16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْهُ فَالْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى ذَاتِ سَيِّدٍ أَوْ زَوْجٍ مُعْتَدَّةٍ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ عَلَى مُعْتَدَّةٍ مِنْهُ وَهِيَ غَيْرُ مَبْتُوتَةٍ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ.
(أَوْ)
وَاطِئِ
(بِنْتٍ)
بِنِكَاحٍ
(عَلَى أُمٍّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا)
فَيُؤَدَّبُ وَلَا يُحَدُّ وَأَمَّا عَكْسُهُ فَيُحَدُّ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ: أَوْ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ فَلَوْ دَخَلَ بِالْأُمِّ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَوَطِئَهَا حُدَّ
(أَوْ)
وَطِئَ
(أُخْتًا)
تَزَوَّجَهَا
(عَلَى أُخْتِهَا)
فَلَا حَدَّ وَأُدِّبَ اجْتِهَادًا
(وَهَلْ)
عَدَمُ الْحَدِّ مُطْلَقًا كَانَتْ الْأُخْتُ مِنْ النَّسَبِ أَوْ الرَّضَاعِ أَوْ
(إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ)
أَيْ أُخْتَ زَوْجَتِهِ مِنْ نَسَبِهَا فَيُحَدُّ فِيهَا
(لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ)
بِخِلَافِ أُخْتِهَا مِنْ الرَّضَاعِ فَتَحْرِيمُهَا بِالسُّنَّةِ
(تَأْوِيلَانِ)
حَقُّهُ قَوْلَانِ إذْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ فِي الْمُدَوَّنَةِ
(وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ)
أَيْ وَكَوَاطِئِ أَمَةٍ حَلَّلَهَا لَهُ سَيِّدُهَا بِأَنْ قَالَ لَهُ أَبَحْت لَك وَطْأَهَا أَوْ أَذِنْت لَك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيُؤَدَّبُ اجْتِهَادًا وَلَا يُحَدُّ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ عَطَاءٍ بِجَوَازِ التَّحْلِيلِ بِخِلَافِ وَاطِئِ أَمَةِ زَوْجَتِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِهَا لَهُ فِي وَطْئِهَا فَيُحَدُّ
(وَقُوِّمَتْ)
الْمُحَلَّلَةُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ وَطْئِهِ يَوْمَ وَطِئَ حَمَلَتْ أَمْ لَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالْجَوَابُ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ لِابْنِ يُونُسَ وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ نَشْرَ التَّحْرِيمِ فِي وَطْءِ الْمُعْتَدَّةِ مَبْنِيٌّ عَلَى ثُبُوتِ الشُّبْهَةِ الْمُسْقِطَةِ لِلْحَدِّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْسُنُ التَّفْرِيقُ بِذَلِكَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ فِيهِ رَائِحَةَ مُصَادَرَةٍ وَلَعَلَّ الْأَحْسَنَ فِي الْفَرْقِ أَنَّ تَحْرِيمَ الْخَامِسَةِ أَشْهَرُ مِنْ تَحْرِيمِ الْمُعْتَدَّةِ فَلِذَا كَانَ وَطْءُ الْأُولَى زِنًا مُوجِبًا لِلْحَدِّ دُونَ الثَّانِيَةِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنْهُ)
حَاصِلُ مَا مَرَّ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ مَبْتُوتَةً وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ كَانَ الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ أَوْ لَا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَبْتُوتَةٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا بِدُونِ الثَّلَاثِ.
(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى ذَاتِ سَيِّدٍ أَوْ زَوْجِ مُعْتَدَّةٍ)
فِيهِ أَنَّ هَذَا هُوَ عَيْنُ الْحَمْلِ الْأَوَّلِ الْمُعْتَرَضِ عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَالْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى ذَاتِ سَيِّدٍ أَوْ عَلَى مُعْتَدَّةٍ مِنْهُ وَهِيَ غَيْرُ مَبْتُوتَةٍ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَاتِ سَيِّدٍ)
أَيْ بِأَنْ وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ الْمُعْتَدَّةَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى مُعْتَدَّةٍ مِنْهُ وَهِيَ غَيْرُ مَبْتُوتَةٍ)
أَيْ بِأَنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَمْ يَنْوِ بِوَطْئِهِ الرَّجْعِيَّةَ الرَّجْعَةَ وَكَانَ وَطْؤُهُ لِلْبَائِنِ بِغَيْرِ عَقْدٍ جَدِيدٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُؤَدَّبُ فَقَطْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْهُ إنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً وَنَوَى بِوَطْئِهِ لَهَا الرَّجْعَةَ أَوْ غَيْرَ رَجْعِيَّةٍ وَنَكَحَهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ فَلَا حَدَّ وَلَا أَدَبَ وَلَا حَرَجَ، وَإِنْ وَطِئَ الرَّجْعِيَّةَ أَوْ الْبَائِنِ وَلَمْ يَنْوِ الرَّجْعَةَ فِي الرَّجْعِيَّةِ وَبِغَيْرِ عَقْدٍ جَدِيدٍ فِي الْبَائِنِ فَفِي الرَّجْعِيَّةِ الْأَدَبُ وَكَذَا فِي الْبَائِنِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بَاقِيَةٌ فِي الْجُمْلَةِ،
كَذَا فِي عبق وَالصَّوَابُ أَنَّ عَدَمَ الْحَدِّ إنْ كَانَ وَطْؤُهُ فِي الْعِدَّةِ وَأَمَّا إنْ وَطِئَ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ كَمَا فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ لِشَارِحِنَا حَيْثُ قَالَ:
وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ بَعْدَ الْبِنَاءِ بَائِنًا دُونَ الْغَايَةِ فَيُحَدُّ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ لَا فِيهَا، اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عَكْسُهُ)
أَيْ وَهُوَ وَطْؤُهُ الْأُمَّ مَعَ كَوْنِهِ قَدْ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَقَوْلُهُ: فَيُحَدُّ أَيْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَجَعَلَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ هَذَا الْعَكْسَ لَا حَدَّ فِيهِ كَذَلِكَ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ مُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ يُؤَبِّدُ تَحْرِيمَ الْأُمِّ أَوْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ فَلَا يُؤَبِّدُ، إلَّا إذَا انْضَمَّ لَهُ دُخُولٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ بْن أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ تَضْعِيفِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ دَخَلَ بِالْأُمِّ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى بِنْتِهَا وَوَطِئَهَا حُدَّ)
أَيْ اتِّفَاقًا، وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا إذَا دَخَلَ بِالْبِنْتِ ثُمَّ عَقَدَ عَلَى أُمِّهَا وَدَخَلَ بِهَا فَيُحَدُّ اتِّفَاقًا وَلَا يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ اللَّخْمِيِّ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ مَا إذَا عَقَدَ عَلَى الْأُمِّ وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ عَقْدِهِ عَلَى الْبِنْتِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ وَطِئَ أُخْتًا عَلَى أُخْتِهَا)
أَيْ وَكَذَا امْرَأَةٌ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا اتِّفَاقًا نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا فَلَا حَدَّ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ الْأَدَبُ حَيْثُ كَانَ الْوَطْءُ بِالنِّكَاحِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ بِالْمِلْكِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَيُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَحْرُمَ فَرْجُ الْأُولَى كَمَا مَرَّ فِي بَابِ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ)
أَيْ أَوْ عُدِمَ الْحَدُّ، إلَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الْأُخْتُ الَّتِي وَطِئَهَا أُخْتَ زَوْجَتِهِ مِنْ النَّسَبِ وَحِينَئِذٍ فَيُحَدُّ.
(قَوْلُهُ: لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ)
أَيْ وَهُوَ
{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ}
[النساء: ٢٣]
(قَوْلُهُ: فَتَحْرِيمُهَا بِالسُّنَّةِ)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ -:
«يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ»
. أَيْ وَالتَّحْرِيمُ بِالْكِتَابِ أَقْوَى مِنْ التَّحْرِيمِ الثَّابِتِ بِالسُّنَّةِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى
{وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}
[النساء: ٢٣]
فَمَعْنَاهُ أُخْتُ الشَّخْصِ نَفْسِهِ رَضَاعًا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي أُخْتِ الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ: إذْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ)
أَيْ وَهِيَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْحَدِّ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ فِي الْمُدَوَّنَةِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمَا الَّذِي يُؤَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ)
الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ لَا تُدْخِلُ شَيْئًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ قِنًّا أَوْ كَانَ فِيهَا شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ كَمُدَبَّرَةٍ وَمُعْتَقَةٍ لِأَجَلٍ،
وَقَوْلُهُ:
حَلَّلَهَا سَيِّدُهَا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ السَّيِّدُ الْمُحَلِّلَ زَوْجَةَ الْوَاطِئِ أَوْ قَرِيبَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا
(قَوْلُهُ: فَيُؤَدَّبُ اجْتِهَادًا وَلَا يُحَدُّ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْوَاطِئُ يَعْلَمُ تَحْرِيمَهَا عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْلِيلِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ كَمَا لَوْ وَطِئَ أَمَةً زِنًا فَظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا كَانَ حَلَّلَهَا لَهُ قَبْلَ الزِّنَا اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: يَوْمَ الْوَطْءِ)
أَيْ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ لِأَجْلِ أَنْ تَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