16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَا قَدَّمَهُ إلَّا فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ نَقْصٌ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ
(وَ)
لَهُ
(سَفَرٌ)
قَرِيبٌ بِغَيْرِ إذْنٍ
(لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ وَ)
لَهُ
(إقْرَارٌ فِي رَقَبَتِهِ)
أَيْ ذِمَّتِهِ كَدِينٍ وَكَذَا فِي بَدَنِهِ كَحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ
(وَ)
لَهُ
(إسْقَاطُ شُفْعَتَهُ لَا عِتْقُ)
لِرَقِيقِهِ فَلَيْسَ لَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ
(وَإِنْ قَرِيبًا)
لَهُ كَوَلَدِهِ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّهُ
(وَ)
لَا
(هِبَةٌ)
مِنْ مَالِهِ لِغَيْرِ ثَوَابٍ
(وَ)
لَا
(صَدَقَةٌ)
إلَّا بِالتَّافِهِ كَكِسْرَةٍ
(وَ)
لَا
(تَزْوِيجٌ)
بِغَيْرِ إذْنٍ لِسَيِّدِهِ رَدُّهُ وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ وَلَهَا حِينَئِذٍ رُبُعُ دِينَارٍ وَلَا تَتْبَعُهُ بِمَا زَادَ إنْ عَتَقَ وَالصَّوَابُ تَعْبِيرُهُ بِتَزَوُّجٍ دُونَ تَزْوِيجٍ؛ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ فِعْلُهُ بِالْغَيْرِ وَالتَّزَوُّجُ فِعْلُهُ لِنَفْسِهِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ تَزْوِيجٌ أَنَّ لَهُ التَّسَرِّيَ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّسَرِّيَ لَا يَعِيبُهُ بِخِلَافِ التَّزَوُّجِ
(وَ)
(لَا إقْرَارٌ بِجِنَايَةٍ خَطَأٍ وَ)
(لَا سَفَرٌ بَعْدُ)
، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِ نَجْمٌ كَقَرِيبٍ يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ
(إلَّا بِإِذْنٍ)
رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ حَتَّى الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَلَمَّا كَانَتْ الْكِتَابَةُ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِلْعَبْدِ حَلُّهَا إلَّا لِعُذْرٍ
قَالَ
(وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ)
بَعْدَ حُلُولِ الْكِتَابَةِ كُلِّهَا فَيَرْجِعُ رَقِيقًا
(إنْ اتَّفَقَا)
أَيْ الْمُكَاتَبُ وَسَيِّدُهُ عَلَيْهِ
(وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ)
؛ لِأَنَّ حَقَّ اللَّهِ قَدْ ارْتَفَعَ بِالْعُذْرِ وَهُوَ ظُهُورُ الْعَجْزِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ لِلرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَهُ تَعْجِيزٌ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْحَاكِمُ بِالِاجْتِهَادِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الِاسْتِخْلَافُ فَهُوَ وَاجِبٌ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ زَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهَا وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِخْلَافُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ)
أَيْ الْمُكَاتَبُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى النَّظَر فَلَا يَحْتَاجُ لِإِثْبَاتِهِ بِبَيِّنَةٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ)
أَيْ النَّظَرِ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا رَدَّ سَيِّدُهُ نِكَاحَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَهُ سَفَرٌ قَرِيبٌ بِغَيْرِ إذْنٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ)
أَيْ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ لَا بَعِيدٌ مُطْلَقًا حَلَّ فِيهِ نَجْمٌ أَوْ لَا أَوْ قَرِيبٌ حَلَّ فِيهِ نَجْمٌ فَلَيْسَ لَهُ السَّفَرُ وَلِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ ذِمَّتِهِ)
هَذَا تَفْسِيرُ مُرَادٍ وَقَدْ صَوَّبَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ الْمُكَاتَبُ دُونَ الْقِنِّ، وَأَمَّا الْإِقْرَارُ فِي الرَّقَبَةِ، فَإِنْ كَانَ بِحَدٍّ وَقَطْعٍ فَيُقْبَلُ حَتَّى مِنْ الْقِنِّ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ بِمَالٍ كَالْجِنَايَةِ خَطَأٌ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمَا كَمَا يَأْتِي وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ مَا يَرْجِعُ لِلْمَالِ فِي الذِّمَّةِ كَالدَّيْنِ وَهَذَا يَقْبَلُ الْإِقْرَارَ بِهِ مِنْ الْمُكَاتَبِ دُونَ الْقِنِّ وَمَا يَرْجِعُ لِلْمَالِ فِي الرَّقَبَةِ وَهَذَا لَا يُقْبَلُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَا يَرْجِعُ لِلرَّقَبَةِ فَقَطْ مِنْ حَدٍّ وَقَطْعٍ وَهَذَا يُقْبَلُ مِنْهُمَا مَعًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: كَدَيْنٍ)
أَيْ كَالْإِقْرَارِ بِدَيْنٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ وَإِلَّا أُلْغِيَ كَمَا يُلْغَى إقْرَارُهُ بِالْقَتْلِ عَمْدًا إذَا اسْتَحْيَاهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يُتَّهَمُ عَلَى تَوَاطُئِهِ مَعَ الْوَلِيِّ عَلَى الْفِرَارِ مِنْ سَيِّدِهِ بِإِقْرَارِهِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْكِنُ الْوَلِيُّ مِنْ أَخْذِهِ وَيَبْطُلُ حَقُّ ذَلِكَ الْوَلِيِّ الْمُقِرِّ لَهُ مِنْ الْقِصَاصِ إذَا طَلَبَهُ بَعْدَ أَنْ مَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ يَجْهَلُ ذَلِكَ وَيَدَّعِي الْجَهْلَ فَيَحْلِفُ وَيُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ إسْقَاطُ شُفْعَتِهِ)
