16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَخُيِّرَ الْعَبْدُ)
فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَكِنْ لَا يُطَالُ فِي الزَّمَنِ لِئَلَّا يَضُرَّ بِالسَّيِّدِ
(فِي الِالْتِزَامِ)
لِلْمَالِ فَيَعْتِقُ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَالِ جَبْرًا عَلَى السَّيِّدِ
(وَالرَّدِّ)
لِمَا قَالَ السَّيِّدُ فَيَسْتَمِرُّ رَقِيقًا لَهُ
(فِي)
قَوْلِ سَيِّدِهِ لَهُ
(أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ)
لِي كَذَا
(أَوْ تُؤَدِّيَ)
لِي كَذَا
(أَوْ)
أَنْتَ حُرٌّ
(إنْ أَعْطَيْت)
لِي كَذَا
(أَوْ نَحْوَهُ)
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
دَرْسٌ
(بَابٌ)
فِي أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ وَهِيَ الْحُرُّ حَمْلُهَا مِنْ مَالِكِهَا وَتَثْبُتُ أُمُومَتُهَا بِأَمْرَيْنِ أَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ
(إنْ)
(أَقَرَّ السَّيِّدُ)
فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ
(بِوَطْءٍ)
لِأَمَتِهِ مَعَ الْإِنْزَالِ فَلَوْ ادَّعَتْ الْأَمَةُ أَوْ غَيْرُهَا أَنَّ وَلَدَهَا مِنْهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْمُجَرَّدَةِ
(وَلَا يَمِينَ)
عَلَيْهِ
(إنْ أَنْكَرَ)
وَطْأَهَا؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى عِتْقٍ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ الْيَمِينِ اللَّازِمِ مِنْهُ كَوْنُهَا غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ قَوْلُهُ
(كَأَنْ اسْتَبْرَأَ)
الْأَمَةَ بَعْدَ وَطْئِهَا
(بِحَيْضَةٍ وَنَفَاهُ)
أَيْ الْوَلَدَ بِأَنْ قَالَ لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَخَالَفَتْهُ
(وَوَلَدَتْ)
وَلَدًا
(لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ)
فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ
(وَإِلَّا)
يَسْتَبْرِئُهَا أَوْ لَمْ يَنْفِهِ أَوْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ
(لَحِقَ)
الْوَلَدُ
(بِهِ وَلَوْ أَتَتْ)
بِهِ لِأَكْثَرِهِ أَيْ أَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ وَأَشَارَ لِلثَّانِي بِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
وَخُيِّرَ الْعَبْدُ فِي الِالْتِزَامِ وَالرَّدِّ إلَخْ) مَحَلُّ التَّخْيِيرِ إذَا لَمْ يَقُلْ السَّاعَةَ أَوْ يَنْوِهَا وَإِلَّا لَزِمَ الْعِتْقُ وَالْمَالُ كَمَا قَالَهُ ح وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْعِتْقِ وَالْمَالِ إذَا قَيَّدَ بِالسَّاعَةِ أَوْ نَوَاهَا إذَا جَعَلَ السَّاعَةَ ظَرْفًا لِلْحُرِّيَّةِ، فَإِنْ جَعَلَهَا ظَرْفًا لِتُدْفَعَ أَيْ تُؤَدَّى خُيِّرَ كَمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهَا وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا يُعْلَمُ أَنَّهُ نَوَاهَا مِنْ قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ لَا يُطَالُ فِي الزَّمَنِ لِئَلَّا يَضُرَّ بِالسَّيِّدِ)
أَيْ وَلَا يَضِيقُ فِيهِ لِئَلَّا يَضُرَّ بِالْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَدَاءِ الْمَالِ جَبْرًا عَلَى السَّيِّدِ)
أَيْ إذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ فِيمَا قَالَ
[بَابٌ فِي أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ]
(بَابُ أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ)
(قَوْلُهُ وَهِيَ الْحُرُّ حَمْلُهَا)
هَذَا جِنْسٌ فِي التَّعْرِيفِ صَادِقٌ بِالْأَمَةِ الَّتِي حَمَلَتْ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ وَبِالْأَمَةِ الَّتِي أَعْتَقَ سَيِّدُهَا حَمْلَهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا وَبِأَمَةِ الْجَدِّ يَتَزَوَّجُهَا ابْنُ ابْنِهِ وَتَحْمِلُ مِنْهُ فَإِنَّ الْحَمْلَ حُرٌّ يَعْتِقُ عَلَى الْجَدِّ وَبِالْأَمَةِ الْغَارَّةِ لِحُرٍّ فَيَتَزَوَّجُهَا فَإِنَّ حَمْلَهَا حُرٌّ وَبِأَمَةِ الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ حَمْلَهَا وَقَوْلُهُ مِنْ مَالِكِهَا مُتَعَلِّقٌ بِحُرٍّ مُخْرِجٌ لِمَا عَدَا الصُّورَةَ الْأُولَى أَيْ الَّتِي نَشَأَتْ الْحُرِّيَّةُ لِحَمْلِهَا مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا وَإِنْ جَعَلَ قَوْلَهُ مِنْ مَالِكِهَا نَعْتًا لِحَمْلِهَا الْكَائِنِ مِنْ مَالِكِهَا اُحْتِيجَ لِزِيَادَةٍ جَبْرًا عَلَيْهِ لِأَجْلِ إخْرَاجِ أَمَةِ الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ حَمْلَهَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا حُرٌّ حَمْلُهَا الْكَائِنُ مِنْ مَالِكِهَا وَهُوَ الْعَبْدُ لَكِنَّ ذَلِكَ الْعِتْقَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمَالِكُ الَّذِي هُوَ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ بِأَمْرَيْنِ)
أَيْ بِمَجْمُوعِهِمَا وَهُمَا إقْرَارُ السَّيِّدِ بِوَطْئِهَا مَعَ الْإِنْزَالِ وَثُبُوتِ إلْقَائِهَا عَلَقَةً.
(قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ)
يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَأَنَّهُ أَنْزَلَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ كَامِلٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ وِلَادَتُهَا لَهُ أَوْ تَثْبُتُ إلْقَاؤُهَا عَلَقَةً فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَتَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ مَعَ الْإِنْزَالِ)
أَيْ لَا مَعَ عَدَمِهِ فَكَالْعَدِمِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْمُجَرَّدَةِ)
أَيْ عَنْ إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَالْإِنْزَالِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إنْ أَنْكَرَ وَطْأَهَا)
أَيْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَوْ الْحَمْلَ مِنْهُ بَعْدَ وَطْئِهَا أَيْ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِوَطْئِهَا وَقَوْلُهُ أَيْ الْوَلَدِ الْأَوْلَى أَيْ الْوَطْءُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَادَّعَتْ الْأَمَةُ أَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ وَيَنْتَفِي عَنْهُ بِلَا لِعَانٍ وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ)
أَيْ لَا مِنْ يَوْمِ تَرْكِ وَطْئِهَا السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَلَوْ لَمْ يَكْمُلْ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ عج وَتَعَقَّبْهُ بْن بِأَنَّهُ يُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْحَيْضَ الَّذِي اسْتَبْرَأَتْ بِهِ أَتَى فِي أَثْنَاءِ الْحَمْلِ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ عِنْدَنَا تَحِيضُ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الِاسْتِبْرَاءُ لَغْوًا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ تَسْتَبْرِئْ فَيَكُونُ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ)
أَيْ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ بَلْ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ عَدَمَ الْوَطْءِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَأَلْزَمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْيَمِينَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ فُقِدَ وَاحِدٌ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا أَيْ وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا أَوْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَأَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا وَلَمْ يَنْفِ الْوَطْءَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا بِأَنْ اسْتَبْرَأَهَا وَنَفَى الْوَطْءَ بَعْدَهُ لَكِنَّهَا أَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيْ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ إلَّا أَنَّهُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ يَلْحَقُ بِهِ لَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرِ أَمَدِ الْحَمْلِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْلَا كَثْرَةُ مُبَالَغَةٍ عَلَى غَيْرِ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا إذَا وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَلْحَقُ بِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى طَوْرٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حَالَ وَضْعِهِ مِنْ مُدَّةِ وَطْئِهِ لَهَا كَوَضْعِهَا عَلَقَةً بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْقَرَافِيُّ مِنْ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةُ وَنَحْوُهَا لَا يَلْحَقُ بِهِ وَيُوَافِقُهُ خَبَرُ
«إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ»
الْحَدِيثَ فَنَفْخُ