16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ عَلَيْهَا)
أَيْ عَلَى الْعَاقِلَةِ الْوَاحِدَةِ كَمَا لَوْ قَتَلَ رَجُلٌ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ فَعَلَيْهِ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ ثَلَاثُ دِيَاتٍ تُنَجَّمُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ
(وَهَلْ حَدُّهَا)
أَيْ حَدُّ الْعَاقِلَةِ أَيْ أَقَلُّ حَدِّهَا الَّذِي لَا يَنْقُصُ عَنْهُ
(سَبْعُمِائَةٍ، أَوْ)
أَقَلُّ حَدِّهَا
(الزَّائِدُ عَلَى الْأَلْفِ)
زِيَادَةً بَيِّنَةً كَعِشْرِينَ رَجُلًا
(قَوْلَانِ)
فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ وُجِدَ أَقَلُّ مِنْ السَّبْعِمِائَةِ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ كِفَايَةٌ كَمَّلَ مِنْ غَيْرِهِمْ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَغْرَمُونَ مَا يَنُوبُهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ، ثُمَّ يُكَمِّلُ الْعَدَدَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَإِذَا كَانَ الْعَصَبَةُ سِتَّمِائَةٍ يُكَمِّلُ مِنْ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ مَا يَفِي بِالسَّبْعِمِائَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ، أَوْ وَجَدَ مَا لَا يُكَمِّلُ السَّبْعَمِائَةِ كَمَّلَ مِنْ الْمَوَالِي الْأَسْفَلِينَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يَفِي بِذَلِكَ كَمَّلَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ الْإِخْوَةُ فِيهِمْ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَنْتَقِلْ لِلْأَعْمَامِ وَأَوْلَادِهِمْ، وَإِلَّا انْتَقَلَ لِلتَّكْمِيلِ مِنْهُمْ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَعْلُومِ أَيْ الْأَقْرَبُ، فَالْأَقْرَبُ فَإِذَا كَمَّلَ لَمْ يَنْتَقِلْ لِغَيْرِهِمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِحَدِّهَا أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ لِظُهُورِ أَنَّ الْعَصَبَةَ الْمُتَسَاوِيَةَ، أَوْ أَهْلَ الدِّيوَانِ إذَا كَانُوا أُلُوفًا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ، وَكَذَا يُقَالُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي، فَالْحَاصِلُ أَنَّ حَدَّ الْعَاقِلَةِ الَّذِي لَا يُضَمُّ مِنْ بَعْدِهِ لَهُ إنْ وُجِدَ هَلْ هُوَ سَبْعُمِائَةٍ، أَوْ مَا زَادَ عَلَى الْأَلْفِ زِيَادَةً بَيِّنَةً بِحَيْثُ لَوْ وَجَدَ الْأَقَلَّ فِي الْبَلَدِ انْتَقَلَ لِلتَّكْمِيلِ مِنْ غَيْرِهِمْ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَا يَنْتَقِلُ لِلْأَبْعَدِ بَعْدَ التَّكْمِيلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ قَوْلَانِ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ الْجَانِي لَزِمَهُ مَا يَنُوبُهُ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْعَدَدِ وَلَزِمَ بَيْتَ الْمَالِ الْبَاقِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ لَزِمَ الْجَانِي الْجَمِيعُ فِي مَالِهِ كَمَا تَقَدَّمَ
، ثُمَّ انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى حُكْمِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ خَطَأً، وَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَمُرَتَّبَةٌ كَمَا فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ
(وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ)
لَا الْعَبْدِ لِعَدَمِ صِحَّةِ عِتْقِهِ
(الْمُسْلِمِ)
لَا الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَبِ
(وَإِنْ)
كَانَ
(صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا)
؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ كَعِوَضِ الْمُتْلَفَاتِ
(أَوْ)
كَانَ الْقَاتِلُ
(شَرِيكًا)
لِصَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا فَعَلَى كُلٍّ كَفَّارَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ كَثُرَ الشُّرَكَاءُ
(إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ)
خَرَجَ الْمُرْتَدُّ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى قَاتِلِهِ
(مَعْصُومًا)
خَرَجَ الزِّنْدِيقُ، وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى قَاتِلِهِمَا
(خَطَأً)
لَا عَمْدًا عُفِيَ عَنْهُ فَلَا تَجِبُ بَلْ تُنْدَبُ كَمَا يَأْتِي
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ) هَذَا مُشَبَّهٌ بِقَوْلِهِ وَحُكْمُ مَا وَجَبَ إلَخْ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ شَبَّهَ الْجِنَايَاتِ الْمُتَعَدِّدَةَ الْوَاجِبَ عَقْلُهَا عَلَى عَاقِلَةٍ بِالْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ الْوَاجِبِ عَقْلُهَا عَلَى عَوَاقِلَ فِي أَنَّ كُلًّا يُنَجَّمُ عَقْلُهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ بِجَامِعٍ أَنَّ الْمُتَعَدِّدَ كَالْمُتَّحِدِ فِي كُلٍّ.
