَ إذَا كَانَ حَاضِرًا وَكَانَ السَّيِّدُ مُسْتَمِرًّا عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ أَوْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ كَفَى فِي ثُبُوتِ أُمُومَتِهَا نِسْبَتُهَا الْوَلَدَ إلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ الْوِلَادَةِ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ)
أَيْ كَانَ السِّقْطُ مَوْجُودًا مَعَهَا أَمْ لَا وَلَوْ أَبْدَلَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ بِاتِّفَاقٍ فِي الْمَحِلَّيْنِ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا كَانَ أَوْلَى وَمَعْنَاهُ فِي الْأَوَّلِ ثَبَتَتْ وِلَادَتُهَا لَهُ أَمْ لَا وَمَعْنَاهُ فِي الثَّانِي كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا مَعَهَا أَمْ لَا، وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْمَحَلَّ لَيْسَ مَحَلَّ خِلَافٍ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ جَوَابَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إنْ أَقَرَّ بِقَوْلِهِ عَتَقَتْ إلَخْ)
هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَازِمُ الْجَوَابِ؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَمِنْ لَازِمِهِ عِتْقُهَا فَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ بِاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ.
(قَوْلُهُ عَتَقَتْ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا)
أَيْ وَلَوْ قَتَلَتْهُ وَتُقْتَلُ بِهِ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْأَوَّلِ)
أَيْ كَمَا هُوَ الْمُرْتَضَى مِنْ أَقْوَالٍ فِي تَوَالِي شَرْطَيْنِ مَعَ جَوَابٍ وَاحِدٍ كَقَوْلِهِ:
إنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا إنْ تَذْعَرُوا تَجِدُوا ... مِنَّا مَعَاقِدَ عَزٍّ زَانَهَا كَرَمُ
أَيْ إنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا مَذْعُورِينَ أَيْ خَائِفِينَ تَجِدُوا إلَخْ.
(قَوْلُهُ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ مَعَ ثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ إقْرَارِهِ مُصَاحِبًا لِثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ عَتَقَتْ، وَمِثْلُ ثُبُوتِ إلْقَاءِ الْعَلَقَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ بِوَطْئِهَا فِي ثُبُوتِ أُمُومَةِ الْوَلَدِ لَهَا مَوْتُ السَّيِّدِ وَهِيَ حَامِلٌ وَكَانَ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فَتَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ لَا تَعْتِقُ حَتَّى تَضَعَ. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَيْهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى فِي التَّرِكَةِ كَأُمِّ الْوَلَدِ الثَّابِتِ أُمُومَتُهَا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَعَلَى الثَّانِي نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا