16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِتَعَذُّرِ الْحَلِفِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
(وَجُبِرَتْ الْيَمِينُ)
إذَا وُزِّعَتْ عَلَى عَدَدٍ وَحَصَلَ كَسْرَانِ، أَوْ أَكْثَرُ
(عَلَى أَكْثَرِ كَسْرِهَا)
وَلَوْ كَانَ صَاحِبُهُ أَقَلَّ نَصِيبًا كَبِنْتٍ مَعَ ابْنٍ فَتَحْلِفُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا، وَهُوَ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَكَأُمٍّ وَزَوْجَةٍ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَاصِبٍ عَلَى الزَّوْجَةِ اثْنَا عَشَرَ يَمِينًا وَنِصْفٌ وَعَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَعَلَى الْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ فَتَحْلِفُ بِسَبْعَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ كَسْرَهَا أَكْثَرُ وَيَسْقُطُ الْكَسْرُ الَّذِي عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ وَيُكَمِّلُ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَةِ، وَالْعَاصِبِ يَمِينَهُ لِلتَّسَاوِي
(وَإِلَّا)
بِأَنْ تَسَاوَتْ الْكُسُورُ كَثَلَاثِ بَنِينَ عَلَى كُلٍّ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ
(فَعَلَى الْجَمِيعِ)
أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ تَكْمِيلُ مَا انْكَسَرَ عَلَيْهِ
(وَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ)
شَيْئًا مِنْ الدِّيَةِ
(إلَّا بَعْدَهَا)
أَيْ بَعْدَ حَلِفِ جَمِيعِهَا
(ثُمَّ)
بَعْدَ حَلِفِ الْحَاضِرِ جَمِيعَ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ غَائِبًا، أَوْ صَبِيًّا
(حَلَفَ مَنْ حَضَرَ)
مِنْ غَيْبَتِهِ أَيْ، أَوْ الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ
(حِصَّتَهُ)
مِنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ فَقَطْ وَأَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْ الدِّيَةِ
(وَإِنْ)
(نَكَلُوا)
أَيْ الْوَرَثَةُ
(أَوْ)
نَكَلَ
(بَعْضٌ)
مِنْهُمْ حَلَفَ الْبَعْضُ الْآخَرُ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ
(حَلَفَتْ الْعَاقِلَةُ)
أَيْ عَاقِلَةُ الْقَاتِلِ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً وَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا مَا لَمْ يَكُونُوا أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ، وَإِلَّا حَلَفُوا الْخَمْسِينَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلَةٌ حَلَفَ الْجَانِي الْخَمْسِينَ وَبَرِئَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ
(فَمَنْ)
حَلَفَ مِنْ عَاقِلَةِ الْجَانِي بَرِئَ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ.
وَمَنْ
(نَكَلَ)
مِنْهُمْ
(فَحِصَّتُهُ)
فَقَطْ مِنْ الدِّيَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَعَدَّدَ الْوَارِثُ
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ الْحَلِفِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ)
فِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِبَيْتِ الْمَالِ الشَّخْصُ الْمُتَوَلِّي عَلَيْهِ، وَهَذَا لَا يَتَعَذَّرُ حَلِفُهُ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا يُطَالَبُ مُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ بِالْحَلِفِ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الشَّخْصَ لَا يَحْلِفُ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ وَمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ إنَّمَا يَحُوزُ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ وَجُبِرَتْ الْيَمِينُ إلَخْ)
هَذَا أَعْنِي قَوْلَهُ وَجُبِرَتْ إلَى قَوْلِهِ فَعَلَى الْجَمِيعِ كَالتَّخْصِيصِ لِقَوْلِهِ، وَهِيَ خَمْسُونَ يَمِينًا أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ كَسْرٌ، وَإِلَّا فَتَزِيدُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَذَلِكَ إذَا تَسَاوَتْ الْكُسُورُ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَكْثَرِ كَسْرِهَا)
أَيْ عَلَى ذِي أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ: كَبِنْتٍ مَعَ ابْنٍ)
أَيْ فَعَلَى الِابْنِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ وَعَلَى الْبِنْتِ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ فَتَحْلِفُ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا، وَالْغَبْنُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ، وَهَذَا مِثَالٌ لِمَا إذَا وُزِّعَتْ الْأَيْمَانُ عَلَى عَدَدٍ وَحَصَلَ فِيهَا كَسْرَانِ
(قَوْلُهُ: وَكَأُمٍّ)
أَيْ لِلْمَقْتُولِ وَزَوْجَةٍ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَاصِبٍ هَذَا مِثَالٌ لِمَا إذَا وُزِّعَتْ الْأَيْمَانُ عَلَى عَدَدٍ وَحَصَلَ فِيهَا كُسُورٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى الزَّوْجَةِ اثْنَا عَشَرَ يَمِينًا وَنِصْفٌ)
أَيْ، وَهِيَ رُبُعُ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَعَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ أَيْ، وَهِيَ سُدُسُهَا وَعَلَى الْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ أَيْ، وَهِيَ ثُلُثُهَا وَمَا بَقِيَ مِنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ يَحْلِفُهُ الْعَاصِبُ
(قَوْلُهُ: فَتَحْلِفُ)
أَيْ الْأُمُّ سَبْعَةَ عَشَرَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيَسْقُطُ الْكَسْرُ الَّذِي عَلَى الْأَخِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَكْمِلَةٌ لِكَسْرِ الْأُمِّ وَقَدْ كَمَّلَتْهُ.
