16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
مَا لَهُمْ) مِنْ سِلَاحٍ وَكُرَاعٍ بِضَمِّ الْكَافِ أَيْ خَيْلٍ
(عَلَيْهِمْ)
أَيْ يَجُوزُ ذَلِكَ
(إنْ اُحْتِيجَ لَهُ)
أَيْ لِمَالِهِمْ أَيْ لِلِاسْتِعَانَةِ بِهِ عَلَيْهِمْ
(ثُمَّ)
بَعْدَ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ، وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ
(رُدَّ)
إلَيْهِمْ
(كَغَيْرِهِ)
أَيْ كَمَا يُرَدُّ غَيْرُ مَا يُسْتَعَانُ بِهِ مِنْ أَمْوَالٍ كَغَنَمٍ وَنَحْوِهَا أَيْ عَلَى فَرْضٍ لَوْ حِيزَ عَنْهُمْ، أَوْ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَيْهِمْ بِمَنْزِلَةِ حِيَازَتِهِ فَلِذَا عَبَّرَ بِالرَّدِّ.
(وَإِنْ أُمِنُوا)
بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُخَفَّفَةً أَيْ حَصَلَ الْأَمَانُ لِلْإِمَامِ بِالظُّهُورِ عَلَيْهِمْ
(لَمْ يُتْبَعْ مُنْهَزِمُهُمْ وَلَمْ يُذَفَّفْ)
بِإِعْجَامِ الدَّالِ، وَإِهْمَالِهَا أَيْ لَمْ يُجَهَّزْ
(عَلَى جَرِيحِهِمْ)
وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ خِيفَ مِنْهُمْ أُتْبِعَ مُنْهَزِمُهُمْ وَذُفِّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ
(وَكُرِهَ لِلرَّجُلِ قَتْلُ أَبِيهِ و)
إنْ قَتَلَهُ
(وَرِثَهُ)
إنْ كَانَ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّهُ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا، لَكِنَّهُ غَيْرُ عُدْوَانٍ وَلَا يُكْرَهُ قَتْلُ جَدِّهِ، أَوْ أَخِيهِ، أَوْ ابْنِهِ
(وَلَمْ يَضْمَنْ)
بَاغٍ
(مُتَأَوِّلٌ)
فِي خُرُوجِهِ عَلَى الْإِمَامِ
(أَتْلَفَ نَفْسًا، أَوْ مَالًا)
حَالَ خُرُوجِهِ لِعُذْرِهِ بِالتَّأْوِيلِ بِخِلَافِ الْبَاغِي غَيْرِ الْمُتَأَوِّلِ
(وَمَضَى حُكْمُ قَاضِيهِ)
فَلَا يُنْقَضُ وَيَرْتَفِعُ بِهِ الْخِلَافُ
(و)
مَضَى
(حَدٌّ أَقَامَهُ)
مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ نَصَّ عَلَيْهِ لِعِظَمِ شَأْنِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ فَلَا يُعَادُ عَلَى الْمَحْدُودِ إنْ كَانَ غَيْرَ قَتْلٍ وَلَا دِيَةَ عَلَى الْقَاضِي إنْ كَانَ قَتْلًا وَنَحْوَهُ.
(وَرُدَّ ذِمِّيٌّ مَعَهُ)
أَيْ مَعَ الْبَاغِي الْمُتَأَوِّلِ
(لِذِمَّتِهِ)
فَلَا يَغْرَمُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ نَفْسٍ، أَوْ مَالٍ وَلَا يُعَدُّ خُرُوجُهُ مَعَهُ نَقْضًا لِلْعَهْدِ
(وَضَمِنَ)
الْبَاغِي
(الْمُعَانِدُ)
، وَهُوَ غَيْرُ الْمُتَأَوِّلِ
(النَّفْسَ)
، وَالطَّرَفَ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ
(وَالْمَالَ)
لِعَدَمِ عُذْرِهِ
(وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ نَاقِضٌ)
لِلْعَهْدِ يَكُونُ هُوَ وَمَالُهُ فَيْئًا، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ الْعَدْلِ وَأَمَّا غَيْرُهُ، فَالْخَارِجُ عَلَيْهِ عِنَادًا كَالْمُتَأَوِّلِ
(وَالْمَرْأَةِ الْمُقَاتِلَةِ)
بِالسِّلَاحِ
(كَالرَّجُلِ)
يَجُوزُ قَتْلُهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَاتَلَتْ بِغَيْرِ سِلَاحٍ فَلَا تُقْتَلُ مَا لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا، هَذَا فِي حَالِ الْقِتَالِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً فَلَا تَضْمَنُ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَأَوِّلَةٍ ضَمِنَتْ وَرُقَّتْ إنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً لِنَقْضِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
طَاعَةِ الْإِمَامِ، أَوْ بَعْدَ مُقَاتَلَتِهِمْ وَطَلَبُوا الْأَمَانَ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُمْ فِي مَحَلِّهِمْ عَلَى مَالٍ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ بَلْ يُتْرَكُونَ مَجَّانًا وَضَبَطَهُ ابْن مَرْزُوقٍ بِسُكُونِ الدَّالِ مُضَارِعُ دَعَا فَقَالَ أَيْ لَا يُعْطِيهِمْ السُّلْطَانُ، أَوْ نُوَّابُهُ مَالًا عَلَى الدُّخُولِ تَحْتَ طَاعَتِهِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُمْ مَعْصِيَةٌ.
(قَوْلُهُ: مِنْ سِلَاحٍ وَكُرَاعٍ)
أَيْ وَغَيْرِهِمَا فَلَوْ قَاتَلُونَا عَلَى إبِلٍ، أَوْ بِغَالٍ، أَوْ فِيلَةٍ وَظَفِرْنَا بِهِمْ وَأَخَذْنَاهَا مِنْهُمْ لَجَازَ الِاسْتِعَانَةُ بِهَا عَلَيْهِمْ إنْ اُحْتِيجَ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: عَلَى فَرْضٍ لَوْ حِيزَ عَنْهُمْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا ظَفِرَ لَهُمْ بِمَالٍ حَالَ الْمُقَاتَلَةِ فَإِنَّهُ يُوقِفُهُ حَتَّى يَرُدَّ إلَيْهِمْ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
(قَوْلُهُ فَلِذَا عَبَّرَ بِالرَّدِّ)
أَيْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الرَّدُّ فَرْعُ الْأَخْذِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ فَأَيْنَ الرَّدُّ
(قَوْلُهُ: أَيْ حَصَلَ الْأَمَانُ لِلْإِمَامِ)
الْأَوْضَحُ أَيْ حَصَلَ الْأَمْنُ لِلْإِمَامِ، وَالنَّاسُ مِنْهُمْ.
(قَوْلُهُ: بِالظُّهُورِ عَلَيْهِمْ)
أَيْ بِسَبَبِ ظُهُورِنَا عَلَيْهِمْ وَانْهِزَامِهِمْ
(قَوْلُهُ قَتَلَ أَبِيهِ)
أَيْ دَنِيَّةً حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْأَبِ مِنْ الْبُغَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ لَا بَارَزَ وَلَدَهُ بِالْقِتَالِ أَمْ لَا وَمِثْلُ أَبِيهِ أُمُّهُ بَلْ هِيَ، أَوْلَى لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَنَانِ، وَالشَّفَقَةِ وَلِضَعْفِ مُقَاتَلَتِهَا عَنْ مُقَاتَلَةِ الرِّجَالِ
(قَوْلُهُ أَتْلَفَ نَفْسًا إلَخْ)
أَيْ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ لِنَفْسٍ، أَوْ طَرَفٍ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بَعْدَ انْكِفَافِهِ عَنْ الْبَغْيِ، وَالدُّخُولِ تَحْتَ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَلَا يَضْمَنُ أَيْضًا مَهْرَ فَرْجٍ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ حَالَ خُرُوجِهِ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَأَوَّلٌ اهـ بْن وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَتْلَفَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَالُ مَوْجُودًا لِفَرْدِهِ لِرَبِّهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْبَاغِي الْمُتَأَوِّلَ لَا يَضْمَنُ أَنَّ الصَّحَابَةَ أَهْدَرَتْ الدِّمَاءَ الَّتِي كَانَتْ فِي حُرُوبِهِمْ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُتَأَوِّلِينَ فِيهَا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ ضَمَانِ الْمُتَأَوِّلِ النَّفْسَ وَأَوْلَى الْمَالُ.
