16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَمَا قَالَهُ التَّتَّائِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَتَّبَ عَلَى الشَّرْطِ الْأَخِيرِ قَوْلُهُ
(وَ)
لَوْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي
(قُوِّمَ)
نَصِيبُ الثَّالِثِ
(عَلَى الْأَوَّلِ)
؛ لِأَنَّهُ الَّذِي ابْتَدَأَ الْعِتْقَ إلَّا أَنْ يَرْضَى الثَّانِي بِالتَّقْوِيمِ عَلَيْهِ فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ طَلَبَ الْأَوَّلُ التَّقْوِيمَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا مَقَالَ لَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ.
(وَإِلَّا)
يَكُنْ الْعِتْقُ مُرَتَّبًا بِأَنْ أَعْتَقَاهُ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَجَهِلَ الْأَوَّلُ قُوِّمَ نَصِيبُ الثَّالِثِ عَلَيْهِمَا وَإِذَا قُوِّمَ عَلَيْهِمَا
(فَعَلَى)
قَدْرِ
(حِصَصِهِمَا إنْ أَيْسَرَا)
مَعًا
(وَإِلَّا فَعَلَى الْمُوسِرِ)
مِنْهُمَا يُقَوَّمُ الْجَمِيعُ
(وَ)
لَوْ أَعْتَقَ فِي حَالَ مَرَضِهِ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ
(عَجَّلَ)
عِتْقَ الْعَبْدِ كُلِّهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجُزْئِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي فِي الْأُولَى قَبْلَ مَوْتِهِ
(فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ)
أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ
(أَمِنْ)
ذَلِكَ الثُّلُثِ، وَيَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُ جَمِيعِ مَالِهِ مَأْمُونًا أَيْ إنْ شَرَطَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنْ يَكُونَ مَالُهُ مَأْمُونًا بِأَنْ كَانَ عَقَارًا، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ لَمْ يُعَجِّلْ عِتْقَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ بَلْ يُؤَخِّرُ مَعَ التَّقْوِيمِ لِمَوْتِهِ، فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ عَتَقَ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَحْمَلَهُ وَرَقَّ بَاقِيهِ فَلَوْ كَانَ مَأْمُونًا وَلَمْ يَحْمِلْ إلَّا بَعْضَهُ عَجَّلَ عِتْقَ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي، فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ أَوْ مَاتَ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ يَحْمِلُهُ لَزِمَ عِتْقُ الْبَاقِي
(وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَى مَيِّتٍ)
أَعْتَقَ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَبَاقِيهِ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِيهِمَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ إذَا
(لَمْ يُوصِ)
الْمَيِّتُ بِالتَّقْوِيمِ فِي ذَلِكَ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ بِمَوْتِهِ انْتَقَلَتْ التَّرِكَةُ لِلْوَارِثِ فَصَارَ كَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَالْمُعْسِرُ لَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ فَلَوْ أَوْصَى بِالتَّقْوِيمِ كُمِّلَ عَلَيْهِ بِالتَّقْوِيمِ فِي الثُّلُثِ فَقَطْ وَأَمَّا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ فَهُوَ مَا قَبْلَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مِنْ أَنَّ الدَّافِعَ بِالْفِعْلِ لَا يُشْتَرَطُ وَالْمَدَارُ عَلَى يُسْرِهِ بِهَا دُفِعَتْ بِالْفِعْلِ أَوَّلًا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْتَقَ الْأَوَّلَ فَالثَّانِيَ)
أَيْ لَوْ أَعْتَقَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ وَكَانَ الْعِتْقُ مُرَتَّبًا وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُوسِرًا، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ مُعْسِرًا، فَإِنَّهُ لَا يُقَوَّمُ حِصَّةُ الثَّالِثِ لَا عَلَى الْأَوَّلِ لِعَدَمِ يُسْرِهِ وَلَا عَلَى الثَّانِي وَلَوْ مُوسِرًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْ الْعِتْقَ
(قَوْلُهُ: قُوِّمَ نَصِيبُ الثَّالِثِ عَلَى الْأَوَّلِ)
أَيْ جَبْرًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَبَ الْأَوَّلُ التَّقْوِيمَ عَلَى نَفْسِهِ)
هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي تَقْوِيمِهِ عَلَى الثَّانِي إذَا رَضِيَ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَقَالَ لَهُ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْأَوَّلِ فِي الْإِكْمَالِ، وَإِنَّمَا الْحَقُّ فِي الِاسْتِكْمَالِ وَقَوْلُهُ نَصَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَيْ فِي تَوْضِيحِهِ.