(قَوْلُهُ: وَيُكَمِّلُ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَةِ، وَالْعَاصِبِ يَمِينَهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ نِصْفِ الزَّوْجَةِ وَنِصْفِ الْعَاصِبِ يُكَمِّلُهُ صَاحِبُهُ؛ لِأَنَّهُمَا كَسْرَانِ مُتَسَاوِيَانِ مِنْ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَمَا أَنَّ كَسْرَيْ الْأُمِّ، وَالزَّوْجِ لِلْأُمِّ مِنْ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ أُخْرَى، فَالِانْكِسَارُ وَقَعَ فِي يَمِينَيْنِ فِي هَذَا الْمِثَالِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِانْكِسَارَ إذَا وَقَعَ فِي يَمِينَيْنِ فَكُلُّ يَمِينٍ يُنْظَرُ لَهَا عَلَى حِدَتِهَا فَمَتَى كَانَ فِيهَا كُسُورٌ مُخْتَلِفَةٌ بِالْقِلَّةِ، وَالْكَثْرَةِ كَمَّلَ أَكْثَرَهَا وَتَرَكَ أَقَلَّهَا وَمَتَى كَانَتْ كُسُورُهَا مُتَسَاوِيَةً كَمَّلَ كُلٌّ مِنْ كُسُورِهَا، وَكَذَا إذَا وَقَعَ الِانْكِسَارُ فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يُكَمِّلُ كُلٌّ مِنْ كُسُورِهَا إذَا كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فَإِنْ لَمْ تَسْتَوِ كَمَّلَ الْأَكْثَرُ وَيَسْقُطُ مَا عَدَاهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ كَمِثَالِ الْمُدَوَّنَةِ فَفِيهَا إنْ لَزِمَ وَاحِدًا نِصْفُ الْيَمِينِ وَآخَرَ ثُلُثُهَا وَآخَرَ سُدُسُهَا حَلَفَهَا صَاحِبُ النِّصْفِ فَصُوِّرَتْ بِبِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ وَعَاصِبٍ وَبَيَانُهُ أَنَّ عَلَى الْأُمِّ سُدُسَ الْأَيْمَانِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَعَلَى الزَّوْجِ الرُّبُعُ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ وَعَلَى الْعَاصِبِ نِصْفُ السُّدُسِ أَرْبَعَةُ أَيْمَانٍ وَسُدُسٌ فَيَكْمُلُ النِّصْفُ عَلَى الزَّوْجِ وَيَسْقُطُ الْكَسْرَانِ، وَهُمَا الثُّلُثُ، وَالسُّدُسُ عَنْ الْأُمِّ، وَالْعَاصِبِ؛ لِأَنَّ الِانْكِسَارَ إنَّمَا وَقَعَ فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ تَكْمِيلُ مَا انْكَسَرَ عَلَيْهِ)
أَيْ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا فِي مِثَالِهِ وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ ثَلَاثُونَ ابْنًا كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ يَمِينٌ وَثُلُثَا يَمِينٍ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِيَمِينَيْنِ، فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ يَمِينًا بِجَبْرِ الْكُسُورِ كُلِّهَا لِتَسَاوِيهَا.
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ حَلِفِ جَمِيعِهَا)
أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ الْحَاضِرِينَ، أَوْ مِمَّنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْهُمْ لَوْ غَابَ بَعْضُهُمْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ مِنْ الدِّيَةِ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الدَّمِ، وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ حَلِفِ جَمِيعِهَا
(قَوْلُهُ: حَلَفَ مَنْ حَضَرَ حِصَّتَهُ)
أَيْ مَا يَنُوبُهُ مِنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ فَقَطْ وَأَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْ الدِّيَةِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَنْ دَعْوَى الدَّمِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي نَقْلِ ابْنُ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّ حَلِفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُكْمٌ مَضَى فَإِنْ مَاتَ الْغَائِبُ، أَوْ الصَّبِيُّ قَبْلَ قُدُومِهِ وَبُلُوغِهِ وَكَانَ الْحَالِفُ الَّذِي حَلَفَ جَمِيعَ أَيْمَانِهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَارِثُهُ، فَهَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ مَا كَانَ يَحْلِفُهُ مُوَرِّثُهُ، أَوْ يَكْتَفِي بِأَيْمَانِهِ السَّابِقَةِ قَوْلَانِ رَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ ثَانِيَهُمَا كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَكَلُوا)
أَيْ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ خَطَأً
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا)
أَيْ كَعَشَرَةِ آلَافٍ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ غَرِمَ)
أَيْ حِصَّتَهُ إنْ وُجِدَ بَيْتُ الْمَالِ الَّذِي يَغْرَمُهَا مَعَهُ، وَإِلَّا غَرِمَ الدِّيَةَ بِتَمَامِهَا وَمَا غَرِمَهُ الْجَانِي يَكُونُ لِلنَّاكِلِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ حَلِفِ الْعَاقِلَةِ إذَا نَكَلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ، أَوْ بَعْضُهُمْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَقْتُولِ