16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِأَنَّهَا لَا تَنَالُ مِنْهُ لَذَّةً كَالْمَجْنُونِ.
(إلَّا أَنْ)
(يَجْهَلَ الْعَيْنَ)
الْمَوْطُوءَةَ بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّهَا حَلِيلَتُهُ فَتَبَيَّنَ خِلَافُهَا
(أَوْ)
يَجْهَلَ
(الْحُكْمَ)
أَيْ التَّحْرِيمَ مَعَ عِلْمِهِ بِعَيْنِ الْمَوْطُوءَةِ
(إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ)
كَقَرِيبِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ فَلَا يُحَدُّ لِعُذْرِهِ بِالْجَهْلِ
(إلَّا)
الزِّنَا
(الْوَاضِحَ)
فَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِجَهْلِ الْعَيْنِ كَإِتْيَانِهِ لِكَبِيرَةٍ ادَّعَى الْغَلَطَ بِهَا وَامْرَأَتُهُ صَغِيرَةٌ أَوْ الْعَكْسِ وَلَا بِجَهْلِ الْحُكْمِ كَمُرْتَهِنٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ ادَّعَى ظَنَّ الْجَوَازِ وَكَقَرِيبِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ مُخَالِطٍ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ.
(لَا مُسَاحَقَةٌ)
بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى
" وَطْءٌ "
أَيْ
" الزِّنَا وَطْءٌ لَا مُسَاحَقَةٌ لِعَدَمِ الْإِيلَاجِ "
وَهُوَ فِعْلُ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بِبَعْضٍ فَلَا حَدَّ عَلَى فَاعِلِهِ مِنْهُنَّ
(وَأُدِّبَ اجْتِهَادًا)
أَيْ بِالِاجْتِهَادِ مِنْ الْحَاكِمِ
(كَبَهِيمَةٍ)
أَيْ كَوَاطِئِ بَهِيمَةٍ يُؤَدَّبُ اجْتِهَادًا وَمُدْخِلَةِ ذَكَرِ بَهِيمَةٍ بِفَرْجِهَا أَوْ مُمَكِّنَةِ صَبِيٍّ وَكَذَا الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ يَلُوطُ أَوْ يَزْنِي أَوْ يُفْعَلُ فِيهِ فَيُؤَدَّبُ وَيَثْبُتُ الْجَمِيعُ بِعَدْلَيْنِ أَوْ بِإِقْرَارِ مُكَلَّفٍ
(وَهِيَ)
أَيْ الْبَهِيمَةُ الْمَوْطُوءَةُ
(كَغَيْرِهَا فِي الذَّبْحِ وَالْأَكْلِ)
فَلَا تَحْرُمُ وَلَا تُكْرَهُ.
(وَ)
كَوَاطِئِ
(مَنْ حَرُمَ)
وَطْؤُهَا
(عَلَيْهِ)
مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ
(لِعَارِضٍ)
(كَحَائِضٍ)
وَنُفَسَاءَ وَمُحَرَّمَةٍ بِنُسُكٍ وَمُعْتَكِفَةٍ فَيُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهَادِ
(أَوْ مُشْتَرَكَةٍ)
فَيُؤَدَّبُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَسَيِّدُ الْمُبَعَّضَةِ وَالْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ
(أَوْ)
وَاطِئِ
(مَمْلُوكَةٍ)
لَهُ
(لَا تُعْتَقُ)
عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ كَعَمَّةٍ وَخَالَةٍ وَبِنْتِ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ فَيُؤَدَّبُ إنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ
(أَوْ)
وَاطِئِ
(مُعْتَدَّةٍ)
مِنْ غَيْرِهِ فِي عِدَّتِهَا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ يُؤَدَّبُ اجْتِهَادًا وَلَا يُحَدُّ وَفَرْقٌ بَيْنَهُمَا وَلَا تَحِلُّ أَبَدًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْخَامِسَةِ أَنَّ نِكَاحَ الْمُعْتَدَّةِ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فَلَا تَحِلُّ لِأَصْلِهِ وَلَا لِفَرْعِهِ بِشُبْهَةِ النِّكَاحِ بِخِلَافِ الْخَامِسَةِ وَالْمَبْتُوتَةِ قَبْلَ زَوْجٍ فَهُوَ زِنًا مُحَصِّنٌ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يُحَدُّ لِصِدْقِ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ضَعِيفٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بَالِغٍ فِي فَرْجِهَا.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَنَالُ إلَخْ)
مِثْلُ الصَّبِيِّ فِي عَدَمِ لُزُومِ الْحَدِّ لِلْمَرْأَةِ بِوَطْئِهِ إدْخَالُهَا ذَكَرَ مَيِّتٍ بِفَرْجِهَا لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْعِلَّةِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ)
هَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْحُكْمَ كَذَلِكَ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ النِّسَاءِ الْمُتَقَدِّمَاتِ غَيْرِ الْمَرْهُونَةِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ بِوَطْءِ النِّسَاءِ الْمُتَقَدِّمَاتِ مَحِلُّهُ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ وَبِعَيْنِ الْمَوْطُوءَةِ وَأَمَّا إنْ جَهِلَ الْحُكْمَ أَوْ الْعَيْنَ فَلَا حَدَّ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ:
بِدَعْوَى جَهْلِهِ الْعَيْنَ أَوْ الْحُكْمَ بِشَرْطِ أَنْ يُظَنَّ بِهِ ذَلِكَ الْجَهْلُ وَأَمَّا إذَا كَانَ الزِّنَا وَاضِحًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّهَا حَلِيلَتُهُ)
أَيْ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ وَقَوْلُهُ: فَتَبَيَّنَ خِلَافُهَا أَيْ فَتَبَيَّنَ بَعْدَ وَطْئِهَا أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ وَمَفْهُومُ يَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ قَدِمَ عَلَيْهَا وَهُوَ شَاكٌّ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْوَطْءِ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُحَدُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ مَعَ الْحُرْمَةِ عَلَيْهِ اُنْظُرْ عبق.
(قَوْلُهُ: إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ)
أَيْ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يَجْهَلُ الْحُكْمَ وَالْعَيْنَ.
(قَوْلُهُ: كَقَرِيبِ عَهْدٍ)
أَيْ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ لَيْلًا مُظْلِمًا وَالنِّسَاءُ مُخْتَلِطَاتٌ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي وَطِئَهَا مُمَاثِلَةٌ لِحَلِيلَتِهِ فِي النَّحَافَةِ أَوْ السِّمَنِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا الزِّنَا الْوَاضِحَ)
أَيْ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: كَإِتْيَانِهِ لِكَبِيرَةٍ إلَخْ)
أَيْ أَوْ كَانَتْ حَلِيلَتُهُ فِي غَايَةِ النَّحَافَةِ وَاَلَّتِي ادَّعَى أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا هِيَ فِي غَايَةِ السِّمَنِ أَوْ الْعَكْسِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِجَهْلٍ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُحَدُّ.
(قَوْلُهُ: يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ)
أَيْ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْهَلْ مِثْلُهُ يُحَدُّ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْوَاضِحَ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ الْحُكْمِ لَا يَجْهَلُ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَأُدِّبَ)
أَيْ فَاعِلُ الْمُسَاحَقَةِ وَلَوْ وَقَعَتْ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَوْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ اهـ أَمِيرٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُدَخِّلَةِ ذَكَرِ بَهِيمَةٍ بِفَرْجِهَا)
أَيْ وَكَذَا مُدَخِّلَةُ ذَكَرِ مَيِّتٍ بَالِغٍ بِفَرْجِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ الْجَمِيعُ)
أَيْ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ حَتَّى الْمُسَاحَقَةِ بِعَدْلَيْنِ لَا بِأَرْبَعَةٍ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ زِنًا وَلَا بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا آيِلٍ لَهُ.
(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهَا فِي الذَّبْحِ)
أَيْ فِي جَوَازِ الذَّبْحِ وَالْأَكْلِ وَلَا تُقْتَلُ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ بِقَتْلِهَا بِغَيْرِ ذَبْحٍ وَتُحْرَقُ قِيلَ: لِأَنَّ بَقَاءَهَا يُذَكِّرُ الْفَاحِشَةَ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ لَا تُنْتِجُ قَتْلَهَا بَلْ إزْهَاقَ رُوحِهَا وَلَوْ بِذَكَاةٍ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَحْرُمُ)
أَيْ أَكْلُهَا وَلَا يُكْرَهُ أَيْ حَيْثُ كَانَتْ مُبَاحَةً
(قَوْلُهُ: فَيُؤَدَّبُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَسَيِّدُ الْمُبَعَّضَةِ إلَخْ)
أَيْ وَكَذَا يُؤَدَّبْنَ، إلَّا أَنْ لَا يَقْدِرْنَ عَلَى الْمَنْعِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَاطِئُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ)
أَيْ مِنْ مَحَارِمِهِ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ صِهْرٍ)
أَيْ كَعَمَّةِ زَوْجَتِهِ وَخَالَتِهَا وَبِنْتِ أَخِيهَا وَبِنْتِ أُخْتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ)
أَيْ وَتُبَاعُ عَلَيْهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعُودَ لِوَطْئِهَا ثَانِيَةً وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شُبْهَةٍ.
(قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمِلْكُ طَارِئًا أَوْ أَصْلِيًّا فَالْأَوَّلُ وَهُوَ وَطْؤُهَا بِنِكَاحٍ كَأَنْ يَتَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ وَيَطَأَهَا زَمَنَ الْعِدَّةِ، وَالثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا وَطِئَهَا بِمِلْكٍ طَارِئٍ كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَوَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا وَالثَّالِثُ وَهُوَ مَا إذَا وَطِئَهَا بِمِلْكٍ أَصْلِيٍّ كَمَا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ فَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَلَمَّا شَرَعَتْ فِي الْعِدَّةِ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَمِثْلُ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمُعْتَدَّةِ فِي عَدَمِ الْحَدِّ وَطْءُ أَمَتِهِ الْمُتَزَوِّجَةِ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ وَطْءَ الْمُعْتَدَّةِ فِيهِ شُبْهَةٌ فَلِذَا سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَانْتَشَرَتْ الْحُرْمَةُ وَوَطْءُ الْخَامِسَةِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شُبْهَةٌ لَزِمَ الْحَدُّ وَلَمْ يَنْشُرْ حُرْمَةً لِكَوْنِهِ زِنًا مَحْضًا وَأَصْلُ الْمُعَارَضَةِ بَيْنَهَا لِلَّخْمِيِّ