16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِتَنْجِيزِهِ وَسَوَاءٌ عَلَّقَ كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ أَوْ إنْ دَخَلَ عَبْدِي فُلَانٌ الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ إنْ دَخَلْتُ أَنَا فَفُلَانٌ حُرٌّ وَحَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُعَلِّقْ كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ عَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ
(وَهُوَ)
أَيْ الْعِتْقُ
(فِي خُصُوصِهِ وَعُمُومِهِ)
كَالطَّلَاقِ فَيَلْزَمُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي،
فَإِذَا قَالَ:
إنْ مَلَكْت عَبْدًا مِنْ الزِّنْجِ أَوْ مِنْ الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ كُلُّ عَبْدٍ مَلَكْتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ مِنْ الصِّنْفِ أَوْ مِنْ الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ فَيَلْزَمُهُ عِتْقُ مَنْ مَلَكَهُ مِنْ ذَلِكَ لِتَخْصِيصِهِ وَلَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ قَيَّدَ بِأَبَدًا أَوْ أَطْلَقَ لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ فِي التَّعْمِيمِ
(وَ)
فِي
(مَنْعٍ مِنْ وَطْءٍ وَ)
مِنْ
(بَيْعٍ فِي صِيغَةِ حِنْثٍ)
كَالطَّلَاقِ كَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ أَوْ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ فَيَمْنَعُ مِنْ وَطْءِ الْأَمَةِ وَمِنْ بَيْعِهَا أَوْ بَيْعِ الْعَبْدِ حَتَّى يَفْعَلَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ.
وَأَمَّا صِيغَةُ الْبِرِّ نَحْوُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ أَوْ فَفُلَانَةُ حُرَّةٌ فَلَهُ الْبَيْعُ وَالْوَطْءُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَحْصُلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ قَيَّدَ أَوْ أَطْلَقَ بِخِلَافِ صِيغَةِ الْحِنْثِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَجَلٍ نَحْوُ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَيَمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ دُونَ الْوَطْءِ إلَّا أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ وَطِئَ لَفَرَغَ الْأَجَلُ فَيَمْنَعُ أَيْضًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ يَقْطَعُ الْعِتْقَ وَيُضَادُّهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ
(وَ)
هُوَ فِي
(عِتْقِ عُضْوٍ)
وَلَوْ حُكْمًا كَشَعْرٍ وَجَمَالٍ وَكَلَامٍ كَالطَّلَاقِ، فَإِذَا قَالَ يَدُك أَوْ رِجْلُك حُرَّةٌ أَوْ شَعْرُك أَوْ كَلَامُك حُرٌّ عَتَقَ الْجَمِيعَ لَكِنْ بِالْحُكْمِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ يَدُك طَالِقٌ مَثَلًا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمٍ فَالتَّشْبِيهُ فِي هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْجُمْلَةِ وَيَأْتِي قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ وَأَدَبِ الْمُجْزِئِ هُنَا أَيْضًا
(وَ)
هُوَ فِي
(تَمْلِيكِهِ الْعَبْدَ)
أَمْرَ نَفْسِهِ أَوْ تَفْوِيضِهِ كَتَمْلِيكِ الزَّوْجَةِ أَمْرَ نَفْسِهَا
(وَ)
فِي
(جَوَابِهِ كَالطَّلَاقِ)
فَيَعْتِقُ إنْ قَالَ: أَعْتَقْت نَفْسِي أَوْ قَبِلْت عِتْقِي فَلَوْ قَالَ: اخْتَرْتُ نَفْسِي فَقَالَ أَشْهَبُ كَذَلِكَ كَالطَّلَاقِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَعْتِقُ إلَّا إذَا قَالَ نَوَيْتُ بِهِ الْعِتْقَ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ الْمُمَلَّكَةِ إذَا قَالَتْ: اخْتَرْت نَفْسِي، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ، وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ أَنَّهَا أَرَادَتْ الطَّلَاقَ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا مَلَّكَهَا فِي أَنْ تُقِيمَ أَوْ تُفَارِقَ وَفِرَاقُهَا لَا يَكُونُ إلَّا طَلَاقًا، فَإِذَا قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي عَلِمْنَا أَنَّهَا أَرَادَتْ الطَّلَاقَ، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ نَوَيْت بِهِ الطَّلَاقَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَفِرَاقُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَفِعْلُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَلَا يَقْضِي بِهِ بَلْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِتَنْجِيزِهِ)
أَيْ بِوُقُوعِهِ حَالًا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ أَوْ بَعْدَ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ هُنَاكَ تَعْلِيقٌ
(قَوْلُهُ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ)
أَيْ أَوْ فَهَذَا الْعَبْدُ حُرٌّ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ وَلَا عَبْدَ لَهُ إلَّا وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ أَوْ عَبْدِي زَيْدٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدِي الَّذِي فَعَلَ كَذَا حُرٌّ
