16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(عِتْقُ رَقَبَةٍ)
مُؤْمِنَةٍ مُسْلِمَةٍ
(وَلِعَجْزِهَا)
أَيْ وَعِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا
(شَهْرَانِ)
أَيْ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ
(كَالظِّهَارِ)
أَيْ يُشْتَرَطُ فِي الرَّقَبَةِ وَصَوْمِ الشَّهْرَيْنِ هُنَا مَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ
(لَا صَائِلًا)
أَيْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ صَائِلًا عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَنْدَفِعُ عَنْهُ إلَّا بِالْقَتْلِ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ مَعْصُومًا خَطَأً لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ لِعَدَمِ الْقِصَاصِ فِيهِ كَالْخَطَإِ
(و)
لَا
(قَاتِلِ نَفْسِهِ)
خَطَأً وَأَوْلَى عَمْدًا لِعَدَمِ الْخِطَابِ بِمَوْتِهِ
(كَدِيَتِهِ)
أَيْ مِنْ ذَكَر مِنْ الصَّائِل وَقَاتِلِ نَفْسه فَتَسْقُط، وَالْأَظْهَر رُجُوع الضَّمِير لِقَاتِلِ نَفْسِهِ خَطَأ أَيْ فَلَا دِيَة عَلَى عَاقِلَته لِوَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ
(وَنُدِبَتْ)
الْكَفَّارَة لِلْحُرِّ الْمُسْلِم
(فِي)
قَتْلِ
(جَنِين وَرَقِيق)
لِغَيْرِهِ
(وَعَمْد)
لَمْ يُقْتَلْ بِهِ لِعَفْوِ، أَوْ لِعَدَمِ مُكَافَأَة
(وَعَبْد)
لِنَفْسِهِ فَلَا تَكْرَار وَفِي بَعْض النُّسَخ بَدَلَ عَبْد ذِمِّيّ أَيْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأ وَعَلَيْهَا فَيَعْمُمْ فِي قَوْله وَرَقِيق، وَهَذِهِ النُّسْخَة أَحْسَن
(وَعَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْقَاتِل عَمْدًا الْبَالِغ إذَا لَمْ يُقْتَلُ لِعَفْوٍ، أَوْ لِزِيَادَةِ حُرِّيَّة، أَوْ إسْلَامٍ
(مُطْلَقًا)
كَانَ الْقَاتِل حُرًّا، أَوْ رَقِيقًا مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى
(جُلِدَ مِائَةً وَحُبِسَ سَنَةً)
،
(وَإِنْ)
كَانَ قَتَلَهُ الْعَمْدَ مُلْتَبِسًا
(بِقَتْلِ مَجُوسِيّ، أَوْ)
قَتَلَ
(عَبْده)
وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْجَارِح عَمْدًا يُؤَدِّب وَلَوْ اُقْتُصَّ مِنْهُ
(أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعِي)
بِالْجَرِّ عِطْف عَلَى قَتْلِ أَيْ، وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْمُدَّعَى بِهِ مُلْتَبِسًا بِنُكُولِ الْمُدَّعِي عَنْ أَيْمَان الْقَسَامَة الَّتِي تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ
(عَلَى ذِي اللُّوث)
مُتَعَلِّق بِالْمُدَّعَى
(وَحَلَّفَهُ)
الْوَاو بِمَعْنَى مَعَ أَيْ مَعَ حَلِفِ ذِي اللُّوث، وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَوْلَى مَعَ نُكُوله، وَإِنَّمَا خَصَّ حَلَفَهُ بِالذَّكَرِ لِكَوْنِهِ دَاخِلًا تَحْت الْمُبَالَغَة وَأَمَّا إنْ نَكِل فَلَا يُتَوَهَّم عَدَم هَذَا الْحُكْم الَّذِي هُوَ الْجَلْدُ، وَالْحَبْس يَعْنِي إنْ قَامَ لَهُ لَوْثٌ مِنْ أَوْلِيَاء الْمَقْتُول عَلَى شَخْص فَادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ فَطَلَب مِنْ الْمُدَّعِي أَيْمَان الْقَسَامَة فَنَكِل وَرَدَّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَفَهَا وَأُولَى إنْ لَمْ يَحْلِفهَا فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُجْلَدُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَة نَظَّرَا لَلَوَّثَ