(قَوْلُهُ: قَاضِيهِ)
الضَّمِيرُ لِلْبَاغِي الْمُتَأَوِّلِ أَيْ أَنَّ الْبَاغِي الْمُتَأَوِّلَ إذَا أَقَامَ قَاضِيًا فَحَكَمَ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ وَلَا تُتَصَفَّحُ أَحْكَامُهُ بَلْ تُحْمَلُ عَلَى الصِّحَّةِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُتَأَوِّلِ فَأَحْكَامُهُ الَّتِي بِهَا قَاضِيهِ تُتَعَقَّبُ فَمَا وُجِدَ مِنْهَا صَوَابًا أُمْضِي، وَإِلَّا رُدَّ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُعَادُ عَلَى الْمَحْدُودِ)
أَيْ فَلَا يُعَادُ الْحَدُّ ثَانِيًا عَلَى الْمَحْدُودِ
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ ذِمِّيٌّ)
أَيْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَانْكِفَافِهِ عَنْ الْبَغْيِ
(قَوْلُهُ: مَعَهُ)
أَيْ خَرَجَ عَلَى الْإِمَامِ مَعَ ذَلِكَ الْبَاغِي الْمُتَأَوِّلِ مُسْتَعِينًا بِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَغْرَمُ)
أَيْ بَلْ يُوضَعُ عَنْهُ مَا يُوضَعُ عَنْ الْمُتَأَوِّلِ
(قَوْلُهُ: مِنْ نَفْسٍ)
أَيْ، أَوْ جُرْحٍ، أَوْ طَرَفٍ، أَوْ يُرَادُ بِالنَّفْسِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا
(قَوْلُهُ، وَالْمَالُ)
أَيْ فَيَرُدُّهُ إنْ كَانَ قَائِمًا، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا
(قَوْلُهُ: وَالذِّمِّيُّ مَعَهُ)
أَيْ، وَالذِّمِّيُّ الْخَارِجُ عَلَى الْإِمَامِ مَعَ ذَلِكَ الْبَاغِي.
(قَوْلُهُ: نَاقِضٌ لِلْعَهْدِ)
أَيْ نَاقِضٌ لِعَهْدِهِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُعَانِدُ أَكْرَهَ ذَلِكَ الذِّمِّيَّ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ عَلَى الْإِمَامِ، وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ نَاقِضًا، لَكِنْ إنْ قَتَلَ ذَلِكَ الذِّمِّيُّ أَحَدًا قُتِلَ بِهِ وَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ كَالْمُتَأَوِّلِ)
أَيْ، وَالذِّمِّيُّ الْخَارِجُ عَلَى الْإِمَامِ مَعَهُ غَيْرُ نَاقِضٍ لِعَهْدِهِ
(قَوْلُهُ: يَجُوزُ قَتْلُهَا)
أَيْ إذَا ظَفِرَ بِهَا حَالَ الْمُقَاتَلَةِ وَلَوْ لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ قَاتَلَتْ بِغَيْرِ سِلَاحٍ)
أَيْ كَمَا لَوْ قَاتَلَتْ بِالْحِجَارَةِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَقْتُلْ أَحَدًا)
أَيْ بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ حَالَ قِتَالِهِ سَوَاءً قَاتَلَ بِالسِّلَاحِ، أَوْ بِغَيْرِهِ قَتَلَ أَحَدًا، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: هَذَا فِي حَالِ الْقِتَالِ)
أَيْ هَذَا إذَا ظَفِرْنَا بِهَا حَالَ الْقِتَالِ وَظَاهِرُهُ كَانَتْ مُتَأَوِّلَةً فِي قِتَالِهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَلَا تَضْمَنُ شَيْئًا)
أَيْ لَا نَفْسًا وَلَا مَالًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَأَوِّلَةٍ ضَمِنَتْ)
أَيْ الْمَالَ، وَالنَّفْسَ فَيُقْتَصُّ مِنْهَا