16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(كَقَبْلِهِ)
أَيْ الْحُكْمِ أَيْ كَعُسْرِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِمَنْعِ التَّقْوِيمِ
(ثُمَّ أَيْسَرَ)
بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَ الْعُسْرِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لِأَوَّلِهِمَا بِقَوْلِهِ
(إنْ كَانَ)
الْمُعْتِقُ لِحِصَّتِهِ
(بَيِّنَ)
أَيْ ظَاهِرَ
(الْعُسْرِ)
عِنْدَ النَّاسِ وَعِنْدَ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ وَقْتَ الْعِتْقِ إذْ الْعِبْرَةُ بِيَوْمِ الْعِتْقِ وَلِثَانِيهِمَا بِقَوْلِهِ
(وَحَضَرَ الْعَبْدُ)
أَيْ وَكَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا حِينَ الْعِتْقِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَ الْعُسْرِ قُوِّمَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيُسْرُ الَّذِي ظَهَرَ هُوَ الَّذِي كَانَ حِينَ الْعِتْقِ إذْ الْفَرْضُ مِنْ أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ يُسْرٌ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ حُضُورَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ بِحُضُورِهِ يُعْلَمُ أَنَّ عَدَمَ التَّقْوِيمِ إنَّمَا هُوَ لِلْعُسْرِ لَا لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ إذْ الْحَاضِرُ لَا يَتَعَذَّرُ تَقْوِيمُهُ بِخِلَافِ الْغَائِبِ، فَإِذَا قَدِمَ وَالْمُعْتِقُ مُوسِرٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ الْآنَ فِي حَالِ يُسْرِهِ وَمِثْلُ حُضُورِهِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ مِمَّا يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي بَيْعِهِ لَزِمَ تَقْوِيمُهُ إذَا عَرَفَ مَوْضِعَهُ وَصِفَتَهُ وَيَنْتَقِدُ الْقِيمَةَ لِجَوَازِ بَيْعِهِ انْتَهَى، وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ بِعُسْرِهِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَقْتَ الْعِتْقِ قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَاسْتَمَرَّ إعْسَارُهُ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَكُونَ حِينَ الْعِتْقِ بَيِّنَ الْعُسْرِ وَأَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ حَاضِرًا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا حِينَ عِتْقِهِ وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ بَعْدَ حُضُورِهِ.
(وَأَحْكَامُهُ)
أَيْ أَحْكَامُ الْمُعْتَقِ بَعْضِهِ وَبَاقِيهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ
(قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِعِتْقِ الْبَاقِي أَوْ قَبْلَ تَمَامِ عِتْقِهِ.
(كَالْقِنِّ)
أَيْ كَأَحْكَامِ الْقَنِّ الَّذِي لَا عِتْقَ فِيهِ أَصْلًا مِنْ شَهَادَةٍ وَمَنْعٍ مِنْ إرْثٍ وَحُدُودٍ وَغَيْرِهَا مَا عَدَا وَطْءَ الْأُنْثَى فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا مُبَعَّضَةٌ، فَإِذَا مَاتَ فَمَالُهُ لِمَالِك بَعْضِهِ
(وَلَا يَلْزَمُ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ)
الَّذِي أَعْتَقَ بَعْضَ الشُّرَكَاءِ فِيهِ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَمَنَعَ مِنْ التَّقْوِيمِ عَلَيْهِ مَانِعٌ كَعُسْرِهِ أَوْ فَقْدِ شَرْطٍ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَأَبَى الشَّرِيكُ الثَّانِي مِنْ عِتْقٍ مَنَابِهِ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْعَى لِتَحْصِيلِ قِيمَةِ بَقِيَّتِهِ لِيَدْفَعَهَا لِسَيِّدِهِ الْمُتَمَسِّكِ بِالْبَاقِي لِيَخْرُجَ جَمِيعُهُ حُرًّا إنْ طَلَبَ سَيِّدُهُ مِنْهُ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الشَّرِيكِ حِصَّتَهُ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ لِعُسْرِ الْمُعْتِقِ مَضَى وَلَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ بِيُسْرِ الْمُعْتِقِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَلَوْ لَمْ يَبِعْ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: كَقَبْلِهِ)
تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ التَّقْوِيمِ عَلَى الْمُعْتِقِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتِقَ إذَا أَعْسَرَ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ فَلَمْ يُقَوِّمْهَا الشَّرْعُ عَلَيْهِ لِعُسْرِهِ ثُمَّ حَصَلَ لَهُ يَسَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا لَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِشَرْطَيْنِ إنْ كَانَ الْمُعْتِقُ لِحِصَّتِهِ بَيْنَ الْعُسْرِ يَوْمَ الْعِتْقِ وَكَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ كَقَبْلِهِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَنَفْيِهِ أَيْ كَنَفْيِ الْحُكْمِ أَيْ أَنَّهُ إذَا انْتَفَى الْحُكْمُ رَأْسًا وَكَانَ مُعْسِرًا وَقْتَ الْعِتْقِ ثُمَّ أَيْسَرَ فَلَا تَقْوِيمَ إنْ كَانَ بَيْنَ الْعُسْرِ وَحَضَرَ الْعَبْدُ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا حِينَ الْعِتْقِ)
