16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ بِأَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ مَعَهُ الْمُدَّعِي أَوْ عَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ مِنْ الْحِرْزِ أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ سَقَطَ الْعُضْوُ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ جِنَايَةٍ
(مُطْلَقًا)
أَيْسَرَ أَوْ أَعْسَرَ بَقِيَ الْمَسْرُوقُ أَوْ تَلِفَ وَيُحَاصِصُ بِهِ رَبُّهُ غُرَمَاءَ السَّارِقِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
(أَوْ)
(قُطِعَ)
لِلسَّرِقَةِ فَيَغْرَمُ
(إنْ أَيْسَرَ)
أَيْ اسْتَمَرَّ يَسَارُهُ بِالْمَسْرُوقِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ
(إلَيْهِ)
أَيْ إلَى الْقَطْعِ
(مِنْ)
يَوْمِ
(الْأَخْذِ)
؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ الْمُتَّصِلَ كَالْمَالِ الْقَائِمِ فَلَمْ يَجْتَمِعْ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ بَلْ الْقَطْعُ فَقَطْ فَلَوْ أَعْسَرَ فِيمَا بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْقَطْعِ سَقَطَ الْغُرْمُ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ قَطْعُهُ وَاتِّبَاعُ ذِمَّتِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْرُوقَ إنْ كَانَ مَوْجُودًا بِعَيْنِهِ وَجَبَ رَدُّهُ لِرَبِّهِ إجْمَاعًا بِلَا تَفْصِيلٍ، وَإِنْ تَلِفَ، فَإِنْ أَيْسَرَ فَكَذَلِكَ وَيُرَدُّ مِثْلُ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةُ الْمُقَوَّمِ، وَإِنْ أَعْسَرَ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ فَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يُقْطَعْ وَإِلَّا فَلَا غُرْمَ.
(وَسَقَطَ الْحَدُّ)
أَيْ الْقَطْعُ
(إنْ سَقَطَ الْعُضْوُ)
أَيْ الَّذِي يَجِبُ قَطْعُهُ
(بِسَمَاوِيٍّ)
بَعْدَ السَّرِقَةِ أَوْ بِقَطْعٍ فِي قِصَاصٍ أَوْ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ عَلَيْهِ بَعْدَ السَّرِقَةِ وَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي إلَّا الْأَدَبُ إنْ تَعَمَّدَ، فَإِنْ سَقَطَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ قَبْلَ السَّرِقَةِ انْتَقَلَ الْقَطْعُ لِلْعُضْوِ الَّذِي بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ
(لَا)
يَسْقُطُ الْحَدُّ
(بِتَوْبَةٍ وَعَدَالَةٍ)
،
(وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُمَا)
وَلَوْ صَارَ أَعْدَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ مَتَى بَلَغَ الْإِمَامَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُرْفَعَ لِلْإِمَامِ وَلَا بَأْسَ بِالشَّفَاعَةِ لِسَارِقٍ وَقَعَتْ مِنْهُ السَّرِقَةُ فَلْتَةً مَا لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ وَلَا يَنْبَغِي الشَّفَاعَةُ فِي مَعْرُوفٍ بِالْعَدَاءِ.
(وَتَدَاخَلَتْ)
الْحُدُودُ عَلَى شَخْصٍ
(إنْ اتَّحَدَ الْمُوجَبُ)
بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ الْحَدُّ
(كَقَذْفٍ)
أَيْ كَحَدِّ قَذْفٍ
(وَ)
حَدِّ
(شُرْبٍ)
إذْ مُوجَبُ كُلٍّ مِنْهُمَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً فَإِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْآخَرُ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا الْأَوَّلَ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ ثُبُوتُ الْآخَرِ إلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَوَّلِ وَكَذَا لَوْ جُنِيَ عَلَى إنْسَانٍ فَقُطِعَ يَمِينُهُ ثُمَّ سَرَقَ أَوْ الْعَكْسُ فَيَكْفِي الْقَطْعُ لِأَحَدِهِمَا
(أَوْ تَكَرَّرَتْ)
مُوجِبَاتُهَا بِالْكَسْرِ كَأَنْ يَسْرِقَ مِرَارًا أَوْ يَقْذِفَ أَوْ يَشْرَبَ مِرَارًا فَيَكْفِي حَدٌّ وَاحِدٌ عَنْ الْجَمِيعِ، وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ الثَّانِي إلَّا بَعْدَ الْحَدِّ لِأَحَدِهِمَا مَا لَمْ يَعُدْ بَعْدَ الْحَدِّ، فَإِنْ عَادَ بَعْدَهُ عِيدَ عَلَيْهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِلَّا تَكَرَّرَتْ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمُوجَبُ كَمَا لَوْ سَرَقَ وَشَرِبَ وَتَكَرَّرَتْ الْحُدُودُ بِأَنْ يُقْطَعَ وَيُجْلَدَ وَكُلُّ حَدٍّ يَدْخُلُ فِي الْقَتْلِ لِرِدَّةٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ حِرَابَةٍ إلَّا حَدَّ الْقَذْفِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ ثُمَّ يُقْتَلُ كَمَا مَرَّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَيْهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ سَيِّدُهُ.
(قَوْلُهُ: كَعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ)
أَيْ نِصَابِ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ)
(سَقَطَ الْعُضْوُ بِسَمَاوِيٍّ)
أَيْ سَقَطَ بَعْدَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنَّمَا حَمَلْنَا السُّقُوطَ عَلَى كَوْنِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ السَّرِقَةِ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الْعُضْوِ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ جِنَايَةٍ قَبْلَ السَّرِقَةِ لَا يُسْقِطُ الْقَطْعَ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ جِنَايَةٍ)
أَيْ عَلَى الْعُضْوِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَلِفَ)
أَيْ كَانَ التَّلَفُ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَجْتَمِعْ عَلَيْهِ عُقُوبَتَانِ)
أَيْ وَهُمَا الْقَطْعُ وَاتِّبَاعُ ذِمَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَجَبَ رَدُّهُ لِرَبِّهِ إجْمَاعًا)
أَيْ وَلَيْسَ لِلسَّارِقِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ وَيَدْفَعَ لَهُ غَيْرَهُ وَقَوْلُهُ: بِلَا تَفْصِيلٍ أَيْ سَوَاءٌ قُطِعَ السَّارِقُ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَلِفَ)
أَيْ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ أَيْسَرَ أَيْ فَإِنْ اسْتَمَرَّ يَسَارُهُ مِنْ حِينِ الْأَخْذِ لِحِينِ الْقَطْعِ فَكَذَلِكَ يَجِبُ الرَّدُّ سَوَاءٌ قُطِعَ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْسَرَ)
أَيْ فِي كُلِّ الْمُدَّةِ بَلْ وَلَوْ فِي بَعْضِهَا.
(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ)
أَيْ يَجِبُ رَدُّهُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ السَّرِقَةِ)
أَيْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ عَلَى الْجَانِي إلَّا الْأَدَبُ)
أَيْ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ)
أَيْ فِي قَوْلِهِ، إلَّا لِشَلَلٍ
(قَوْلُهُ: لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ)
أَيْ حَدُّ السَّرِقَةِ وَكَذَلِكَ الزِّنَا وَالْقَذْفُ.
(قَوْلُهُ: بِتَوْبَةٍ)
لَوْ حَذَفَ ذَلِكَ مَا ضَرَّ إذْ يُعْلَمُ مِنْ عَدَمِ سُقُوطِهِ بِالْعَدَالَةِ عَدَمُ سُقُوطِهِ بِالتَّوْبَةِ إذْ لَا عَدَالَةَ، إلَّا لِمَنْ تَابَ إذْ تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ كَبِيرَةٌ يَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ.
(قَوْلُهُ: وَعَدَالَةٍ)
أَيْ وَكَذَلِكَ لَا يَسْقُطُ بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا.
(قَوْلُهُ: زَمَانُهُمَا)
أَيْ التَّوْبَةِ وَالْعَدَالَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ)
أَيْ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ حِينَ تَابَ السَّارِقُ وَحَسُنَتْ حَالَتُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا رُفِعَ لَهُ حَدُّهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحَدُّ)
فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ وَضَعَ الظَّاهِرَ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ الظَّاهِرِ وَيَقُولُ وَتَدَاخَلَتْ الْحُدُودُ إنْ اتَّحَدَتْ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُوجَبَ بِالْفَتْحِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْحَدُّ إلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ مَجَازًا وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى وَتَدَاخَلَتْ الْحُدُودُ إنْ اتَّفَقَ الْقَدْرُ الَّذِي أَوْجَبَ سَبَبَ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْ كَحَدِّ قَذْفٍ إلَخْ)
إنَّمَا قُدِّرَ حَدٌّ أَوَّلًا وَثَانِيًا؛ لِأَنَّهُمَا الْمُوجَبَانِ بِالْفَتْحِ الْمُتَّحِدَانِ وَأَمَّا الْقَذْفُ وَالشُّرْبُ فَمُوجِبَانِ بِالْكَسْرِ.
(قَوْلُهُ: إذْ مُوجَبُ كُلٍّ مِنْهُمَا)
أَيْ كُلٌّ مِنْ الْقَذْفِ وَالشُّرْبِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا)
أَيْ حَدُّ أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُ: سَقَطَ الْآخَرُ أَيْ حَدُّ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا الْأَوَّلَ)
بَلْ وَلَوْ قَالَ هَذَا لِهَذَا لَا لِهَذَا لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ فَلَيْسَ كَإِخْرَاجِ الْحَدَثِ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَأَمَّا الضَّرْبُ بِلَا نِيَّةِ حَدٍّ أَصْلًا فَلَا يَصِحُّ صَرْفُهُ لِحَدٍّ بَعْدُ فَتَدَبَّرْ اهـ أَمِيرٌ
(قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمَا)
أَيْ الْجَنَابَةِ وَالسَّرِقَةِ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ سَرَقَ وَشَرِبَ)
أَيْ أَوْ سَرَقَ وَزَنَى أَوْ سَرَقَ وَقَذَفَ وَكَمَا لَوْ شَرِبَ وَهُوَ رَقِيقٌ ثُمَّ قَذَفَ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ عَكْسُهُ فَلَا تَدَاخُلَ
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ حَدٍّ يَدْخُلُ فِي الْقَتْلِ إلَخْ)
فَإِذَا زَنَى وَكَانَ بِكْرًا أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ وَتَرَتَّبَ