(قَوْلُهُ: يُقَوَّمُ الْجَمِيعُ)
أَيْ جَمِيعُ نَصِيبِ الثَّالِثِ
(قَوْلُهُ: وَعَجَّلَ فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدٍ وَبَاقِيهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَبَرُّعَ الْمَرِيضِ إنَّمَا يَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِهِ، فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَأْمُونًا وَثُلُثُهُ يَحْمِلُ الْعَبْدَ الْمَذْكُورَ عَجَّلَ عِتْقَ الْعَبْدِ مِنْ الْآنَ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَحْمِلُ إلَّا بَعْضَهُ عَجَّلَ عِتْقَ ذَلِكَ الْبَعْضِ كَانَ قَدْرَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَوَقَفَ بَاقِيَهُ، فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ أَوْ مَاتَ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ يَحْمِلُ ذَلِكَ الْبَاقِيَ عَتَقَ ذَلِكَ الْبَاقِيَ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ كَانَ مَالُ الْمَرِيضِ غَيْرَ مَأْمُونٍ لَمْ يُعَجِّلْ عِتْقَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ بَلْ يُؤَخِّرُ مَعَ التَّقْوِيمِ لِمَوْتِهِ، فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الْعَبْدَ بِتَمَامِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَإِلَّا عَتَقَ مَحْمَلَهُ وَرَقَّ الْبَاقِي.
(قَوْلُهُ: وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي)
أَيْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ حَالًّا قَبْلَ مَوْتِهِ لِيَخْرُجَ حُرًّا مِنْ الْآنِ
(قَوْلُهُ: أَيْ إنْ شَرَطَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ)
أَيْ مَعَ التَّقْوِيمِ بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الْأُولَى أَوْ وَحْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَجِّلْ عِتْقَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ)
أَيْ مِنْ الْعَبْدِ الَّذِي يَمْلِكُ بَعْضَهُ أَوْ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ)
أَيْ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ كُلَّ الْعَبْدِ عَتَقَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلُهُ أَيْ مَحْمَلُ الثُّلُثِ سَوَاءٌ كَانَ مَحْمَلُ الثُّلُثِ قَدْرَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ فَقَطْ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَى مَيِّتٍ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَبَاقِيهِ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يُوصِ بِتَقْوِيمِ بَاقِي مَالِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ انْتَقَلَتْ التَّرِكَةُ لِلْوَرَثَةِ فَصَارَ كَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا وَلَا مَالَ لَهُ وَالْمُعْسِرُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ هَكَذَا صَوَّرَهُ الْمَوَّاقُ وَصَوَّرَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ بِمَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِ شَخْصٍ لَهُ فِي عَبْدٍ وَبَاقِيهِ لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ وَلَمْ يُوصِ بِتَقْوِيمِ بَاقِي الْعَبْدِ فِي مَالِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ وَالْجُزْءُ الَّذِي أَوْصَى بِعِتْقِهِ يَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِمَوْتِهِ)
عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَى مَيِّتٍ لَمْ يُوصِ
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَوْصَى بِالتَّقْوِيمِ)
أَيْ فَلَوْ أَوْصَى بِتَكْمِيلِ مَا أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فِيهِمَا كَمَّلَ عَلَيْهِ مِنْ الثُّلُثِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ)
أَيْ بِأَنْ أَعْتَقَ فِي حَالِ مَرَضِهِ أَوْ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَاطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَلَمْ يَطَّلِعْ إلَخْ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَاطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ فِي مَرَضِهِ، فَإِنَّهُ يَمْضِي مَا أَعْتَقَهُ مِنْ الْجُزْءِ حَالًّا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيُكْمِلُ عَلَيْهِ عِتْقَ الْبَاقِي حَالًّا مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ الْمَالُ مَأْمُونًا وَإِلَّا أَخَّرَ تَقْوِيمَ بَاقِي الْعَبْدِ لِبَعْدِ الْمَوْتِ فَيَعْتِقُ مِنْ ذَلِكَ مَحْمَلُ الثُّلُثِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي أَوْ بَعْضُهُ وَلَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا فِي حَالِ مَرَضِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ عِتْقَ ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ فِي الْمَرَضِ مِنْ ثُلُثِهِ وَكَذَلِكَ يُعَجِّلُ تَقْوِيمَ الْبَاقِي الْآنَ عَلَيْهِ مِنْ ثُلُثِهِ إنْ كَانَ مَالُهُ مَأْمُونًا وَإِلَّا أَخَّرَ عِتْقَ الْجُزْءِ وَتَقْوِيمَ الْبَاقِي مِنْ الْعَبْدِ لِبَعْدِ الْمَوْتِ فَيَعْتِقُ مِنْهُ مَحْمَلُ الثُّلُثِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