16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
سَرَقَ طَعَامًا
(مِنْ مِطْمَرٍ)
مَحَلٌّ يُجْعَلُ فِي الْأَرْضِ لِخَزْنِ الطَّعَامِ إنْ
(قَرُبَ)
مِنْ الْمَسَاكِنِ بِحَيْثُ يَكُونُ نَظَرُ رَبِّهِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا
(أَوْ)
سَرَقَ بَعِيرًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ
(قِطَارٍ)
بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ رَبْطُ الْإِبِلِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ
(وَنَحْوِهِ)
كَإِبِلٍ مُجْتَمِعَةٍ لَكِنْ الْقِطَارُ إنْ حَلَّ السَّارِقُ مِنْهَا وَاحِدًا قُطِعَ، وَإِنْ لَمْ يَبِنْ بِهِ وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَبَانَ بِهِ قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ لَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْ وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّقْيِيدُ بِهِ فِي اخْتِصَارِ الْبَرَادِعِيِّ وَإِلَّا فَالْأُمُّ لَيْسَ فِيهَا وَبَانَ بِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ تَقْيِيدَ الْبَرَادِعِيِّ بِالْإِبَانَةِ مِثْلُهُ فِي الْأُمَّهَاتِ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ فَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُهُ فَأَوْلَى غَيْرُ الْمَقْطُورَةِ.
(أَوْ)
(أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ)
أَوْ بَابَ الدَّارِ وَنَحْوَهُمَا
(أَوْ)
أَزَالَ
(سَقْفَهُ)
، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ كُلًّا عَنْ حِرْزِهِ
(أَوْ)
(أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصُرَهُ)
كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلَقٌ أَمْ لَا وَكَذَا بَلَاطُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ
(أَوْ)
أَخْرَجَ
(بُسُطَهُ)
لَكِنْ الْأَرْجَحُ أَنَّ إزَالَتَهَا عَنْ مَحِلِّهَا كَافٍ فِي الْقَطْعِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ فَكَانَ عَلَيْهِ حَذْفُ قَوْلِهِ أَخْرَجَ لِيَكُونَ مَاشِيًا عَلَى مَا بِهِ الْفَتْوَى وَقَيَّدَ الْبُسُطَ بِقَوْلِهِ
(إنْ تُرِكَتْ بِهِ)
لَيْلًا وَنَهَارًا حَتَّى صَارَتْ كَالْحُصُرِ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ تُرْفَعُ فَتُرِكَتْ مَرَّةً فَسُرِقَتْ فَلَا قَطْعَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ حِرْزًا لَهَا وَالْحُصُرُ كَذَلِكَ، فَإِنْ سُرِقَتْ مِنْ خِزَانَتِهَا قُطِعَ بِمُجَرَّدِ إخْرَاجِهَا مِنْهَا
(أَوْ)
سَرَقَ مِنْ
(حَمَّامٍ)
مِنْ ثِيَابِ الدَّاخِلِينَ أَوْ آلَاتِهِ
(إنْ دَخَلَ)
مِنْ بَابِهِ
(لِلسَّرِقَةِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
صَاحِبِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ وَالنَّوَادِرِ بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ نَقْلًا عَنْ اللَّخْمِيِّ وَنَصُّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَوَاشِي إذَا سُرِقَتْ فِي مَرَاعِيهَا حَتَّى يَأْوِيَهَا الْمَرَاحُ إلَخْ اللَّخْمِيُّ إذَا كَانَتْ فِي الْمَرْعَى لَمْ يُقْطَعْ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا صَاحِبُهَا، وَإِنْ أَوَاهَا الْمَرَاحُ قُطِعَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَدٌ وَاخْتُلِفَ إذَا سَرَقَ مِنْهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ إلَى الْمَرْعَى أَوْ رَاجِعَةٌ مِنْهَا لِلْمَرَاحِ وَمَعَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا فَقِيلَ يُقْطَعُ سَارِقُهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْمَرْعَى وَقِيلَ لَا يُقْطَعُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِذَا أَوَاهَا الْمَرَاحُ الْحَدِيثَ فَلَمْ يَجْعَلْ فِيهَا قَطْعًا حَتَّى تَصِلَ لِلْمَرَاحِ اهـ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَحْوَالَ ثَلَاثَةٌ اُنْظُرْ بْن وَمِثْلُ الْمَوَاشِي فِي الْمَرْعَى الثِّيَابُ يَنْشُرُهَا الْغَسَّالُ وَتُسْرَقُ بِحَضْرَتِهِ فَلَا قَطْعَ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَنَصَّهُ ابْنُ يُونُسَ اُخْتُلِفَ النَّقْلُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا يُنْشَرُ عَلَى حَبْلِ الصَّبَّاغِ أَوْ الْقَصَّارِ الْمَمْدُودِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ يَمُرُّ النَّاسُ مِنْ تَحْتِهِ فَقَالَ لَا قَطْعَ فِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ فِيهِ الْقَطْعَ وَقَالَ فِي الْغَسَّالِ يُخْرِجُ الثِّيَابَ لِلْبَحْرِ يَغْسِلُهَا وَيَنْشُرُهَا وَهُوَ مَعَهَا فَيُسْرَقُ مِنْهَا فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنَمِ فِي مَرْعَاهَا اللَّخْمِيُّ وَأَظُنُّ ذَلِكَ لَمَّا كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّ النَّاسَ يَمْشُونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَتَاعِ فَيَصِيرُونَ بِذَلِكَ كَالْأُمَنَاءِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيمَا بَيْنَهَا فَيُرْجَعُ إلَى الْخِيَانَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا)
