16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
مَوْضِعِهَا وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهُمَا مِنْهَا إذَا كَانَتْ تُبَاعُ فِيهَا وَإِلَّا فَبِإِخْرَاجِهَا عَنْهَا كَالسَّفِينَةِ وَمَفْهُومُ الْأَثْقَالِ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْخَفِيفَةَ كَالثَّوْبِ لَا يُقْطَعُ سَارِقُهَا؛ لِأَنَّ السَّاحَةَ لَيْسَتْ حِرْزًا لَهُ لَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ سَاكِنٍ وَالسَّرِقَةُ مِنْ بُيُوتِهِ كَالسَّرِقَةِ مِنْ خَنِّ السَّفِينَةِ.
(أَوْ زَوْجٍ)
ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى يَقْطَعُ كُلٌّ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ
(فِيمَا)
أَيْ فِي مَكَان
(حُجِرَ عَنْهُ)
أَيْ السَّارِقِ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِمُجَرَّدِ إزَالَتِهِ مِنْ حِرْزِهِ كَصُنْدُوقٍ أَوْ خِزَانَةٍ أَوْ طَبَقَةٍ وَالْحَجْرُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بِغَلَقٍ لَا بِمُجَرَّدٍ مَنْعٍ بِكَلَامٍ فَلَوْ سَرَقَ مِمَّا لَمْ يُحْجَرُ عَنْهُ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّهُ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ
(أَوْ)
(مُوقَفِ دَابَّةٍ)
يُقْطَعُ سَارِقُهَا مِنْهُ وُقِفَتْ
(لِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ)
كَمَكَانٍ بِزُقَاقٍ اُعْتِيدَ وُقُوفُهَا وَرَبْطُهَا بِهِ كَانَ مَعَهَا صَاحِبُهَا أَمْ لَا بِإِبَانَتِهَا عَنْ مُوقَفِهَا
(أَوْ)
(قَبْرٍ أَوْ بَحْرٍ لِمَنْ رُمِيَ بِهِ لِكَفَنٍ)
فَالْقَبْرُ وَالْبَحْرُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ مِنْهُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ رُمِيَ بِهِ عَنْ الْغَرِيقِ فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ مَا عَلَيْهِ
(أَوْ)
(سَفِينَةٍ)
سُرِقَتْ
(بِمَارَسَاةٍ)
بِفَتْحِ الْمِيمِ يُقْطَعُ سَارِقُهَا بِهِ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ لَهَا سَوَاءٌ اُعْتِيدَ لِلْإِرْسَاءِ أَمْ لَا قَرِيبًا مِنْ الْعُمْرَانِ أَمْ لَا
(أَوْ)
(كُلِّ شَيْءٍ)
سُرِقَ
(بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ)
فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ لَهُ وَلَوْ كَانَ فِي فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ كَانَ نَائِمًا.
(أَوْ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَكَان حُجِرَ عَلَيْهِ فِي السَّفِينَةِ كَالْقَمَرَةِ وَالطَّارِمَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْهَا)
أَيْ مِنْ سَاحَةِ الْخَانِ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ)
أَيْ الْأَثْقَالُ تُبَاعُ فِيهَا أَيْ فِي سَاحَةِ الْخَانِ وَهَذَا شَرْطٌ فِي قَطْعِ الْأَجْنَبِيِّ بِإِزَالَتِهَا مِنْ مَحِلِّهَا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبِإِخْرَاجِهَا)
أَيْ وَإِلَّا تَكُنْ الْأَثْقَالُ تُبَاعُ فِي السَّاحَةِ فَلَا يُقْطَعُ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ حَتَّى يُخْرِجَهَا عَنْ السَّاحَةِ وَلَا يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِ إزَالَتِهَا عَنْ مَكَانِهَا.
(قَوْلُهُ: كَالسَّفِينَةِ)
أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْهَا حَيْثُ كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ الرُّكَّابِ وَكَانَ رَبُّ الْمَتَاعِ غَيْرَ حَاضِرٍ، إلَّا إذَا أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ حِرْزًا لَهُ)
أَيْ لِلثَّوْبِ وَقَوْلُهُ: لَا لِأَجْنَبِيٍّ أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِسَاكِنٍ
(قَوْلُهُ: وَالسَّرِقَةُ مِنْ بُيُوتِهِ)
أَيْ الْخَانِ وَقَوْلُهُ: كَالسَّرِقَةِ مِنْ خِنِّ السَّفِينَةِ أَيْ فَيُقْطَعُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْبَيْتِ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الْخَانِ
(قَوْلُهُ: يُقْطَعُ كُلٌّ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ)
أَيْ وَحُكْمُ أَمَةِ الزَّوْجَةِ فِي السَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ كَالزَّوْجَةِ وَحُكْمُ عَبْدِ الزَّوْجِ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الزَّوْجَةِ كَالزَّوْجِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا حُجِرَ عَنْهُ)
فِي بِمَعْنَى مِنْ أَيٍّ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي حُجِرَ عَنْ السَّارِقِ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ السَّارِقِ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ الَّذِي حُجِرَ عَنْ السَّارِقِ مِنْهُمَا خَارِجًا عَنْ مَسْكَنِهِمَا أَوْ كَانَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ فِي الْأَوَّلِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عِيَاضٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الثَّانِي خِلَافًا لِمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ اللَّخْمِيِّ وَعَدَمُ الْقَطْعِ أَحْسَنُ إنْ كَانَ الْقَصْدُ بِالْغَلَقِ التَّحَفُّظَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَإِنْ كَانَ لِتَحَفُّظِ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ قُطِعَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وُقِفَتْ لِبَيْعٍ)