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ عِتْقُ مَنْ مَلَكَهُ مِنْ ذَلِكَ)
أَيْ فَيَلْزَمُهُ عِتْقُ مَنْ هُوَ فِي مِلْكِهِ وَمَنْ يَتَجَدَّدُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ عَلَّقَ أَوْ لَا هَذَا إذَا لَمْ يُقَيِّدْ بِالْآنِ وَلَا بِأَبَدًا كَمَا فِي أَمْثِلَةِ الشَّارِحِ، فَإِنْ قَيَّدَ بِالْآنِ كَكُلِّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنْ الصَّقَالِبَةِ الْآنَ فَهُوَ حُرٌّ لَزِمَهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَقْتَ الْيَمِينِ فَقَطْ عَلَّقَ أَمْ لَا فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ مِلْكُهُ مِنْ الصَّقَالِبَةِ مَثَلًا، وَإِنْ قَيَّدَ بِأَبَدًا وَنَحْوِهِ فَالْعَكْسُ أَيْ يَلْزَمُهُ فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ لَا فِيمَنْ عِنْدَهُ مُعَلَّقًا فِيهِمَا أَمْ لَا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يُقَيِّدَ بِأَبَدًا أَوْ الْآنَ أَوْ لَا يُقَيِّدُ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إمَّا أَنْ يُعَلِّقَ أَوْ لَا فَالصُّوَرُ سِتٌّ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ)
أَيْ لَا فِيمَنْ عِنْدَهُ وَلَا فِيمَنْ يَتَجَدَّدُ مِلْكُهُ وَمِثْلُ: كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ كُلُّ رَقِيقٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ بِخِلَافِ كُلِّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ عِتْقُ مَنْ عِنْدَهُ حِينَ الْيَمِينِ كَذَا فَرَّقَ عبق وخش بَيْنَ رَقِيقٍ وَمَمْلُوكٍ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى أَنَّ
" مَمْلُوكٍ "
وَصْفٌ حَقِيقَتُهُ الْحَالُ فَلَا يَعُمُّ إلَّا إذَا قَالَ أَبَدًا بِخِلَافِ رَقِيقٍ وَعَبْدٍ فَعَامٌّ بِذَاتِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَكِنَّ الَّذِي اسْتَصْوَبَهُ بْن أَنَّ رَقِيقَ كَمَمْلُوكٍ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عِتْقُ مَا فِي مِلْكِهِ لَا مَا تَجَدَّدَ
(قَوْلُهُ: فِي صِيغَةِ حِنْثٍ)
أَيْ مُطْلَقَةٍ غَيْرِ مُقَيَّدَةٍ بِأَجَلٍ
(قَوْلُهُ: فَيُمْنَعُ مِنْ وَطْءِ الْأَمَةِ وَمِنْ بَيْعِهَا)
أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَفْعَلَ وَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ لَا يَفْعَلَ فَيُحْكَمَ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَالْبَيْعِ مُخْرِجٌ لِلْعَبْدِ عَنْ مِلْكِهِ وَالْوَطْءُ قَدْ يَنْشَأُ عَنْهُ حَمْلٌ مَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْبَيْعُ وَالْوَطْءُ)
أَيْ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَخْرُجْ الْعَبْدُ وَلَا الْأَمَةُ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ بَلْ يَكُونُ مِيرَاثًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَالِفَ إذَا مَاتَ فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَجَلٍ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَيَمْنَعُ أَيْضًا)
أَيْ فَإِمَّا أَنْ يَفْعَلَ أَوْ يَحْلِفَ
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ)
أَيْ بَيْنَ الْوَطْءِ وَبَيْنَ الْبَيْعِ حَيْثُ مُنِعَ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْبَيْعَ يَقْطَعُ الْعِتْقَ)
أَيْ لِأَنَّهُ يُخْرِجُ عَنْ الْمِلْكِ وَقَوْلُهُ وَيُضَادُّهُ أَيْ مَعَ احْتِمَالِ وُقُوعِهِ بِالْحِنْثِ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ وَأُدِّبَ الْمُجْزِئُ هُنَا أَيْضًا)
فِي بْن أَنَّ التَّجْزِئَةَ فِي الْعِتْقِ مَكْرُوهَةٌ فَقَطْ وَلَا أَدَبَ فِيهَا، وَأَمَّا قَوْلُ التَّلْقِينِ وَلَا يَجُوزُ تَبْعِيضُ الْعِتْقِ ابْتِدَاءً فَقَدْ قَالَ ابْنُ شَاسٍ لَيْسَ عَدَمُ الْجَوَازِ عَلَى حَقِيقَتِهِ مِنْ التَّحْرِيمِ بَلْ مَعْنَاهُ الْكَرَاهَةُ وَحِينَئِذٍ فَلَا أَدَبَ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَفْوِيضَهُ)
أَيْ لَهُ أَمْرُ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: وَفِي جَوَابِهِ)
أَيْ إذَا مَلَّكَهُ أَمْرَ نَفْسِهِ أَوْ فَوَّضَ لَهُ أَمْرَهَا كَذَا فَهِمَ الشَّارِحُ قَالَ بْن يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ أَوْ قَالَ يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فَالدَّعْوَةُ وَفِي الْعِتْقِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ يَعْتِقَانِ، لَا يَعْتِقَانِ، تَعْتِقُ الْمَدْعُوَّةُ، تَعْتِقُ الْمُجِيبَةُ وَخَرَّجَهَا الْأَئِمَّةُ فِي بَابِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: فَيَعْتِقُ إنْ قَالَ)
أَيْ الْعَبْدُ جَوَابًا لِقَوْلِ سَيِّدِهِ مَلَّكْتُك أَمْرَ نَفْسِك أَوْ فَوَّضْتُ لَك أَمْرَ نَفْسِك كَمَا أَنَّ الزَّوْجَةَ تَطْلُقُ إذَا قَالَتْ: طَلَّقْت نَفْسِي أَوْ قَبِلْت طَلَاقِي جَوَابًا لِقَوْلِ الزَّوْجِ مَلَّكْتُك أَمْرَ نَفْسِك أَوْ فَوَّضْت لَك أَمْرَ نَفْسِك
(قَوْلُهُ: فَقَالَ أَشْهَبُ كَذَلِكَ)