16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِنْ وَجَبَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ بِغَيْرِ قَوْلِهِ وَلَا مَجْنُونٍ؛ إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِ شَرْعًا
(حُرٌّ مُسْلِمٌ قَتَلَنِي فُلَانٌ)
، أَوْ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ
(وَلَوْ)
قَالَ قَتَلَنِي
(خَطَأً، أَوْ)
كَانَ الْقَاتِلُ
(مَسْخُوطًا)
أَيْ فَاسِقًا ادَّعَاهُ
(عَلَى وَرِعٍ)
بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ، وَهُوَ وَرِعٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَوْثًا إنْ شَهِدَ عَلَى قَوْلِهِ عَدْلَانِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ بَلْ فُلَانٌ آخَرُ، أَوْ قَالَ مَا قَتَلَنِي بَلْ غَيْرُهُ، أَوْ لَا أَدْرِي مَنْ الَّذِي قَتَلَنِي بَطَلَ اللَّوْثُ فَلَا قَسَامَةَ
(أَوْ)
ادَّعَى
(وَلَدٌ عَلَى، وَالِدِهِ أَنَّهُ)
أَضْجَعَهُ و
(ذَبَحَهُ)
فَيُقْسِمُونَ بِذَلِكَ وَيُقْتَلُ الْوَالِدُ
(أَوْ زَوْجَةٌ عَلَى زَوْجِهَا)
أَيْ قَالَتْ قَتَلَنِي زَوْجِي فَيُقْسِمُونَ وَيُقْتَلُ، وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْبَالِغِ الْمَذْكُورِ
(إنْ كَانَ جُرِحَ)
بِهِ وَيُسَمَّى التَّدْمِيَةَ الْحَمْرَاءَ وَأَثَرُ الضَّرْبِ، أَوْ السُّمِّ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْجُرْحِ وَأَمَّا التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ، فَالْمَشْهُورُ عَدَمُ قَبُولِهَا، فَالْحَاصِلُ أَنَّ شُرُوطَ كَوْنِ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ لَوْثًا ثَلَاثَةً الْجُرْحُ وَنَحْوُهُ، وَالتَّمَادِي عَلَى إقْرَارِهِ وَشَهَادَةُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِ وَعَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ مَا هُوَ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ فَقَالَ
(أَوْ أَطْلَقَ)
فِي قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ
(وَبَيَّنُوا)
أَيْ، أَوْلِيَاؤُهُ أَنَّهُ عَمْدٌ، أَوْ خَطَأٌ فَلَهُمْ الْقَسَامَةُ عَلَى مَا بَيَّنُوا وَلَهُمْ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ، وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ
(لَا خَالَفُوا)
مَعْطُوفٌ عَلَى أَطْلَقَ أَيْ لَا إنْ قُيِّدَ وَخَالَفُوا بِأَنْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ عَمْدًا وَقَالُوا بَلْ خَطَأً، أَوْ الْعَكْسُ فَيَبْطُلُ الدَّمُ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى بَيَّنُوا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ لَا أَطْلَقَ وَخَالَفُوا مَعَ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ مَعَ الْإِطْلَاقِ
(وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُمْ)
بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ لِقَوْلِ الْمَيِّتِ
(وَلَا إنْ)
أَطْلَقَ و
(قَالَ بَعْضٌ)
مِنْهُمْ قَتَلَهُ
(عَمْدًا و)
قَالَ آخَرُ
(بَعْضٌ)
آخَرُ
(لَا نَعْلَمُ)
هَلْ قَتَلَهُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً وَلَا نَعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ
(أَوْ)
قَالُوا كُلُّهُمْ قَتَلَهُ عَمْدًا و
(نَكَلُوا)
عَنْ الْقَسَامَةِ فَيَبْطُلُ الدَّمُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُمْ لَا يَتَّفِقُوا عَلَى أَنَّ وَلِيَّهُمْ قَتَلَ عَمْدًا حَتَّى يَسْتَحِقُّوا الْقَوَدَ وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَهُ فَيُقْسِمُونَ عَلَيْهِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِلنُّكُولِ
(بِخِلَافِ ذِي الْخَطَإِ)
أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ بَعْضٌ خَطَأً
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَقَوْلُهُ قَتَلَنِي فُلَانٌ الثَّانِي شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ عَلَى مُعَايَنَةِ الضَّرْبِ، أَوْ الْجُرْحِ، أَوْ عَلَى إقْرَارِ الْمُدْمَى بِأَنَّ فُلَانًا ضَرَبَهُ، أَوْ جَرَحَهُ مَعَ وُجُودِ الْجُرْحِ، أَوْ أَثَرِ الضَّرْبِ الثَّالِثُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى مُعَايَنَةِ الْجُرْحِ، أَوْ الضَّرْبِ الرَّابِعُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ الْخَامِسُ أَنْ يُوجَدَ الْقَتِيلُ وَبِقُرْبِهِ شَخْصٌ عَلَيْهِ أَثَرُ الْقَتْلِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَبَتْ فِيهِ)
أَيْ فِي الصَّبِيِّ أَيْ فِي قَتْلِهِ وَقَوْلُهُ بِغَيْرِ قَوْلِهِ أَيْ كَمُعَايَنَةِ شَاهِدٍ لِلْجُرْحِ، أَوْ الضَّرْبِ، أَوْ الْقَتْلِ
(قَوْلُهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ)
إنَّمَا أُتِيَ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ سَبَبُهَا قَتْلُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْ كَوْنِ الْمَقْتُولِ حُرًّا مُسْلِمًا حِينَ الْقَتْلِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حِينَ الْقَوْلِ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَقَوْلُهُ حُرٌّ أَيْ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ كَالصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ، وَالْكَافِرِ وَأَمَّا الْمَسْخُوطُ، وَالْمَرْأَةُ، فَهُمَا مِنْ أَهْلِهَا فِي الْجُمْلَةِ فَلِذَا قُبِلَ قَوْلُهُمَا
