16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَأَنَّهُ لَوْ اشْتَهَرَ مَا لَا يُوجِبُ حَدًّا الْآنَ فِي الْقَذْفِ أَوْجَبَ الْحَدَّ.
(أَوْ)
(قَالَ لِجَمَاعَةٍ أَحَدُكُمْ زَانٍ)
أَوْ ابْنُ زَانِيَةٍ فَلَا حَدَّ وَلَوْ قَامُوا كُلُّهُمْ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَعَرَّةِ وَهَذَا إذَا كَثُرَتْ الْجَمَاعَةُ كَأَنْ زَادُوا عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ اثْنَيْنِ حُدَّ إنْ قَامُوا أَوْ قَامَ بَعْضُهُمْ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَا أَرَادَ الْقَائِمَ
(وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ)
الْمَقُولُ لَهُ
(لَا يَتَأَنَّثُ)
أَيْ لَا يَتَكَسَّرُ فِي كَلَامِهِ كَالنِّسَاءِ وَإِلَّا لَمْ يُحَدَّ وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ أَنَّهُ يُحَدُّ مُطْلَقًا
(وَ)
حُدَّ
(فِي)
قَوْلِهِ لِآخَرَ
(يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ)
أَوْ الْيَهُودِيِّ أَوْ الْكَافِرِ
(أَوْ)
يَا ابْنَ
(الْأَزْرَقِ)
أَوْ الْأَحْمَرِ وَنَحْوَ ذَلِكَ
(إنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ)
مَنْ هُوَ
(كَذَلِكَ)
، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحَدَّ وَالْعُرْفُ الْآنَ عَلَى خِلَافِهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّشْدِيدُ فِي الشَّتْمِ
(وَ)
حُدَّ
(فِي)
قَوْلِهِ لِآخَرَ
(مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ)
أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ يَتَكَسَّرُ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ كَالنِّسَاءِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَخُصَّهُ الْعُرْفُ بِمَنْ يُؤْتَى كَمَا هُوَ الْآنَ وَإِلَّا حُدَّ مُطْلَقًا.
(وَأُدِّبَ فِي يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ أَوْ الْفَاجِرَةِ)
؛ لِأَنَّ الْفِسْقَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَةِ فَلَيْسَ نَصًّا فِي الزِّنَا،
وَالْفُجُورُ كَثْرَةُ الْفِسْقِ وَقُبِلَ كَثْرَةُ الْكَذِبِ لَكِنْ هَذَا يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ فِي كَيَا قَحْبَةُ مِنْ أَنَّ:
يَا فَاجِرَةُ مِثْلُهُ إلَى أَنْ يُحْمَلَ مَا مَرَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ فِيهِ الْقَذْفَ
(أَوْ يَا حِمَارُ)
أَوْ
(يَا ابْنَ الْحِمَارِ)
فَيُؤَدَّبُ
(أَوْ)
قَالَ لِغَيْرِهِ
(أَنَا عَفِيفٌ)
أَوْ مَا أَنْتَ بِعَفِيفٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْفَرْجِ؛ لِأَنَّ الْعِفَّةَ تَكُونُ فِي الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ قَرِينَةُ إرَادَةِ الْفَرْجِ فَيُحَدُّ
(أَوْ إنَّكِ)
بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَكَسْرِ الْكَافِ
(عَفِيفَةٌ)
فَيُؤَدَّبُ
(أَوْ)
قَالَ لَهُ
(يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ)
فَيُؤَدَّبُ إلَّا لِقَرِينَةِ إرَادَةِ الزِّنَا وَكَذَا يُؤَدَّبُ فِي نَحْوِ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ يَا كَافِرُ أَوْ يَا يَهُودِيُّ
(وَإِنْ)
(قَالَتْ)
امْرَأَةٌ
(بِك جَوَابًا لَزَنَيْت)
أَيْ لِقَوْلِ رَجُلٍ لَهَا أَنْتِ زَنَيْت
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ اُشْتُهِرَ إلَخْ)
أَيْ مِثْلُ عِلْقٍ فَإِنَّهُ فِي الْأَصْلِ الشَّيْءُ النَّفِيسُ وَاشْتُهِرَ الْآنَ فِي الْقَذْفِ بِالْمَفْعُولِيَّةِ فَفِيهِ الْحَدُّ وَلَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهَا قَذْفًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَامُوا كُلُّهُمْ)
، فَإِنْ ادَّعَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَرَادَهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ، إلَّا بِبَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَهُ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْحَدِّ وَلَوْ قَامُوا هُوَ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ إذَا قَامُوا كُلُّهُمْ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ قَالَهُ لِأَحَدِهِمْ فَلَا حُجَّةَ لَهُ إذَا قَامَ بِهِ كُلُّهُمْ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَعَرَّةِ)
أَيْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ إذْ لَا يُعْرَفُ مَنْ أَرَادَ وَالْحَدُّ إنَّمَا هُوَ لِلْمَعَرَّةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَامَ بَعْضُهُمْ)
أَيْ وَعَفَا الْبَاقِي.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَا أَرَادَ الْقَائِمَ)
أَيْ فَإِنْ حَلَفَ وَالْحَالُ أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ عَفَا لَمْ يُحَدَّ لِسُقُوطِ حَقِّ الْبَاقِي بِعَفْوِهِ وَسُقُوطِ حَقِّ الْقَائِمِ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَائِمَ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ حُدَّ وَمِثْلُ مَا إذَا قَالَ لِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَحَدُكُمْ زَانٍ أَوْ ابْنُ زَانِيَةٍ أَوْ لَا أَبَ لَهُ مَا إذَا قَالَ لِذِي زَوْجَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ يَا زَوْجَ الزَّانِيَةِ وَقَامَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا وَقَدْ عَفَتْ الْأُخْرَى وَلَمْ يَحْلِفْ مَا أَرَادَ الْقَائِمَةَ فَيُحَدُّ، فَإِنْ حَلَفَ مَا أَرَادَ الْقَائِمَةَ فَلَا حَدَّ لِسُقُوطِ حَقِّ الْبَاقِيَةِ بِعَفْوِهَا وَسُقُوطُ حَقِّ الْقَائِمَةِ بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَائِمَةَ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا)
