16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
مُعَجَّلَةٍ فَأَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، فَإِذَا أَخَذَ الْعَشَرَةَ عَنْ الْعِشْرِينَ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُوَفِّيَ الْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةَ لَلشَّرِيكِ الثَّانِي أَوْ لَا
(فَإِنْ عَجَزَ)
الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ الْعِشْرِينَ الْأُخْرَى لَلشَّرِيكِ الْآخَرِ
(خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ)
بِكَسْرِ الطَّاءِ
(بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَلَ بِهِ شَرِيكَهُ)
وَقَدْ فَضَلَهُ بِخَمْسَةٍ فَيَرُدُّهَا لَهُ وَيَبْقَى الْعَبْدُ رِقًّا لَهُمَا
(وَبَيْنَ إسْلَامِ حِصَّتِهِ)
مِنْ الْعَبْدِ
(رِقًّا)
لِلَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ فَيَصِيرُ الْعَبْدُ كُلُّهُ رِقًّا لَهُ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْآذِنَ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا، فَإِنْ قَبَضَ دُونَ الْمَأْذُونِ دَفَعَ لَهُ الْمَأْذُونُ مِمَّا قَبَضَهُ مَا يُسَاوِيهِ فِيهِ، فَإِذَا قَبَضَ الْآذِنُ سِتَّةً دَفَعَ لَهُ الْمَأْذُونُ اثْنَيْنِ لِيُكَمِّلَ لِكُلٍّ ثَمَانِيَةً.
وَأَمَّا لَوْ قَبَضَ مِثْلَ مَا قَبَضَ الْمُقَاطِعُ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُقَاطِعِ وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا رِقًّا وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ
(وَلَا رُجُوعَ لَهُ)
أَيْ لِلْمُقَاطِعِ
(عَلَى الْآذِنِ، وَإِنْ قَبَضَ الْأَكْثَرَ)
فَلَيْسَ هَذَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ التَّخْيِيرِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ إذَا لَمْ يَقْبِضْ الْآذِنُ شَيْئًا أَوْ قَبَضَ الْأَقَلَّ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ، وَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّهَا لِلْحَالِ وَأَنَّ مِثْلَ قَبْضِ الْأَكْثَرِ قَبْضُ الْمُسَاوِي بِالْأَوْلَى وَلَوْ قَالَ لَا إنْ قَبَضَ مِثْلَهُ فَأَكْثَرَ لَكَانَ أَخَصْرَ وَأَوْضَحَ أَيْ فَلَا يُخَيَّرُ
(فَإِنْ مَاتَ)
الْمُكَاتَبُ بَعْدَ أَخْذِ الْمُقَاطِعِ مَا قَاطَعَ بِهِ عَنْ مَالٍ
(أَخَذَ الْآذِنُ مَالَهُ)
أَيْ جَمِيعَ مَالِهِ أَيْ الْآذِنُ وَهُوَ الْعِشْرُونَ
(بِلَا نَقْصٍ)
حَلَّتْ الْكِتَابَةُ أَوْ لَمْ تَحِلَّ؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ بِالْمَوْتِ
(إنْ تَرَكَهُ)
أَيْ تَرَكَ الْمَالَ ثُمَّ يَكُونُ مَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ
(وَإِلَّا)
يَتْرُكْ مَالًا
(فَلَا شَيْءَ لَهُ)
أَيْ لِلْآذِنِ عَلَى الْمُقَاطِعِ سَوَاءٌ قَبَضَ الْقَطَاعَةَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا قَبَضَ الْآذِنُ شَيْئًا أَوْ لَا
(وَعِتْقُ أَحَدُهُمَا)
أَيْ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَلَا يَخْلُو حَالُ الْعَبْدِ إمَّا أَنْ يَعْجِزَ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ شَيْئًا أَوْ بَعْدَ أَنْ دَفَعَ لَهُ أَقَلَّ مِمَّا دَفَعَ لِلْمُقَاطِعِ أَوْ بَعْدَ أَنْ دَفَعَ لَهُ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ فَفِي هَذِهِ الْأُولَى يُخَيَّرُ الشَّرِيكُ الْمُقَاطِعُ إمَّا أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ نِصْفَ الْعَشَرَةِ الَّتِي قَبَضَهَا وَيَكُونُ الْعَبْدُ رِقًّا بَيْنَهُمَا أَوْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ رِقًّا لِلْآذِنِ فَيَكُونُ الْعَبْدُ كُلُّهُ رِقًّا لِلْآذِنِ وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ يُخَيَّرُ الْمُقَاطِعُ إمَّا أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ مِمَّا أَخَذَ عَلَى مَا قَبَضَ حَتَّى يَتَسَاوَيَا وَيَكُونُ الْعَبْدُ رِقًّا لَهُمَا وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ لِلْآذِنِ فَيَكُونُ الْعَبْدُ كُلُّهُ رِقًّا لَهُ وَالتَّخْيِيرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هُوَ مَا فِي الْمُوَطَّإِ وشب وعبق والمج خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ خش مِنْ أَنَّهُ لَا تَخْيِيرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُقَاطِعِ أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ مِمَّا أَخَذَ عَلَى مَا قَبَضَ حَتَّى يَتَسَاوَيَا وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ لَا خِيَارَ لِلْمُقَاطِعِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْآذِنِ بِشَيْءٍ وَالْعَبْدُ رِقٌّ بَيْنَهُمَا أَمَّا عَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ بِشَيْءٍ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَبَضَهُ الْآذِنُ قَدْرَ مَا قَبَضَهُ الْمُقَاطِعُ وَعَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ مَعَ أَنَّ الْآذِنَ قَدْ قَبَضَ أَكْثَرَ مِمَّا قَبَضَهُ الْمُقَاطِعُ؛ لِأَنَّ الْمُقَاطِعَ قَدْ رَضِيَ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابَةَ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا قَاطَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، فَإِنْ قَاطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَجُوزُ وَتَبْطُلُ الْقَطَاعَةُ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ، فَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَهُ، فَإِنْ قَبَضَ شَرِيكُهُ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ مِثْلَهُ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ قَبَضَ أَقَلَّ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يُسَاوِيَ الْمُقَاطِعَ فِيمَا قَبَضَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَتَمَلَّكَ حِصَّتَهُ، فَإِنْ اخْتَارَ الثَّانِيَ انْقَلَبَ الْخِيَارُ لِلْآخَرِ الَّذِي قَاطَعَ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ حِصَّتَهُ مِمَّا قَبَضَهُ وَالِاشْتِرَاكُ فِي الْعَبْدِ.
