16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَلَى الْمُسْتَثْنَى فَقَطْ لَا عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ سَالِمَ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ إنْ سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى فَيَدُهُ الْيُسْرَى فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى لِيَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ
(ثُمَّ)
إنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ
(عُزِّرَ وَحُبِسَ)
إلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ أَوْ يَمُوتَ كَذَا يَظْهَرُ.
(وَإِنْ)
(تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ)
كَجَلَّادٍ
(يُسْرَاهُ أَوَّلًا)
مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ سُنَّةَ الْقَطْعِ ابْتِدَاءً فِي الْيَدِ الْيُمْنَى
(فَالْقَوَدُ)
عَلَى مَنْ قَطَعَ الْيُسْرَى؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ
(وَالْحَدُّ)
عَلَى السَّارِقِ
(بَاقٍ)
فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلُ يُسْرَاهُ غَيْرُ مَحَلِّ الْقَطْعِ كَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ الصُّوَرِ فِي أَوَّلِ سَرِقَةٍ وَثَانِي سَرِقَةٍ وَثَالِثِ سَرِقَةٍ
(وَ)
إنْ قَطَعَهُمَا أَوَّلًا
(خَطَأً أَجْزَأَ)
عَنْ قَطْعِ الْيُمْنَى وَلَا دِيَةَ وَمَحِلُّهُ إذَا حَصَلَ الْخَطَأُ بَيْنَ عُضْوَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَأَمَّا لَوْ أَخْطَأَ فَقَطَعَ الرِّجْلَ وَقَدْ وَجَبَ قَطْعُ الْيَدِ أَوْ عَكْسُهُ فَلَا يُجْزِئُ وَمَحِلُّهُ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ الْمُخْطِئُ هُوَ الْإِمَامُ أَوْ مَأْمُورًا وَأَمَّا إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يُجْزِئُ وَالْحَدُّ بَاقٍ وَعَلَى الْقَاطِعِ الدِّيَةُ وَاعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ التَّابِعِ لِابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّ أَئِمَّةَ الْمَذْهَبِ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فَالْمُتَّجَهُ الْإِجْزَاءُ مُطْلَقًا وَلَوْ عَمْدًا
(فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى)
هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَخَطَأً أَجْزَأَ أَيْ وَإِذَا قُلْنَا بِالْإِجْزَاءِ فَلَوْ سَرَقَ ثَانِيَةً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى لِيَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ فَإِذَا سَرَقَ ثَالِثَةً قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى.
(بِسَرِقَةِ طِفْلٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تُقْطَعُ أَيْ تُقْطَعُ الْيُمْنَى إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ بِسَبَبِ سَرِقَةِ طِفْلٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍّ يُخْدَعُ وَكَذَا الْمَجْنُونُ
(مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ)
كَدَارِ أَهْلِهِ أَوْ مَعَ كَبِيرٍ حَافِظٍ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الطِّفْلُ كَبِيرًا وَاعِيًا أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي حِرْزِ مِثْلِهِ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ
(أَوْ)
بِسَرِقَةِ
(رُبْعِ دِينَارٍ)
شَرْعِيٍّ
(أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ)
شَرْعِيَّةٍ
(خَالِصَةٍ)
مِنْ الْغِشِّ كَانَتْ لِشَخْصٍ أَوْ أَكْثَرَ
(أَوْ)
بِسَرِقَةِ
(مَا يُسَاوِيهَا)
مِنْ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ رَقِيقًا أَوْ غَيْرَهُ قِيمَةً وَقْتَ إخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ لَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُسْتَثْنَى فَقَطْ)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ: إلَّا لِشَلَلٍ
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ)
أَيْ وَهُوَ سَالِمُ الْيَمِينِ.
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ)
وَأَمَّا لَوْ سَرَقَ ثَانِيَةً عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ وَهُوَ قَطْعُ يَدِهِ الْيُسْرَى ابْتِدَاءً فِيمَنْ لَا يَمِينَ لَهُ أَوْ لَهُ يَمِينٌ شَلَّاءُ أَوْ نَاقِصَةُ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ فَهَلْ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى؛ لِأَنَّهَا تُقْطَعُ ثَانِيَةً فِي صَحِيحِ الْأَعْضَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ بَهْرَامُ أَوْ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى لِيَحْصُلَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي عبق وَغَيْرِهِ مِنْ الشُّرَّاحِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ سَرَقَ)
أَيْ سَالِمُ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ قَطْعِ جَمِيعِهَا بِسَرِقَاتٍ أَرْبَعَةٍ مَرَّةً خَامِسَةً أَوْ سَرَقَ الْأَشَلُّ أَوْ نَاقِصُ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ مَرَّةً رَابِعَةً عُزِّرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَحُبِسَ)
أَيْ وَنَفَقَتُهُ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ وَجَدُوا، وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ.