(وَالْقَسَامَة)
الَّتِي تُوجِب الْقِصَاص فِي الْعَمْد، وَالدِّيَة فِي الْخَطَأ
(سَبَبُهَا قَتْلُ الْحُرّ الْمُسْلِم)
وَإِنْ غَيْر بَالِغٍ بِجُرْحٍ، أَوْ ضَرْبٍ، أَوْ سُمٍّ، أَوْ نَحْو ذَلِكَ لَا الرَّقِيق، وَالْكَافِر
(فِي مَحَلّ اللَّوْثِ)
بِفَتْحِ اللَّام وَسُكُون الْوَاو، وَهُوَ الْأَمْر الَّذِي يَنْشَأ عَنْهُ غَلَبَة الظَّنّ بِوُقُوعِ الْمُدَّعَى بِهِ وَيُسَمَّى اللَّطْخ وَفِي الْحَقِيقَة سَبَبُهَا نَفْسُ اللُّوث أَيْ الْأَمْر الَّذِي يَنْشَأ عَنْهُ غَلَبَة الظَّنّ بِأَنَّهُ قَتَلَ، وَإِضَافَةُ مَحَلِّ اللَّوْثِ لِلْبَيَانِ وَفِي بِمَعْنَى لَامَ الْعِلَّة أَيْ لِقِيَامِ اللَّوْثِ وَذَكَر لِلَّوْثِ الَّذِي تَسَبَّبَ عَنْهُ الْقَسَامَة خَمْسَة أَمْثِلَة، أَوَّلُهَا قَوْله
(كَأَنْ يَقُول)
شَخْص
(بَالِغٌ)
عَاقِلٌ، وَإِنْ أُنْثَى لَا صَبِيّ، وَإِنْ مُرَاهِقًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
عِتْقُ رَقَبَةٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عَلَى الْقَاتِلِ.
(قَوْلُهُ: كَالظِّهَارِ)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الرَّقَبَةِ، وَالشَّهْرَيْنِ كَالظِّهَارِ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ حَالِهِمَا هُنَا كَحَالِهِمَا فِي الظِّهَارِ
(قَوْلُهُ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ)
أَيْ مِنْ إسْلَامِ الرَّقَبَةِ وَسَلَامَتِهَا مِنْ الْعُيُوبِ وَخُلُوِّهَا عَنْ شَوَائِبِ الْحُرِّيَّةِ وَتَتَابُعِ الصَّوْمِ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ فِي الظِّهَارِ
(قَوْلُهُ: لَا صَائِلًا)
عَطْفٌ عَلَى مَعْصُومًا أَيْ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ قَتَلَ صَائِلًا عَلَيْهِ أَيْ قَاصِدًا الْوُثُوبَ عَلَيْهِ وَلَوْ لِأَخْذِ مَالِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا قَاتِلِ نَفْسِهِ)
أَيْ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْكَفَّارَةُ مِنْ تَرِكَتِهِ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْخِطَابِ)
أَيْ بِهَا بِسَبَبِ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: كَدِيَتِهِ)
أَيْ كَمَا تَجِبُ دِيَتُهُ
(قَوْلُهُ فَلَا دِيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَقْلَ نَفْسِهِ فَكَذَا غَيْرُهُ لَا يَعْقِلُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ)
أَيْ بِخِلَافِ الصَّائِلِ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَقْتُولٌ عَمْدًا وَلَا دِيَةَ فِي الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ: وَرَقِيقٍ)
أَيْ وَنُدِبَتْ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ رَقِيقًا مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ وَفِي قَتْلِهِ لِشَخْصٍ عَمْدًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْتَلْ بِهِ)
أَيْ وَأَمَّا إذَا قُتِلَ بِهِ فَلَا كَفَّارَةَ.