(قَوْلُهُ: عِنْدَ فُلَانٍ)
سَوَاءٌ كَانَ فُلَانٌ هَذَا حُرًّا، أَوْ عَبْدًا بَالِغًا، أَوْ صَبِيًّا ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى عَدْلًا، أَوْ مَسْخُوطًا مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ قَتَلَنِي خَطَأً)
أَيْ هَذَا إذَا قَالَ قَتَلَنِي عَمْدًا بَلْ وَلَوْ قَالَ قَتَلَنِي خَطَأً قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إنْ قَالَ قَتَلَنِي خَطَأً فَفِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ إحْدَاهُمَا أَنَّ قَوْلَهُ يُقْبَلُ وَيَكُونُ مَعَهُ الْقَسَامَةُ وَلَا يُتَّهَمُ، وَهَذِهِ أَشْهَرُ، وَالثَّانِيَةُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إغْنَاءَ وَرَثَتِهِ، فَهُوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لِي عِنْدَ فُلَانٍ كَذَا، وَكَذَا، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَظْهَرُ فِي الْقِيَاسِ وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِرَدِّهَا بِلَوْ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَاسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ)
أَيْ لِلْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ ادَّعَى وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ أَنَّهُ أَضْجَعَهُ إلَخْ)
أَيْ ادَّعَى الْوَلَدُ عَلَى أَبِيهِ أَنَّ دَمَهُ عِنْدَهُ أَضْجَعَهُ وَذَبَحَهُ، أَوْ دَمَهُ عِنْدَ أَبِيهِ رَمَاهُ بِحَجَرٍ، أَوْ بِحَدِيدَةٍ
(قَوْلُهُ وَيُقْتَلُ الْوَالِدُ)
أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَتَجِبُ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً فِي الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ جُرِحَ بِهِ)
قَدْ أَلْغَى كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِالتَّدْمِيَةِ الْحَمْرَاءِ وَرَأَوْا أَنَّ قَوْلَ الْمَقْتُولِ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ دَعْوَى مِنْ الْمَقْتُولِ، وَالنَّاسُ لَا يُعْطُونَ بِدَعْوَاهُمْ، وَالْأَيْمَانُ لَا تُثْبِتُ الدَّعَاوَى، وَإِنَّمَا تَرُدُّهَا مِنْ الْمُنْكَرِ وَرَأَى عُلَمَاؤُنَا أَنَّ الشَّخْصَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا يَتَجَاسَرُ عَلَى الْكَذِبِ فِي سَفْكِ الدَّمِ كَيْفَ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَنْدَمُ فِيهِ النَّادِمُ وَيُقْلِعُ فِيهِ الظَّالِمُ وَمَدَارُ الْأَحْكَامِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ وَأَيَّدُوا ذَلِكَ بِكَوْنِ الْقَسَامَةِ خَمْسِينَ يَمِينًا مُغَلَّظَةً احْتِيَاطًا فِي الدِّمَاءِ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْقَاتِلِ إخْفَاءُ الْقَتْلِ عَلَى الْبَيِّنَاتِ فَاقْتَضَى الِاسْتِحْسَانَ ذَلِكَ اهـ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ)
أَيْ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا جُرْحٌ وَلَا أَثَرُ ضَرْبٍ، فَالْمَشْهُورُ عَدَمُ قَبُولِهَا فَإِذَا قَالَ الْمَيِّتُ فِي حَالِ مَرَضِهِ وَلَيْسَ بِهِ جُرْحٌ وَلَا أَثَرُ ضَرْبٍ قَتَلَنِي فُلَانٌ، أَوْ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ الْقَائِلَيْنِ بِقَبُولِ قَوْلِهِ وَيَكُونُ لَوْثًا يَحْلِفُ الْوُلَاةُ مَعَهُ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي التَّدْمِيَةِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا أَثَرُ ضَرْبٍ وَلَا جُرْحٍ اضْطِرَابٌ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَبِهِ الْحُكْمُ قَوْلُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرُ جُرْحٍ، أَوْ ضَرْبٍ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَتَلَنِي فُلَانٌ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ)
أَيْ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ، أَوْ قَتَلَنِي فُلَانٌ
(قَوْلُهُ: الْجُرْحُ)
أَيْ وُجُودُ الْجُرْحِ وَوُجُودُ نَحْوِهِ، وَهُوَ أَثَرُ الضَّرْبِ
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا إنْ قَيَّدَ وَخَالَفُوا)
أَيْ كُلُّهُمْ، أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُقْسِمُونَ وَيَصِيرُ الدَّمُ هَدَرًا
(قَوْلُهُ: فَيَبْطُلُ الدَّمُ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَبْرَأَ الْعَاقِلَةَ، وَهُمْ أَبْرَءُوا الْقَاتِلَ وَفِي الثَّانِيَةِ عَكْسُهُ الْقَتِيلُ أَبْرَأَ الْقَاتِلَ، وَهُمْ أَبْرَءُوا عَاقِلَتَهُ
(قَوْلُهُ لِقَوْلِ الْمَيِّتِ)
أَيْ بِقَوْلِهِ قَتَلَنِي عَمْدًا، أَوْ خَطَأً
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ذِي الْخَطَإِ)
أَيْ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُدْمَى قَالَ