أَيْ، وَإِلَّا يَكُنْ الْمِطْمَرُ قَرِيبًا مِنْ الْمَسَاكِنِ بَلْ كَانَ بَعِيدًا عَنْهُ فَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْهُ لِعَدَمِ الْحِرْزِ اهـ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمِطْمَرِ وَالْجَرِينِ حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْقُرْبُ أَنَّ الْجَرِينَ مَكْشُوفٌ فَيَكُونُ أَقْوَى فِي الْحِرْزِيَّةِ وَلَوْ بَعُدَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِطْمَرِ وَالْقَبْرِ حَيْثُ جُعِلَ الْقَبْرُ حِرْزًا مُطْلَقًا أَنَّ الْقَبْرَ تَأْنَفُ النُّفُوسُ فِي الْغَالِبِ عَنْ سَرِقَةِ مَا فِيهِ بِخِلَافِ الْمِطْمَرِ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ فِي الْبُعْدِ حِرْزًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَرَقَ بَعِيرًا مِنْ قِطَارٍ)
أَيْ فَيُقْطَعُ سَوَاءٌ سَرَقَهُ مِنْ الْقِطَارِ وَهُوَ سَائِرٌ أَوْ نَازِلٌ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ رَبْطُ الْإِبِلِ)
أَيْ وَهُوَ الْإِبِلُ أَوْ غَيْرُهَا الْمَرْبُوطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَإِضَافَةُ رَبْطٍ لِلْإِبِلِ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ.
(قَوْلُهُ: فَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُهُ)
أَيْ اعْتِبَارُ قَيْدِ الْإِبَانَةِ فِي قَطْعِ السَّارِقِ مِنْ الْقِطَارِ وَأَوْلَى اعْتِبَارُهُ فِي السَّرِقَةِ مِنْ الْإِبِلِ الْمُجْتَمِعَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ)
أَيْ عَنْ مَكَانِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ)
أَيْ عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ الدَّارِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصُرَهُ)
أَيْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلَقٌ أَمْ لَا وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ لَا قَطْعَ، إلَّا إذَا تُسُوِّرَ عَلَيْهِ بَعْدَ غَلْقِهِ كَمَا فِي ح وَهُوَ أَقْيَسُ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ خَائِنٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُقْطَعُ لِسَرِقَةِ بَلَاطِهِ أَصْبَغُ وَقَطْعُهُ لِسَرِقَةِ بَلَاطِهِ أَوْلَى مِنْ قَطْعِهِ لِسَرِقَةِ حُصُرِهِ وَهَذَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ قَوْلِ مَالِكٍ.
(قَوْلُهُ: كَاَلَّذِي قَبْلَهُ)
أَيْ وَهُوَ الْقَنَادِيلُ وَالْحُصُرُ فَإِزَالَتُهَا عَنْ مَحِلِّهَا كَافٍ فِي الْقَطْعِ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا عَلَى الرَّاجِحِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْقَنَادِيلِ إذَا لَمْ تَكُنْ مُسَمَّرَةً، وَإِلَّا قُطِعَ بِإِزَالَتِهَا مِنْ مَحَلِّهَا اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ تُرْفَعُ فَتُرِكَتْ مَرَّةً فَسُرِقَتْ فَلَا قَطْعَ)
أَيْ عَلَى سَارِقِهَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَسْجِدِ غَلَقٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِهَا كَمَا أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَتَاعًا نَسِيَهُ رَبُّهُ بِالْمَسْجِدِ وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ دَاخِلِ الْكَعْبَةِ إنْ كَانَ فِي وَقْتٍ أُذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهِ لَمْ يُقْطَعْ، وَإِلَّا قُطِعَ إذَا أَخْرَجَهُ لِمَحَلِّ الطَّوَافِ وَمِمَّا فِيهِ الْقَطْعُ حُلِيُّهَا وَمَا عُلِّقَ بِالْمَقَامِ وَنَحْوَ الرَّصَاصِ الْمُسَمَّرِ فِي الْأَسَاطِينِ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سُرِقَتْ)
أَيْ الْبُسُطُ أَوْ الْحُصُرُ مِنْ خِزَانَتِهَا
(قَوْلُهُ: قُطِعَ بِمُجَرَّدِ إخْرَاجِهَا مِنْهَا)
أَيْ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا مِنْ حِرْزِهَا.
(قَوْلُهُ: إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَّبَ أَوْ تَسَوَّرَ)
أَيْ وَسَوَاءٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ خَرَجَ مِنْهُ بِمَا سَرَقَهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَارِسٌ أَمْ لَا فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً يُقْطَعُ فِيهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ بِحَارِسٍ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَسَرَقَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَمَّامِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَوْ يَأْذَنُ لَهُ فِيهِ أَوْ لَا يَكُونُ فِي حَارِسٌ أَصْلًا وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُخْرِجَ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحَمَّامِ أَوْ لَا يُخْرِجَهُ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ يُقْطَعُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ فِيهِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إنْ أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