(قَوْلُهُ: ذِمِّيٌّ)
أَيْ وَنُدِبَتْ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ ذِمِّيًّا
(قَوْلُهُ: فَيَعُمُّ فِي قَوْلِهِ وَرَقِيق)
أَيْ بِحَيْثُ يُقَالُ تَنْدُبُ الْكَفَّارَةُ لِلْحُرِّ فِي الْمُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ رَقِيقًا سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ، أَوْ مَمْلُوكًا لَهُ.
(قَوْلُهُ: أَحْسَن)
أَيْ لِإِفَادَتِهَا حُكْمًا زَائِدًا عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى، وَهُوَ نَدْبُ الْكَفَّارَةِ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ: جَلْدُ مِائَةٍ وَحَبْسُ سَنَةٍ)
أَيْ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيبٍ كَمَا فِي الزِّنَا وَاخْتُلِفَ فِي الْمُقَدَّمِ مِنْهُمَا فَقِيلَ الْجَلْدُ وَقِيلَ الْحَبْسُ وَلَمْ يَشْطُرُوهَا بِالرِّقِّ؛ لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ، وَالرِّقُّ، وَالْحُرُّ فِيهَا سَوَاءٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْجَارِحَ عَمْدًا يُؤَدَّبُ)
أَيْ، وَإِنْ اُقْتُصَّ مِنْهُ، أَوْ أُخِذَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ فِي الْمَتَالِفِ
(قَوْلُهُ: عَلَى ذِي اللَّوَثِ)
أَيْ عَلَى الْقَاتِلِ الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ اللَّوَثُ بِأَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ وَاحِدٌ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ دَاخِلًا تَحْتَ الْمُبَالَغَةِ)
أَيْ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ، وَالْمُبَالَغُ عَلَيْهِ إنَّمَا يَكُونُ مُتَوَهِّمًا، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا حَلَفَ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ ضَرْبِهِ وَعَدَمُ حَبْسِهِ وَأَمَّا إذَا نَكَلَ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ عَدَمُ ذَلِكَ بَلْ يُجْزَمُ فِيهِ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَحْلِفْهَا)
سَيَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ إذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ وَلَمْ يَحْلِفْهَا لَا يُقْتَلُ بَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَهَا
(قَوْلُهُ: وَالْقَسَامَةُ سَبَبُهَا قَتْلُ الْحُرِّ إلَخْ)
مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ سَبَبُهَا أَنْ يُقْتَلَ الْقَاتِلُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ فَلَا قَسَامَةَ فِي جُرْحٍ وَلَا فِي قَتْلِ عَبْدٍ وَلَا كَافِرٍ
(قَوْلُهُ: بِجُرْحٍ)
أَيْ لَا خُصُوصَ جَزِّ الرَّقَبَةِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ إلَخْ)
هَذَا التَّعْرِيفُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ لِصَدَقَةٍ بِالْبَيِّنَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَرِينَةَ السِّيَاقِ تُخْرِجُهَا؛ إذْ لَا تَحْتَاجُ لِأَيْمَانٍ مَعَهَا، فَالْمُرَادُ غَيْرُ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ الْمُتَقَدِّمِينَ جَوَازُ التَّعْرِيفِ بِالْأَعَمِّ
(قَوْلُهُ: وَفِي بِمَعْنَى لَامِ الْعِلَّةِ)
فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُقْتَلُ لِقِيَامِ اللَّوْثِ الْقَاتِلُ وَكَلَامُنَا فِي قَتْلِ الْمَقْتُولِ، فَالْأَوْلَى جَعْلُ فِي بِمَعْنَى مَعَ أَيْ سَبَبُهَا قَتْلُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الْمُصَاحِبِ لِلَّوَثِ أَيْ الْأَمْرُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِصِدْقِ الْمُدَّعِي بِالْقَتْلِ.
(قَوْلُهُ خَمْسَةُ أَمْثِلَةٍ)
أَوَّلُهَا قَوْلُ الْمُدْمَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ مَعَ وُجُودِ الْجُرْحِ، أَوْ أَثَرِ الضَّرْبِ وَمِثْلِهِ