(قَوْلُهُ مَا فَضَلَ بِهِ شَرِيكَهُ)
أَيْ مَا زَادَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضَ)
أَيْ الْآذِنُ وَقَوْلُهُ دُونَ الْمَأْذُونِ أَيْ أَقَلَّ مِمَّا قَبَضَهُ الْمَأْذُونُ
(قَوْلُهُ دَفَعَ لَهُ الْمَأْذُونُ مِمَّا قَبَضَهُ مَا يُسَاوِيهِ)
أَيْ إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَدْفَعْ وَسَلَّمَ حِصَّتَهُ لِلْآذِنِ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ خش مِنْ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمَأْذُونِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْآذِنِ مِمَّا أَخَذَ عَلَى مَا قَبَضَ حَتَّى يَتَسَاوَيَا
(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ)
أَيْ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِنْ قَبَضَ الْأَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْكَلَامِ جَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَجَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ فَاسِدٌ وَذَلِكَ لِشُمُولِهَا لِقَبْضِ الْأَقَلِّ الَّذِي فِيهِ التَّخْيِيرُ وَالْمُسَاوِي وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ نَفْيُ الرُّجُوعِ بِالنَّظَرِ لَهُمَا؛ لِأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ فَرْعٌ عَنْ صِحَّةِ ثُبُوتِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا لِلْحَالِ)
أَيْ وَالْمَعْنَى لَا رُجُوعَ لِلْمُقَاطِعِ عَلَى الْآذِنِ فِي حَالِ قَبْضِهِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُقَاطِعِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَثَّلَ قَبْضَ الْأَكْثَرِ قَبْضَ الْمُسَاوِي بِالْأَوْلَى)
فِيهِ أَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ رُجُوعُ الْمُقَاطِعِ عَلَى الْآذِنِ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ حَتَّى يَنْفِيَ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ إلَخْ)
الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ وَهُوَ أَنَّ الْمَكَاتِبَ كَاتَبَهُ سَيِّدَاهُ عَلَى أَرْبَعِينَ ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا قَاطَعَهُ عَلَى عَشْرَةٍ بَدَلَ عِشْرِينَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَقَبَضَهَا مِنْهُ إلَّا أَنَّ الْمُكَاتِبَ قَدْ مَاتَ عَنْ مَالٍ بَعْدَ أَدَاءِ الْقَطَاعَةِ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْآذِنَ يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ الْكِتَابَةِ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُقَاطِعِ وَالْآذِنِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا، وَأَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ الْقَطَاعَةِ عَنْ مَالٍ أَخَذَ الْمُقَاطِعُ مَا قَطَعَ بِهِ وَأَخَذَ الْآذِنُ حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ وَاشْتَرَكَا فِيمَا بَقِيَ، فَإِنْ لَمْ يَفِ مَالُ الْمُكَاتَبِ الَّذِي تَرَكَهُ بِمَا لِلْمُقَاطِعِ وَمَا لِلْآذِنِ تَحَاصَّا فِيهِ بِحَسَبِ مَا لِكُلٍّ فَيُحَاصِصُ الْمُقَاطِعُ بِعَشْرَةِ الْقَطَاعَةِ وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ
(قَوْلُهُ: عَنْ مَالٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ مَاتَ
(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ أَحَدُهُمَا)
أَيْ وَإِتْيَانُ أَحَدِهِمَا بِصِيغَةِ الْعِتْقِ وَقَوْلُهُ وَضَعَ لِمَالِهِ أَيْ يُحْمَلُ عَلَى وَضْعِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ النُّجُومِ،
فَإِذَا قَالَ:
نَصِيبِي مِنْ الْمُكَاتَبِ حُرٌّ أَوْ قَالَ أَعْتَقْت نَصِيبِي فِي عَبْدِي فُلَانٍ وَهُوَ مُكَاتَبٌ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى وَضْعِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ الْعِتْقَ وَفَكَّ الرَّقَبَةِ مِنْ الرِّقِّيَّةِ بَلْ قَصَدَ وَضْعَ الْمَالِ