أَيْ وَإِلَّا بِإِنْ كَانَ يَتَأَنَّثُ فِي كَلَامِهِ كَالنِّسَاءِ لَمْ يُحَدَّ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ)
أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُحَدُّ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يَتَأَنَّثُ فِي كَلَامِهِ أَوْ لَا وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ ضَعِيفٌ بَلْ لَا وُجُودَ لَهُ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
(قَوْلُهُ: وَحُدَّ فِي قَوْلِهِ لِآخَرَ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْآخَرُ عَرَبِيًّا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوَ ذَلِكَ)
كَيَا ابْنَ الْأَسْوَدِ أَوْ الْأَعْوَرِ أَوْ الْأَعْمَى
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ إلَخْ)
أَيْ إنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ فِي آبَائِهِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَسَبُ أُمِّهِ لِلزِّنَا وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا ثَبَتَ خِلَافُ ذَلِكَ أَوْ جُهِلَ الْأَمْرُ كَمَا فِي بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحَدَّ)
أَيْ فَإِنْ ثَبَتَ وُجُودُ أَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ كَذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ الْقَائِلُ فَالنَّافِي لِلْحَدِّ إنَّمَا هُوَ الثُّبُوتُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَصْدَ)
أَيْ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ التَّشْدِيدُ فِي الشَّتْمِ أَوْ فِي الذَّمِّ وَالتَّوْبِيخِ وَلَمْ تَشْتَهِرْ عُرْفًا فِي الْقَذْفِ بِنَفْيِ النَّسَبِ.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَخْ)
أَيْ فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ إلَخْ)
أَيْ الَّذِي هُوَ الْمَعْنَى الْأَصْلِيُّ لِذَلِكَ اللَّفْظِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ حَلَفَ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ
(قَوْلُهُ: مِثْلُهُ)
أَيْ مِثْلُ قَحْبَةٍ فِي لُزُومِ الْحَدِّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا مَرَّ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ فِيهِ الْقَذْفَ)
أَيْ وَمَا هُنَا عَلَى خِلَافِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَا ابْنَ الْحِمَارِ)
أَيْ وَيَا خِنْزِيرُ أَوْ يَا ابْنَ الْخِنْزِيرِ أَوْ يَا كَلْبُ أَوْ يَا ابْنَ الْكَلْبِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَا عَفِيفٌ أَوْ مَا أَنْتَ بِعَفِيفٍ)
أَيْ إذَا قَالَ ذَلِكَ لِامْرَأَةٍ وَأَمَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ، فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حُدَّ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَقَوْلُ عبق أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ فِيهِ نَظَرٌ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: بِدُونِ ذِكْرِ الْفَرْجِ)
أَيْ فَيُؤَدَّبُ وَلَوْ فِي مُشَاتَمَةٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعِفَّةَ تَكُونُ فِي الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ)
أَيْ كَالْمَطْعَمِ وَنَحْوِهِ فَلَمَّا أُسْقِطَ الْفَرْجُ احْتَمَلَ الْعِفَّةَ فِي الْمَطْعَمِ وَالْفَرْجِ وَلَمْ يَكُنْ نَصًّا فِي الْفَرْجِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَا فَاسِقُ إلَخْ)
أَيْ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِالْفِسْقِ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ عَنْ الطَّاعَةِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِقَرِينَةِ إرَادَةِ الزِّنَا)
أَيْ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ يَا فَاجِرُ بِفُلَانَةَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهَا قَرِينَةُ الْقَذْفِ، إلَّا لِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الْفَاحِشَةِ كَمَطْلِهِ بِحَقِّ امْرَأَةٍ أَوْ جَحَدَ حَقَّهَا فَقَالَ لَهُ يَا فَاجِرُ بِفُلَانَةَ أَتُرِيدُ أَنْ تَفْجُرَ عَلَيَّ أَيْضًا؟ ، فَيَحْلِفُ مَا أَرَادَ فَاحِشَةً وَإِنَّمَا أَرَادَ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ زَادَ اللَّخْمِيُّ، فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يُحَدَّ لِأَنَّهَا يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَا يَهُودِيُّ)
أَيْ أَوْ يَا آكِلَ الرِّبَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ)
أَيْ أَجْنَبِيَّةٌ أَيْ وَأَمَّا الزَّوْجَةُ إذَا قَالَ لَهَا أَنْت زَنَيْت أَوْ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ لَهُ زَنَيْت بِك فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّهَا قَدْ تُرِيدُ النِّكَاحَ وَالْخِلَافُ فِي الزَّوْجِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُحَدُّ، إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ وَقَالَ عِيسَى لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ كَذَا