أَيْ بِالسُّوقِ أَوْ غَيْرِهِ كَانَتْ مَرْبُوطَةً أَوْ لَا كَانَ رَبُّهَا مَعَهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: كَمَكَانٍ بِزُقَاقٍ اُعْتِيدَ)
هَذَا مِثَالٌ لِلْغَيْرِ وَإِنَّمَا قُطِعَ لِأَنَّ ذَلِكَ حِرْزٌ لَهَا وَأَمَّا آخِذُهَا مِنْ مَوْقِفٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ وُقُوفُهَا وَرَبْطُهَا بِهِ فَلَا قَطْعَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رَبُّهَا أَوْ خَادِمُهُ هَذَا، وَسَيَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ الْكَلَامُ عَلَى أَخْذِ الدَّابَّةِ الْوَاقِفَةِ بِبَابِ الْمَسْجِدِ وَالْوَاقِفَةِ فِي السُّوقِ لِغَيْرِ بَيْعِهَا بَلْ لِانْتِظَارِ رَبِّهَا، فَلِذَا حَمَلَ الشَّارِحُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى خُصُوصِ الدَّابَّةِ الْوَاقِفَةِ فِي الزُّقَاقِ
(قَوْلُهُ: بِإِبَانَتِهَا عَنْ مَوْقِفِهَا)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُقْطَعُ سَارِقُهَا
(قَوْلُهُ: لِكَفَنٍ)
أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا حِرْزٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَفَنِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَيِّتِ فَلَا يُقْطَعُ سَارِقُ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ كَفَنٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لِكَفَنٍ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ شَرْعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْجَلَّابِ وَالتَّلْقِينِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْكَفَنَ بِكَوْنِهِ مَأْذُونًا فِيهِ شَرْعًا فَغَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ لَا يَكُونُ مَا ذُكِرَ حِرْزًا لَهُ فَمَنْ سَرَقَ مِنْ كَفَنِ شَخْصٍ كُفِّنَ بِعَشَرَةِ أَثْوَابٍ مَا زَادَ عَلَى الشَّرْعِيِّ يُقْطَعُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا عَلَى الثَّانِي وَاقْتَصَرَ فِي المج عَلَى الثَّانِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَبْرَ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْعُمْرَانِ أَوْ بَعِيدًا عَنْهُ حِرْزٌ لِلْكَفَنِ وَلَوْ فَنِيَ الْمَيِّتُ وَبَقِيَ الْكَفَنُ، وَأَمَّا الْبَحْرُ فَظَاهِرُ كَوْنِهِ حِرْزًا لِلْكَفَنِ مَا دَامَ الْمَيِّتُ فِيهِ، فَإِنْ فَرَّقَهُ الْمَوْجُ عَنْهُ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَفَنٌ بِهِ فَانْظُرْ هَلْ يَكُونُ الْبَحْرُ حِرْزًا لَهُ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ)
أَيْ مِنْ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ وَيَجُوزُ أَيْضًا ضَمُّهَا مِنْ الرُّبَاعِيِّ الْمَزِيدِ كَمَا فِي الْقُرْآنِ وَالْمُرَادُ بِهَا مَحَلُّ الرَّسْيِ.
(قَوْلُهُ: يُقْطَعُ سَارِقُهَا بِهِ)
أَيْ مِنْهُ وَكَمَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ السَّفِينَةَ مِنْ الْمِرْسَاةِ يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ الْمِرْسَاةَ بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ الْآلَةَ كَانَتْ السَّفِينَةُ سَائِرَةً أَوْ رَاسِيَةً.
(قَوْلُهُ: قَرِيبًا مِنْ الْعُمْرَانِ أَمْ لَا)
هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا يُقْطَعُ إذَا كَانَتْ رَاسِيَةً فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ مِنْ الْعُمْرَانِ كَالدَّابَّةِ إذَا رُبِطَتْ بِمَحِلٍّ لَمْ تُعْرَفْ بِالْوُقُوفِ فِيهِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ.
(قَوْلُهُ: بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ)
أَيْ الْحَيِّ الْمُمَيِّزِ وَلَوْ نَائِمًا لَا إنْ كَانَ صَاحِبُهُ الْحَاضِرُ مَيِّتًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَيُشِيرُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الشُّرُوطِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الْحَضْرَةَ تَقْتَضِي الشُّعُورَ وَلَوْ حُكْمًا كَالنَّائِمِ لِسُرْعَةِ انْتِبَاهِهِ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ أَوْ كُلٌّ شَيْءٍ مَعَهُ صَاحِبُهُ مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ وَلِاقْتِضَائِهِ قَطْعَهُ إذَا سَرَقَ الْمَالَ وَصَاحِبَهُ كَالدَّابَّةِ بِرَاكِبِهَا وَالسَّفِينَةِ بِأَهْلِهَا وَهُوَ نِيَامٌ مَعَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ حِرْزِهِ وَهُوَ مُصَاحَبَةُ رَبِّهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ فِي حِرْزٍ، وَإِلَّا فَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ، إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ فَحِرْزُ الْإِحْضَارِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ فَقْدِ حِرْزِ الْأَمْكِنَةِ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِمَّا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ الْمَوَاشِي إذَا كَانَتْ بِالْمَرْعَى فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا بِحَضْرَةِ