(قَوْلُهُ: كَتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ عَلَيْهَا)
أَيْ الْوَاجِبِ عَقْلُهَا عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: تُنَجَّمُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ)
أَيْ تُنَجَّمُ تِلْكَ الدِّيَاتُ الثَّلَاثُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ
(قَوْلُهُ أَيْ أَقَلُّ حَدِّهَا)
أَيْ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ضَمِّ مَنْ بَعْدَهُمْ إلَيْهِمْ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ لَهُ فَإِذَا وُجِدَ هَذَا الْعَدَدُ فِي أَهْلِ الدِّيوَانِ فَلَا يَضُمُّ إلَيْهِمْ عَصَبَةُ الْجَانِي، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَهْلُ الدِّيوَانِ ذَلِكَ الْعَدَدِ ضُمَّ إلَيْهِمْ الْعَصَبَةُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْجَانِي مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ وَقُلْنَا أَنَّ الْعَصَبَةَ يَعْقِلُونَ عَنْهُ فَإِذَا وُجِدَ هَذَا الْعَدَدُ فِي الْعَشِيرَةِ فَلَا يُضَمُّ إلَيْهِمْ الْفَصِيلَةُ، وَإِلَّا ضُمَّتْ إلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ بِذَلِكَ ضُمَّ إلَيْهِمْ الْفَخِذُ، وَهَكَذَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ حَدٌّ لِمَنْ يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ إذَا قَصَرُوا عَنْهُ لَمْ يُضْرَبْ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا زَادُوا عَلَيْهِ فَلَا يُضْرَبُ عَلَى الزَّائِدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الزَّائِدَ عَلَى أَلْفٍ)
أَيْ مَعَ زِيَادَةِ عِشْرِينَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ، أَوْ مَعَ زِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ كَمَا قَالَ عج.
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ)
سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْقَوْلِ بِأَنْ لَا حَدَّ لَهَا وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ صَدَّرَ بِهِ. وَنَصُّهُ رَوَى الْبَاجِيَّ لَا حَدَّ لِمَنْ تُقْسَمُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ مِنْ الْعَاقِلَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ سَحْنُونٌ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ ابْنُ عَاتٍ الْمَشْهُورُ عَنْ سَحْنُونٍ إذَا كَانَتْ الْعَاقِلَةُ أَلْفًا، فَهُمْ قَلِيلٌ فَيُضَمُّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ إلَيْهِمْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ صِحَّةِ عِتْقِهِ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ لَهُ، وَهَذَا التَّعْلِيلُ قَاصِرٌ عَلَى عَدَمِ تَكْفِيرِهِ بِالْعِتْقِ وَلَا مَانِعَ مِنْ تَكْفِيرِهِ بِالصَّوْمِ كَالظِّهَارِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ كَالظِّهَارِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ بِالْكَفَّارَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ)
أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ سَبَبًا، فَالشَّارِعُ جَعَلَ الْقَتْلَ خَطَأً سَبَبَهَا وَلَوْ مِنْ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، وَالْوُجُوبُ عَلَى الْوَلِيِّ وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنْ جَعَلَ الصَّوْمَ أَحَدَ قِسْمَيْهَا يَقْتَضِي أَنَّهَا مِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكَالِيفِ لِاشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ فِي الصَّوْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِسْمِ الْمَالِيِّ فَيَعْتِقُ عَنْهُ وَلِيُّهُ فَإِنْ عَجَزَ أَخَّرَ الصَّوْمَ لِبُلُوغِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: كَعِوَضِ الْمُتْلَفَاتِ)
أَيْ؛ لِأَنَّهَا كَعِوَضِ الْمُتْلَفَاتِ لِكَوْنِهَا عِوَضًا عَنْ النَّفْسِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الْقَاتِلُ شَرِيكًا لِصَبِيٍّ إلَخْ)
بَلْ لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ صَبِيَّيْنِ، أَوْ مَجْنُونَيْنِ لَوَجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ كَامِلَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى كُلٍّ كَفَّارَةٌ كَامِلَةٌ)
أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ
(قَوْلُهُ إذَا قَتَلَ مِثْلَهُ)
لَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ قَاتَلَ وَقَتَلَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَعَلَى الْحُرِّ إذَا قَتَلَ، أَوْ وَعَلَى الْقَاتِلِ الْحُرِّ لِمِثْلِهِ وَيَكُونُ لِمِثْلِهِ مَعْمُولًا لِلْقَاتِلِ
(قَوْلُهُ: خَرَجَ الْمُرْتَدُّ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ مِثْلِهِ أَيْ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَالْإِسْلَامِ فَقَوْلُهُ خَرَجَ الْمُرْتَدُّ أَيْ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: خَطَأً)
مِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي ح لَوْ انْتَبَهَتْ الْمَرْأَةُ فَوَجَدَتْ وَلَدَهَا مَيِّتًا فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ وَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهَا؛ لِأَنَّهَا انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ، وَهِيَ نَائِمَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُفِيدُ أَنَّهُمَا إذَا انْتَبَهَا فَوَجَدَاهُ مَيِّتًا بَيْنَهُمَا كَانَ هَدَرًا
(قَوْلُهُ لَا عَمْدًا عُفِيَ عَنْهُ)
إنَّمَا لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ فِي الْعَمْدِ وَوَجَبَتْ فِي الْخَطَإِ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ الْعَكْسُ؛ لِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ الْعَامِدَ لَا تَكْفِيهِ الْكَفَّارَةُ لِجِنَايَتِهِ؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَفَّرَ كَمَا قَالُوا فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ أَيْضًا فَقَدْ، أَوْجَبُوا عَلَيْهِ ضَرْبَ مِائَةٍ وَحَبْسَ سَنَةٍ اهـ بْن