أَيْ بِالنَّظَرِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِذَا أَسْقَطَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَكَانَ فِي الْأَخْذِ بِهَا نَظَرٌ كَانَ لِسَيِّدِهِ الْأَخْذُ وَلَا عِبْرَةَ بِإِسْقَاطِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَرِيبًا)
أَيْ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَلْزَمُهُ عِتْقُ قَرِيبِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعِتْقِ بِالْقَرَابَةِ كَوْنُ الْمَالِكِ حُرًّا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَلِلسَّيِّدِ رَدُّهُ)
أَيْ رَدُّ عِتْقِهِ وَلَوْ لِقَرِيبِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَزْوِيجَ بِغَيْرِ إذْنٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ نَظَرًا أَوْ غَيْرَ نَظَرٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَعِيبُهُ
(قَوْلُهُ: وَلِسَيِّدِهِ رَدُّهُ)
أَيْ التَّزْوِيجِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ أَيْ وَلَهُ إجَازَتُهُ وَإِذَا أَجَازَهُ جَازَ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِرِضَاهُمْ، فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا فُسِخَ تَزَوُّجُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ رَضُوا أَمْ لَا أَجَازَهُ السَّيِّدُ أَمْ لَا وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَاهُمْ وَلَا بِإِجَازَةِ السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: وَلَهَا حِينَئِذٍ)
أَيْ حِينَ رَدَّهُ السَّيِّدُ بَعْدَ الدُّخُولِ رُبُعُ دِينَارٍ، وَأَمَّا إنْ رَدَّهُ قَبْلَهُ فَلَا شَيْءَ لَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا تَتْبَعُهُ بِمَا زَادَ إنْ عَتَقَ)
أَيْ إذَا كَانَ لَمْ يَغُرَّهَا وَإِلَّا تَبِعَتْهُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ مَا لَمْ يُسْقِطْهُ عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ السُّلْطَانُ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: وَالتَّزَوُّجَ فِعْلُهُ لِنَفْسِهِ)
أَيْ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا
(قَوْلُهُ: وَلَا إقْرَارَ إلَخْ)
أَيْ وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ إقْرَارٌ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ سَوَاءٌ عَتَقَ أَوْ عَجَزَ وَلَوْ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَهْرَامُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُتَّبَعُ بِالدِّيَةِ إذَا عَتَقَ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ)
أَيْ لِلْمُكَاتَبِ الْمُسْلِمِ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ أَيْ إظْهَارُ الْعَجْزِ وَعَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ عَجَزَتْ نَفْسِي لَكِنْ إنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى فَكِّ الْكِتَابَةِ وَالرُّجُوعِ رِقًّا وَعِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ مَالٍ لَهُ، وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْجِيزِ الَّذِي يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ الرِّقِّيَّةِ مَا ذَكَرَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَرِقُّ لَيْسَ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ حُلُولِ إلَخْ)
إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَجْلِ قَوْلِهِ كَأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ
(قَوْلُهُ: إنْ اتَّفَقَا)
أَيْ تَرَاضَيَا
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى التَّعْجِيزِ وَفَكِّ الْكِتَابَةِ وَالرُّجُوعِ رِقًّا
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ)
الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي حَالِ عَدَمِ ظُهُورِ مَالٍ لِلْمُكَاتَبِ وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ وَلَدٌ فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَلَا تَعْجِيزَ لَهُ وَيُؤْمَرُ بِالسَّعْيِ عَلَيْهِمْ قَهْرًا عَنْهُ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَدَدُهُ وَامْتِنَاعُهُ مِنْ السَّعْيِ عُوقِبَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ)
أَيْ فِي تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ عِنْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَا)
هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ اتَّفَقَا عَلَى التَّعْجِيزِ أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَا بِأَنْ طَلَبَ الْعَبْدُ التَّعْجِيزَ وَامْتَنَعَ السَّيِّدُ أَوْ بِالْعَكْسِ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لِمَنْ أَرَادَ تَعْجِيزَهُ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُرِيدَ الَّذِي أَرَادَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْحَاكِمُ)
أَيْ فَإِنْ وَجَدَ الْمَصْلَحَةَ فِي تَعْجِيزِهِ حَكَمَ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَ الْمَصْلَحَةَ فِي عَدَمِهِ حَكَمَ بِعَدَمِهِ وَهَذَا مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ إطْلَاقِ قَوْلِهِ هُنَا إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