(قَوْلُهُ: كَذَا يَظْهَرُ)
أَيْ لَا أَنَّهُ يُحْبَسُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِحَبْسِهَا عَنْ أَذِيَّةِ النَّاسِ وَلَا تَظْهَرُ تَوْبَتُهُ فَلَا تَحْصُلُ الثَّمَرَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ حَبْسِهِ
(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ جَمِيعَ الصُّوَرِ فِي أَوَّلِ سَرِقَةٍ)
أَيْ وَهِيَ الْعُدُولُ عَنْ قَطْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى ابْتِدَاءً لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى أَوْ لِقَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى.
(قَوْلُهُ: وَثَانِي سَرِقَةٍ)
أَيْ وَهِيَ الْعُدُولُ عَنْ قَطْعِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى أَوَّلًا لِقَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى.
(قَوْلُهُ: وَثَالِثِ سَرِقَةٍ)
أَيْ وَهِيَ الْعُدُولُ عَنْ قَطْعِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوَّلًا لِقَطْعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى.
(قَوْلُهُ: وَخَطَأً)
الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ)
أَيْ وَيُقْطَعُ لِلْعُضْوِ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَيُؤَدِّي الْقَاطِعُ دِيَةَ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يُجْزِئُ)
أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ الْخَطَأُ بَيْنَ عُضْوَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ أَوْ لَا وَقَوْلُهُ: وَالْحَدُّ بَاقٍ أَيْ فَيُقْطَعُ الْعُضْوُ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَعَلَى الْقَاطِعِ الدِّيَةُ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ)
أَيْ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا فَالْقَوَدُ وَالْحَدُّ بَاقٍ وَخَطَأٌ أَجْزَأَ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُصَرِّحُوا بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ)
أَيْ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ إنَّمَا هُوَ الْغَزَالِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَجِيزِهِ وَتَبِعَهُ فِي ذَلِكَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ شَاسٍ وَقَدْ تَبِعَ ابْنُ شَاسٍ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْحَاجِبِ الْمُخْتَصِرَ لِكِتَابِهِ الْجَوَاهِرِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ الْمُخْتَصِرَ لِكِتَابِهِ.
(قَوْلُهُ: الْإِجْزَاءُ مُطْلَقًا وَلَوْ عَمْدًا)
أَيْ وَلَا قَوَدَ فِي الْعَمْدِ كَالْخَطَأِ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا قُلْنَا بِالْإِجْزَاءِ)
أَيْ بِإِجْزَاءِ قَطْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى أَوَّلًا خَطَأٌ أَوْ عَمْدًا بِنَاءً عَلَى مَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
(قَوْلُهُ: قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى)
أَيْ فَإِذَا سَرَقَ مَرَّةً رَابِعَةً فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى
(قَوْلُهُ: حُرٍّ)
قَيَّدَ بِهِ مَعَ أَنَّ الْعَبْدَ مِثْلُهُ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ مَا يُسَاوِيهَا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَجْنُونُ)
أَيْ وَسَوَاءٌ انْتَفَعَ السَّارِقُ بِكُلٍّ مِنْ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ أَمْ لَا وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ طِفْلٍ غَيْرِ مُمَيِّزٍ لَكَانَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ لِلْمَجْنُونِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ كَبِيرٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ خَادِمًا لَهُ أَوْ لَا كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ سَارِقًا لَهُ كَمَا يَأْتِي مِنْ عُمُومِ السَّرِقَةِ مِنْ السَّارِقِ وَالْإِنْسَانُ حِرْزٌ لِمَا مَعَهُ اهـ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ شَرْعِيَّةٍ)
مِثْلُهَا أَقَلُّ مِنْهَا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ وَكَانَتْ الْقِلَّةُ لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ، فَإِنْ نَقَصَتْ بِغَيْرِ اخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ لَمْ يُقْطَعْ، وَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ، فَإِنْ لَمْ يُرْجَ الْمَسْرُوقُ النَّاقِصُ كَكَامِلَةٍ لَمْ يُقْطَعْ كَانَ النَّقْصُ لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ أَمْ لَا، وَإِنْ رَاجَ كَكَامِلَةٍ قُطِعَ أَيْ إنْ كَانَ النَّقْصُ لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ، وَإِلَّا فَلَا فَالْقَطْعُ فِي صُورَتَيْنِ وَعَدَمُهُ فِي بَاقِيهَا وَلَمْ يَجْرِ هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الرُّبْعِ دِينَارٍ لِعَدَمِ حُصُولِ التَّعَامُلِ بِهِ غَالِبًا كَمَا فِي عبق.
(قَوْلُهُ: خَالِصَةً مِنْ الْغِشِّ)
وَصْفٌ لِلدَّرَاهِمِ وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الرُّبْعِ دِينَارٍ فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: مَا يُسَاوِيهَا)
أَيْ مَا يُسَاوِي الثَّلَاثَةَ