أَيْ حِينَ عَتَقَ الْمُعْتَقُ لِنَصِيبِهِ وَالْقِيَامِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيُسْرُ الَّذِي ظَهَرَ)
أَيْ حِينَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ هُوَ الَّذِي كَانَ حِينَ الْعِتْقِ الْأَوْلَى أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ الَّذِي بِأَنْ يَقُولَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيُسْرُ الَّذِي ظَهَرَ كَانَ مَوْجُودًا حِينَ الْعِتْقِ وَأَخْفَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ يُسْرٌ مَعْهُودٌ حِينَ الْعِتْقِ، وَإِنَّمَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَأَخْفَاهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْغَائِبِ)
أَيْ غَيْبَةً بَعِيدَةً، فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ تَقْوِيمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَقْدِ قِيمَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ لَلْمُصَنِّفِ وَالنَّقْدِ فِي الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِمَوْضِعِهِ وَصِفَتِهِ أَوْ كَانَ مَفْقُودًا.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ حُضُورِهِ)
أَيْ حِينَ الْعِتْقِ أَيْ فِي كَوْنِهِ يَمْنَعُ مِنْ التَّقْوِيمِ إذَا حَصَلَ الْيَسَارُ بَعْدَ الْعِتْقِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا حِينَ الْعِتْقِ غَيْبَةً يَجُوزُ فِيهَا اشْتِرَاطُ النَّقْدِ لِقُرْبِهَا، وَقَوْلُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَخْ الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي حَالِ الْيُسْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَزِمَ تَقْوِيمُهُ وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْعُسْرِ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُنَاسِبْ قَوْلَهُ لَزِمَ تَقْوِيمُهُ بَلْ حَقُّهُ لَزِمَ عَدَمُ تَقْوِيمِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَفَادَ أَنَّ قُرْبَ الْغَيْبَةِ مَعَ الْيُسْرِ كَالْحُضُورِ فِي لُزُومِ التَّقْوِيمِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ قُرْبَ الْغَيْبَةِ مَعَ الْعُسْرِ كَالْحُضُورِ فِي مَنْعِ التَّقْوِيمِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ إعْسَارُهُ)
أَيْ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ يَسَارٌ أَصْلًا بَعْدَ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: أَوْ حُكْمًا)
أَيْ بِأَنْ كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً يَجُوزُ فِيهَا اشْتِرَاطُ النَّقْدِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ)
أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ حَاضِرًا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ غَائِبًا حِينَ الْعِتْقِ غَيْبَةً بَعِيدَةً قُوِّمَ عَلَيْهِ بَعْدَ حُضُورِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ شَهَادَةٍ)
أَيْ مِنْ رَدِّ شَهَادَةٍ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا)
أَيْ كَعَدَمِ صِحَّةِ إمَامَتِهِ فِي الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ)
أَيْ فَإِنْ وَطِئَهَا لَمْ يُحَدَّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ وَنَصُّهَا، فَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْأَمَةِ حِصَّتَهُ وَهُوَ مَلِيءٌ ثُمَّ وَطِئَهَا الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ قَبْلَ التَّقْوِيمِ لَمْ يُحَدَّ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ فِي ضَمَانِهِ قَبْلَ التَّقْوِيمِ
(قَوْلُهُ: فَمَا لَهُ لِمَالِك بَعْضِهِ)
أَيْ وَلَا يَكُونُ مِنْهُ شَيْءٌ لِلْمُعْتِقِ وَلَا لِوَرَثَتِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ عَلَى مَالٍ فَالْمَالُ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ دُونَ الْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْأَرِقَّاءِ حَتَّى يَعْتِقَ جَمِيعَهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْعَى إلَخْ)
أَيْ وَكَذَا إنْ طَلَبَ الْعَبْدُ السَّعْيَ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ إجَابَتُهُ لِذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِلْوَجْهَيْنِ الْوَجْهِ الَّذِي قَالَهُ الشَّارِحُ وَالْوَجْهِ الَّذِي قُلْنَاهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِسْعَاءَ فَاعِلٌ عَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَالْمَفْعُولُ عَلَى الْأَوَّلِ الْعَبْدُ وَعَلَى الثَّانِي السَّيِّدُ فَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ لَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ اسْتِسْعَاؤُهُ وَعَلَى الثَّانِي لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ أَيْ